فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

باب صلاة أهل الأعذار] وهم المريض والمسافر والخائف ونحوهم (تلزم المريض الصلاة) المكتوبة (قائما) ،

٥٤٥

ولو كراكع، أو معتمدا، أو مستندا إلى شيء،

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

[باب صلاة أهل الأعذار] وهم المريض والمسافر والخائف ونحوهم والأعذار جمع عذر، كالأقفال جمع قفل، والعذر الحجة التي يعتذر بها، وما يرفع اللوم عما حقه أن يلام عليه، سموا بذلك لما قام بهم من الأعذار الآتية ونحوها.

المريض والمسافر والخائف (تلزم المريض الصلاة) المكتوبة (قائما) إجماعا في فرض، مع القدرة وتقدم،

تعليق

ولما في الصحيح وغيره، من حديث عمران بن حصين مرفوعا: «صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا، فإن لم تستطع فعلى جنب» ولخبر علي الآتي وغيره.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

… [باب صلاة أهل الأعذار] تَلْزَمُ المَرِيضَ الصَّلَاةُ قَائِماً ..........

الأعذار: جمْعُ عُذْرٍ، والمراد بها، هنا: المرض، والسَّفَر، والخوف، فهذه هي الأعذار التي تختلف بها الصَّلاةُ عند وجودِها.

واختلافُ الصَّلاةِ هيئةً أو عدداً بهذه الأعذار مأخوذٌ مِن قاعدة عامَّةٍ في الشريعة الإِسلامية، وهي قوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ ، وقوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ ، وقوله: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا﴾ . فكلَّما وُجِدت المشقَّة وُجِدَ التيسير،

٥٬١٧٤

ومِن القواعدِ المعروفةِ عند الفقهاءِ: أنَّ المشقَّةَ تجلبُ التيسيرَ. «تلزم المريض» المريض: بالنَّصبِ؛ لأنه مفعولٌ به مقدَّمٌ على الفاعلِ، والفاعلُ قوله:«الصلاة» كقوله تعالى: ﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ﴾ والمريضُ: هو الذي اعتلَّتْ صحتُه، سواءٌ كانت في جزء مِن بدنِه، أو في جميع بدنِه.

٥٬١٧٥

فمنِ اشتكى عينُه فهو مريضٌ،

٥٬١٧٦

ومَن اشتكى إصبعُه فهو مريضٌ،

٥٬١٧٧

ومَن أخذته الحُمَّى فهو مريضٌ.

٥٬١٧٨

فإذاً؛ المرضُ اعتلالُ صحَّة البَدَن، سواءٌ كان ذلك كلياً، أم جزئياً. والاعتلالُ الجزئيُّ يكونُ منه الاعتلالُ الكُلّيُّ لقوله ﷺ : «مثل المؤمنين في توادِّهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسدِ الواحدِ إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائرُ الجسدِ بالسَّهَرِ والحُمَّى» . «الصَّلاة قائماً»: المرادُ بـ «أل» هنا العهد الذهني، وهي الصَّلاة المفروضةُ؛ وذلك لأنَّ صلاةَ النافلةِ لا تلزم الإِنسانَ المريضَ ولا غير المريضِ قائماً، إذ إنَّه يجوزُ للإِنسانِ أن يتنفَّلَ وهو جالسٌ.

لكن؛ إنْ كان لعُذرٍ أخذ الأجرَ كلَّه،

٥٬١٧٩

وإنْ كان لغير عُذرٍ أخذَ نصفَ الأجرِ.

وقوله:«قائماً» أي: واقفاً، وظاهره: أنه ولو كان مثل الرَّاكعِ، أو كان معتمداً على عصا أو جدارٍ أو عمودٍ أو إنسانٍ، فمتى أمكنه أن يكون قائماً وَجَبَ عليه على أيِّ صِفةٍ كان.

والذي كالرَّاكعِ مثل: أن يكون في ظهرِه مَرَضٌ لا يستطيعُ أن يَمُدَّ ظهرَه قائماً فهنا يصلِّي ولو كراكعٍ.

والذي يَعتمدُ كالشخصِ الضعيفِ الذي ليس عندَه قوةٌ، فلا يستطيعُ أن يقفَ إلا معتمداً على عصاً أو معتمداً على جدارٍ أو عمودٍ، أو إنسانٍ؛ يصلِّي قائماً ولو معتمداً.

ولكن؛ لا يجزئ القيامُ باعتمادٍ تامٍ مع القدرةِ على عدمِه، والاعتمادُ التامُّ هو الذي لو أُزيل العُمدةُ لسقط المعتمدُ؛ لأنَّ الذي يقومُ معتمداً على شيءٍ اعتماداً كاملاً، كأنه غيرُ قائمٍ لا يجدُ مشقَّةَ القيامِ، لكن لو فُرِضَ أن شخصاً

٥٬١٨٠

إما أن يقومَ معتمداً، وإما أن يجلسَ فنقول: قُمْ معتمداً على عصاً، أو جدار، أو عمودٍ، أو إنسانٍ، ولهذا قال المؤلف:«قائماً» وأطلق.

٥٬١٨١

فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَقَاعِداً، ...........

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.