فإن جهل هو والمأموم حتى انفضت صحت لمأموم وحده
الشروح عليها
(فإن جهل هو) أي الإمام (و) جهل (المأموم حتى انقضت صحت) الصلاة (لمأموم وحده) ؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إذا صلى الجنب بالقوم أعاد صلاته وتمت للقوم صلاتهم» ، رواه محمد بن الحسين الحراني عن البراء بن عازب،
وإن علم هو، أو المأموم فيها استأنفوا،
وإن علم معه واحد أعاد الكل،
وإن علم أنه ترك واجبا عليه فيها سهوا، أو شك في إخلال إمامه بركن، أو شرط صحت صلاته معه
بخلاف ما لو ترك السترة، أو الاستقبال؛ لأنه لا يخفى غالبا،
وإن كان أربعون فقط في جمعة ومنهم واحد محدث، أو نجس أعاد الكل سواء كان إماما، أو مأموما.
المأموم حتى انقضت . (صحت) الصلاة (لمأموم وحده) وفاقا لمالك والشافعي، وجمهور السلف والخلف، ويعيد الإمام وحده.
محمد بن الحسين الحراني، عن البراء بن عازب ابن الحارث الأنصاري، صحابي ابن صحابي، استصغر يوم بدر، ونزل الكوفة ومات سنة اثنتين وسبعين رضي الله عنه، ولقوله: صلى الله عليه وسلم «يصلون لكم فإن أصابوا فلكم ولهم، وإن اخطأوا فلكم وعليهم» رواه البخاري وغيره، ولحديث أبي بكرة: دخل في صلاة الفجر، فأومأ بيده أن مكانكم ثم جاء ورأسه يقطر، فصلى بهم،
وقال: «إنما أنا بشر، وإني كنت جنبا» وإسناده صحيح، وصح عن عمر أنه صلى بالناس الصبح، ثم خرج إلى الجرن، فإهراق الماء، فوجد في ثوبه احتلاما، فأعاد ولم يعد الناس، ونحوه عن عثمان وعلي وابن عمر، وهذا في محل الشهرة، ولم ينكر، فكان إجماعا.
. وإن علم هو، أو المأموم فيها استأنفوا أي وإن علم الإمام الحدث أو النجس وهو في الصلاة استأنفوا أو علم المأموم حدثه أو نجسه في الصلاة استأنفوا لعدم صحتها، قال أحمد: يعجبني أن يبتدئوا الصلاة،
وإن كان المأموم واحدا وادعاه، وكان غير مقبول الخبر، لم يرجع القول: واستأنف هو فقط،
وعنه: ببني المأموم، وفاقًا لمالك والشافعي، محافظة على فضيلة الجماعة، قال الشافعي: يبنون على صلاتهم، لأن مامضى منها صحيح، وقالت الحنفية: اختلفت الصحابة في ذلك، فيصار للقياس، وهو ظااهر
وعنه يستخلف الإمام، والدليل على ثبوت الاستخلاف شرعًا إجماع الصحابة، وقصة عمر مشهورة، وعلى رعف فأخذ بيد رجل فقدمه وانصرف، رواه سعيد.
فيها استأنفوا وإن علم معه واحد أعاد الكل أي فتبطل صلاة الكل بعلم واحد من المأمومين الذين معه، واختار القاضي والموفق والشارح وغيرهم، يعيد العالم، ونقل أبو طالب: إن علم اثنان وأنكر هو أعاد الكل، واحتج بخبر ذي اليدين، وقاعدة الشيخ: يعيد من علم فقط، وفهم منه أنه لو علم واحد أو أكثر ممن ليس معه، لم تبطل صلاة المأمومين.
نجس، أعاد الكل سواء كان إماما أو مأموما لأن المحدث أو النجس وجوده كعدمه، فينقص العدد المعتبر للجمعة،
وكذا العيد، وهذا على القول بأن الأربعين شرط فيها ويأتي.
كان إماما أو مأموما (ولا) تصح (إمامة أمي) بمن يحسنها، مضت السنة على ذلك، قاله الزهري وغيره، فتبطل صلاة المأموم لاقتدائه بمن لا يجوز الاقتداء به إجماعًا، لأن القراءة شرط، فلم يصح اقتداء القادر عليه بالعاجز، كالطهارة وهو يتحملها عن المأموم، والعاجز عنها ليس من أهل التحمل، وعند أبي حنيفة ومالك تبطل صلاة الإمام أيضا، لإمكانه الصلاة خلف من يحسنها،
والمذهب وفاقًا للشافعي، لا تبطل صلاة الإمام كالأميين، والأمي لغة من لا يكتب،
ومن ذلك وصفه صلى الله عليه وسلم بالأمي،
وقال: «أنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب»
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.