فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ إلَّا فِي كُلَّمَا لِاقْتِضَائِهَا عُمُومَ الْأَفْعَالِ كَاقْتِضَاءِ كُلٍّ عُمُومَ الْأَسْمَاءِ) لِأَنَّ كَلِمَةَ كُلٍّ مَوْضُوعَةٌ لِاسْتِغْرَاقِ مَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ كَانَ لَيْسَ مَعَهُ غَيْرُهُ غَيْرَ أَنَّ كُلَّمَا تَدْخُلُ عَلَى الْأَفْعَالِ، وَكُلٌّ تَدْخُلُ عَلَى الْأَسْمَاءِ فَيُفِيدُ كُلٌّ مِنْهُمَا عُمُومَ مَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ فَإِذَا وُجِدَ فِعْلٌ وَاحِدٌ أَوْ اسْمٌ وَاحِدٌ فَقَدْ وُجِدَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ فَانْحَلَّتْ الْيَمِينُ فِي حَقِّهِ،

١١٬٠٦٢

وَفِي حَقِّ غَيْرِهِ مِنْ الْأَفْعَالِ، وَالْأَسْمَاءُ بَاقِيَةٌ عَلَى حَالِهَا فَيَحْنَثُ كُلَّمَا وُجِدَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ غَيْرَ أَنَّ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ طَلْقَاتُ هَذَا الْمِلْكِ، وَهِيَ مُتَنَاهِيَةٌ فَالْحَاصِلُ أَنَّ كُلَّمَا لِعُمُومِ الْأَفْعَالِ، وَعُمُومُ الْأَسْمَاءِ ضَرُورِيٌّ فَيَحْنَثُ بِكُلِّ فِعْلٍ حَتَّى يَنْتَهِيَ طَلْقَاتُ هَذَا الْمِلْكِ، وَكُلُّ لِعُمُومِ الْأَسْمَاءِ، وَعُمُومُ الْأَفْعَالِ ضَرُورِيٌّ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ إلَّا فِي كُلٍّ، وَكُلَّمَا لَكَانَ أَوْلَى لِأَنَّ الْيَمِينَ فِي كُلٍّ،

١١٬٠٦٣

وَإِنْ انْتَهَتْ فِي حَقِّ اسْمٍ بَقِيَتْ فِي حَقِّ غَيْرِهِ مِنْ الْأَسْمَاءِ كَمَا سَيَأْتِي،

١١٬٠٦٤

وَفِي الْوَلْوَالِجيَّةِ الطَّلَاقُ وَالْعَتَاقُ مَتَى عُلِّقَ بِشَرْطٍ مُتَكَرِّرٍ يَتَكَرَّرُ، وَالْيَمِينُ مَتَى عُلِّقَ بِشَرْطٍ مُتَكَرِّر لَا يَتَكَرَّرُ حَتَّى لَوْ قَالَ كُلَّمَا دَخَلْت الدَّارَ فَوَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُ فُلَانًا فَدَخَلَتْ الدَّارَ مِرَارًا فَكَلَّمَهُ بَعْدَ ذَلِكَ لَا يَحْنَثُ إلَّا فِي يَمِينٍ وَاحِدَةٍ.

تعليق

وَلَوْ قَالَ كُلَّمَا دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْت طَالِقٌ إنْ كَلَّمْت فُلَانًا فَدَخَلَ الدَّارَ مِرَارًا ثُمَّ كَلَّمَهُ مَرَّةً يَحْنَثُ فِي الْأَيْمَانِ كُلِّهَا، وَالْفَرْقُ أَنَّ انْعِقَادَ الْيَمِينِ بِاَللَّهِ لَيْسَ إلَّا ذَكَرُ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى مَقْرُونًا بِخَبَرٍ، وَذِكْرُ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى مَقْرُونٌ بِخَبَرِ الدُّخُولِ وَالْكَلَامِ فَكَمَا أَنَّ لِانْعِقَادِ الْيَمِينِ تَعَلُّقًا بِالدُّخُولِ كَانَ لَهَا تَعَلُّقٌ بِالْكَلَامِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ قَالَ إنْ دَخَلْت وَاَللَّهِ، وَلَمْ يَقُلْ لَا أُكَلِّمُ لَا يَنْعَقِدُ فَلَمْ يَنْفَسِخْ لِيَكُنْ تَصْحِيحُ الْيَمِينِ بِاَللَّهِ تَعَالَى مُعَلَّقًا بِالدُّخُولِ وَحْدَهُ، وَإِنَّمَا تَصْحِيحُهَا بِالدُّخُولِ وَالْكَلَامِ جَمِيعًا، وَالدُّخُولُ مُتَكَرِّرٌ، وَالْكَلَامُ غَيْرُ مُتَكَرِّرٍ، وَالْمُعَلَّقُ بِشَرْطٍ مُتَكَرِّرٌ، وَغَيْرُ مُتَكَرِّرٍ لَا يَتَكَرَّرُ

١١٬٠٦٥

فَأَمَّا الْيَمِينُ بِالطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ، وَغَيْرِهِمَا فَعُلِّقَ بِالدُّخُولِ وَحْدَهُ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ صَحَّ فَلَمْ يَكُنْ لِانْعِقَادِ الْيَمِينِ تَعَلُّقٌ بِالْكَلَامِ فَيَبْقَى الْيَمِينُ مُعَلَّقًا بِالدُّخُولِ وَحْدَهُ، وَالدُّخُولُ يَتَكَرَّرُ لِأَنَّهُ أَدَخَلَ فِيهِ كَلِمَةَ كُلَّمَا، وَالْمُعَلَّقُ بِشَرْطٍ مُتَكَرِّرٌ يَتَكَرَّرُ فَيَصِيرُ قَائِلًا عِنْدَ كُلِّ دَخْلَةٍ إنْ كَلَّمْت فُلَانًا فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ،

١١٬٠٦٦

وَلَوْ كَرَّرَ هَذِهِ الْمَقَالَةَ ثُمَّ كَلَّمَهُ مَرَّةً يَحْنَثُ فِي الْأَيْمَانِ كُلِّهَا لِأَنَّ الشَّرْطَ الْوَاحِدَ يَصْلُحُ شَرْطًا لِلْأَيْمَانِ كُلِّهَا اهـ، وَزَادَ الْبَزَّازِيُّ عَلَى الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ الظِّهَارَ،

١١٬٠٦٧

وَفِي الْمُحِيطِ مَعْزِيًّا إلَى الْجَامِعِ أَصْلُهُ أَنَّ الْجَزَاءَ مَتَى عُلِّقَ بِشَرْطٍ مُكَرَّرٍ، وَغَيْرِ مُكَرَّرٍ فَإِنَّهُ لَا يَتَكَرَّرُ بِتَكَرُّرِ الْمُكَرَّرِ، وَلِأَنَّ الْمُعَلَّقَ بِشَرْطَيْنِ لَا يَنْزِلُ إلَّا عِنْدَ وُجُودِهِمَا

تعليق

فَلَوْ قَالَ كُلَّمَا دَخَلْت هَذِهِ الدَّارَ فَعَلَيَّ حَجَّةٌ إنْ ضَرَبْتُك فَدَخَلَ مِرَارًا، وَلَمْ يَضْرِبْهُ إلَّا مَرَّةً فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الْحَجُّ بِعَدَدِ الدَّخَلَاتِ لِأَنَّ الْمُعَلَّقَ بِالشَّرْطِ كَالْمُرْسَلِ عِنْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ فَكَأَنَّهُ قَالَ عِنْدَ كُلِّ دَخْلَةٍ عَلَيَّ حَجَّةٌ إنْ ضَرَبْتُك

١١٬٠٦٨

بِخِلَافِ مَا لَوْ ضَرَبَهُ، وَدَخَلَ ثُمَّ دَخَلَ مَرَّةً أُخْرَى فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ حَجَّةٌ أُخْرَى مَا لَمْ يَضْرِبْهُ ثَانِيًا،

١١٬٠٦٩

وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ كُلَّمَا دَخَلْت الدَّارَ فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ، وَعَبْدُهُ حُرٌّ إنْ ضَرَبْت فُلَانًا لِأَنَّهُ عَلَّقَ بِشَرْطٍ مُكَرَّرٍ، وَهُوَ الدُّخُولُ عِتْقًا أَوْ طَلَاقًا مُعَلَّقًا بِالضَّرْبِ اهـ. .

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ إلَّا فِي كُلٍّ، وَكُلَّمَا إلَخْ)

٤٬٧٩٨

قَالَ فِي النَّهْرِ، وَخَصَّ كُلَّمَا،

٤٬٧٩٩

وَإِنْ كَانَتْ كُلٌّ كَذَلِكَ بِاعْتِبَارِ بَقَاءِ الْيَمِينِ لَا تَنْتَهِي فِيهَا بِوُجُودِ الشَّرْطِ

٤٬٨٠٠

بِخِلَافِ كُلٍّ فَإِنَّهَا تَنْتَهِي فِي حَقِّ ذَلِكَ الِاسْمِ.

وَبِهِ تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَوْ قَالَ إلَّا فِي كُلٍّ، وَكُلَّمَا لَا، وَهَمَ أَنَّ الْيَمِينَ لَا تَنْتَهِي بِمَرَّةٍ فِيهِمَا، وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ هَذَا مُطْلَقًا فِي كُلٍّ غَيْرُ صَحِيحٍ لَكِنْ لَمَّا كَانَ فِي كُلٍّ عُمُومٌ لَا يَنْتَهِي بِمَرَّةٍ بِاعْتِبَارِ مَا مَرَّ بَيَّنَهُ بِقَوْلِهِ كَاقْتِضَاءِ كُلٍّ عُمُومَ الْأَسْمَاءِ، وَجَعَلَهَا مُشَبَّهًا بِهَا لِأَنَّهَا الْأَصْلُ، وَأَدْخَلَ عَلَيْهَا مَا، وَلَمْ أَرَ مَنْ نَبَّهَ عَلَى هَذَا، وَبِهِ عُرِفَ أَنَّ مَا فِي الْبَحْرِ مَدْفُوعٌ

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(إلا في كلما) فإن اليمين لا ينتهي بوجود الشرط مرة وأفاد حصره أن متى لا تفيد التكرار،

٤٬٩٤٠

وقيل: تفيده والحق أنها إنما تفيد عموم الأوقات ففي متى خرجت فأنت طالق المفاد أن أي وقت تحقق فيه الخروج يقع الطلاق فإذا تحقق في وقت وقع ثم لا يقع بخروج آخر وإن المقرونة بلفظ أبدا كمتى منفردة فإذا قال: إن تزوجت فلانة أبدا فهي كذا فتزوجها فطلقت، ثم تزوجها ثانيا لا تطلق، كذا أجاب الدبوسي وعلله البزازي بأنه إنما ينفي التوقيت لا لاقتضائه عموم الأفعال كاقتضاء كل عموم الأسماء.

تعليق

فلو قال: كلما تزوجت امرأة يحنث بكل امرأة،

٤٬٩٤١

ولو بعد زوج آخر. وزوال الملك بعد اليمين لا يبطلها التوحيد فيتأبد عد التزوج ولا يتكرر،

٤٬٩٤٢

وإن أبا كذلك حتى لو قال: أي امرأة أتزوجها فهي طالق على امرأة واحدة كما في (المحيط) وغيره

٤٬٩٤٣

بخلاف كل امرأة أتزوجها حيث تعم بعموم الصفة واستشكل لمَ لم يعم أي امرأة أتزوجها بعموم الصفة (لاقتضائها عموم الأفعال كاقتضاء كل عموم الأسماء) تعليل لعدم انتهاء اليمين لأن كلا منهما وضع لاستغراق ما دخل عليه، وكل ما تدخل على الأسماء وكلما على الأفعال وعموما الأسماء ضروري كما أن عموم الأفعال في كل كذلك، وخص كلما وإن كانت كل كذلك باعتبار بقاء اليمين لا تنتهي فيها بوجود الشرط مرة

٤٬٩٤٤

بخلاف كل فإنها تنتهي في حق ذلك الاسم وبه تبين أنه لو قال: إلا في كل وكلما إلا وهم أن اليمين لا تنتهي بمرة فيهما وقد علمت أن هذا مطلقا في كل غير صحيح، لكن لما كان في كل عموم لا ينتهي بمرة باعتبار ما مر بينه بقوله كاقتضاء كل عموم الأسماء وجعلها مشبها بها لأنها الأصل وأدخلها عليها ولم أر من نبه على هذا وبه عرف أن ما في (البحر) من أنه لو قال: إلا في كل وكلما لكان أولى لما مر من فروع.

تبيين الحقائقالزيلعي

(إلَّا فِي كُلَّمَا لِاقْتِضَائِهِ عُمُومَ الْأَفْعَالِ كَاقْتِضَاءِ كُلٍّ عُمُومَ الْأَسْمَاءِ) ؛ لِأَنَّ كَلِمَةَ كُلَّمَا وَكُلَّ تُفِيدُ عُمُومَ مَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ غَيْرَ أَنَّ كُلَّمَا تَدْخُلُ عَلَى الْأَفْعَالِ وَكُلَّ تَدْخُلُ عَلَى الْأَسْمَاءِ فَيُفِيدُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عُمُومَ مَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ}،

٣٬٨٥٨

وَقَالَ تَعَالَى {وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلا} فَإِذَا وُجِدَ فِعْلٌ وَاحِدٌ أَوْ اسْمٌ وَاحِدٌ فَقَدْ وُجِدَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ فَانْحَلَّتْ الْيَمِينُ فِي حَقِّهِ وَفِي حَقِّ غَيْرِهِ مِنْ الْأَفْعَالِ وَالْأَسْمَاءُ بَاقِيَةٌ عَلَى حَالِهَا فَيَحْنَثُ كُلَّمَا وُجِدَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ فِيهِمَا لَا إلَى نِهَايَةٍ وَلَا يُقَالُ إذَا كَانَتْ الْيَمِينُ بِكُلَّمَا فَتَكَرَّرَ الشَّرْطُ حَتَّى بَانَتْ بِثَلَاثٍ ثُمَّ عَادَتْ إلَيْهِ بَعْدَ زَوْجٍ فَوُجِدَ الشَّرْطُ لَا يَقَعُ شَيْءٌ

٣٬٨٥٩

وَكَذَا إذَا كَانَتْ بِكُلٍّ فَتَزَوَّجَ امْرَأَةً حَتَّى طَلُقَتْ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا لَمْ يَقَعْ عَلَيْهَا شَيْءٌ فَكَيْفَ تَصِحُّ دَعْوَاهُمْ لَا إلَى نِهَايَةٍ؛ لِأَنَّا نَقُولُ كَلِمَةُ كُلَّمَا تَقْتَضِي عُمُومَ الْأَفْعَالِ وَعُمُومُ الْأَسْمَاءِ ضَرُورِيٌّ فَإِذَا وُجِدَ الْفِعْلُ مَرَّةً حَنِثَ وَانْحَلَّتْ الْيَمِينُ فِي حَقِّهِ وَلَا يُتَصَوَّرُ عَوْدُ ذَلِكَ الْفِعْلِ بَعْدَ ذَلِكَ وَبَقِيَتْ فِي حَقِّ غَيْرِهِ فَيَحْنَثُ كُلَّمَا وُجِدَ فِعْلٌ لِأَنَّهُ غَيْرُ الْأَوَّلِ غَيْرَ أَنَّ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ طَلْقَاتُ هَذَا الْمِلْكِ وَهِيَ مُتَنَاهِيَةٌ فَيَتَنَاهَى لِأَجْلِ ذَلِكَ لَا؛

لِأَنَّ اللَّفْظَ لَا يَقْتَضِيهِ حَتَّى لَوْ أَضَافَهُ إلَى سَبَبِ الْمِلْكِ بِأَنْ قَالَ كُلَّمَا تَزَوَّجْت امْرَأَةً فَهِيَ طَالِقٌ تَكَرَّرَ دَائِمًا لِأَنَّ انْعِقَادَهَا بِاعْتِبَارِ مَا سَيَحْدُثُ مِنْ الْمِلْكِ وَذَلِكَ لَا نِهَايَةَ لَهُ وَكَلِمَةُ كُلٍّ تَقْتَضِي عُمُومَ الْأَسْمَاءِ وَعُمُومُ الْأَفْعَالِ ضَرُورِيٌّ فَإِذَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً حَنِثَ وَانْحَلَّتْ الْيَمِينُ فِي حَقِّهَا وَبَقِيَتْ فِي حَقِّ غَيْرِهَا فَإِذَا تَزَوَّجَهَا بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يَقَعْ شَيْءٌ لِعَدَمِ تَجَدُّدِ الِاسْمِ وَإِذَا تَزَوَّجَ غَيْرَهَا حَنِثَ لِبَقَاءِ الْيَمِينِ فِي حَقِّهَا،

٣٬٨٦٠

وَكَذَا إذَا تَزَوَّجَ أُخْرَى وَأُخْرَى بَعْدَ أُخْرَى يَقَعُ إلَى مَا لَا يَتَنَاهَى.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فَيَحْنَثُ كُلَّمَا وُجِدَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ فِيهِمَا لَا إلَى نِهَايَةٍ)

٣٬٥٥٠

بِخِلَافِ سَائِرِ أَلْفَاظِ الشَّرْطِ فَإِنَّهَا تَدُلُّ عَلَى جِنْسِ الْفِعْلِ لَا التَّكْرَارِ وَجِنْسُ الْفِعْلِ يَتَحَقَّقُ فِي الْمَرَّةِ الْوَاحِدَةِ فَإِذَا وُجِدَ الْفِعْلُ مَرَّةً انْحَلَّتْ الْيَمِينُ وَلَا يَقَعُ الْجَزَاءُ إذَا وُجِدَ الْفِعْلُ ثَانِيًا لِارْتِفَاعِ الْيَمِينِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ.

(قَوْلُهُ وَلَا يُقَالُ إذَا كَانَتْ الْيَمِينُ بِكُلَّمَا) أَيْ كَمَا إذَا قَالَ لِزَوْجَتِهِ كُلَّمَا دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ اهـ قَوْلُهُ تَكَرَّرَ دَائِمًا) أَيْ وَإِنْ كَانَ بَعْدَ زَوْجٍ آخَرَ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الطَّلَاقَ لَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهُ إلَّا إذَا كَانَ الرَّجُلُ مَالِكًا لِلطَّلَاقِ أَوْ مُضِيفًا لَهُ إلَى الْمِلْكِ أَوْ إلَى سَبَبِ الْمِلْكِ وَقَدْ مَرَّ بَيَانُ ذَلِكَ فَيَكُونُ عِنْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ كَالْمُنَجِّزِ لِلطَّلَاقِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ.

(قَوْلُهُ وَكَلِمَةُ كُلٍّ تَقْتَضِي عُمُومَ الْأَسْمَاءِ إلَخْ)

٣٬٥٥١

قَالَ فِي الْكَافِي. وَأَمَّا كُلٌّ فَتَسْتَدْعِي عُمُومَ الْأَسْمَاءِ فَلَا يَتَكَرَّرُ الْحِنْثُ بِتَكَرُّرِ الْفِعْلِ لِأَنَّ كَلِمَةَ التَّعْمِيمِ لَمْ تَدْخُلْ عَلَيْهِ

تعليق

فَلَوْ قَالَ كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ طَالِقٌ فَتَزَوَّجَ نِسْوَةً طَلُقْنَ،

٣٬٥٥٢

وَلَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِرَارًا لَمْ تَطْلُقْ إلَّا مَرَّةً اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.