والاعتدال عنه
الشروح عليها
(والاعتدال عنه) ؛ لأنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - داوم على فعله وقال:«صلوا كما رأيتموني أصلي» ولو طوله لم تبطل كالجلوس بين السجدتين ويدخل في الاعتدال الرفع، والمراد إلا ما بعد الركوع الأول والاعتدال عنه في صلاة كسوف
لا زيادة له على هذه المسألة.
كالجلوس بين السجدتين . ويدخل في الاعتدال الرفع أي: هما ركن واحد، إذا الاعتدال يستلزم الرفع، وهكذا فعل أكثر الأصحاب وفرق في الفروع والمنتهى وغيرهما بينهما، فعدوا كلا منهما ركنًا، لتحقق الخلاف في كل منهما.
بعد الركوع الأول والاعتدال عنه في صلاة الكسوف أي: ركوعًا ورفعًا منه بعد ركوع أول في كسوف في كل ركعة فالركوع الأول والرفع منه ركن وما بعده ليس بركن.
لا زيادة له على هذه المسألة.
«والاعتدال عنه» هذا هو الرُّكن الخامس. لو قال المؤلِّفُ:«الرفع منه» لكان أنسب؛ لأنه أسبق مِن الاعتدال، ولموافقة الحديث:«ثم ارفعْ حتى تعتدلَ قائماً»، لكنه رحمه الله عَدَلَ عن ذلك خوفاً مِن أن يُظَنَّ بأن المراد بذلك مجرَّد الرَّفْعِ، ولأن الاعتدال يلزم من الرفع، ولأن لفظ «الصحيحين»: «ثم ارفعْ حتى تعتدلَ قائماً».
ودليل ذلك: حديث أبي هريرة في قِصَّة المسيء في صلاته أن رسول الله ﷺ قال: «ثم ارفعْ حتى تعتدلَ قائماً» فأمر بالرَّفْعِ إلى الاعتدال، وهو القيام التام.
ويُستثنى من هذا: الرُّكوع الثاني وما بعده في صلاة الكسوف، فإنه سُنَّة، ولهذا لو صَلَّى صلاةَ الكسوف كالصَّلاة المعتادة فصلاتُه صحيحة.
وصلاةُ الكسوف في كلِّ رَكعة ركوعان، الرُّكوع الأول رُكن، والرُّكوع الثاني سُنَّة، لو تَرَكَه الإِنسانُ فصلاتُه صحيحة.
ويُستثنى أيضاً: العاجز، فلو كان في الإِنسان مَرَضٌ في صُلبه لا يستطيع النُّهوض لم يلزمه النهوض،
ولو كان الإِنسان أحدب مقوَّس الظَّهر لا يستطيع الاعتدال لم يلزمه ذلك، ولكن ينوي أنه رَفْعٌ ويقول: سَمِعَ الله لمن حمده. وَالسُّجُودُ عَلَى الأَْعْضَاءِ السَّبْعَةِ، وَالاعْتِدَالُ عَنْهُ، ..........
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.