والمرأة مثله لكن تضم نفسها وتسدل رجليها في جانب يمينها.
الشروح عليها
(والمرأة مثله) أي، مثل الرجل في جميع ما تقدم حتى رفع اليدين، (لكن تضم نفسها) في الركوع والسجود وغيرهما فلا تتجافى (وتسدل رجليها في جانب يمينها) إذا جلست وهو أفضل، أو متربعة، وتسر القراءة وجوبا إن سمعها أجنبي وخنثى كأنثى.
ثم يسن أن يستغفر ثلاثا، ويقول: اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت وتعاليت يا ذا الجلال والإكرام، ويقول: سبحان الله والحمد لله والله أكبر معا ثلاثا وثلاثين، ويدعو بعد كل مكتوبة مخلصا في دعائه.
[فصل مكروهات الصلاة] فصل
لا زيادة له على هذه المسألة.
. (وتسدل رجليها في جانب يمينها) إذا جلست أي تسدلهما في جميع الجلسات، لوجود المعنى الذي لأجله شرع الجلوس على هذه الكيفية، ولم يصرحوا بحكم جلوسها على غير هذه الكيفية، المشروعة في حقها، إلا ما يفهم بالكراهة في الفروع، حيث قال: ولا تجلس كالرجل، لكن قال البخاري: كانت أم الدرداء تجلس كالرجل وهي فقيهة.
رجليها في جانب يمينها) إذا جلست وهو أفضل أي من تربعها،
قال في المبدع وغيره: لأنه فعل عائشة، وأشبه بجلسة الرجل، وأبلغ في الإكمال والضم، وأسهل عليها.
السلام، ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام لما في الصحيح وغيره، كان إذا سلم استغفر ثلاثا،
وقال: «اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام» ،
وفي الصحيحين ثم يقول: «لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، لا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه، له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين، ولو كره الكافرون» ، وهو في الصحيحين أيضا من حديث ابن الزبير، أنه كان يقوله،
وفي الصحيح أنه كان يهلل بهن،
وفي لفظ: حين يسلم، ولمسلم: بأعلى صوته، ففيه تقديمه يلي السلام، مقدما على غيره،
وفي الصحيح: أن رفع الناس أصواتهم بالذكر بعد الصلاة كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي الصحيحين أنه كان يقول: «لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد» ، أي لا ينفع ذا الحظ منك حظه وغناه، إنما ينفعه العمل الصالح،
وقال عليه الصلاة والسلام لمعاذ: لا تدع في دبر كل صلاة أن تقول: «اللهم أعني على ذكرك وشكرك، وحسن عبادتك» .
الله، والحمد لله والله أكبر، معا ثلاثا وثلاثين أي يقولها جميعا ثلاثا وثلاثين مرة، لما في الصحيحين من حديث أبي هريرة: «تسبحون وتحمدون وتكبرون دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين، وتمام المائة: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير» ، قال الشيخ: ويستحب الجهر بالتسبيح والتحميد والتكبير عقب الصلاة وقال بعض السلف والخلف، ويعقده والاستغفار، بيده لحديث يسيره عليكن
. ويدعو بعد كل مكتوبة، مخلصا في دعائه لأن الدعاء عبادة، والإخلاص ركنها الأعظم قال تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} ومجتنبا للحرام قال الشيخ: إذا لم يخلص الداعي في الدعاء، ولم يجتنب الحرام تبعد إجابته إلا مضطرا أو مظلوما ويكون بخوف
وخشوع، وحضور قلب، وعزم ورغبة ورهبة، ورجاء، وينتظر الإجابة، ولا يعجل،
والحاصل أنه يستحب للعبد إذا فرغ من صلاته واستغفر الله، وذكره وهلله وسبحه وحمده وكبره بالأذكار المشروعة عقب الصلاة مما تقدم، ونحوه، أن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، ويدعو بما شاء،
فإن الدعاء عقب هذه العبادة من أحرى أوقات الإجابة لا سيما بعد ذكر الله وحمده والثناء عليه والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ومن أبلغ الأسباب لجلب المنافع ودفع المضار،
وفي حديث فضالة: «إذا صلى أحدكم فليبدأ بحمد الله والثناء عليه، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ثم ليدع بما شاء» ، صححه الترمذي، والذكر بعد الإنصراف هو كما قالت عائشة: مثل مسح المرأة بعد صقالها،
فإن الصلاة نور، فهي تصقل القلب، كما تصقل المرأة ثم الذكر بعد ذلك بمنزلة مسح المرآة فقمن أن يستجاب للداعي حينئذ،
وإن ارتاضت نفسه على الطاعة وانشرحت بها وتنعمت بها وبادرت إليها طواعية ومحبة كان أبلغ فإنه أفضل ممن يجاهدها على الطاعة ويكرهها عليها، وينبغي أن يخفيه،
فإن في إخفاء الدعاء فوائد، منها أنه أعظم إيمانا، وأعظم في الأدب والتعظيم، وأبلغ في التضرع والخشوع، والإخلاص وجمعية القلب على الله، وأنه دال على قرب صاحبه من الله، وأدعى إلى دوام الطلب والسؤال، وأبعد عن القواطع والمشوشات، وغير ذلك من الفوائد،
وأما إظهاره والاجتماع عليه فلم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا صلى بالناس يدعو بعد الخروج من الصلاة هو والمأمومون جميعا، لا في الفجر ولا في العصر ولا غيرهما من الصلوات،
ولا استحب ذلك أحد من الأئمة قال الشيخ: ومن نقل عن الشافعي أنه استحب ذلك فقد غلط عليه،
ويستحب جلوسه بعد فجر وعصر إلى طلوعها، وغروبها، نص عليه، واقتصر بعضهم على الفجر لفعله صلى الله عليه وسلم رواه مسلم.
كل مكتوبة، مخلصا في دعائه . ............................................................ فصل أي هذا فصل فيما يكره في الصلاة، وما يباح
ويستحب، وما يتعلق بذلك، والفصل لغة الحاجز بين الشيئين واصطلاحا هو الحاجز بين أجناس مسائل العلوم وأنواعها، وتقدم أنها إنما فصلت وبوبت تنشيطا لقارئها لأنه إذا ختم فصلا أو بابا وشرع في غيره كان أنشط له، وتسهيلا لمراجعة المسائل.
«والمرأة مثله» أي: مثل الرَّجل؛ لعدم الدليل على التفريق بين الرَّجُل والمرأة، والأصل في النِّساء أنهن كالرِّجال في الأحكام، كما أن الأصل في الرِّجَال أنهم كالنِّساء في الأحكام.
ولهذا مَنْ قَذَفَ رجلاً ترتَّب عليه حَدُّ القَذْفِ، كما لو قَذَفَ امرأة مع أن آية القذف في النساء قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ *﴾ ﴿إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا﴾ [النور: ٤ ـ ٥] وقال النبيُّ ﷺ في المُوبِقَات: «وقَذْفُ المُحْصَنَاتِ الغَافلاتِ المؤمناتِ».
فالأصلُ اشتراكُ المكلَّفين مِن الرِّجَال والنِّساء في الأحكام؛ إلا ما قام الدَّليلُ عليه. مثل: الولاية العامة كالإمارة، والقضاء، وما أشبهه، فهي خاصَّة بالرِّجال، لكن قد تتولَّى المرأةُ إمارةً محدودة، كما لو سافرت مع نساء وصارت أميرتهنَّ في السَّفر، وكمديرة المدرسة، وما أشبه ذلك.
لَكِنْ تَضُمُّ نَفْسَهَا، وتسدل رجليها في جانب يمينها ............. «لكن تَضُمُّ نفسها» أي: أن المرأة تضمُّ نفسها في الحال التي يُشرع للرَّجل التَّجافي، كما في حال الرُّكوعِ والسُّجود يشرع للرَّجُل مجافاة العضدين عن الجنبين،
وفي حال السجود مجافاة العضدين عن الجنبين، والفخذين عن الساقين.
والمرأة لا تجافي، بل تضمُّ نفسَها،
فإذا سَجَدَتْ تجعل بطنَها على فخذيها، وفخذيها على ساقيها،
وإذا ركعتْ تضمُّ يديها.
والدَّليل على ذلك: القواعد العامة في الشريعة،
فإن المرأة ينبغي لها السَّتر، وضمُّها نفسها أستر لها مما لو جافت.
هكذا قيل في تعليل المسألة!.
والجواب على هذا من وجوه: أولاً: أن هذه عِلَّة لا يمكن أن تقاوم عمومَ النُّصوص الدَّالة على أن المرأة كالرَّجُل في الأحكام، لا سيما وقد قال النبيُّ ﷺ :«صَلُّوا كما رأيتموني أصلِّي» فإن هذا الخطاب عامٌّ لجميع الرِّجال والنساء.
ثانياً: ينتقض فيما لو صَلَّت وحدَها، والغالبُ والمشروعُ للمرأة أن تُصلِّي وحدها في بيتها بدون حضرة الرِّجال، وحينئذٍ لا حاجة إلى الانضمام ما دام لا يشهدها رِجَال.
ثالثاً: أنهم يقولون: إنها ترفع يديها، في مواضع الرَّفْعِ، ورَفْعُ اليدين أقربُ إلى التكشُّف مِن المجافاة، ومع ذلك يقولون: يُسَنُّ لها رَفْعُ اليدين؛ لأن الأصل تساوي الرِّجَال والنِّساء في الأحكام.
فالقول الرَّاجح: أن المرأة تصنعُ كما يصنعُ الرَّجُلُ في كلِّ شيء، فترفَعُ يديها وتجافي، وتمدُّ الظَّهرَ في حال الرُّكوعِ، وترفعُ بطنَها عن الفخذين، والفخذين عن الساقين في حال السُّجود. «وتسدل رجليها في جانب يمينها» يعني: أنها تخالف الرَّجل في كيفيَّة الجلوس، فلا تفترش، ولا تتورَّك، ولكن تسدلُ الرِّجْلين بجانب اليمين في الجلوس بين السَّجدتين،
وفي التشهُّدين. وهذا أيضاً ليس عليه دليل، بل الدليل يدلُّ على أنها تفعل كما يفعل الرَّجل تفترش في الجلوس بين السَّجدتين،
وفي التشهُّدِ الأول، وفي التشهُّدِ الأخير في صلاة ليس فيها إلا تشهُّدٌ واحدٌ، وتتورَّك في التشهُّدِ الأخير في الثلاثية والرباعية. وعلى هذا؛ تكون المرأةُ مساوية للرَّجُل في كيفية الصَّلاة.
انتهى المؤلِّفُ رحمه الله من الكلام على صفة الصَّلاة، ولكن لم يذكر رحمه الله ماذا يقول بعد السَّلام مِن الصَّلاة؛ لأن الكتاب مختصر، ولكن ينبغي أن نعرفَ ماذا يقول الإنسان بعد السَّلام من الصَّلاة.
فيقول إذا سَلَّم:«أستغفرُ الله» ثلاث مرَّات أي: أطلبُ مِن الله المغفرةَ، وإنما شُرع للإنسان سؤال المغفرة بعد أداء هذه العبادة العظيمة؛ لأنها جديرة بالاعتناء والاهتمام.
وكثيرٌ من الناس يُفرِّط فيها،
إما بالمشروعات الظَّاهرة، أو بالمشروعات الباطنة. ففي المشروعات الباطنة يفرِّط تفريطاً كثيراً فيستولي الوسواسُ على صلاته أو أكثرها، وما أكثر الذين يُصلُّون بظواهرهم لا ببواطنهم،
وفي المشروعات الظَّاهرة أيضاً لا يخلو الإنسان من تقصير أو تجاوز، ربما يُقصِّرُ في وَضْعِ اليدين، أو في استواء الظَّهر مع الرَّأس في الرُّكوع، أو في التَّجافي، أو في غير ذلك، وربَّما يكون منه تجاوز بالحركات، كما يشاهد مِن بعض المصلِّين.
وهذا كلُّه مِن الشيطان يُذكِّرُ الإنسان بالشيء،
وإذا انتهى من الصَّلاة أنساه إيَّاه، حتى تأتي الصلاة الثانية ثم يذكره، ولهذا يُذكرُ أن رجلاً جاء إلى أبي حنيفة وقال: إنه نسيَ كذا
وكذا، فقال له: اذهبْ فَصَلِّ، فذهب الرَّجُل وصَلَّى؛ فتذكَّر؛ لأن الرسول ﷺ أخبر بأن الشيطان يقول للإنسان في حال صلاته:«اذكرْ كذا».
فأبو حنيفة رحمه الله استنبط مِن هذا الحديث: أن الصَّلاةَ سببٌ للتذكُّر.
والمهمُّ أن الاستغفار بعد السَّلام له مناسبةٌ عظيمة، وهي جَبْرُ التقصير والخلل في الصَّلاة، فنسأل الله المغفرةَ، ولهذا استُحبَّ للإنسان أن يختِمَ عملَه بالاستغفار،
وأن يختِمَ عُمُرَه بالاستغفار، أما العُمُرُ فقد قال الله تعالى لرسوله عليه الصلاة والسلام : ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ *وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا *فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا *﴾ [النصر] قال ابن عباس رضي الله عنهما: هذا نعيُ رسول الله ﷺ،
وقال عُمرُ: ما أعلم منها إلا ما تقول .
وقال النبيُّ ﷺ :«خَبَّرَني رَبِّي أنِّي سأرى علامةً في أُمَّتي، فإذا رأيتُها أكثرتُ مِن قول: سبحان الله وبحمدِه، أستغفُر الله وأتوب إليه، فقد رأيتُها، ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ *﴾ فَتْح مكة، ﴿وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا *فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا *﴾» فجاء نَصْرُ الله والفتحُ، ورأى العلامةَ، ولهذا كان يُكثر عليه الصلاة والسلام بعد ذلك أن يقول في ركوعه وسجوده:«سبحانك اللَّهمَّ؛ ربّنا وبحمدك، اللَّهُمَّ اغفِرْ لي».
ثم يقول بعد الاستغفار:«اللَّهُمَّ أنت السَّلامَ ومنك السَّلامُ، تباركت يا ذا الجلال والإكرام»، والمناسبة في هذا ظاهرة، كأنك تقول: اللَّهُمَّ أنت السَّلام، فسلِّمْ لي صلاتي مِن الرَّدِّ والنَّقْصِ، لأن الصَّلاةَ قد تُقبل وقد لا تُقبل، قد تُلَفُّ ويُضرب بها وَجْهُ صاحبها والعياذ بالله، وقد تُقبل، وما أربح الذين يَقبل الله صلاتهم!
ثم يقول ما وَرَدَ من الذِّكرْ.
والتَّرتيب بعد الاستغفار، وقوله:«اللَّهمَّ أنت السَّلامُ، ومنك السَّلامُ» لا أعلم فيه سُنَّة،
فإذا قَدَّم شيئاً على شيء فلا حَرَجَ.
والمهمُّ أن يحرِصَ الإنسانُ على ما وَرَدَ عن النبيِّ عليه الصلاة والسلام في هذا الباب،
ومنه التسبيح والتحميد والتكبير وقد وَرَدَ على عدَّة أوجه:
الوجه الأول أن يقول:«سبحان الله» ثلاثاً وثلاثين، و «الحمد لله» ثلاثاً وثلاثين، و «الله أكبر» ثلاثاً وثلاثين، ويختمُ بـ «لا إله إلاَّ الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كُلِّ شيء قدير» فتكون مِئَة .
الوجه الثاني أن يقول:«سبحان الله» ثلاثاً وثلاثين، و «الحمد لله» ثلاثاً وثلاثين، و «الله أكبر» أربعاً وثلاثين، فيكون الجميع مِئَة .
الوجه الثالث أن يقول:«سبحان الله» عشراً، و «الحمد لله» عشراً، و «الله أكبر» عشراً، فيكون الجميع ثلاثين .
الوجه الرابع أن يقول:«سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر» خمساً وعشرين مرَّة، فيكون الجميع مِئَة .
وهذا الاختلاف مِن اختلاف التنوُّع، وقد مَرَّ علينا أنه ينبغي للإنسان في العبادات الواردة على وجوه متنوِّعة أن يفعل هذا تارةً وهذا تارةً، وذكرنا فوائد ذلك وينبغي أيضاً أن يَقرأ آيةَ الكرسيِّ؛ لأنه رُويَ فيها أحاديث عن النبي ﷺ لكن إن صَحَّت فقد وقعت محلَّها،
وإن لم تكن صحيحة فهي زيادة حِرْزٍ للإنسان، لأن قراءة «آية الكرسي» يحفظُ الإنسانَ من الشياطين،
وكذلك: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ *﴾ و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ *﴾ و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ *﴾ ومن أراد بَسْطَ هذا فليرجعْ إلى الكتب المؤلَّفة في ذلك، مثل كتاب «الأذكار» للنووي، وكتاب «الوابل الصَّيِّب» لابن القيم، وهو كتاب مفيد؛ لأنه رحمه الله ذَكَرَ فيه فوائد الذِّكر، وذَكَرَ فيه فوق مِئَة
فائدة من فوائد الذِّكر ..
فَصْلٌ وَيُكْرَهُ فِي الصَّلاةِ التِفَاتُهُ، .........
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.