وهي إحدى عشرة
الشروح عليها
(وهي) أي الإقامة (إحدى عشرة) جملة بلا تثنية وتباح تثنيتها
لا زيادة له على هذه المسألة.
(إحدى عشرة) جملة بلا تثنية . وتباح تثنيتها لأنه فعل أبي محذورة، وعليه عمل أهل مكة، وعن أبي محذورة أنه صلى الله عليه وسلم علمه الأذان تسع عشرة كلمة، والإقامة سبع عشرة كلمة صححه الترمذي، قال الشيخ: فسواء أفرد الإقامة أو ثناها فقد أحسن واتبع السنة وبأيها أقام صحت إقامته عند عامة علماء الإسلام،
ومن قال: إن إفراد الإقامة مكروه أو تثنيتها مكروه فقد أخطأ، فقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بلالا بإفراد الإقامة، وأمر أبا محذورة بشفعها، والضلالة حق الضلالة أن ينهى عما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم
وأما اختيار أحدهما فمن مسائل الاجتهاد.
تثنية . وتباح تثنيتها (يحدرها) أي يسرع فيها بلا نزاع وأصل الحدر في الشيء الإسراع، قال الجوهري وغيره: حدر في أذانه يحدر حدرا إذا أسرع، وقد روى الترمذي عن بلال وإذا أقمت فاحدر ولأبي عبيدة عن عمر نحوه، ولأن الإقامة إعلام للحاضرين فلا حاجة فيها إلى الترسل.
«وهي إحدى عشرة يَحْدُرُها»، و «هي» أي: الإقامة إحدى عشرة جملة، وحذفَ التَّمييز؛ لأنه ذُكِرَ في الأذان.
وقوله:«يحدُرُها»، أي: يُسرع فيها فلا يرتِّلها، وكانت إحدى عشرة؛ لأنَّ «التكبير» في أوَّلاها مرَّتان، و «التَّشهد» للتَّوحيد والرِّسالة مرَّة مرَّة، و «الحيعلتان» مرَّة مرَّة، و «قد قامت الصَّلاة» مرَّتان، و «التكبير» مرَّتان، و «التوحيد» مرَّة، فهذه إحدى عشرة، وهذا ما اختاره الإمام أحمد رحمه الله.
ومن العلماء من اختار سوى ذلك،
وقال إنها: سبعَ عَشْرَة ، فيجعل «التكبير» أربعاً، و «التشهدين» أربعاً، و «الحيعلتين» أربعاً، و «قد قامت الصلاة» اثنتين، و «التكبير» مرَّتين، و «التوحيد» مرَّة، فيكون المجموع سَبْعَ عَشْرَة.
ومنهم من قال: إنها على جُملة جُملة إلا «قد قامت الصلاة»، فتكون تسع جُمَل، وهذا هو ظاهر حديث أنس بن مالك رضي الله عنه حيث قال: أُمِرَ بلالٌ أنْ يشفعَ الأذانَ ويُوتِرَ الإقامةَ .
ولكن المشهور من المذهب ما ذهب إليه المؤلِّف. وأجابوا عن قوله:«يوتر الإقامة» بأنَّ تكرار التَّكبير في أوَّلها مَرَّتين بمنزلة الوتر بالنسبة لتكراره أربعاً في الأذان. وينبغي أن يُعلم «قاعدة» أشار إليها شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره من أهل العلم: «بأن العبادات الواردة على وجوه متنوِّعة؛ ينبغي أن تُفعل على جميع الوجوه؛ هذا تارة وهذا تارة، بشرط ألا يكون في هذا تشويش على العامة أو فتنة».
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.