فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ أَنْت طَالِقٌ، وَعَلَيْك أَلْفٌ أَوْ أَنْت حُرٌّ، وَعَلَيْك أَلْفٌ طَلَقَتْ، وَعَتَقَ مَجَّانًا) يَعْنِي قَبِلَا أَوْ لَا عِنْدَ الْإِمَامِ، وَعِنْدَهُمَا وَقَعَ إنْ قَبِلَا، وَلَزِمَهُمَا الْمَالُ، وَإِلَّا لَا عَمَلًا بِأَنَّ الْوَاوَ لِلْحَالِ مَجَازًا لِتَعَذُّرِ حَمْلِهَا عَلَى الْعَطْفِ لِلِانْقِطَاعِ لِأَنَّ الْأُولَى جُمْلَةٌ إنْشَائِيَّةٌ، وَالثَّانِيَةَ خَبَرِيَّةٌ، وَعِنْدَهُ الْوَاوُ لِلْعَطْفِ هُنَا عَمَلًا بِالْحَقِيقَةِ، وَلَا انْقِطَاعَ لِأَنَّ التَّحْقِيقَ أَنَّ الْجُمْلَةَ الْأُولَى خَبَرِيَّةٌ لَا إنْشَائِيَّةٌ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ، وَذَكَرَ فِي تَحْرِيرِهِ أَنَّ الْأَوْجَهَ أَنَّ الْوَاوَ لِلِاسْتِئْنَافِ عِدَةً أَوْ غَيْرَهُ لَا لِلْعَطْفِ لِلِانْقِطَاعِ، وَلَا شَكَّ أَنَّهُ مَجَازٌ لَكِنْ تَرَجَّحَ عَلَى مَجَازٍ أَنَّهَا لِلْحَالِ بِالْأَصْلِ، وَهُوَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ، وَعَدَمُ إلْزَامِ الْمَالِ بِلَا مُعَيَّنٍ، وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهَا لِلْحَالِ فِي أَدِّ إلَيَّ أَلْفًا، وَأَنْتَ حُرٌّ، وَانْزِلْ، وَأَنْتَ آمِنٌ لِتَعَذُّرِ الْعَطْفِ لِكَمَالِ الِانْقِطَاعِ بَيْنَ الْجُمْلَتَيْنِ لَكِنَّهُ مِنْ بَابِ الْقَلْبِ لِأَنَّ الشَّرْطَ الْأَدَاءُ وَالنُّزُولُ، وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهَا بِمَعْنَى الْبَاءِ، وَهُوَ الْمُعَاوَضَةُ،

١٢٬١١٠

وَفِي قَوْلِهِ احْمِلْ هَذَا الطَّعَامَ، وَلَك دِرْهَمٌ لِأَنَّ الْمُعَاوَضَةَ فِي الْإِجَارَةِ أَصْلِيَّةٌ، وَاتَّفَقُوا عَلَى تَعَيُّنِ الْأَصْلِ، وَهُوَ الْعَطْفُ مِنْ غَيْرِ احْتِمَالِ غَيْرِهِ فِي خُذْهُ، وَاعْمَلْ بِهِ فِي الْبَزِّ لِلْإِنْشَائِيَّةِ فَلَا تُقَيِّدُ الْمُضَارَبَةُ بِهِ،

١٢٬١١١

وَلَوْ نَوَى، وَاتَّفَقُوا عَلَى احْتِمَالِ الْأَمْرَيْنِ فِي أَنْتِ طَالِقٌ، وَأَنْتِ مَرِيضَةٌ أَوْ مُصَلِّيَةٌ لِأَنَّهُ لَا مَانِعَ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا، وَلَا مُعَيَّنَ فَيَتَنَجَّزُ الطَّلَاقُ قَضَاءً، وَيَتَعَلَّقُ دِيَانَةً إنْ أَرَادَهُ فَالضَّابِطُ الِاعْتِبَارُ بِالصَّلَاحِيَةِ، وَعَدَمِهَا فَإِنْ تَعَيَّنَ مَعْنَى الْحَالِ تَقَيَّدَ، وَإِلَّا فَإِنْ احْتَمَلَ فَالْمُعَيَّنُ النِّيَّةُ، وَإِلَّا كَانَتْ لِعَطْفِ الْجُمْلَةِ كَذَا فِي التَّحْرِيرِ وَالْبَدِيعِ.

وَعَلَى هَذَا الْخِلَافِ لَوْ قَالَتْ طَلِّقْنِي، وَلَك أَلْفٌ أَوْ اخْلَعْنِي، وَلَك أَلْفٌ فَفَعَلَ فَعِنْدَهُ وَقَعَ، وَلَمْ يَجِبْ الْمَالُ، وَقَالَا يَجِبُ الْمَالُ كَذَا فِي الْكَافِي،

١٢٬١١٢

وَفِي الْمُحِيطِ لَوْ قَالَتْ طَلِّقْنِي، وَلَك أَلْفٌ فَقَالَ طَلَّقْتُك عَلَى الْأَلْفِ الَّتِي سَمَّيْتهَا إنْ قَبِلْت يَقَعُ الطَّلَاقُ،

١٢٬١١٣

وَيَجِبُ الْمَالُ، وَإِنْ لَمْ تَقْبَلْ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ، وَلَمْ يَجِبْ عِنْدَهُ لِأَنَّهَا الْتَمَسَتْ طَلَاقًا بِغَيْرِ عِوَضٍ لِأَنَّ قَوْلَهَا، وَلَك أَلْفٌ لَمْ يَكُنْ تَعْوِيضًا عَلَى الطَّلَاقِ فَقَدْ أَعْرَضَ الزَّوْجُ عَمَّا الْتَمَسَتْ حَيْثُ أَوْقَعَ طَلَاقًا بِعِوَضٍ فَإِنْ قَبِلَتْ وَقَعَ، وَإِلَّا بَطَلَ، وَعِنْدَهُمَا يَقَعُ،

١٢٬١١٤

وَيَجِبُ الْمَالُ اهـ.

ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ الْوُقُوعَ مَجَّانًا مَعَ ذِكْرِ الْمَالِ لَا يَخْتَصُّ بِمَسْأَلَةِ الْكِتَابِ بَلْ يَكُونُ فِي مَسَائِلَ أُخْرَى مِنْهَا لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ عَلَى عَبْدِي هَذَا فَإِذَا هُوَ حُرٌّ فَقَبِلَتْ طَلَقَتْ مَجَّانًا لِعَدَمِ صِحَّةِ التَّسْمِيَةِ، وَأَوْجَبَ عَلَيْهَا زُفَرُ قِيمَتَهُ قِيَاسًا عَلَى تَسْمِيَةِ عَبْدِ الْغَيْرِ، وَفَرَّقْنَا بِإِمْكَانِ تَسْلِيمِهِ بِإِجَازَةِ مَالِكِهِ فِي الْمَقِيسِ عَلَيْهِ،

١٢٬١١٥

وَفِي الْمَقِيسِ لَا يُتَصَوَّرُ تَسْلِيمُهُ، وَمِنْهَا لَوْ قَالَتْ طَلِّقْنِي وَاحِدَةً بِأَلْفٍ أَوْ عَلَى أَلْفٍ فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا، وَلَمْ يَذْكُرْ الْأَلْفَ طَلَقَتْ ثَلَاثًا مَجَّانًا عِنْدَهُ لِلْمُخَالَفَةِ، وَعِنْدَهُمَا طَلَقَتْ ثَلَاثًا، وَعَلَيْهَا الْأَلْفُ بِإِزَاءِ الْوَاحِدَةِ لِأَنَّهُ مُجِيبٌ بِالْوَاحِدَةِ مُبْتَدِئًا بِالْبَاقِي،

١٢٬١١٦

وَإِنْ ذَكَرَ الْأَلْفَ لَا يَقَعُ شَيْءٌ عِنْدَهُ مَا لَمْ تَقْبَلْ الْمَرْأَةُ،

١٢٬١١٧

وَإِذَا قَبِلَتْ الْكُلَّ وَقَعَ الثَّلَاثُ بِالْأَلْفِ، وَعِنْدَهُمَا إنْ لَمْ تَقْبَلْ فَهِيَ طَالِقٌ وَاحِدَةً فَقَطْ،

١٢٬١١٨

وَإِنْ قَبِلَتْ طَلَقَتْ ثَلَاثًا وَاحِدَةٌ بِأَلْفٍ، وَثِنْتَانِ بِغَيْرِ شَيْءٍ كَذَا فِي الْكَافِي.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ وَالْأَوْجَهُ أَنَّ الْوَاوَ لِلِاسْتِئْنَافِ عِدَةً أَوْ غَيْرَهُ) أَيْ الْأَرْجَحُ فِي طَلِّقْنِي، وَلَك أَلْفٌ أَنْ يَكُونَ لِلِاسْتِئْنَافِ لِقَوْلِهَا، وَلَك أَلْفٌ عِدَةً مِنْهَا لَهُ، وَالْمَوَاعِيدُ لَا تَلْزَمُ أَوْ غَيْرَهُ أَيْ غَيْرَ وَعْدٍ بِأَنْ تَزِيدَ، وَلَك أَلْفٌ فِي بَيْتِك وَنَحْوِهِ لِلِانْقِطَاعِ بَيْنَهُمَا إلَخْ قَالَ شَارِحُهُ،

٥٬٠٥٦

وَفِي بَعْضِ هَذَا الْكَلَامِ مَا فِيهِ

النهر الفائقعمر ابن نجيم

قال: (أنت طالق، وعليك ألف أو) قال لعبده: (أنت حر وعليك ألف) أو قالت: هي أو العبد: طلقني أو أعتقني ولك ألف (طلقت وعتق) العبد بمجرد ذكرهما سواء قبلا أو لم يقبلا،

٥٬٢٩٧

وفي الثاني إذا أجاب (مجانًا) أي: بغير شيء في الكل عند الإمام وقالا: لا يقع شيء ما لم يقبلا فكأنه قيل: أنت طالق في حال وجوب الألف لي عليك أو لك علي ولن يتحقق ذلك إلا بالقبول وبه يلزم المال إن الواو للعطف حقيقة فيكون الزوج قد عطف بعد الإيقاع جملة أخرى تامة هي دعوى المال،

٥٬٢٩٨

وكذا قولها: ولك ألف إيجاب صلة مبتدأة وعدًا منها، والمواعيد لا يتعلق بها اللزوم إلا أن فيه عطف الخبر على الإنشاء وهو ممتنع على ما ذكروه في الأصول فيجب أن يكون واو الاستئناف، وحينئذ إن ادعى أنها حقيقة فيها تبادر إليه المنع فيحتاج في ترجيحه على الحال إلى دليل، والجواب أن احتماب الواو للحال أو الاستئناف حاصل وبأحدهما يلزم المال وبالآخر لا فلا يلزم الشك، على أنا نمنع كون جملة أنت طالق إنشائية بل خبرية، والطلاق يقع عنده شرعًا بالتطليق الثابت ضرورة كذا في (الفتح) .

وعطف الخبر على الإنشاء ليس ممنوعًا مطلقًا بل إنما هو في الجمل التي لا محل لها من الإعراب كما نحن فيه، فالإطلاق مقيد بخصوص المسألة وكون الخلع معاوضة عندهما ممنوع، بل يمين من جانب الزوجين فإن

٥٬٢٩٩

قلت: إنما قالا ذلك على طريق الإلزام

٥٬٣٠٠

قلت: لو سلم ذلك منعنا كون هذا خلعًا ولا خلاف أنها للحال في أدّ إلي وصح خيار الشرط لها في الخلع لا له. طلقتك أمس بألف فلم تقبلي، فقالت: قبلت صدق ألفًا وأنت حر وبمعنى في اعمل هذا ولك ألف، والعطف في خذه واعمل به في البر ومحتملة للأمرين في نحو أنت طالق وأنت مريضة فتنجيز قضاء ويتعلق ديانة إن عناه والضابط اعتبار الصلاحية وعدمها فإن تعين المال تعين وإلا فإن احتمل فالمعنى النية وإلا كانت الجملة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(أَنْتِ طَالِقٌ وَعَلَيْك أَلْفٌ أَوْ أَنْتَ حُرٌّ وَعَلَيْك أَلْفٌ طَلُقَتْ وَعَتَقَ مَجَّانًا) أَيْ لَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ وَعَلَيْك أَلْفٌ أَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ أَنْتَ حُرٌّ وَعَلَيْك أَلْفٌ طَلُقَتْ الْمَرْأَةُ وَعَتَقَ الْعَبْدُ بِغَيْرِ شَيْءٍ قَبِلَا أَوْ لَمْ يَقْبَلَا، وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -، وَقَالَا إنْ قَبِلَا وَقَعَ الطَّلَاقُ وَالْعَتَاقُ وَلَزِمَهُمَا الْمَالُ وَإِلَّا فَلَا وَعَلَى هَذَا الْخِلَافِ لَوْ قَالَتْ هِيَ طَلِّقْنِي وَلَك أَلْفٌ أَوْ قَالَ الْعَبْدُ أَعْتِقْنِي وَلَك أَلْفٌ فَفَعَلَ لَهُمَا أَنَّهُ يُسْتَعْمَلُ لِلْمُعَاوَضَاتِ فَإِنَّ قَوْلَهُمْ احْمِلْ هَذَا وَلَك دِرْهَمٌ كَقَوْلِهِمْ أَحْمِلُهُ بِدِرْهَمٍ فَإِنَّهُ يُفْهَمُ مِنْهُ وُجُوبُهُ بِسَبَبِهِ وَلَا يُقَالُ إنَّ فِي الْإِجَارَةِ قَرِينَةً دَالَّةً عَلَى وُجُوبِهِ لِأَنَّهَا عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ؛

لِأَنَّا نَقُولُ الْخُلْعُ أَيْضًا عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ فَاسْتَوَيَا، وَلِأَنَّ الْوَاوَ تَكُونُ لِلْحَالِ وَالْأَحْوَالُ شُرُوطٌ عَلَى مَا عُرِفَ فِي مَوْضِعِهِ فَيَصِيرُ كَأَنَّهُ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ فِي حَالِ وُجُوبِ الْأَلْفِ لِي عَلَيْك أَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ أَدِّ إلَيَّ أَلْفًا وَأَنْتَ حُرٌّ وَلَهُ أَنَّ قَوْلَهُ وَعَلَيْك أَلْفٌ أَوْ وَلَك أَلْفٌ جُمْلَةٌ تَامَّةٌ فَيَكُونُ مُبْتَدَأً وَلَا يَتَّصِلُ بِمَا قَبْلَهُ إلَّا بِدَلَالَةِ الْحَالِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْجُمَلِ الِاسْتِقْلَالُ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ قَالَ إنْ دَخَلَ فُلَانٌ الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ وَضَرَّتُك طَالِقٌ تَطْلُقُ ضَرَّتُهَا فِي الْحَالِ لِمَا قُلْنَا حَتَّى لَوْ كَانَتْ قَاصِرَةً بِأَنْ قَالَ إنْ دَخَلَ فُلَانٌ الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ وَضَرَّتُك تَعَلَّقَ طَلَاقُ ضَرَّتِهَا بِالشَّرْطِ لِكَوْنِهِ مُفْرَدًا فَلَا يَكُونُ مُسْتَقِلًّا

تعليق

وَلَوْ قَالَ إنْ دَخَلَ فُلَانٌ الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ وَعَبْدِي حُرٌّ تَعَلَّقَ عِتْقُ عَبْدِهِ بِدُخُولِ الدَّارِ وَإِنْ كَانَ جُمْلَةً تَامَّةً؛ لِأَنَّهُ فِي حَقِّ التَّعْلِيقِ قَاصِرٌ؛ لِأَنَّ الْخَبَرَ الْأَوَّلَ لَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ خَبَرًا لِلثَّانِي فَكَانَ الْخَبَرُ مُحْتَاجًا إلَيْهِ

٤٬١٣٩

بِخِلَافِ طَلَاقِ الضَّرَّةِ؛ لِأَنَّ خَبَرَ الْأَوَّلِ يَصْلُحُ خَبَرًا لَهُ،

٤٬١٤٠

وَلَوْ كَانَ غَرَضُهُ التَّعْلِيقَ لَاقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ وَضَرَّتُك فَإِذَا كَانَ مُسْتَقِلًّا يَكُونُ كَلَامًا مُبْتَدَأً لَا تَعَلُّقَ لَهُ بِالْأَوَّلِ فَيَصِيرُ قَوْلُهُ وَعَلَيْك أَلْفٌ أَوْ قَوْلُهَا وَلَك أَلْفٌ مُجَرَّدُ دَعْوَى أَوْ وَعْدٍ

٤٬١٤١

بِخِلَافِ الْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ؛ لِأَنَّهُمَا لَا يُوجَدَانِ بِدُونِ الْمَالِ فَلَا يَنْفَكَّانِ عَنْهُ، وَلِهَذَا إذَا قَالَ لَهُ خِطْ هَذَا الثَّوْبَ وَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ الْأَجْرَ يَكُونُ اسْتِئْجَارًا بِأَجْرِ الْمِثْلِ وَفِي الْبَيْعِ تَجِبُ الْقِيمَةُ وَبِخِلَافِ قَوْلِهِ أَدِّ إلَيَّ أَلْفًا وَأَنْتَ حُرٌّ؛ لِأَنَّ أَوَّلَ كَلَامِهِ غَيْرُ مُفِيدٍ دُونَ آخِرِهِ فَيَصِيرُ تَعْلِيقًا لِلْعِتْقِ بِأَدَاءِ الْمَالِ، وَلِأَنَّ الْوَاوَ لِلْعَطْفِ حَقِيقَةً وَالْكَلَامُ مَحْمُولٌ عَلَى حَقِيقَتِهِ حَتَّى يَقُومَ الدَّلِيلُ عَلَى خِلَافِهِ وَلَمْ يُوجَدْ؛ لِأَنَّ أَحَدَ الْعِوَضَيْنِ لَا يُعْطَفُ عَلَى الْآخَرِ،

٤٬١٤٢

وَكَذَا الشَّرْطُ لَا يُعْطَفُ عَلَى الْجَزَاءِ وَالْمَالُ غَيْرُ لَازِمٍ بِيَقِينٍ فَلَا يَلْزَمُ بِالشَّكِّ،

٤٬١٤٣

وَكَذَا حَالُهُ لَا يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِهِ؛ لِأَنَّ الْكِرَامَ يَمْتَنِعُونَ عَنْ أَخْذِ الْعِوَضِ. .

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ وَلَزِمَهُمَا الْمَالُ وَإِلَّا فَلَا) أَيْ لَمْ يَقَعْ شَيْءٌ اهـ وَبِهِ قَالَتْ الثَّلَاثَةُ اهـ عَيْنِيٌّ.

(قَوْلُهُ جُمْلَةٌ تَامَّةٌ) مِنْ مُبْتَدَأٍ وَخَبَرٍ اهـ.

(قَوْلُهُ جَوَابًا لَهُ) هَذَا حَاشِيَةٌ.

٣٬٦٥٩

وَأَمَّا الثَّابِتُ فِي خَطِّ الشَّارِحِ خَبَرًا لَهُ اهـ. .

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.