والتشهد الأخير
الشروح عليها
وإن قل: (والتشهد الأخير وجلسته) ؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إذا قعد أحدكم في صلاته فليقل: التحيات لله» الخبر متفق عليه.
لا زيادة له على هذه المسألة.
الله عليه وسلم فيه) أي في التشهد الأخير بعده والركن منه «اللهم صل على محمد» لظاهر الآية وما بعده سنة.
لا زيادة له على هذه المسألة.
«والتشهد الأخير» هذا هو الرُّكنُ العاشر من أركان الصلاة.
ودليل ذلك: حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: «كُنَّا نقول قبل أن يُفْرَضَ علينا التشهُّدُ: السَّلامُ على الله مِن عباده، السَّلامُ على جبرائيل وميكائيل، السَّلامُ على فلان وفلان». والشاهدُ مِن هذا الحديث قوله:«قبل أن يُفْرَضَ علينا التشهُّدُ».
فإن قال قائل: يَرِدُ علينا التشهُّد الأول: فإنه مِن التشهُّد، ومع ذلك تَرَكَه النبيُّ ﷺ وجَبَرَه بسجود السهو، وهذا حكم الواجبات، أفلا يكون التشهُّدُ الأخير مثله؟
فالجواب: لا، لأنَّ الأصلَ أن التشهُّدين كلاهما فَرْضٌ، وخَرَجَ التشهُّدُ الأول بالسُّنَّة، حيث إن الرسول ﷺ جَبَرَه لمَّا تَرَكَه بسجود السَّهو، فيبقى التشهُّد الأَخير على فرضيته رُكناً.
وَجِلْسَتُهُ، وَالصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِيْهِ، وَالتَّرْتِيبُ، وَالتَّسْلِيمُ. «وجِلسته» هذا هو الرُّكن الحادي عشر مِن أركان الصَّلاةِ أي: أن جلسة التشهُّدِ الأخير رُكن،
فلو فُرِضَ أنه قام من السُّجود قائماً وقرأ التشهُّد فإنَّه لا يجزئه، لأنه تَرَكَ رُكناً وهو الجِلسة، فلا بُدَّ أن يجلس،
وأن يكون التشهُّد أيضاً في الجِلسة لقوله:«وجِلسته» فأضاف الجِلسة إلى التشهُّدِ؛ ليفهم منه أنَّ التشهُّدَ: لا بُدَّ أن يكون في نفس الجِلسة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.