فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(وإن قال) : له علي (ما بين درهم إلى عشرة أو) قال: له علي (من درهم إلى عشرة لزمه تسعة) لعدم دخول الغاية،

٢٬٥٠٠

وإن قال: أردت بقولي من درهم إلى عشرة مجموع الأعداد، أي الواحد والاثنين والثلاثة والأربعة والخمسة والستة والسبعة والثمانية والتسعة والعشرة، لزمه خمسة وخمسون، وله ما بين هذا الحائط إلى هذا الحائط، لا يدخل الحائطان، وله علي درهم فوق درهم، أو تحت درهم، أو مع درهم، أو فوقه درهم، أو تحته، أو معه درهم، أو قبله، أو بعده درهم بل درهمان لزمه درهمان.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

بعده درهم، أو درهم بل درهمان، لزمه درهمان لأن هذه الألفاظ تجري مجرى العطف، لأن معناها الضم، فكأنه أقر بدرهم، وضم إليه آخر.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«وإن قَالَ مَا بَيْنَ دِرْهَمٍ إلى عَشَرَةٍ أو مِنْ دِرْهَمٍ إلَى عَشَرَةٍ لَزِمَهُ تِسْعَةً» هاتان صورتان ما بين درهم إلى عشرة هذه صورة، والثانية من درهم إلى عشرة يلزمه تسعة، الصورة الثانية الأمر فيها ظاهر؛ لأنه ذكر ابتداء الغاية وانتهاءها، وابتداء الغاية داخل لا انتهاؤها، فالدرهم داخل والعشرة خارجة، فيلزمه تسعة.

لكن قوله: ما بين درهم إلى عشرة مشكل؛ لأنك إن

٢٤٬٩٤١

قلت: إن انتهاء الغاية خارج أخرجت العشرة، والبينونة تقضي أن الطرفين خارجان،

٢٤٬٩٤٢

فإذا قال: ما بين درهم إلى عشرة، فعلى القاعدة يلزمه ثمانية، وهذا أحد القولين في هذه الصورة، أنه إذا قال: ما بين درهم إلى عشرة لا تلزمه إلا ثمانية؛ لأن «درهم» الأول خرج و «عشرة» خرجت؛ لأن «إلى» للغاية، وما بعدها غير داخل، لكن الذين يقولون بأنه تلزمه تسعة، يقولون: إن الغاية لا يدخل فيها المُغَيَّا إذا ذكر الابتداء، يعني إذا جاءت «من»،

٢٤٬٩٤٣

أما إذا لم يذكر الابتداء فإن المُغَيَّا داخل، وعلى هذا نقول:«ما بين درهم» يخرج الدرهم وتدخل العشرة، فيلزمه تسعة، واستدل بعضهم بأن المرافق داخلة في الغسل في قوله تعالى: ﴿وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ ؛ لأنها لم تذكر «من»، فلما قال: إلى المرافق بدون ذكر ابتداء الغاية، صارت الغاية داخلة.

وينبغي أن يقال: إن مسألة الإقرارات يرجع فيها إلى العرف لا إلى ما تقتضيه اللغة؛ لأن الإقرارات مبنية على ما يتعارفه الناس في عاداتهم ونطقهم، وقد سبق لنا في كتاب الأيمان وفي كتاب الوصايا أن العرف مقدم على الحقيقة اللغوية،

٢٤٬٩٤٤

فإذا كان عرف الناس أنه إذا قال: له ما بين درهم إلى عشرة، يعني ثمانية، فإنه يلزمه ثمانية،

٢٤٬٩٤٥

وإذا قال: ما بين درهم إلى عشرة، يعني أنه لا يدري فهو من ريال إلى عشرة، فهنا لا يلزمه إلا ما عيَّنه المتكلم، وهذه تقع كثيراً، يقول: أنا لست متأكداً، فإنه يجب له علي شيء، لكنه من ريال إلى عشرة، فقد يكون ريالاً، ريالين، ثلاثة، أربعة، خمسة، ستة، سبعة، ثمانية، تسعة، أو عشرة، فيرجع في هذا إلى العرف، ولهذا لو أراد مجموع العدد في قوله: من درهم إلى عشرة لزمه خمسة وخمسون، فصارت المسألة الآن مبنية على ما يراد، وعلى ما جرى به العرف، فعندنا ثلاث مراتب، ما أراده، وما جرى به العرف، ثم بعد ذلك الحقيقة اللغوية، وهذا هو الصحيح في هذه المسائل.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.