فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَزَوَالُ الْمِلْكِ بَعْدَ الْيَمِينِ لَا يُبْطِلُهَا) لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ الشَّرْطُ، وَالْجَزَاءُ بَاقٍ لِبَقَاءِ مَحَلِّهِ فَتَبْقَى الْيَمِينُ، وَسَيَأْتِي أَنَّ زَوَالَ الْمِلْكِ بِالثَّلَاثِ مُبْطِلٌ لِلتَّعْلِيقِ فَكَانَ مُرَادُهُ هُنَا الزَّوَالُ بِمَا دُونَ الثَّلَاثِ بِأَنْ طَلَّقَهَا بَعْدَ التَّعْلِيقِ وَاحِدَةً أَوْ ثِنْتَيْنِ فَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا ثُمَّ وُجِدَ الشَّرْطُ طَلَقَتْ، أَطْلَقَ الْمِلْكَ فَشَمِلَ مِلْكَ النِّكَاحِ، وَمِلْكَ الْيَمِينِ حَتَّى لَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ إذَا دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْت حُرٌّ فَبَاعَهُ ثُمَّ اشْتَرَاهُ فَدَخَلَ عَتَقَ، وَقَيَّدَ بِزَوَالِ الْمِلْكِ لِأَنَّ زَوَالَ إمْكَانِ الْبِرِّ الْمُصَحِّحِ لِلتَّعْلِيقِ مُبْطِلٌ لَهُ أَيْضًا، وَتَفَرَّعَ عَلَى ذَلِكَ فُرُوعٌ مِنْهَا مَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ قَالَ لَهَا إنْ لَمْ أَدْفَعْ إلَيْك الدِّينَارَ الَّذِي عَلَيَّ إلَى شَهْرٍ فَأَنْتِ كَذَا فَأَبْرَأَتْهُ قَبْلَ الشَّهْرِ بَطَلَ الْيَمِينُ.

اهـ.

وَمِنْهَا مَا فِي الْقُنْيَةِ إنْ لَمْ تَرُدِّي ثَوْبِي السَّاعَةَ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَأَخَذَهُ هُوَ قَبْلَ أَنْ تَدْفَعَ إلَيْهِ لَا يَحْنَثُ،

١١٬٠٩١

وَقِيلَ يَحْنَثُ، وَهَكَذَا إنْ لَمْ تَجِيئِي بِفُلَانٍ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَجَاءَ فُلَانٌ مِنْ جَانِبٍ آخَرَ بِنَفْسِهِ فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ مَتَى عَجَزَ عَنْ الْفِعْلِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ، وَالْيَمِينُ مُوَقَّتَةٌ بَطَلَتْ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ دَعَا امْرَأَتَهُ إلَى الْوِقَاعِ فَأَبَتْ فَقَالَ مَتَى يَكُونُ فَقَالَتْ غَدًا فَقَالَ إنْ لَمْ تَفْعَلِي هَذَا الْمُرَادَ غَدًا فَأَنْت طَالِقٌ ثُمَّ نَسِيَاهُ حَتَّى مَضَى الْغَدُ لَا يَحْنَثُ. حَلَفَ لَيَخْرُجَنَّ سَاكِنُ دَارِهِ الْيَوْمَ، وَالسَّاكِنُ ظَالِمٌ غَالِبٌ يَتَكَلَّفُ فِي إخْرَاجِهِ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ فَالْيَمِينُ عَلَى التَّلَفُّظِ بِاللِّسَانِ.

اهـ.

وَذَكَرَ قَبْلَهُ فِيهَا فُرُوعًا تَحْتَاجُ إلَى التَّوْفِيقِ حَلَفَ إنْ لَمْ يُخَرِّبْ بَيْتَ فُلَانٍ غَدًا فَقُيِّدَ، وَمُنِعَ فَلَمْ يُخَرِّبْهُ حَتَّى مَضَى الْغَدُ اخْتَلَفَ فِيهِ،

١١٬٠٩٢

وَالْمُخْتَارُ لِلْفَتْوَى الْحِنْثُ قَالَ لَهَا، وَهِيَ فِي بَيْتِ أُمِّهَا إنْ لَمْ أَذْهَبْ بِك إلَى دَارِي فَأَنْت طَالِقٌ ثُمَّ أَخْرَجَهَا مِنْ دَارِ أُمِّهَا فَهَرَبَتْ مِنْهُ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى أَخْذِهَا وَقَعَ. حَلَفَ لَا يَسْكُنُ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْخُرُوجِ إلَّا بِطَرْحِ نَفْسِهِ عَنْ الْحَائِطِ بَعْدَمَا أُوثِقَ لَمْ يَحْنَثْ،

١١٬٠٩٣

وَلَوْ وَجَدَ الْبَابَ مُغْلَقًا لَمْ يُمْكِنْهُ فَفِي حِنْثِهِ قَوْلَانِ

تعليق

وَلَوْ قَالَ: إنْ لَمْ أَخْرُجْ مِنْ هَذَا الْمَنْزِلِ الْيَوْمَ فَقَيَّدَ وَمَنَعَ حَنِثَ.

١١٬٠٩٤

وَكَذَا لَوْ قَالَ لَهَا فِي مَنْزِلِ وَالِدِهَا إنْ لَمْ تَحْضُرِي فِي مَنْزِلِي اللَّيْلَةَ فَأَنْت طَالِقٌ فَمَنَعَهَا الْوَالِدُ مِنْ الْحُضُورِ تَطْلُقُ هُوَ الْمُخْتَارُ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ لِأَصْحَابِهِ إنْ لَمْ أَذْهَبْ بِكُمْ اللَّيْلَةَ إلَى مَنْزِلِي فَذَهَبَ بِهِمْ بَعْضَ الطَّرِيقِ فَأَخَذَهُمْ الْعَسَسُ فَحَبَسَهُمْ لَا يَحْنَثُ. إنْ لَمْ أَعْمَلْ هَذِهِ السَّنَةَ فِي الْمُزَارَعَةِ بِتَمَامِهَا فَمَرِضَ وَلَمْ يُتِمَّ حَنِثَ،

١١٬٠٩٥

وَلَوْ حَبَسَهُ السُّلْطَانُ لَا يَحْنَثُ اهـ.

أَقُولُ: إنَّ قَوْلَهُ إنْ لَمْ أُخَرِّبْ،

١١٬٠٩٦

وَإِنْ لَمْ أَذْهَبْ بِك، وَإِنْ لَمْ أَخْرُجْ،

١١٬٠٩٧

وَإِنْ لَمْ تَحْضُرِي مَنْزِلِي سَوَاءٌ فِي أَنَّ الْقَيْدَ وَالْمَنْعَ لَا يَمْنَعُ الْحِنْثَ لِأَنَّهُ إكْرَاهٌ، وَلِلْإِكْرَاهِ تَأْثِيرٌ فِي الْفِعْلِ بِالْإِعْدَامِ كَالسُّكْنَى لَا فِي الْعَدَمِ، وَالْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ الْعَدَمُ فَلَمْ يُؤَثِّرْ فِيهِ الْإِكْرَاهُ، وَإِنَّمَا يُشْكِلُ مَسْأَلَةُ الْعَسَسِ فَإِنَّ الشَّرْطَ الْعَدَمُ، وَقَدْ أَثَّرَ فِيهِ الْحَبْسُ،

١١٬٠٩٨

وَكَذَا يُشْكِلُ مَسْأَلَةُ إنْ لَمْ أَعْمَلْ هَذِهِ السَّنَةَ فَإِنَّ الشَّرْطَ الْعَدَمُ، وَقَدْ أَثَّرَ فِيهِ حَبْسُ السُّلْطَانِ، وَمِنْهَا مَا فِي الْخَانِيَّةِ امْرَأَةٌ دَفَعَتْ مِنْ كِيسِ زَوْجِهَا دِرْهَمًا فَاشْتَرَتْ بِهِ لَحْمًا، وَخَلَطَ اللَّحَّامُ الدِّرْهَمَ بِدَرَاهِمِهِ،

١١٬٠٩٩

وَقَالَ لَهَا الزَّوْجُ إنْ لَمْ تَرُدِّي عَلَيَّ ذَلِكَ الدِّرْهَمَ الْيَوْمَ فَأَنْت طَالِقٌ فَمَضَى الْيَوْمُ وَقَعَ الطَّلَاقُ لِوُجُودِ شَرْطِهِ فَإِنْ أَرَادَ الْحِيلَةَ لِلْخُرُوجِ عَنْ الْيَمِينِ أَنْ تَأْخُذَ الْمَرْأَةُ كِيسَ اللَّحَّامِ وَتُسَلِّمَهُ إلَى الزَّوْجِ اهـ.

وَذَكَرَ قَبْلَهُ رَجُلٌ دَفَعَ إلَى امْرَأَتِهِ دِرْهَمًا ثُمَّ قَالَ مَا فَعَلْت بِالدِّرْهَمِ فَقَالَتْ اشْتَرَيْت بِهِ اللَّحْمَ فَقَالَ الزَّوْجُ إنْ لَمْ تَرُدِّي عَلَيَّ ذَلِكَ الدِّرْهَمَ فَأَنْت طَالِقٌ، وَقَدْ ضَاعَ الدِّرْهَمُ مِنْ يَدِ الْقَصَّابِ قَالُوا مَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ أُذِيبَ ذَلِكَ الدِّرْهَمُ أَوْ سَقَطَ فِي الْبَحْرِ لَا يَحْنَثُ اهـ.

وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يُمْكِنْ رَدُّهُ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ فَعُلِمَ بِهِ أَنَّ قَوْلَهُمْ يُشْتَرَطُ لِبَقَاءِ الْيَمِينِ إمْكَانُ الْبِرِّ إنَّمَا هُوَ،

١١٬١٠٠

وَفِي الْمُقَيَّدَةِ بِالْوَقْتِ فَعَدَمُهُ مُبْطِلٌ لَهَا

١١٬١٠١

أَمَّا الْمُطْلَقَةُ فَعَدَمُهُ مُوجِبٌ لِلْحِنْثِ.

١١٬١٠٢

وَالْحَاصِلُ أَنَّ إمْكَانَ الْبِرِّ شَرْطٌ لِانْعِقَادِ الْيَمِينِ مُطْلَقًا مُطْلَقَةً كَانَتْ أَوْ مُقَيَّدَةً،

١١٬١٠٣

وَأَمَّا فِي الْبَقَاءِ فَإِنْ كَانَتْ مُقَيَّدَةً فَيُشْتَرَطُ بَقَاءُ إمْكَانِ الْبِرِّ لِبَقَائِهَا،

١١٬١٠٤

وَإِنْ كَانَتْ مُطْلَقَةً فَلَا، وَلِذَا

١١٬١٠٥

قَالَ فِي الْكِتَابِ مِنْ بَابِ الْيَمِينِ فِي الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ إنْ لَمْ أَشْرَبْ مَاءَ هَذَا الْكُوزِ الْيَوْمَ فَكَذَا، وَلَا مَاءَ فِيهِ أَوْ كَانَ فَصُبَّتْ أَوْ أَطْلَقَ، وَلَا مَاءَ فِيهِ لَا يَحْنَثُ،

١١٬١٠٦

وَإِنْ كَانَ فَصَبَّهُ حَنِثَ. اهـ.

وَسَنُوَضِّحُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى،

١١٬١٠٧

وَفِي الْخَانِيَّةِ رَجُلٌ قَالَ لِأَصْحَابِهِ إنْ لَمْ أَذْهَبْ بِكُمْ اللَّيْلَةَ إلَى مَنْزِلِي فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ فَذَهَبَ بِهِمْ بَعْضَ الطَّرِيقِ فَأَخَذَهُمْ اللُّصُوصُ، وَحَبَسُوهُمْ قَالُوا لَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ، وَهَذَا الْجَوَابُ يُوَافِقُ قَوْلَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ أَصْلُهُ مَسْأَلَةُ الْكُوزِ اهـ.

بَقِيَ هَهُنَا مَسْأَلَتَانِ كَثُرَ وُقُوعُهُمَا الْأُولَى حَلَفَ بِالطَّلَاقِ لَيُؤَدِّيَنَّ لَهُ الْيَوْمَ كَذَا فَعَجَزَ عَنْ الْأَدَاءِ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ شَيْءٌ، وَلَا وَجَدَ مَنْ يُقْرِضُهُ الثَّانِيَةُ مَا يُكْتَبُ فِي التَّعَالِيقِ أَنَّهُ مَتَى نَقَلَهَا أَوْ تَزَوَّجَ عَلَيْهَا، وَأَبْرَأَتْهُ مِنْ كَذَا مِمَّا لَهَا عَلَيْهِ فَدَفَعَ لَهَا جَمِيعَ مَا عَلَيْهِ قَبْلَ الشَّرْطِ فَهَلْ تَبْطُلُ الْيَمِينُ فَالْجَوَابُ أَنَّ قَوْلَهُ فِي الْقُنْيَةِ أَنَّهُ مَتَى عَجَزَ عَنْ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ، وَالْيَمِينُ مُوَقَّتَةٌ فَإِنَّهَا تَبْطُلُ يَقْتَضِي بُطْلَانَهَا فِي الْحَادِثَةِ الْأُولَى إلَّا أَنْ يُوجَدَ نَقْلٌ صَرِيحٌ بِخِلَافِهِ،

١١٬١٠٨

وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَقَدْ يُقَالُ إنَّ الْإِبْرَاءَ بَعْدَ الْأَدَاءِ مُمْكِنٌ فَإِنَّهُ لَوْ دَفَعَ الدَّيْنَ إلَى صَاحِبِهِ ثُمَّ قَالَ الدَّائِنُ لِلْمَدْيُونِ قَدْ أَبْرَأْتُك بَرَاءَةَ إسْقَاطٍ

١١٬١٠٩

قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ صَحَّ الْإِبْرَاءُ، وَيَرْجِعُ الْمَدْيُونُ بِمَا دَفَعَهُ ذَكَرَهُ فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ فِي مَسْأَلَةِ الْإِبْرَاءِ مِنْ الثَّمَنِ، وَالْحَطِّ مِنْهُ إلَّا أَنْ يُوجَدَ نَقْلٌ بِخِلَافِهِ فَيَتْبَعُ.

١١٬١١٠

وَفِي الْمُحِيطِ قُبَيْلَ الْقِسْمِ الْخَامِسِ فِي الطَّاعَاتِ، وَالْمُحَرَّمَاتِ مِنْ كِتَابِ الْأَيْمَانِ لَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ إنْ كُنْت زَوْجَتِي غَدًا فَأَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا فَجَلَعَهَا فِي الْغَدِ إنْ نَوَى بِذَلِكَ كَوْنَهَا امْرَأَةً لَهُ فِي بَعْضِ النَّهَارِ تَطْلُقُ،

١١٬١١١

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ لَمْ تَطْلُقْ لِأَنَّ الْبِرَّ إنَّمَا يُتَصَوَّرُ فِي آخِرِ النَّهَارِ،

١١٬١١٢

وَلَوْ خَلَعَهَا قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ طَلُقَتْ لِأَنَّهَا امْرَأَتُهُ قَبْلَ الْغُرُوبِ،

١١٬١١٣

وَلَوْ خَلَعَهَا قَبْلَ الْغُرُوبِ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ الْغُرُوبِ كَانَتْ امْرَأَتَهُ، وَبَرَّ فِي يَمِينِهِ لِأَنَّهُ لَمْ تَكُنْ امْرَأَتَهُ قَبْلَ الْغُرُوبِ. اهـ.

١١٬١١٤

وَفِي الْقُنْيَةِ إنْ سَكَنْت فِي هَذِهِ الْبَلْدَةِ فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ، وَخَرَجَ عَلَى الْفَوْرِ، وَخَلَعَ امْرَأَتَهُ ثُمَّ سَكَنَهَا قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ لَا تَطْلُقْ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِامْرَأَتِهِ وَقْتَ وُجُودِ الشَّرْطِ اهـ.

فَقَدْ بَطَلَتْ الْيَمِينُ بِزَوَالِ الْمِلْكِ هُنَا فَعَلَى هَذَا يُفَرَّقُ بَيْنَ كَوْنِ الْجَزَاءِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، وَبَيْنَ كَوْنِهِ فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ لِأَنَّهَا بَعْدَ الْبَيْنُونَةِ لَمْ تَبْقَ امْرَأَتَهُ فَلْيُحْفَظْ هَذَا فَإِنَّهُ حَسَنٌ جِدًّا،

١١٬١١٥

وَفِي الْقُنْيَةِ أَيْضًا إنْ فَعَلْت كَذَا فَحَلَالُ اللَّهِ عَلَيَّ حَرَامٌ ثُمَّ قَالَ إنْ فَعَلْت كَذَا فَحَلَالُ اللَّهِ عَلَيَّ حَرَامٌ فَفَعَلَ أَحَدَ الْفِعْلَيْنِ حَتَّى بَانَتْ امْرَأَتُهُ ثُمَّ فَعَلَ الْآخَرَ فَقِيلَ لَا يَقَعُ الثَّانِي لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِامْرَأَتِهِ عِنْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ،

١١٬١١٦

وَقِيلَ يَقَعُ، وَهُوَ الْأَظْهَرُ اهـ.

فَعَلَى الْأَظْهَرِ قَوْلُهُ حَلَالُ اللَّهِ عَلَيَّ حَرَامٌ مِثْلُ أَنْتِ طَالِقٌ،

١١٬١١٧

وَالْأَظْهَرُ عِنْدِي أَنَّهُ مِثْلُ امْرَأَتِي طَالِقٌ كَمَا لَا يَخْفَى.

١١٬١١٨

فَإِنْ قُلْت قَدْ جَعَلُوا زَوَالَ الْمِلْكِ مُبْطِلًا لِلْيَمِينِ فِيمَا لَوْ حَلَفَ لَا تَخْرُجُ امْرَأَتُهُ إلَّا بِإِذْنِهِ فَخَرَجَتْ بَعْدَ الطَّلَاقِ وَانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ لَمْ يَحْنَثْ، وَبَطَلَتْ الْيَمِينُ بِالْبَيْنُونَةِ حَتَّى لَوْ تَزَوَّجَهَا ثَانِيًا ثُمَّ خَرَجَتْ بِلَا إذْنٍ لَمْ يَحْنَثْ لَا يُقَالُ إنَّ الْبُطْلَانَ لِتَقْيِيدِهِ بِامْرَأَتِهِ لِأَنَّهَا لَمْ تَبْقَ امْرَأَتُهُ لِأَنَّا نَقُولُ لَوْ كَانَ لِإِضَافَتِهَا إلَيْهِ لَمْ يَحْنَثْ فِيمَا لَوْ حَلَفَ لَا تَخْرُجُ امْرَأَتُهُ مِنْ هَذِهِ الدَّارِ فَطَلَّقَهَا وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا وَخَرَجَتْ، وَفِيمَا لَوْ قَالَ إنْ قَبَّلْتُ امْرَأَتِي فُلَانَةَ فَعَبْدِي حُرٌّ فَقَبَّلَهَا بَعْدَ الْبَيْنُونَةِ مَعَ أَنَّهُ يَحْنَثُ فِيهِمَا كَمَا فِي الْمُحِيطِ مُعَلِّلًا بِأَنَّ الْإِضَافَةَ لِلتَّعْرِيفِ لَا لِلتَّقْيِيدِ قُلْت الْيَمِينُ مُقَيَّدَةٌ بِحَالِ وِلَايَةِ الْإِذْنِ، وَالْمَنْعُ بِدَلَالَةِ الْحَالِ، وَذَلِكَ حَالَ قِيَامِ الزَّوْجِيَّةِ فَسَقَطَ الْيَمِينُ بِزَوَالِ النِّكَاحِ كَمَا لَوْ حَلَفَ لَا يَخْرُجُ إلَّا بِإِذْنِ غَرِيمِهِ فَقَضَى دَيْنَهُ ثُمَّ خَرَجَ لَمْ يَحْنَثْ

١١٬١١٩

بِخِلَافِ مَا إذَا حَلَفَ لَا يَخْرُجُ إلَّا بِإِذْنِ فُلَانٍ، وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا مُعَامَلَةٌ لِأَنَّهَا مُطْلَقَةٌ كَمَا فِي الْمُحِيطِ مِنْ بَابِ الْيَمِينِ عَلَى الْفَوْرِ أَوْ التَّرَاخِي ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ مِمَّا يُبْطِلُ التَّعْلِيقَ ارْتِدَادُ الزَّوْجِ، وَلَحَاقُهُ بِدَارِ الْحَرْبِ عِنْدَهُ خِلَافًا لَهُمَا حَتَّى لَوْ دَخَلَتْ الدَّارَ بَعْدَ لَحَاقِهِ، وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ لَا تَطْلُقُ حَتَّى لَوْ جَاءَ ثَانِيًا مُسْلِمًا فَتَزَوَّجَهَا ثَانِيًا لَا يَنْقُصُ مِنْ عَدَدِ الطَّلَاقِ شَيْءٌ كَذَا فِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ لِلْمُصَنِّفِ، وَالْبُطْلَانُ عِنْدَهُ لِخُرُوجِ الْمُعَلَّقِ عَنْ الْأَهْلِيَّةِ لَا لِزَوَالِ الْمِلْكِ.

تعليق

فَلَوْ قَالَ الْمُؤَلِّفُ، وَزَوَالُ الْمِلْكِ بِغَيْرِ ارْتِدَادٍ، وَثَلَاثٌ لَا يُبْطِلُهَا لَكَانَ أَوْلَى بِالْيَمِينِ لِأَنَّ زَوَالَ الْمِلْكِ بَعْدَ الْأَمْرِ بِالْيَدِ يُبْطِلُهُ لِمَا فِي الْقُنْيَةِ لَوْ قَالَ لَهَا أَمْرُك بِيَدِك ثُمَّ اخْتَلَعَتْ مِنْهُ وَتَفَرَّقَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا فَفِي بَقَاءِ الْأَمْرِ بِهَا رِوَايَتَانِ،

١١٬١٢٠

وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَبْقَى. قَالَ لَهَا إنْ غِبْت عَنْك أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ فَأَمْرُك بِيَدِك ثُمَّ طَلَّقَهَا، وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا، وَتَزَوَّجَتْ ثُمَّ عَادَتْ إلَى الْأَوَّلِ، وَغَابَ عَنْهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ فَلَهَا أَنْ تُطَلِّقَ نَفْسَهَا. اهـ.

وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْأَوَّلَ تَنْجِيزٌ لِلتَّخْيِيرِ فَيَبْطُلُ بِزَوَالِ الْمِلْكِ،

١١٬١٢١

وَالثَّانِي تَعْلِيقُ التَّخْيِيرِ فَكَانَ يَمِينًا فَلَا يَبْطُلُ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ لِأَنَّ زَوَالَ إمْكَانِ الْبِرِّ الْمُصَحِّحِ لِلتَّعْلِيقِ مُبْطِلٌ لَهُ) أَقُولُ: الْمُصَحِّحُ بِالْجَرِّ نَعْتٌ لِإِمْكَانِ الْبِرِّ لِأَنَّ شَرْطَ صِحَّةِ التَّعْلِيقِ إمْكَانُ الْبِرِّ

٤٬٨٠٦

فَلَوْ كَانَ غَيْرَ مُمْكِنٍ لَمْ يَصِحَّ التَّعْلِيقُ،

٤٬٨٠٧

وَلَوْ زَالَ الْإِمْكَانُ بَعْدَ وُجُودِهِ أَبْطَلَ التَّعْلِيقَ فَإِمْكَانُ الْبِرِّ شَرْطُ الِانْعِقَادِ، وَشَرْطٌ لِبَقَائِهِمَا أَيْضًا لَكِنَّهُ إنَّمَا يَكُونُ شَرْطًا لِبَقَائِهَا إذَا كَانَتْ مُؤَقَّتَةً كَمَا يَأْتِي ثُمَّ الْمُرَادُ بِإِمْكَانِ الْبِرِّ إمْكَانُهُ عَقْلًا،

٤٬٨٠٨

وَإِنْ اسْتَحَالَ عَادَةً، وَلِذَا أَجْمَعُوا عَلَى انْعِقَادِهَا فِي حَلِفِهِ لَيَصْعَدَنَّ السَّمَاءَ أَوْ لَيَقْلِبَنَّ هَذَا الْحَجَرَ ذَهَبًا فَإِنَّهُ مُمْكِنٌ عَقْلًا، وَقَدْ وَقَعَ الصُّعُودُ لِنَبِيِّنَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَلِعِيسَى، وَإِدْرِيسَ - عَلَيْهِمَا السَّلَامُ -، وَإِنَّمَا لَمْ تَنْعَقِدْ فِي حَلِفِهِ لَيَشْرَبَنَّ مَاءَ هَذَا الْكُوزِ الْيَوْمَ، وَلَا مَاءَ فِيهِ لِعَدَمِ إمْكَانِهِ أَصْلًا فَلَمْ يُوجَدْ شَرْطُ انْعِقَادِهَا.

٤٬٨٠٩

وَلَوْ كَانَ فِيهِ مَاءٌ تَنْعَقِدُ فَإِذَا صَبَّ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ تَبْطُلُ لِأَنَّ مَا صُبَّ لَا يُمْكِنُ شُرْبُهُ عَقْلًا، وَلَا عَادَةً فَقَدْ عَرَضَ زَوَالُ الْإِمْكَانِ فَبَطَلَتْ فَلِذَا لَمْ يَحْنَثْ فِي الصُّورَتَيْنِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ، وَحَنِثَ فِي مَسْأَلَةِ الصُّعُودِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ أَيْضًا كَمَا سَيَأْتِي فِي الْأَيْمَانِ

(قَوْلُهُ ثُمَّ نَسِيَاهُ حَتَّى مَضَى الْغَدُ لَا يَحْنَثُ) أَيْ لِأَنَّهُ يَتَعَلَّقُ عَلَى طَلَبِ الرَّجُلِ

٤٬٨١٠

قَالَ فِي التَّتَارْخَانِيَّة فِي الْمُنْتَقَى عَنْ رَجُلٍ دَعَا امْرَأَتَهُ إلَخْ هَلْ يَقَعُ الطَّلَاقُ أَمْ يَتَعَلَّقُ بِطَلَبِ الرَّجُلِ فَقَالَ نَعَمْ، وَسُئِلَ عَنْهَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ فَقَالَ لَا يَقَعُ. اهـ.، وَسَيَأْتِي قَرِيبًا.

(قَوْلُهُ فَفِي حِنْثِهِ قَوْلَانِ) قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ فِي نَوْعِ السُّكْنَى لَوْ مُنِعَ مِنْ التَّحَوُّلِ،

٤٬٨١١

وَأَنْ يَخْرُجَ بِنَفْسِهِ، وَمَنَعُوا مَتَاعَهُ، وَأَوْثَقُوهُ، وَقَهَرُوهُ أَيَّامًا لَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ لِأَنَّهُ مُسَكَّنٌ لَا سَاكِنٌ،

٤٬٨١٢

وَلَوْ أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ فَوَجَدَ الْبَابَ مُغْلَقًا بِحَيْثُ لَمْ يُمْكِنْهُ الْخُرُوجُ فَلَمْ يَخْرُجْ فَقَدْ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ بَعْضُهُمْ قَالُوا لَا يَحْنَثُ، وَهُوَ اخْتِيَارُ الْفَقِيهِ أَبِي اللَّيْثِ، وَبِهِ أَخَذَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ، وَهَذَا

٤٬٨١٣

بِخِلَافِ قَوْلِهِ إنْ لَمْ أَخْرُجْ مِنْ هَذَا الْمَنْزِلِ الْيَوْمَ فَامْرَأَتُهُ كَذَا فَقُيِّدَ، وَمُنِعَ مِنْ الْخُرُوجِ حَيْثُ تَطْلُقُ امْرَأَتُهُ،

٤٬٨١٤

وَكَذَا لَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ، وَهِيَ فِي مَنْزِلِ وَالِدِهَا إنْ لَمْ تَحْضُرِي اللَّيْلَةَ مَنْزِلِي فَكَذَا فَمَنَعَهَا الْوَالِدُ عَنْ الْحُضُورِ فَإِنَّهَا تَطْلُقُ هُوَ الْمُخْتَارُ، وَالْفَرْقُ أَنَّ فِي قَوْلِهِ لَا يَسْكُنُ هَذِهِ الدَّارَ شَرْطُ الْحِنْثِ هُوَ السُّكْنَى، وَإِنَّمَا تَكُونُ السُّكْنَى بِفِعْلِهِ إذَا كَانَ بِاخْتِيَارِهِ

٤٬٨١٥

أَمَّا فِي قَوْلِهِ إنْ لَمْ أَخْرُجْ مِنْ هَذَا الْمَنْزِلِ،

٤٬٨١٦

وَفِي قَوْلِهِ إنْ لَمْ تَحْضُرِي اللَّيْلَةَ مَنْزِلِي شَرْطُ الْحِنْثِ عَدَمُ الْفِعْلِ، وَالْعَدَمُ يَتَحَقَّقُ بِدُونِ الِاخْتِيَارِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا يُشْكِلُ مَسْأَلَةُ الْعَسَسِ) قَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ أَقُولُ: لَا إشْكَالَ لِأَنَّهُ صَدَقَ عَلَيْهِ أَنَّهُ ذَهَبَ فَعَدَمُ الْحِنْثِ لِوُجُودِ الْبِرِّ، وَيَشْهَدُ لَهُ مَا يَأْتِي مَتْنًا فِي الْأَيْمَانِ لَا يَخْرُجُ أَوْ لَا يَذْهَبُ إلَى مَكَّةَ فَخَرَجَ يُرِيدُهَا ثُمَّ رَجَعَ يَحْنَثُ. اهـ.

قُلْت، وَسَيَأْتِي أَيْضًا هُنَاكَ عَنْ الْقُنْيَةِ مَا نَصُّهُ انْتَقَلَ الزَّوْجَانِ مِنْ الرُّسْتَاقِ إلَى قَرْيَةٍ فَلَحِقَهُ رَبُّ الدُّيُونِ فَقَالَ لَهَا اُخْرُجِي مَعِي إلَى حَيْثُ كُنَّا فِيهِ فَأَبَتْ إلَى الْجُمُعَةِ فَقَالَ إنْ لَمْ تَخْرُجِي مَعِي فَكَذَا فَإِنْ كَانَ قَدْ تَأَهَّبَ لِلْخُرُوجِ فَهُوَ عَلَى الْفَوْرِ، وَإِلَّا فَلَا،

٤٬٨١٧

وَإِنْ خَرَجَتْ مَعَهُ فِي الْحَالِ إلَى دَرْبِ الْقَرْيَةِ ثُمَّ رَجَعَتْ بَرَّ فِي يَمِينِهِ.

٤٬٨١٨

وَإِنْ أَرَادَ زَوْجُهَا الْخُرُوجَ أَصْلًا. اهـ. وَسَيَأْتِي قَرِيبًا فِي كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ عَنْ الْخَانِيَّةِ تَوْجِيهٌ آخَرُ لِعَدَمِ الْحِنْثِ فِي مَسْأَلَةِ الْعَسَسِ

(قَوْلُهُ وَكَذَا يُشْكِلُ مَسْأَلَةُ إنْ لَمْ أَعْمَلْ إلَخْ) أَقُولُ: يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ فِيمَا لَوْ حَلَفَ لَا يَسْكُنُ إلَخْ أَنَّ الْمَنْعَ الْحِسِّيَّ لَا خِلَافَ فِي عَدَمِ الْحِنْثِ فِيهِ

٤٬٨١٩

بِخِلَافِ الْمَنْعِ بِغَيْرِ حِسِّيٍّ كَإِغْلَاقِ الْبَابِ فَفِيهِ قَوْلَانِ،

٤٬٨٢٠

وَالْمُخْتَارُ عَدَمُ الْحِنْثِ أَيْضًا كَمَا نَقَلْنَاهُ عَنْ الذَّخِيرَةِ فَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْفَرْعُ مَبْنِيًّا عَلَى خِلَافِ الْمُخْتَارِ، وَهُوَ الْفَرْقُ بَيْنَ الْحِسِّيِّ، وَغَيْرِهِ فَلِذَا قَالَ لَوْ مَرِضَ حَنِثَ،

٤٬٨٢١

وَلَوْ حَبَسَهُ السُّلْطَانُ لَا يَحْنَثُ لِأَنَّ الْحَبْسَ مَنْعٌ حِسِّيٌّ بِخِلَافِ الْمَرَضِ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ فَالْجَوَابُ أَنَّ قَوْلَهُ فِي الْقُنْيَةِ إلَخْ)

٤٬٨٢٢

قَالَ فِي النَّهْرِ نَقَلَ فِي عَقْدِ الْفَوَائِدِ عَنْ التَّجْنِيسِ مَا حَاصِلُهُ لَا أَسْكُنُ فِي هَذَا الْبَيْتِ فَأَغْلَقَ الْبَابَ أَوْ قُيِّدَ الْمُخْتَارُ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ فِيهِمَا،

تعليق

وَلَوْ قَالَ إنْ لَمْ أَخْرُجْ مِنْ هَذَا الْمَنْزِلِ فَكَذَا فَقُيِّدَ، وَمُنِعَ أَوْ قَالَ لَهَا فِي مَنْزِلِ أَبِيهَا إنْ لَمْ تَحْضُرِي اللَّيْلَةَ إلَى مَنْزِلِي فَأَنْتِ كَذَا فَمَنَعَهَا أَبُوهَا حَنِثَ فِيهِمَا هُوَ الْمُخْتَارُ لِلْفَتْوَى، وَالْفَرْقُ أَنَّ شَرْطَ الْحِنْثِ فِي الْأَوَّلِ الْفِعْلُ، وَهُوَ السُّكْنَى وَالْإِكْرَاهُ يُؤَثِّرُ فِيهِ،

٤٬٨٢٣

وَفِي الثَّانِي عَدَمُ الْفِعْلِ وَالْإِكْرَاهُ لَا يُؤَثِّرُ

٤٬٨٢٤

قَالَ فِي الْعَقْدِ قُلْتُ: وَهَذَا مَعْنَى مَا نَقَلَهُ بَعْضُ عُلَمَائِنَا الْأَصْلُ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّ شَرْطَ الْحِنْثِ إنْ كَانَ عَدَمِيًّا، وَعَجَزَ عَنْ مُبَاشَرَتِهِ فَالْمُخْتَارُ الْحِنْثُ،

٤٬٨٢٥

وَإِنْ كَانَ وُجُودِيًّا، وَعَجَزَ فَالْمُخْتَارُ عَدَمُ الْحِنْثِ. اهـ.

وَاعْتِبَارُ هَذَا الْأَصْلِ يُفِيدُ الْحِنْثَ فِي مَسْأَلَتِنَا إذْ شَرْطُ الْحِنْثِ فِيهَا عَدَمِيٌّ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، وَاَللَّهُ تَعَالَى الْمُوَفِّقُ.

وَهَذَا مِنْ الْمَوَاضِعِ الْمُهِمَّةِ فَكُنْ فِيهِ عَلَى بَصِيرَةٍ اهـ. كَلَامُ النَّهْرِ.

وَنَقَلَ الرَّمْلِيُّ عَنْ الْفُصُولَيْنِ مَا يُؤَيِّدُهُ، وَيُخَالِفُ مَا نَقَلَهُ الْمُؤَلِّفُ عَنْ الْقُنْيَةِ حَيْثُ قَالَ قَالَ لَهُ مَدْيُونُهُ لَوْ لَمْ أَقْضِك مَالَك الْيَوْمَ فَكَذَا فَتَوَارَى الطَّالِبُ فَنَصَّبَ الْقَاضِي عَنْهُ، وَكِيلًا بِطَلَبِ الْمَدْيُونِ لِيَقْضِيَ مِنْهُ الْمَالَ كَيْ لَا يَحْنَثَ فَقَبَضَ، وَحَكَمَ بِهِ آخَرُ قَالَ لَمْ يَجُزْ فَهُوَ كَمَا تَرَى كَالصَّرِيحِ فِي عَدَمِ بُطْلَانِهَا فِي الْحَادِثَةِ الْمَذْكُورَةِ إذْ الْعَجْزُ كَمَا يَقَعُ بِعَدَمِ شَيْءٍ مَعَ الْمَدِينِ يَقَعُ بِتَوَارِي الدَّائِنِ،

٤٬٨٢٦

وَلَوْ بَطَلَتْ بِالْعَجْزِ لِمَا اُحْتِيجَ إلَى نَصْبِ وَكِيلٍ عَلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِهِ ثُمَّ نَقَلَ عَنْ فَتَاوَى الْمُؤَلِّفِ أَنَّهُ أَفْتَى بِالْحِنْثِ فِي مَسْأَلَتِنَا مُسْتَنِدًا إلَى إمْكَانِ الْبِرِّ حَقِيقَةً، وَعَادَةً مَعَ الْإِعَارَةِ بِهِبَةٍ أَوْ تَصَدُّقٍ أَوْ إرْثٍ. اهـ.

قُلْت، وَمَا اسْتَشْهَدَ بِهِ الْمُؤَلِّفُ مِنْ كَلَامِ الْقُنْيَةِ لَا يَدُلُّ عَلَى مَا قَالَهُ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْعَجْزُ الْحَقِيقِيُّ بِأَنْ كَانَ غَيْرَ مُتَصَوَّرٍ كَمَا فِي مَسْأَلَةِ الْكُوزِ،

٤٬٨٢٧

وَإِذَا كَانَ يَحْنَثُ فِي قَوْلِهِ لَأَصْعَدَنَّ السَّمَاءَ الْيَوْمَ لِأَنَّهُ مُمْكِنٌ عَقْلًا،

٤٬٨٢٨

وَإِنْ اسْتَحَالَ عَادَةً فَحِنْثُهُ هُنَا بِالْأَوْلَى لِأَنَّهُ مُمْكِنٌ عَقْلًا، وَعَادَةً

(قَوْلُهُ فَعَلَى هَذَا يُفَرَّقُ بَيْنَ كَوْنِ الْجَزَاءِ إلَخْ) يُنَافِي هَذَا مَا يَأْتِي قَرِيبًا عَنْ الْمُحِيطِ مِنْ إنَّهُ لَوْ قَالَ إنْ قَبَّلْت امْرَأَتِي فُلَانَةَ فَعَبْدِي حُرٌّ فَقَبَّلَهَا بَعْدَ الْبَيْنُونَةِ يَحْنَثُ لِأَنَّ الْإِضَافَةَ لِلتَّعْرِيفِ لَا لِلتَّقْيِيدِ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ تَعْلِيقِ طَلَاقِهَا، وَغَيْرِهِ تَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ فَعَلَى الْأَظْهَرِ قَوْلُهُ حَلَالُ اللَّهِ عَلَيَّ حَرَامٌ إلَخْ) أَيْ لِأَنَّ حَلَالَ اللَّهِ صَارَ عِبَارَةٌ عَنْ امْرَأَتِي لَا عَنْ أَنْتِ بِلَفْظِ الْخِطَابِ، وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ لَوْ خَاطَبَهَا بِقَوْلِهِ حَلَالُ اللَّهِ عَلَيَّ حَرَامٌ صَارَ عِبَارَةً عَنْ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ، وَلَعَلَّ هَذَا وَجْهُ قَوْلِهِ فِي النَّهْرِ فِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ

(قَوْلُهُ وَالْأَظْهَرُ عِنْدِي أَنَّهُ مِثْلُ امْرَأَتِي طَالِقٌ)

٤٬٨٢٩

قَالَ فِي النَّهْرِ، وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ. اهـ.

وَلَمْ يُبَيِّنْ وَجْهَهُ أَقُولُ: إنَّ قَوْلَ الْقُنْيَةِ،

٤٬٨٣٠

وَقِيلَ يَقَعُ، وَهُوَ الْأَظْهَرُ يُفِيدَانِ الْمُرَجَّحَ اعْتِبَارُ حَالَةِ التَّعْلِيقِ لَا حَالَةِ وُجُودِ الشَّرْطِ،

تعليق

وَلَمَّا قَالَ إنْ فَعَلْت كَذَا فَحَلَالُ اللَّهِ عَلَيَّ حَرَامٌ كَانَتْ زَوْجَتُهُ حَلَالًا لَهُ،

٤٬٨٣١

وَإِنْ بَانَتْ مِنْهُ بِفِعْلِ أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ اعْتِبَارًا لِحَالَةِ التَّعْلِيقِ.

وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا أَنَّ كَلَامَ الْقُنْيَةِ السَّابِقِ مَبْنِيٌّ عَلَى خِلَافِ الْأَظْهَرِ، وَهُوَ اعْتِبَارُ حَالَةِ وُجُودِ الشَّرْطِ بِقَرِينَةِ التَّعْلِيلِ بِقَوْلِهِ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ امْرَأَتَهُ، وَقْتَ وُجُودِ الشَّرْطِ

٤٬٨٣٢

أَمَّا عَلَى مَا هُوَ الْأَظْهَرُ مِنْ اعْتِبَارِ حَالَةِ التَّعْلِيقِ فَيَنْبَغِي أَنْ تَطْلُقَ لِأَنَّهَا كَانَتْ امْرَأَتُهُ، وَيَدُلُّ عَلَى تَرْجِيحِ اعْتِبَارِ حَالَةِ التَّعْلِيقِ مَا ذَكَرَهُ بَعْدَهُ عَنْ الْمُحِيطِ مِنْ الْفَرْعَيْنِ

(قَوْلُهُ: وَالْبُطْلَانُ عِنْدَهُ لِخُرُوجِ الْمُعَلَّقِ عَنْ الْأَهْلِيَّةِ إلَخْ)

٤٬٨٣٣

قَالَ فِي النَّهْرِ أَقُولُ: الظَّاهِرُ أَنَّهُ لِزَوَالِ مِلْكِهِ بِدَلِيلِ عِتْقِ مُدَبَّرِيهِ، وَأُمَّهَاتِ أَوْلَادِهِ،

٤٬٨٣٤

وَيَلْزَمُ عَلَى مَا ادَّعَاهُ أَنَّهُ لَوْ عَادَ ثَانِيًا بَعْدَ الْحُكْمِ بِلَحَاقِهِ، وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ، وَوُجِدَ الشَّرْطُ أَنْ يَقَعَ، وَإِطْلَاقُهُمْ بُطْلَانَ التَّعْلِيقِ يَقْتَضِي عَدَمَهُ، وَأَيْضًا خُرُوجُ الْمُعَلَّقِ مِنْ الْأَهْلِيَّةِ لَا يُوجِبُ الْبُطْلَانَ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ عَلَّقَ عَاقِلًا ثُمَّ جُنَّ فَوُجِدَ الشَّرْطُ حَالَ جُنُونِهِ وَقَعَ كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ بِالْيَمِينِ لِأَنَّ زَوَالَ الْمِلْكِ) الظَّاهِرُ أَنَّ هُنَا كَلِمَةُ قَيَّدَ سَاقِطَةٌ مِنْ النَّاسِخِ، وَالْأَصْلُ قَيَّدَ بِالْيَمِينِ لِأَنَّ إلَخْ لَكِنْ فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ قَوْلَهُ أَمْرُك بِيَدِك لَيْسَ بِيَمِينٍ بِدُونِ تَعْلِيقٍ،

٤٬٨٣٥

وَإِذَا كَانَ مُعَلَّقًا لَا يَزُولُ الْأَمْرُ بِزَوَالِ الْمِلْكِ كَمَا هُوَ صَرِيحُ عِبَارَةِ الْفَتْحِ الْمَذْكُورَةِ.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(وزوال الملك) يعني ملك النكاح واليمين (بعد اليمين لا يبطلها) ، لأن الشرط لم يوجد والجزاء باق لبقاء محله فبقيت، حتى لو طلقتها فانقضت عدتها بعد التعليق بدخول الدار مثلا ثم تزوجها فدخلت فطلقت

٤٬٩٤٦

وكذا لو قال ذلك لعبده فباعه ثم اشتراه فدخل عتق وسيأتي أن تنجيز الثلاث يبطل تعليقه

٤٬٩٤٧

وكذا يبطل بلحاقه بدار الحرب عند الإمام خلافا لهما، حتى لو دخلت الدار معتدة بعد لحاقه لا تطلق عنده خلافا لهما وأثر الخلاف يظهر فيما إذا جاء ثانيا مسلما فتزوجها لم ينتقض من عد الطلاق شيء عنده وعندها انتقض كذا في (الفتح) .

٤٬٩٤٨

قال في (البحر) : والبطلان عنده لخروج المعلق عن الأهلية لا لزوال الملك. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وأقول: الظاهر أنه لزوال ملكه بدليل عتق مدبرته وأمهات أولاده

٤٬٩٤٩

ويلزم على ما ادعى أنه لو عاد ثانيا بعد الحكم بلحاقه وهي في العدة ووجود الشرط أن يقع، وإطلاقهم بطلاق التعليق يقتضي عدمه، وأيضا خروج المعلق عن الأهلية لا يوجب البطلان ألا ترى أنه لو علق عاقلا ثم جن فوجد الشرط حال جنونه وقع كما مر، نعم لو وصفها بوصف فزال بزوال الملك بطلت كقوله إن كنت زوجتي غدا فأنت طالق ثلاثا فجعلها في الغد ولم ينو كونها زوجة له في بعض النهار لم تطلق كما في (المحيط) وفي (القنية) إن سكنت في هذه البلدة فامرأته طالق وخرج في الفور وخلع امرأته ثم سكنها قبل انقضاء العدة لا تطلق لأنها ليست امرأته وقت وجود الشرط وقها إن فعلت كذا فحلال الله علي حرام ففعل أحد الفعلين حتى بانت امرأته ثم فعل الآخر قيل لا يقع الثاني لأنها ليست بامرأته عند الشرط،

٤٬٩٥٠

وقيل: يقع وهو الأظهر.

٤٬٩٥١

قال في (البحر) : والأظهر عندي أنه مثل امرأته طالق كما لا يخفى وفيه نظر ظاهر وفي (القنية) أيضا إن خرجت من الدار إلا بإذني فأنت طالق فوقع لها غرق أو حرق غالب فخرجت لم يحنث قيد بزوال الملك/ لأن زوال إمكان البر المصحح للتعليق مبطل له وعلى ذلك تفرع ما في (البزازية) إن لم أدفع الدينار الذي علي إلى شهر فأبرأته قبل الشهر بطل اليمين وسيأتي بقية تفاريع المسألة في الأيمان وهنا فرعان كثير وقوعهما، الأول حلف بالطلاق ليؤدين له اليوم كذا من دينه فعجز عنه بأن لم يكن معه شيء ولم يجد من يقرضه، الثاني ما يكتب في التعاليق متى نقلها أو تزوج عليها أو أبرأته من كذا من باقي صداقها فدفع لها جميع ما لها عليه قبل الشرط فهل تبطل اليمين والجواب أن ظاهر قوله في (القنية)

٤٬٩٥٢

والحاصل أنه متى عجز عن اليمين واليمين مؤقتة فإنها تبطل يقتضي بطلانها في الفرع الأول

٤٬٩٥٣

وكذا في (البحر) .

وأقول: نقل في (عقد الفرائد) عن (التجنيس) ما حاصله لا أسكن في هذا البيت فأغلق الباب أو قيد المختار أنه لا يحنث فيهم،

تعليق

ولو قال: إن لم أخرج من هذا المنزل فكذا فقيد ومنع أو قال لها في منزل أبيها: إن لم تحضري الليلة إلى منزلي فأنت كذا فمنعها أبوها حنث فيهما هو المختار للفتوى، والفرق أن شرط الحنث في الأول الفعل وهو السكنى والإكراه يؤثر فيه وفي الثاني عدم الفعل والإكراه لا يؤثر فيه.

٤٬٩٥٤

قال في (العقد) : وهذا معنى ما نقله بعض علماؤنا الأصل في هذا الباب أن شرط الحنث إن كان عدما وعجز عن مباشرته فالمختار الحنث وإن كان وجوديا وعجز فالمختار عدم الحنث انتهى واعتبارها الأصل يفيد الحنث في مسألتنا إذ شرط فإن وجد الشرط في الملك طلقت، وانحلت وإلا لا، وانحلت،

٤٬٩٥٥

وإن اختلفا في وجود الشرط فالقول له. إلا إذا برهنت الحنث فيها عدمي كما هو ظاهر والله الموفق، وهذا من المواضع المهملة فكن فيه على بصيرة،

٤٬٩٥٦

وأما الثاني: ففي (نظر ابن وهبان) في الهبة وعزاه في (الشرح) إلى (المبسوط) لو قبض البائع الثمن ثم أبرأ المشتري منه صح الإبراء ويرجع على البائع بما دفعه إليه وهذا يقتضي بقاء اليمين لصحة الإبراء بعد القبض ويرجع بما وقع الإبراء به عليها إذ لا فرق بين دين ودين في هذا المعنى والمراد براءة الإسقاط لا براءة الاستيفاء كما لا يخفى

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَزَوَالُ الْمِلْكِ بَعْدَ الْيَمِينِ لَا يُبْطِلُهَا) لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ الشَّرْطُ وَالْجَزَاءُ بَاقٍ لِبَقَاءِ مَحَلِّهِ فَتَبْقَى الْيَمِينُ وَالْمُرَادُ زَوَالُهُ بِطَلْقَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ طَلْقَتَيْنِ

٣٬٨٦٥

أَمَّا إذَا زَالَ بِثَلَاثِ طَلْقَاتٍ فَإِنَّهُ يُزِيلُهَا إلَّا إذَا كَانَتْ مُضَافَةً إلَى سَبَبِ الْمِلْكِ فَحِينَئِذٍ لَا تَبْطُلُ بِالثَّلَاثِ؛ لِأَنَّ صِحَّتَهَا بِاعْتِبَارِ مِلْكٍ سَيَحْدُثُ عَلَى مَا مَرَّ مِنْ قَبْلُ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَزَوَالُ الْمِلْكِ بَعْدَ الْيَمِينِ لَا يُبْطِلُهَا) أَيْ كَمَا إذَا قَالَ لَهَا إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ ثُمَّ أَبَانَهَا تَبْقَى الْيَمِينُ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْيَمِينَ تَنْعَقِدُ وَتَصِحُّ مَعَ عَدَمِ الْمِلْكِ ابْتِدَاءً كَمَا إذَا قَالَ لِأَجْنَبِيَّةٍ إنْ تَزَوَّجْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ فَلَأَنْ تَصِحَّ مَعَ عَدَمِ الْمِلْكِ بَقَاءً أَوْلَى؛ لِأَنَّ الْبَقَاءَ أَسْهَلُ مِنْ الِابْتِدَاءِ اهـ أَتْقَانِيٌّ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.