وفرقعة أصابعه وتشبيكها
الشروح عليها
(وفرقعة أصابعه وتشبيكها) لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لا تقعقع أصابعك وأنت في الصلاة» ، رواه ابن ماجه عن علي، وأخرج هو والترمذي عن كعب بن عجرة «أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رأى رجلا قد شبك أصابعه في الصلاة ففرج رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بين أصابعه» ،
ويكره التمطي وفتح فمه ووضعه فيه شيئا لا في يده،
وأن يصلي وبين يديه ما يلهيه، أو صورة منصوبة ولو صغيرة، أو نجاسة، أو باب مفتوح، أو إلى نار من قنديل أو شمعة، والرمز بالعين والإشارة لغير حاجة وإخراج لسانه،
وأن يصطحب ما فيه صورة من فص أو نحوه، وصلاته إلى متحدث، أو نائم، أو كافر، أو وجه آدمي، أو إلى امرأة تصلي بين يديه،
وإن غلبه تثاؤب كظم ندبا،
فإن لم يقدر وضع يده على فمه.
الله عليه وسلم بين أصابعه . ويكره التمطي وهو التمغط وتمطى فلان تمدد وتبختر ومد يديه في المشي، لأنه يخرج عن هيئة الخشوع، ويؤذن بالكسل.
. ويكره التمطي وفتح فمه، ووضعه فيه شيئا فيكره لأنه يذهب الخشوع، ويمنع كمال الحروف.
. أو إلى نار من قنديل أو شمعة أو سراج أو نار من حطب ونحو ذلك فيكره، لأنه تشبه بالمجوس في عبادتهم النيران، والصلاة إليها تشبه الصلاة لها، وعبارة الإقناع، ونار ولو سراجا وقنديلا ونحوه، وعبارة التنقيح والمنتهى، ونار مطلقا، وهي أعم، والقنديل المصباح جمعة قناديل، والشمعة بالتحريك، وتسكن
وقيل مولدة، ما يستصبح بها، أو موم العسل، وهو ما يجعل على الهيئة المعهودة فيستضاء به.
قنديل أو شمعة والرمز بالعين، والإشارة لغير حاجة بيد ووجه وعين ونحوها فيكره،
وفي الشرح: لا بأس بالإشارة بالعين واليد، لحديث جابر وغيره،
وفي الترمذي وغيره وصححه: أنه عليه الصلاة والسلام كان يشير في الصلاة،
وقال أحمد وغير واحد: إذا سلم على المصلي رد بالإشارة،
ولا يجب عليه بالاتفاق، وفي قول عائشة له: سمعتك تنهى عن هاتين الصلاتين، وأراك تصليهما، فأشار بيده، وفيه أيضا جواز استماع المصلي إلى كلام غيره، وفهمه له، ولا يقدح ذلك في صلاته، كما حكاه الحافظ وغيره.
وصلاته إلى متحدث أو نائم . أو كافر وفاقًا للشافعي، لأنه نجس فتكره الصلاة إليه، قال الشارح: كرهها أحمد، لأنه نجس اهـ ونجاسته معنوية اعتقادية لا حسية بدنية، كما فسر به قوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ} ولو كانت عينية فلا كراهة، كالصلاة إلى البغل والحمار.
أو نائم . أو كافر أو وجه آدمي وفاقًا، وحكاه القاضي عياض عن عامة العلماء، وعزر عمر من صلى إلى وجه آدمي، لا إلى ظهره،
فإن عمر وغيره يصلي إلى ظهر القاعد، وكالصف الثاني، ولا إلى حيوان غير الآدمي، لأنه عليه الصلاة والسلام يعرض راحلته ويصلي إليها،
ولو كان نجس العين كالبغل والحمار.
«وفرقعة أصابعه» أي: ويُكره فرقعة أصابعه، أي: غمزها حتى تفرقع ويكون لها صوت، لأن ذلك مِن العبث، وفيه أيضاً تشويش على مَنْ كان حوله إذا كان يُصلِّي في جماعة. «وتشبيكها» أي: يُكره التشبيك بين الأصابع؛ وهو إدخال بعضها في بعض في حال صلاتِه؛ لحديث وَرَدَ فيمَن قَصَدَ المسجدَ أن لا يُشَبِّكَنَّ بين أصابعه ،
فإذا كان قاصدَ المسجد للصَّلاة منهيًّا عن التشبيك بين الأصابع،
فمن كان في نَفْسِ الصَّلاةِ، فهو أَولى بالنَّهي، ويُذكر أنَّ النبيَّ ﷺ رأى رَجُلاً قد شَبَّكَ بين أصابعه ففرَّج النبيُّ ﷺ بينهما ،
وأما بعد الصلاة فلا يُكره شيء من ذلك، لا الفرقعة، ولا التشبيك، لأن التشبيك ثَبَثَ عن النبيِّ ﷺ أنه فَعَلَه، وذلك في حديث ذي اليدين؛ حين صَلَّى النبيُّ ﷺ بأصحابه إحدى صلاتي العشيِّ، فَسَلَّمَ من ركعتين، ثم قام إلى خشبة معروضة في المسجد، فاتَّكأ عليها، وشَبَّكَ بين أصابعه .
وأما الفرقعة فإن خشيَ أن تشوش على مَن حوله إذا كان في المسجد فلا يفعل.
وَأَنْ يَكُونَ حَاقِناً أَوْ بِحَضْرَةِ طَعَامٍ يَشْتَهِيهِ، ..........
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.