فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(وإن قال: له علي مائة ثم سكت سكوتا يمكنه الكلام فيه، ثم قال زيوفا) ، أي معيبة، (أو مؤجلة لزمه مائة جيدة حالة) ، لأن الإقرار حصل منه بالمائة مطلقا، فينصرف إلى الجيد الحال وما أتى به بعد سكوته لا يلتفت إليه؛ لأنه يرفع به حقا لزمه.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

يمكنه الكلام فيه، ثم قال: زيوفا) أي معيبة لزمه ألف جياد، والزيوف: الرديئة،

٧٬٠٢٠

وقيل: المطلية بالزئبق، بمزاوجة الكبريت.

جيدة حالة) لأن الإقرار حصل منه بالمائة مطلقا والإطلاق يقتضي ذلك، كما لو باعه بألف درهم، وأطلق، ولأنه رجع عن بعض ما أقر به، ورفعه بكلام منفصل، فلم يقبل كالاستثناء المنفصل.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«وَإِنْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ مِائَةٌ ثُمَّ سَكَتَ سُكُوتاً يُمْكِنُهُ الكَلَامُ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: زُيُوفاً أَوْ مُؤَجَّلَةً لَزِمَهُ مِائَةٌ جَيِّدَةٌ حَالَّةٌ»«زيوفاً» أي: معيبة؛ لأنها تقابل «جيدة»، هذا رجل قال: له علي مائة درهم، وسكت سكوتاً يمكنه أن يتكلم، ثم قال: مؤجلة، أو قال: له علي مائة ثم سكت، ثم قال: زيوفاً، يلزمه في المسألة الأولى مائة حالة،

٢٤٬٨٥٥

وفي المسألة الثانية مائة جيدة،

٢٤٬٨٥٦

فإن قال: له علي مائة ثم سكت، ثم قال: مؤجلة زيوفاً، يلزمه حالة جيدة، وكيف نلزمه بمائة حالة جيدة، والرجل وصف كلامه بضد ذلك، والمسألة لم تثبت إلا بإقراره، فلماذا لا نقول: إنه لا يلزمه إلا ما أقر به؟

فالجواب: أن يقال: إن الصفة يشترط لتخصيصها الموصوف أن تكون متصلة وهنا لم تتصل.

كذلك لو قال: له علي مائة، والمُقَرُّ له فقيه، ويعرف أنها مائة زيوف ومؤجلة لكن لما قال: له علي مائة، تكلم معه بكلام أجنبي، ثم قال: زيوف أو مؤجلة، فهل نقول هنا: إن الرجل تحيل عليه حتى جعله يفصل بين الموصوف والصفة؟ نقول: إذا علمنا أن الرجل تحيَّل عليه وتكلم معه بكلام أجنبي بهذا القصد،

٢٤٬٨٥٧

فإن هذه الصفة معتبرة وتخصص الموصوف.

٢٤٬٨٥٨

ولو فرضنا أن الرجل عَيِيٌّ،

٢٤٬٨٥٩

إما تمتام، أو فأفاء، أو ما أشبه ذلك، وسكت، ونحن نشاهد أنه يريد أن يتكلم لكنه عجز فهنا الصفة معتبرة، لا يضرها هذا السكوت، ولهذا قال المؤلف:«يمكنه الكلام فيه» فعلم أنه إن لم يمكن فإن الصفة تقبل.

وهل إذا قال:«مائة مؤجلة أو مائة زيوف»، هل هذا رافع لأصل المُقَرِّ به أو لوصفه؟

الجواب: لوصفه، ورفع الوصف ليس كإسقاط الأصل، ولهذا في المسألة الأولى في أول الفصل قلنا: لا يقبل قوله: «لا تلزمني»؛ لأن ذلك رفع للأصل،

٢٤٬٨٦٠

أما هذا فهو رفع للوصف، ويسمى تخصيصاً لا رفعاً.

٢٤٬٨٦١

وَإِنْ أَقَرَّ بِدَيْنٍ مُؤَجَّلٍ، فَأَنْكَرَ الْمُقَرُّ لَهُ الأَجَلَ فَقَوْلُ الْمُقِرِّ مَعَ يَمِينِهِ،

٢٤٬٨٦٢

وَإِنْ أَقَرَّ أَنَّهُ وَهَبَ أَوْ رَهَنَ وَأَقْبَضَ، أَوْ أَقَرَّ بِقَبْضِ ثَمَنٍ أَوْ غَيْرِهِ، ثُمَّ أَنْكَرَ الْقَبْضَ، وَلَمْ يَجْحَدِ الإِقْرَارَ، وَسَأَلَ إِحْلَافَ خَصْمِهِ فَلَهُ ذَلِكَ، ..............

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.