وإن ظهر طعم شيء من المحلوف عليه حنث.
الشروح عليها
(وإن ظهر طعم شيء من المحلوف عليه) فيما أكله (حنث) لأكله المحلوف عليه.
[فصل من فعل المحلوف عليه مكرها] فصل
لا زيادة له على هذه المسألة.
المحلوف عليه) فيما أكله (حنث) لأكله المحلوف عليه كما لو أكله منفردا وذلك كظهور السمن في الخبيص أو البيض في الناطف ونحو ذلك،
ولو حلف لا يشارك فلانا، ففسخا الشركة، وبقيت بينهما ديون مشتركة، أوأعيان فقال الشيخ: تنحل اليمين بانفساخ عقد الشركة.
وإن حلف لا يشم وردا، ولا بنفسجا، فشم دهنهما أو ماء الورد، فقال الشيخ: يتوجه أن يحنث بالماء دون الدهن،
وكذلك ماء البان، والينوفر، لأن الماء، هو الحامل لرائحة الورد، ورائحته فيه،
بخلاف شجره، فإنه يضاف إلى الورد، ولا تظهر فيه الرائحة كثيرا.
فيما أكله (حنث) لأكله المحلوف عليه . فصل أي في حكم من فعل شيئا، ناسيا أو مكرها، أو فعل بعض المحلوف عليه، أو على من لا يمتنع بيمينه وغير ذلك. ففعله مكرها، لم يحنث ولو حلف لا يعامل زيدا، فعامل وكيله، أو باعه حنث.
«وإن ظهر طعم شيء من المحلوف عليه حنِث» لأنه فعل ما حلف عليه فيكون حانثاً.
وإذا حلف رجل أن لا يكلم فلاناً، فكلمه بغضب، ولم ينو؟ فإنه حسب نيته، إن كانت نيته أن لا يكلمه برضى فإن كلام التوبيخ لا يحنث به، ولهذا فإن أهل النار ـ نعوذ بالله من حالهم ـ يكلمهم الله عز وجل، يقول: ﴿اخْسَأُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ مع أنه لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم يعني لا يكلمهم كلام رحمة ورضى.
خلاصة هذا الفصل: أنه إذا لم توجد مرتبة من المراتب الثلاث السابقة في الفصل الأول، نرجع إلى ما يتناوله الاسم في حقيقته، وهو ثلاثة أقسام: شرعي، وعرفي، ولغوي، فيقدم الشرعي، ثم العرفي، ثم اللغوي.
* * * فَصْلٌ وَإِنْ حَلَفَ لَا يَفْعَلُ شَيْئاً، كَكَلَامِ زَيْدٍ، وَدُخُولِ دَارٍ وَنَحْوِهِ، فَفَعَلَهُ مُكْرَهاً لَمْ يَحْنَثْ،
وَإِنْ حَلَفَ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ مِمَّنْ يَقْصُدُ مَنْعَهُ كَالزَّوْجَةِ، وَالْوَلَدِ، أَلاَّ يَفْعَلَ شَيْئاً، فَفَعَلَهُ نَاسِيَاً، أَوْ جَاهِلاً حَنِثَ فِي الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ فَقَطْ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.