وإن اختلف موجبها كظهار ويمين بالله لزماه ولم يتداخلا.
الشروح عليها
(وإن اختلف موجبها) ، أي موجب الأيمان وهو الكفارة (كظهار ويمين بالله) تعالى (لزماه) أي الكفارة (ولم يتداخلا) لعدم اتحاد الجنس، ويكفر قن بصوم وليس لسيده منعه منه، ويكفر كافر بغير صوم.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(لزماه) أي الكفارتان (ولم يتداخلا) لعدم اتحاد الجنس بل لكل يمين كفارتها، قال الشيخ: من كرر أيمانا قبل التكفير فروايات ثالثها، وهو الصحيح إن كانت على فعل فكفارة وإلا فكفارات ومثل ذلك الحلف بنذور مكفرة وطلاق مكفر.
بغير صوم . باب جامع الأيمان المحلوف بها أي مسائلها.
لا زيادة له على هذه المسألة.
«وإن اختلف موجَبُها كظهار ويمين بالله لزماه ولم يتداخلا» معلوم أن كفارة الظهار غير كفارة اليمين،
فإذا لزمته كفارة ظهار، وكفارة يمين، وجب عليه أن يكفر كفارة ظهار تامة، وكفارة يمين تامة؛ لاختلاف الموجَب.
مثال ذلك: رجل قال: والله لا أكلم زوجتي، وهي عليَّ كظهر أمي، ففي هذا يمين، وظهار،
فإن أراد الرجل أن يعود نقول له: عليك كفارة يمين، وكفارة ظهار،
فلو قال: أنا أريد أن أعتق رقبة واحدة عن الجميع، فلا يجزئه، ولا بد من رقبتين.
فإن قال: الموجَب واحد، نقول: لكن المعتبر أصل الكفارة، وعلى هذا
فلو أراد أن يعتق رقبة واحدة عن اثنين لم يصح.
ولو قال رجل: أنا عليَّ صيام شهرين متتابعين ـ ستين يوماً ـ عن الظهار، وأنوي ثلاثة أيام منها عن اليمين فلا يجزئه، ولا تتداخل الكفارتان.
ولو قال: أنا عليَّ إطعام ستين مسكيناً إذا لم أستطع الصوم عن الظهار، فأنوي إطعام عشرة مساكين من الستين عن اليمين، فهذا لا يجزئ، والعلة اختلاف الموجَب.
فإذا قيل: على أي شيء يقاس هذا؟ قالوا: كالحدث الأصغر، والحدث الأكبر، فالمذهب لا يرتفع الحدث الأصغر بنية ارتفاع الحدث الأكبر فقط، بل لا بد أن ينوي بغُسله رفع الحدثين، وعليه فنقول لهذا الرجل الذي قال: والله لا أكلم زوجتي، وهي عليَّ كظهر أمي، يلزمه إذا عاد كفارتان: كفارة لليمين، وكفارة للظهار.
ولو قال رجل: لله عليَّ نذر ألاَّ آكل من طعامكم،
وقال: والله لا أخرج إلى السوق،
وقال: إن كلمت فلاناً فزوجتي طالق يريد اليمين، ثم حنث في الثلاثة، فماذا يلزمه على المذهب؟
الجواب: عليه كفارة واحدة؛ لأن موجب هذه الأشياء الثلاثة واحد، فالنذر الذي يقصد به اليمين يمين، والطلاق الذي يقصد به اليمين يمين، فعلى المذهب يجزئه كفارة واحدة، ولكن تطلق الزوجة،
والصحيح أنها لا تطلق.
وعلى القول الثاني ـ الذي هو قول الجمهور ـ يلزمه ثلاث كفارات؛ لأن الأفعال متعددة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.