فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(و) الثاني (استمرار العذر) المبيح (إلى دخول وقت الثانية) ،

٥٧٨

فإن زال العذر قبله لم يجز الجمع لزوال مقتضيه كالمريض يبرأ والمسافر يقدم والمطر ينقطع، ولا بأس بالتطوع بينهما ولو صلى الأولى وحده، ثم الثانية إماما، أو مأموما، أو صلاهما خلف إمامين، أو من لم يجمع صح.

[فصل في صلاة الخوف] فصل

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

يقدم، والمطر ينقطع . ولا بأس بالتطوع بينهما أي فلا تشترط الموالاة، لأن الثانية مفعولة في وقتها، فهي أداء بكل حال، والأولى معها كصلاة فائتة،

٢٬٠٢٣

قال في المبدع: وهذا هو الأصح.

صلاهما خلف إمامين، أو من لم يجمع صح يعني الجمع في هذه الصور كلها، لأن لكل صلاة حكم نفسها، وهي منفردة، فلم يشترط في الجمع اتحاد إمام ولا مأموم ولا جامع.

إمامين، أو من لم يجمع صح . فصل في كيفية صلاة الخوف، من حيث إنه يتحمل في الصلاة فيه ما لا يتحمل فيها في غيره، فيغتفر في تغيير هيئاتها وصفاتها، والإخلال ببعض واجباتها، لا تغيير عدد ركعاتها في قول الأكثر، وهي مشروعة بالكتاب والسنة، وأجمع الصحابة على فعلها، وأجمع المسلمون على جوازها،

٢٬٠٢٤

ولا يجوز تأخيرها عن وقتها، وهو مذهب الجمهور، إلا أبا حنيفة، وهي مشروعة في زمنه صلى الله عليه وسلم إلى آخر الدهر، وحكاه الوزير إجماعا، وأجمع على ذلك الصحابة وسائر الأمة، إلا أبا يوسف، وإجماع الصحابة والأئمة الأربعة حجة عليه.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«واستمرار العذر إلى دخول وقت الثانية» أي: يشترط لصحة الجمع أن يستمر العذر إلى دخول الثانية فإن لم يستمر فالجمع حرام. وهذا هو الشرط الثاني لجمع التأخير.

مثاله: رجل مسافر نوى جمع التأخير، ولكنه قدم إلى بلده قبل خروج وقت الأولى فلا يجوز له أن يجمع الأولى إلى الثانية، لأن العذر انقطع وزال فيجب أن يصلّيها في وقتها، وهذه مسألة تشكل على كثير من الناس، فكثير منهم ينوي جمع التأخير، ويقدم بلده قبل أن يخرج وقت الأولى فلا يصلّيها؛ لأنه نوى الجمع وهذا خطأ، بل الواجب أن يصليها في وقتها فإذا دخل وقت الثانية صلاّها، إلا أن يكون مجهداً يشق عليه انتظار دخول الثانية لاحتياجه إلى النوم مثلاً، فيجوز له الجمع حينئذ للمشقة لا للسفر.

ولكن هل يصلّيها أربعاً أو يصلّيها ركعتين؟

الجواب: يصلّيها أربعاً؛ لأن علة القصر السفر وقد زال.

٥٬٤٥٩

فإذا قال: قد دخل عليّ الوقت وأنا مسافر فوجبت علي مقصورة؟

فنقول: نعم وجبت عليك مقصورة؛ لأنك في سفر والآن ذمتك مشغولة بها، وما دامت مشغولة فإنك إذا وصلت البلد وجبت عليك تامة، وبهذا نعرف: أن القول الصحيح أن الإِنسان إذا دخل عليه الوقت وهو في البلد ثم سافر قبل أن يصلّي فله القصر؛ لأنه سافر وذمته مشغولة بها والمسافر يقصر الصلاة، فالعبرة في قصر الصلاة وعدمه … بفعل الصلاة لا بوقتها على القول الصحيح،

٥٬٤٦٠

فإذا دخل عليك الوقت وأنت مسافر وقدمت البلد قبل الصلاة فصلّها أربعاً،

٥٬٤٦١

وإذا دخل عليك الوقت وأنت مقيم وسافرت فصلّها ركعتين.

٥٬٤٦٢

وفي قوله:«واستمرار العذر إلى دخول وقت الثانية» ولم يذكر الموالاة إشارة إلى عدم اشتراط الموالاة؛ لأن الموالاة في جمع التأخير ليست بشرط

٥٬٤٦٣

فلو أنه جمع جمع تأخير، ودخل وقت الثانية وصلّى الأولى، وبقي ساعة أو ساعتين ثم صلّى الثانية، فالجمع صحيح؛ لأن الموالاة شرط في جمع التقديم، وليست شرطاً في جمع التأخير.

وذهب بعض العلماء: إلى أن الموالاة شرط في جمع التأخير كالتقديم.

وذهب بعض العلماء: إلى أن الموالاة ليست شرطاً لا في التقديم ولا في التأخير.

فالأقوال إذاً ثلاثة:

الأول: أن الموالاة ليست شرطاً لا في جمع التقديم ولا التأخير، وهذا اختيار شيخ الإِسلام ابن تيمية.

٥٬٤٦٤

والثاني: أنها شرط في الجمعين؛ لأن الجمع هو الضم، وهذا قول بعض العلماء.

٥٬٤٦٥

والثالث: التفريق، فتشترط الموالاة في جمع التقديم، ولا تشترط في جمع التأخير، وهذا هو المشهور من المذهب.

مسألة: رجل مسافر ونوى جمع التأخير وخرج وقت الأولى، وهو في السفر وقدم البلد في وقت الثانية فله الجمع؛ لأنه سوف يصلّي الأولى ثم يصلّي الثانية، لكن لا يقصر؛ لأنه انتهى مبيح القصر وهو السفر. فَصْلٌ وَصَلَاةُ الخَوْفِ صَحَّتْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِصِفَاتٍ كُلّهَا جَائِزَةٌ ......

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.