فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ لَهَا اخْتَارِي اخْتَارِي اخْتَارِي فَقَالَتْ اخْتَرْتُ الْأُولَى أَوْ الْوُسْطَى أَوْ الْأَخِيرَةَ وَقَعَ الثَّلَاثُ بِلَا نِيَّةٍ) لِأَنَّ فِي لَفْظِهِ مَا يَدُلُّ عَلَى إرَادَةِ الطَّلَاقِ وَهُوَ التَّعَدُّدُ وَهُوَ إنَّمَا يَتَعَلَّقُ بِالطَّلَاقِ لَا بِاخْتِيَارِ الزَّوْجِ، وَقَدْ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِي الْوُقُوعِ بِهِ قَضَاءً بِدُونِ النِّيَّةِ مَعَ الِاتِّفَاقِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَقَعُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ إلَّا بِالنِّيَّةِ فَذَهَبَ الْمُصَنِّفُ تَبَعًا لِصَاحِبِ الْهِدَايَةِ وَالصَّدْرِ الشَّهِيدِ وَالْعَتَّابِيِّ إلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِهَا لِمَا ذَكَرْنَا وَذَهَبَ قَاضِي خَانْ وَأَبُو الْمُعِينِ النَّسَفِيُّ إلَى اشْتِرَاطِهَا وَرَجَّحَهُ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ بِأَنَّ تَكْرَارَ أَمْرِهِ بِالِاخْتِيَارِ لَا يَصِيرُ ظَاهِرًا فِي الطَّلَاقِ لِجَوَازِ أَنْ يُرِيدَ اخْتَارِي فِي الْمَالِ وَاخْتَارِي فِي الْمَسْكَنِ وَنَحْوِهِ وَهُوَ كَاعْتَدِّي إذَا كَرَّرَهُ، وَقَدْ يُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّ الْمَحْصُورَ بِالثَّلَاثِ هُوَ الطَّلَاقُ لَا أَمْرٌ آخَرُ كَذَا ذَكَرَهُ الْفَارِسِيُّ وَيُرَدُّ عَلَيْهِ لَوْ قَالَ لَهَا اخْتَارِي مَرَّتَيْنِ فَقَطْ فَإِنَّهُ يَقَعُ بِلَا نِيَّةٍ وَلَا حَصْرٍ،

١٠٬٤٩٢

وَفِي تَلْخِيصِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ، وَالْعُدَدِ خَاصٌّ بِالطَّلَاقِ فَأَغْنَى عَنْ ذِكْرِ النَّفْسِ، وَالنِّيَّةِ اهـ.

وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا فِي أَصْلِهِ فَقَدْ نُقِلَ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ أَنَّ الْمُصَرَّحَ بِهِ فِي الْجَامِعِ الْكَبِيرِ اشْتِرَاطُ النِّيَّةِ قَالَ وَهُوَ الظَّاهِرُ اهـ

١٠٬٤٩٣

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ رِوَايَةً وَدِرَايَةً اشْتِرَاطُهَا دُونَ اشْتِرَاطِ ذِكْرِ النَّفْسِ وَأَفَادَ بِإِطْلَاقِهِ عَدَمَ اشْتِرَاطِ ذِكْرِ النَّفْسِ فِي أَحَدِ كَلَامَيْهِمَا كَالنِّيَّةِ لِأَنَّ التَّكْرَارَ قَامَ مَقَامَهُ لِمَا قَدَّمْنَاهُ

١٠٬٤٩٤

وَقِيلَ لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ النَّفْسِ وَإِنَّمَا حُذِفَ لِشُهْرَتِهِ لِأَنَّ غَرَضَ مُحَمَّدٍ مُجَرَّدُ التَّفْرِيعِ دُونَ بَيَانِ صِحَّةِ الْجَوَابِ كَذَا فِي الْكَافِي ثُمَّ وُقُوعُ الثَّلَاثِ هُنَا قَوْلُ الْإِمَامِ وَقَالَا يَقَعُ وَاحِدَةً نَظَرًا إلَى أَنَّ هَذِهِ الْكَلِمَةَ تُفِيدُ التَّرْتِيبَ، وَالْإِفْرَادَ فَإِذَا بَطَلَ الْأَوَّلُ لِاسْتِحَالَةِ التَّرْتِيبِ فِي الْمُجْتَمَعِ فِي الْمِلْكِ لَمْ يَجُزْ إبْطَالُ الْآخَرِ فَوَجَبَ اعْتِبَارُهُ وَلَهُ أَنَّهَا تُفِيدُ التَّرْتِيبَ، وَالْإِفْرَادُ مِنْ ضَرُورَتِهِ فَإِذَا بَطَلَ فِي حَقِّ الْأَصْلِ بَطَلَ فِي حَقِّ التَّبَعِ، وَقَدْ مَنَعَ أَنَّ الْإِفْرَادَ مِنْ ضَرُورَتِهِ بَلْ كُلٌّ مِنْهُمَا مَدْلُولُهُ وَلَيْسَ أَحَدُهُمَا تَبَعًا لِلْآخَرِ وَلِذَا اخْتَارَ الطَّحَاوِيُّ قَوْلَهُمَا وَأُجِيبَ عَنْهُ سَلَّمْنَا أَنَّ الْفَرْدِيَّةَ مَدْلُولَةٌ لَكِنْ لَا يَلْزَمُ أَنْ تَكُونَ مَقْصُودَةً لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ أَحَدَ جُزْأَيْ الْمَدْلُولِ الْمُطَابِقِ هُوَ الْمَقْصُودُ، وَالْآخَرُ تَبَعًا كَمَا هُوَ الْمُرَادُ هُنَا لِأَنَّ الْوَصْفَ وُضِعَ لِلذَّاتِ بِاعْتِبَارِ مَعْنًى هُوَ الْمَقْصُودُ فَلَمْ تُلَاحَظْ الْفَرْدِيَّةُ فِيهِ حَقِيقِيًّا أَوْ اعْتِبَارِيًّا كَالطَّائِفَةِ الْأُولَى، وَالْجَمَاعَةِ الْأُولَى إلَّا مِنْ حَيْثُ هُوَ مُتَّصِفٌ بِتِلْكَ النِّسْبَةِ فَإِذَا بَطَلَتْ بَطَلَ الْكَلَامُ قَيَّدَ بِقَوْلِهِ اخْتَرْت الْأُولَى وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ لِأَنَّهَا لَوْ قَالَتْ اخْتَرْتُ التَّطْلِيقَةَ الْأُولَى وَقَعَتْ وَاحِدَةً اتِّفَاقًا كَذَا فِي الْمِعْرَاجِ،

١٠٬٤٩٥

وَلَوْ قَالَتْ: اخْتَرْت أَوْ اخْتَرْتُ اخْتِيَارَهُ أَوْ الِاخْتِيَارَةَ أَوْ مَرَّةً بِمَرَّةٍ أَوْ دَفْعَةً أَوْ بِدَفْعَةٍ أَوْ بِوَاحِدَةٍ أَوْ اخْتِيَارَةٍ وَاحِدَةٍ يَقَعُ الثَّلَاثُ فِي قَوْلِهِمْ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ الزَّوْجُ نَوَيْت بِالْأُولَى طَلَاقًا وَبِالْأُخْرَيَيْنِ التَّأْكِيدَ لَا يُصَدَّقُ قَضَاءً كَذَا فِي الْمُحِيطِ، وَالْأَصْلُ أَنَّهَا إذَا ذُكِرَتْ الْأُولَى أَوْ مَا يَجْرِي مَجْرَاهَا فَهُوَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ فَإِنْ قَالَتْ اخْتَرْت التَّطْلِيقَةَ الْأُولَى وَقَعَتْ وَاحِدَةً اتِّفَاقًا،

١٠٬٤٩٦

وَإِنْ قَالَتْ اخْتَرْت الِاخْتِيَارَةَ الْأُولَى فَثَلَاثٌ اتِّفَاقًا.

وَالْخِلَافُ فِيمَا إذَا لَمْ تَذْكُرْ الْمَنْعُوتَ وَأَوْرَدَ الْمُصَنِّفُ تَكْرَارَ التَّخْيِيرِ ثَلَاثًا سَوَاءٌ كَانَ بِلَا عَطْفٍ كَمَا ذَكَرَهُ أَوْ بِهِ مِنْ وَاوٍ أَوْ فَاءٍ أَوْ ثُمَّ لِأَنَّهُ جَوَابُ الْكُلِّ حَتَّى لَوْ كَانَ بِمَالٍ لَزِمَ كُلُّهُ،

١٠٬٤٩٧

وَفِي شَرْحِ تَلْخِيصِ الْجَامِعِ لِلْفَارِسِيِّ إلَّا أَنَّ فِي الْعَطْفِ بِثُمَّ لَوْ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا بِالْأُولَى قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ الزَّوْجُ بِالثَّانِيَةِ، وَالثَّالِثَةِ وَهِيَ غَيْرُ مَدْخُولٍ بِهَا بَانَتْ بِالْأُولَى وَلَمْ يَقَعْ بِغَيْرِهَا شَيْءٌ اهـ.

١٠٬٤٩٨

وَفِي الْوَلْوَالِجيَّةِ لَوْ قَالَ لَهَا أَمْرُك بِيَدِك يَنْوِي ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ لَهَا أَمْرُك بِيَدِك عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ يَنْوِي ثَلَاثًا فَقَبِلَتْ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَتْ قَدْ اخْتَرْتُ نَفْسِي بِالْخِيَارِ الْأَوَّلِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ هِيَ طَالِقٌ ثَلَاثًا، وَالْمَالُ لَازِمٌ عَلَيْهَا وَذِكْرُهَا الْأَوَّلَ لَغْوٌ وَقَالَا هِيَ طَالِقٌ ثَلَاثًا وَلَا يَلْزَمُهَا الْمَالُ وَذِكْرُهَا الْأَوَّلَ لَيْسَ بِلَغْوٍ اهـ.

١٠٬٤٩٩

وَفِي تَلْخِيصِ الْجَامِعِ لَوْ قَالَ لَهَا: اخْتَارِي اخْتَارِي اخْتَارِي بِأَلْفٍ أَوْ عَطَفَ فَقَالَتْ اخْتَرْت طَلُقَتْ ثَلَاثًا بِأَلْفٍ وَفَاءً بِإِطْلَاقِ الْجَوَابِ فَقَبِلَتْ فَوْرَ أَنْوَاعِ تَمْلِيكٍ، وَالْعَدَدُ خَاصٌّ بِالطَّلَاقِ فَأَغْنَى عَنْ ذِكْرِ النَّفْسِ، وَالنِّيَّةِ كَذَا اخْتَرْتُ لِوَاحِدَةٍ أَوْ وَاحِدَةٍ حَذَارِ التَّخْيِيرَ بِالشَّكِّ إذْ يَنْعَتُ بِهَا الدَّفْعَةَ، وَالِاخْتِيَارَةَ،

١٠٬٥٠٠

وَفِي اخْتَرْتُ تَطْلِيقَةً لَا يَقَعُ لِلْعَطْفِ لِأَنَّهَا لِلْفَرْدِ وَهُوَ بِبَعْضِ الْأَلْفِ ضَرَرٌ

١٠٬٥٠١

بِخِلَافِ جَانِبِهَا وَبِالْكَلِمَةِ إيجَابٌ لَا جَوَابٌ

١٠٬٥٠٢

بِخِلَافِ الْوَكِيلِ إذْ عَلَيْهِ الْوِفَاقُ لَا الْجَوَابُ،

١٠٬٥٠٣

وَفِي غَيْرِهِ يَقَعُ فَرْدٌ وَلَا مَالَ مَا لَمْ تُعْنَ الثَّالِثَةُ لِخُصُوصِهِ بِهَا كَذَا اخْتَرْت الْأَوَّلَ عِنْدَهُمَا إذَا أَضْمَرَ الطَّلْقَةَ حِفْظًا لِلنَّعْتِ وَعِنْدَهُ يَقَعُ الثَّلَاثُ إذَا أَضْمَرَ الِاخْتَيَارَةَ حِفْظًا لِلْأَصْلِ بِتَطْلِيقِ الْجَوَابِ، وَالصَّدْرِ اهـ.

وَأَفَادَ الْمُصَنِّفُ بِوُقُوعِ الثَّلَاثِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ بِمَالٍ لَزِمَهَا الْمَالُ كُلُّهُ كَمَا قَدَّمْنَاهُ وَهُوَ قَوْلُ الْإِمَامِ وَعِنْدَهُمَا إنْ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا بِالْأَخِيرَةِ لَزِمَهَا الْمَالُ كُلُّهُ،

١٠٬٥٠٤

وَإِنْ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا بِالْأُولَى أَوْ الْوُسْطَى لَمْ يَلْزَمْهَا شَيْءٌ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ التَّخْيِيرَاتِ تَخْيِيرٌ عَلَى حِدَةٍ فَإِنَّهُ كَلَامٌ تَامٌّ بِنَفْسِهِ وَلَمْ يُذْكَرْ مَعَهُ حَرْفُ الْجَمْعِ، وَالْبَدَلُ لَمْ يُذْكَرْ إلَّا فِي الْأَخِيرَةِ فَلَا يَجِبُ إلَّا بِاخْتِيَارِ الْأَخِيرَةِ،

١٠٬٥٠٥

وَلَوْ ذُكِرَ بِالْوَاوِ أَوْ الْفَاءِ فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ لَا يَخْتَلِفُ الْجَوَابُ فَيَقَعُ الثَّلَاثُ وَيَلْزَمُهَا الْأَلْفُ وَعِنْدَهُمَا لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ لِأَنَّ الْكُلَّ صَارَ كَلَامًا وَاحِدًا بِحَرْفِ الْجَمْعِ فَصَارَ كَمَا لَوْ قَالَ لَهَا طَلِّقِي نَفْسَك ثَلَاثًا بِأَلْفٍ فَطَلَّقَتْ وَاحِدَةً كَذَا فِي الْبَدَائِعِ،

١٠٬٥٠٦

وَفِي الْكَافِي: إذَا كَرَّرَ بِلَا عَطْفٍ فَقَالَتْ اخْتَرْتُ نَفْسِي بِالْجَمِيعِ وَقَعَتْ الْأُولَيَانِ بِلَا شَيْءٍ،

١٠٬٥٠٧

وَفِي الثَّالِثَةِ بِالْأَلْفِ لِأَنَّهُ قَرَنَ الْمَالَ بِالْأَخِيرَةِ وَلَمْ يَذْكُرْ حَرْفَ الْعَطْفِ بَيْنَهُمَا لِيَصِيرَ الْمَقْرُونُ بِالْأَخِيرَةِ مَقْرُونًا بِالْأُولَى، وَالثَّانِيَةِ وَهَذَا كَالِاسْتِثْنَاءِ، وَالشَّرْطِ فَإِنَّهُ يَنْصَرِفُ إلَى الْأَخِيرَةِ اهـ. .

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ: وَلَا حَصْرَ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَا حَصْرَ لِلطَّلَاقِ فِي الْمَرَّتَيْنِ

(قَوْلُهُ: وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ. . . إلَخْ) قَالَ مُحَشِّي مِسْكِينٍ وَمَالَ الشَّيْخُ قَاسِمٌ إلَى عَدَمِ الِاحْتِيَاجِ لِلنِّيَّةِ فِي الْقَضَاءِ

٤٬٦٧٠

وَأَمَّا فِي الْوُقُوعِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى فَتُشْتَرَطُ النِّيَّةُ اهـ.

قُلْت وَقَدْ أَطَالَ الْمَقْدِسِيَّ فِي شَرْحِهِ فِي هَذَا الْمَحَلِّ ثُمَّ قَالَ، فَالتَّعْوِيلُ عَلَى مَا ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ مِنْ عَدَمِ اشْتِرَاطِ النِّيَّةِ وَذِكْرِ النَّفْسِ قَضَاءً

٤٬٦٧١

وَأَمَّا دِيَانَةً فَلَا بُدَّ مِنْ النِّيَّةِ اهـ.

٤٬٦٧٢

قُلْت: وَيُشْكِلُ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ مِنْ تَرْجِيحِ اشْتِرَاطِ النِّيَّةِ دُونَ النَّفْسِ أَنَّ التَّكْرَارَ إذَا لَمْ يَكُنْ دَالًّا عَلَى إرَادَةِ الطَّلَاقِ حَتَّى اُشْتُرِطَتْ النِّيَّةُ يَنْبَغِي أَنْ يُشْتَرَطَ ذِكْرُ النَّفْسِ لِأَنَّ مَنْ قَالَ بِعَدَمِ اشْتِرَاطِهِ بَنَاهُ عَلَى أَنَّ التَّكْرَارَ قَائِمٌ مَقَامَ النَّفْسِ فِي تَعْيِينِ إرَادَةِ الطَّلَاقِ فَيَلْزَمُ كَوْنُ التَّكْرَارِ مُعَيَّنًا وَغَيْرَ مُعَيَّنٍ وَهُوَ تَنَاقُضٌ وَحِينَئِذٍ فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إنَّ مَنْ جَعَلَ التَّكْرَارَ قَائِمًا مَقَامَ ذِكْرِ النَّفْسِ فِي تَعْيِينِ إرَادَةِ الطَّلَاقِ يَقُولُ لَا تُشْتَرَطُ النِّيَّةُ وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ عَنْ تَلْخِيصِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ وَمَنْ قَالَ أَنَّهُ غَيْرُ قَائِمٍ مَقَامَ النَّفْسِ يَقُولُ لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِهَا أَوْ ذِكْرِ مَا يَقُومُ مَقَامَهَا فِي تَعْيِينِ إرَادَةِ الطَّلَاقِ كَالِاخْتِيَارَةِ وَنَحْوِهَا وَيَلْزَمُهُ الْقَوْلُ بِعَدَمِ اشْتِرَاطِ النِّيَّةِ لِوُجُودِ الْمُعَيَّنِ فِي اللَّفْظِ إذْ لَا يَصْدُقُ فِي الْقَضَاءِ بِقَوْلِهِ لَمْ أَنْوِ.

(قَوْلُهُ: نَظَرًا إلَى أَنَّ هَذِهِ الْكَلِمَةَ) أَيْ قَوْلُهَا اخْتَرْتُ الْأُولَى. . . إلَخْ فَإِنَّ الْأُولَى، وَالْوُسْطَى، وَالْأَخِيرَةَ كُلٌّ مِنْهَا اسْمٌ لِمُفْرَدٍ مُرَتَّبٍ.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(قال) لها: (اختاري اختاري اختاري، فقالت: اخترت الأولى أو الوسطى أو الأخيرة أو) قالت: اخترت (اختيارة) أو الاختيارة أو مرة أو بمرة أو دفعة أو بدفعة أو اختيارة واحدة (يقع الثلاث) عند الإمام في المسألة الأولى، وقالا: واحدة وفيما عداها بالإجماع (بلا نية) لدلالة التكرار على إرادة الطلاق، إذ الاختيار في حق الطلاق هو الذي يتكرر وهذا رأي الشهيد وعليه جرى المصنف تبعا لصاحب (الهداية) لأنه لم يشترطها في (الجامع الصغير) وشرطها في (الزيادات) و (الجامع الكبير) قال الإتقاني: وهو الظاهر واختاره أبو المعين النسفي وقاضي خان حيث

٤٬٨٠٩

قال في شرح (الزيادات) : قال لها: أمرك بيدك أو بلا نية،

٤٬٨١٠

ولو قالت: طلقت نفسي، أو اخترت نفسي بتطليقة بانت بواحدة، .......

وأمرك بيدك أو فأمرك بيدك فقالت اخترت نفسي وقال الزوج: لم أنو الطلاق كان القول قوله لأن التكرار لا يزيل الإبهام،

٤٬٨١١

وكذا لو كرر الاختيار انتهى، وغاية الأمر أن ما في (الجامع) مطلق وما في غيره مقيد فيحمل المطلق على المقيد وفي (الكافي) قيل: لابد من ذكر النفس وإنما حذف لشهرته لأن غرض محمد التفريغ دون بيان صحة الجواب قال الشارح: وعلى هذا فينبغي أن تكون النية حذفت بهذا المعنى لا أنها ليست بشرط، ويدل على ذلك ما في (البدائع) قال لها: اختاري ثلاثا فاختارت نفسها فقال: نويت بالأولى الطلاق وبالباقيتين التأكيد لم يصدق قضاء لأنه لما نوى بالأولى الطلاق صار الحال حال مذاكرة الطلاق فكان طلاقا ظاهرا

٤٬٨١٢

ومثله في (المحيط) وهذا يدل على اشتراطها بل يصرح به.

٤٬٨١٣

قال في (الفتح) : وهو الوجه لأن تكرار أمره بالاختيار لا يصير ظاهرا في الطلاق لجواز أن يريد اختاري في المال واختاري في المال واختاري في المسكن ونحوه انتهى، وبهذا تبطل تلك المقدمة القائلة إن الاختيار في حق الطلاق هو الذي يتكرر، لهما في الأولى أن ذكر الأولى وما جرى مجراه إن كان لا يفيد من حيث الترتيب فيفيد من حيث الإفراد، وله أن هذا الوصف لغو لأن المجتمع في الملك لا ترتيب فيه والكلام للترتيب والإفراد من ضروراته فإذا لغى في حق الأصل لغى في حق التبع فبقي قولها اخترت وهو يصلح جوابا للكل، ولقائل أن يقول: لا نسلم أن الإفراد من ضرورة الترتيب بل كل منهما مدلول اللفظ بالأصالة إذ الأول اسم لفرد سابق فالفردية مدلول تضمين، والجواب بعد تسليم هذا أنه قد يكون أحد جزأي المدلول المطابق هو المقصود والآخر تبعا فينتفي بانتفاء المقصود، والوصف كذلك لأنه ما وضع لذات باعتبار معنى هو المقصود ومعنى السبق هو المقصود فكان الترتيب أصلا والإفراد من ضروراته، وأجمعوا أنها لو قالت: اخترت التطليقة الأولى وقعت واحدة، ثم لا فرق على قوله بين العطف وتركه

تعليق

ولو قال: على ألف لزمها الكل عنده وعندهما مع العاطف لا يقع شيء ومع عدمه إن اختارت الأخيرة لزمها المال وإلا لا،

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَلَوْ قَالَ اخْتَارِي اخْتَارِي اخْتَارِي فَقَالَتْ اخْتَرْتُ الْأُولَى أَوْ الْوُسْطَى أَوْ الْأَخِيرَةَ أَوْ اخْتِيَارَةً وَقَعَ الثَّلَاثُ بِلَا نِيَّةٍ) وَلِذَا لَا يَحْتَاجُ فِيهِ إلَى ذِكْرِ النَّفْسِ؛ لِأَنَّ فِي لَفْظِهِ مَا يَدُلُّ عَلَى إرَادَةِ الطَّلَاقِ؛ لِأَنَّ الِاخْتِيَارَ فِي حَقِّ الطَّلَاقِ هُوَ الَّذِي يَتَكَرَّرُ فَتَعَيَّنَ

٣٬٧٦٣

بِخِلَافِ قَوْلِهِ اعْتَدِّي اعْتَدِّي اعْتَدِّي حَيْثُ لَمْ يَقَعْ بِهِ شَيْءٌ بِلَا نِيَّةٍ وَالْفَرْقُ أَنَّهُ يَحْتَمِلُ اعْتِدَادَ نِعَمِ اللَّهِ تَعَالَى وَهِيَ لَا تُحْصَى فَلَا يَتَعَيَّنُ لِلطَّلَاقِ وَاخْتِيَارُهَا الزَّوْجَ لَا يَتَعَدَّدُ،

٣٬٧٦٤

وَكَذَا الِاخْتِيَارُ فِي عَمَلٍ آخَرَ فَتَعَيَّنَ لِلْمُتَعَدِّدِ وَهُوَ الطَّلَاقُ هَذَا رِوَايَةُ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ

٣٬٧٦٥

وَفِي رِوَايَةِ الزِّيَادَاتِ تُشْتَرَطُ النِّيَّةُ وَإِنْ كَرَّرَ قَوْلَهُ اخْتَارِي وَفِي الْجَامِعِ الْكَبِيرِ قَالَ اخْتَارِي اخْتَارِي اخْتَارِي بِأَلْفٍ يَنْوِي الطَّلَاقَ فَقَدْ اشْتَرَطَ النِّيَّةَ مَعَ ذِكْرِ الْمَالِ وَالتَّكْرَارِ مَعَ أَنَّ ذِكْرَ الْمَالِ يُرَجِّحُ جَانِبَ الطَّلَاقِ أَيْضًا وَفِي الْكَافِي قِيلَ لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ النَّفْسِ وَإِنَّمَا حُذِفَ لِشُهْرَتِهِ؛ لِأَنَّ غَرَضَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - التَّفْرِيعُ دُونَ بَيَانِ صِحَّةِ الْجَوَابِ وَعَلَى هَذَا يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ النِّيَّةُ حُذِفَتْ لِهَذَا الْمَعْنَى أَيْضًا لَا؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِشَرْطٍ بِدَلِيلِ مَا ذَكَرْنَا مِنْ رِوَايَةِ الْجَامِعِ وَالزِّيَادَاتِ وَفِي الْبَدَائِعِ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لَوْ قَالَ لَهَا اخْتَارِي اخْتَارِي اخْتَارِي فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَقَالَ نَوَيْت بِالْأُولَى الطَّلَاقَ وَبِالْبَاقِيَتَيْنِ التَّأْكِيدَ لَمْ يُصَدَّقْ قَضَاءً؛

لِأَنَّهُ لَمَّا نَوَى بِالْأُولَى الطَّلَاقَ كَانَ الْحَالُ حَالَ مُذَاكَرَةِ الطَّلَاقِ فَكَانَ طَلَاقًا ظَاهِرًا

٣٬٧٦٦

وَمِثْلُهُ فِي الْمُحِيطِ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى اشْتِرَاطِ النِّيَّةِ بَلْ يُصَرَّحُ بِهِ ثُمَّ وُقُوعُ الثَّلَاثِ بِقَوْلِهَا اخْتَرْت الْأُولَى أَوْ الْوُسْطَى أَوْ الْأَخِيرَةَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَعِنْدَهُمَا تَطْلُقُ وَاحِدَةً؛ لِأَنَّ هَذَا اللَّفْظَ يُفِيدُ الْإِفْرَادَ وَالتَّرْتِيبَ؛ لِأَنَّ الْأُولَى اسْمٌ لِفَرْدٍ سَابِقٍ وَالْوُسْطَى اسْمٌ لِفَرْدٍ بَيْنَ شَيْئَيْنِ مُتَسَاوِيَيْنِ وَالْأَخِيرَةُ اسْمٌ لِفَرْدٍ لَاحِقٍ وَالتَّرْتِيبُ بَاطِلٌ لِاسْتِحَالَتِهِ فِي الْمُجْتَمِعِ فِي مِلْكٍ وَإِنَّمَا التَّرْتِيبُ فِي أَفْعَالِ الْأَعْيَانِ كَمَا يُقَالُ جَاءَ هَذَا أَوَّلًا وَنَحْوُهُ لَا فِي ذَاتِهَا فَيُعْتَبَرُ فِيمَا يُفِيدُ وَهُوَ الْإِفْرَادُ فَصَارَ كَأَنَّهَا قَالَتْ اخْتَرْت الطَّلْقَةَ الَّتِي صَارَتْ إلَيَّ بِالْكَلِمَةِ الْأُولَى وَهِيَ الْوَاحِدَةُ وَلَهُ أَنَّ هَذَا الْكَلَامَ لِلتَّرْتِيبِ وَالْإِفْرَادُ مِنْ ضَرُورَاتِهِ فَإِذَا بَطَلَ فِي حَقِّ الْأَصْلِ بَطَلَ فِي حَقِّ التَّبَعِ، وَهَذَا لِأَنَّ قَوْلَهَا الْأُولَى وَنَحْوَهَا نَعْتٌ وَالنَّعْتُ يَنْصَرِفُ إلَى الْمَذْكُورِ وَالِاخْتِيَارُ هُوَ الْمَذْكُورُ فِي قَوْلِهِ اخْتَارِي دُونَ غَيْرِهِ لَوْ قَالَتْ اخْتَرْت أَوْ اخْتَرْت اخْتِيَارَةً أَوْ مَرَّةً أَوْ بِمَرَّةٍ أَوْ دَفْعَةً أَوْ بِدَفْعَةٍ أَوْ بِوَاحِدَةٍ أَوْ اخْتِيَارَةً وَاحِدَةً يَقَعُ ثَلَاثًا فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَذْكُرَ الْأَخِيرَتَيْنِ بِالْعَطْفِ مِنْ وَاوٍ أَوْ فَاءٍ أَوْ ثُمَّ أَوْ لَمْ يَذْكُرْ وَلَوْ كَانَ التَّخْيِيرُ بِمَالٍ وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا وَقَعَ الثَّلَاثُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَلَزِمَهَا الْمَالُ كُلُّهُ سَوَاءٌ كَانَ التَّخْيِيرُ بِعَطْفٍ أَوْ لَا؛

لِأَنَّهُ لَمَّا لَغَا الْوَصْفُ عِنْدَهُ لَمْ يَخْتَلِفْ الْجَوَابُ وَعِنْدَهُمَا إنْ كَانَ بِعَطْفٍ لَمْ يَقَعْ شَيْءٌ إلَّا إذَا أَوْقَعَتْ الثَّلَاثَ؛ لِأَنَّ الْكُلَّ تَعَلَّقَ بِالْمَالِ

٣٬٧٦٧

فَلَوْ وَقَعَ كَمَا أَوْقَعَتْهُ لَوَقَعَ بِثُلُثِ الْمَالِ الْمُشْتَرَطِ وَهُوَ لَمْ يَرْضَ بِالْبَيْنُونَةِ إلَّا بِالْكُلِّ وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ عَطْفٍ تَعَلَّقَتْ الْأَخِيرَةُ بِالْمَالِ كَالشَّرْطِ وَالِاسْتِثْنَاءِ

تعليق

ثُمَّ إنْ اخْتَارَتْ الْأَخِيرَةَ وَقَعَ بِالْمَالِ وَإِنْ اخْتَارَتْ غَيْرَهَا وَقَعَ بِغَيْرِ مَالٍ، وَهَذَا ظَاهِرٌ،

٣٬٧٦٨

وَلَوْ قَالَتْ اخْتَرْت أَوْ اخْتَرْت اخْتِيَارَةً وَنَحْوَهَا وَقَعَ الثَّلَاثُ إجْمَاعًا وَلَزِمَ الْمَالُ كُلُّهُ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ حُذِفَتْ لِهَذَا الْمَعْنَى أَيْضًا) ، وَهَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ؛ لِأَنَّ صَرِيحَ اللَّفْظِ يُخَالِفُهُ اهـ ق.

(قَوْلُهُ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى اشْتِرَاطِ النِّيَّةِ إلَخْ) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - بَعْدَ أَنْ نَظَرَ فِي قَوْلِ صَاحِبِ الْهِدَايَةِ وَإِنَّمَا لَا يَحْتَاجُ إلَى النِّيَّةِ إلَخْ وَالظَّاهِرُ أَنَّ النِّيَّةَ شَرْطٌ؛ لِأَنَّ الِاخْتِيَارَ لَيْسَ مِنْ أَلْفَاظِ الصَّرِيحِ وَالتَّكْرَارُ لَا يَدُلُّ عَلَى الطَّلَاقِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ لِلتَّأْكِيدِ، وَلِهَذَا شَرَطَ النِّيَّةَ فِي الْجَامِعِ الْكَبِيرِ مُصَرِّحًا وَأَبُو الْمُعِينِ النَّسَفِيُّ وَغَيْرُهُ صَرَّحُوا بِاشْتِرَاطِ النِّيَّةِ فِي شُرُوحِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ مَعَ وُجُودِ تَكْرَارِ الِاخْتِيَارِ. اهـ.

(قَوْلُهُ فَيُعْتَبَرُ) أَيْ هَذَا اللَّفْظُ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَهُوَ الْإِفْرَادُ) أَيْ فِيمَا لَا يُفِيدُ وَهُوَ التَّرْتِيبُ. اهـ.

(قَوْلُهُ فَإِذَا بَطَلَ فِي حَقِّ الْأَصْلِ) أَيْ وَإِنَّمَا جُعِلَ التَّرْتِيبُ أَصْلًا؛ لِأَنَّهُ هُوَ الْمَقْصُودُ مِنْ ذِكْرِ الْكَلَامِ لَا بَيَانُ الْإِفْرَادِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ.

(قَوْلُهُ بَطَلَ فِي حَقِّ التَّبَعِ) أَيْ فَيَبْقَى قَوْلُهَا اخْتَرْت فَيَقَعُ الثَّلَاثُ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ فَإِنْ قِيلَ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَقَعَ شَيْءٌ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا لَغَا ذِكْرُ التَّرْتِيبِ بَقِيَ قَوْلُهَا اخْتَرْت وَبِهَذَا اللَّفْظِ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ مَا لَمْ تَقُلْ اخْتَرْت نَفْسِي قُلْنَا هَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ فِي لَفْظِ الزَّوْجِ مَا يَدُلُّ عَلَى تَخْصِيصِ الطَّلَاقِ وَهُنَا فِي لَفْظِهِ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ وَهُوَ قَوْلُهُ اخْتَارِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. اهـ. كَافِي.

(قَوْلُهُ، وَلَوْ قَالَتْ اخْتَرْت) أَيْ لَوْ قَالَتْ فِي جَوَابِ قَوْلِهِ اخْتَارِي اخْتَارِي اخْتَارِي اخْتَرْت أَوْ اخْتَرْت اخْتِيَارَةً إلَخْ وَقَعَ الثَّلَاثُ بِالِاتِّفَاقِ بَيْنَ أَبِي حَنِيفَةَ وَصَاحِبَيْهِ اهـ.

(قَوْلُهُ يَقَعُ ثَلَاثًا فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا) أَيْ،

٣٬٥١٨

وَلَوْ قَالَتْ اخْتَرْت التَّطْلِيقَةَ الْأُولَى يَقَعُ وَاحِدَةٌ إجْمَاعًا اهـ ع.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.