فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَلَمْ يَجُزْ الْأَعْمَى وَمَقْطُوعُ الْيَدَيْنِ أَوْ إبْهَامَيْهِمَا أَوْ الرِّجْلَيْنِ وَالْمَجْنُونُ) ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ أَنَّ فَوَاتَ جِنْسِ الْمَنْفَعَةِ يَمْنَعُ الْجَوَازَ وَالِاخْتِلَالَ وَالْعَيْبُ لَا يَمْنَعُ؛ لِأَنَّ بِفَوَاتِ جِنْسِ الْمَنْفَعَةِ تَصِيرُ الرَّقَبَةُ فَائِتَةً مِنْ وَجْهٍ

١٢٬٣٩٩

بِخِلَافِ نُقْصَانِهَا فَيَدْخُلُ تَحْتَ عَدَمِ الْجَوَازِ سَاقِطُ الْأَسْنَانِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْمَضْغِ كَمَا فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ وَدَخَلَ أَشَلُّ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ وَالْمَفْلُوجُ الْيَابِسُ الشِّقِّ وَالْمُقْعَدُ وَالْأَصَمُّ الَّذِي لَا يَسْمَعُ شَيْئًا عَلَى الْمُخْتَارِ؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْعَمَى كَمَا فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ وَشَمِلَ مَقْطُوعَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ مِنْ جَانِبٍ وَاحِدٍ؛ لِأَنَّ مَنْفَعَةَ الْمَشْيِ فَائِتَةٌ،

١٢٬٤٠٠

وَكَذَا مِنْ كُلِّ يَدٍ ثَلَاثَةُ أَصَابِعَ مَقْطُوعَةٍ لِفَوَاتِ مَنْفَعَةِ الْبَطْشِ كَمَقْطُوعِ الْإِبْهَامَيْنِ وَجَازَ الْعِنِّينُ وَالْخَصِيُّ وَالْمَجْبُوبُ خِلَافًا لِزُفَرَ وَمَقْطُوعُ الْأُذُنَيْنِ وَالْمَذَاكِيرِ وَالرَّتْقَاءُ وَالْقَرْنَاءُ وَالْعَوْرَاءُ وَالْعَمْشَاءُ وَالْبَرْصَاءُ وَالرَّمْدَاءُ وَالْخُنْثَى وَذَاهِبُ الْحَاجِبَيْنِ وَشَعْرِ اللِّحْيَةِ وَالرَّأْسِ وَمَقْطُوعُ الْأَنْفِ وَالشَّفَتَيْنِ إذَا كَانَ يَقْدِرُ عَلَى الْأَكْلِ وَالْأَصَمُّ الَّذِي يَسْمَعُ إذَا صِيحَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْعَوَرِ وَأَرَادَ بِالْجُنُونِ الْمُطْبِقَ،

١٢٬٤٠١

وَكَذَا الْمَعْتُوهُ الْمَغْلُوبُ كَمَا فِي الْكَافِي؛ لِأَنَّ مَنْفَعَةَ الْعَقْلِ أَصْلِيَّةٌ،

١٢٬٤٠٢

وَأَمَّا الَّذِي يُجَنُّ وَيُفِيقُ فَإِنَّهُ يُجْزِئُ عِتْقُهُ كَذَا فِي الْكِفَايَةِ وَأَطْلَقَهُ وَمُرَادُهُ إذَا أَعْتَقَهُ فِي حَالِ إفَاقَتِهِ وَاعْلَمْ أَنَّهُمْ اعْتَبَرُوا هُنَا فَوَاتَ جِنْسِ الْمَنْفَعَةِ وَلَمْ يَعْتَبِرُوا كَمَالَ الزِّينَةِ وَاعْتَبَرُوهُ فِي الدِّيَاتِ فَأَلْزَمُوا بِقَطْعِ الْأُذُنَيْنِ الشَّاخِصَتَيْنِ تَمَامَ الدِّيَةِ وَجَوَّزُوا هُنَا عِتْقَ مَقْطُوعِهِمَا إذَا كَانَ السَّمْعُ بَاقِيًا

١٢٬٤٠٣

وَمِثْلُهُ فِيمَنْ حُلِقَتْ لِحْيَتُهُ فَلَمْ تَنْبُتْ لِفَسَادِ الْمَنْبَتِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْبَابَيْنِ أَنَّ كَمَالَ الزِّينَةِ مَقْصُودٌ فِي الْحُرِّ فَبِاعْتِبَارِ فَوَاتِهِ يَصِيرُ الْحُرُّ هَالِكًا مِنْ وَجْهٍ وَزَائِدٌ عَلَى مَا يُطْلَبُ مِنْ الْمَمَالِيكِ فَبِاعْتِبَارِ فَوَاتِهِ لَا يَصِيرُ الْمَرْقُوقُ هَالِكًا مِنْ وَجْهٍ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

١٢٬٤٠٤

فَإِنْ قُلْت إنَّ جِنْسَ الْمَنْفَعَةِ فَاتَ فِي الْخَصِيِّ وَالْمَجْبُوبِ؛ لِأَنَّهُ لَا مَنِيَّ فَلَا نَسْلَ لَهُمَا قُلْت

١٢٬٤٠٥

قَالَ فِي الْمُحِيطِ إنَّهُ لَمْ يَفُتْ خُرُوجُ الْبَوْلِ وَلِأَنَّ مَنْفَعَةَ النَّسْلِ عَائِدَةٌ إلَى الْعَبْدِ لَا مَنْفَعَةَ لِلْمَوْلَى فِي كَوْنِ عَبْدِهِ فَحْلًا بَلْ ازْدَادَتْ قِيمَتُهُ فِي حَقِّ الْمَوْلَى بِالْخَصْيِ وَالْجَبِّ فَلَمْ تَصِرْ الرَّقَبَةُ هَالِكَةً مِنْ وَجْهٍ،

١٢٬٤٠٦

وَفِي الْوَلْوَالِجيَّةِ أَنَّ مَنْفَعَةَ النَّسْلِ زَائِدَةٌ عَلَى مَا يُطْلَبُ مِنْ الْمَمَالِيكِ وَهَاهُنَا

١٢٬٤٠٧

فَرْعٌ حَسَنٌ مِنْ الْخَانِيَّةِ مِنْ كِتَابِ الْوَكَالَةِ رَجُلٌ وَكَّلَ رَجُلًا وَقَالَ اشْتَرِ لِي جَارِيَةً بِكَذَا أَعْتِقْهَا عَنْ ظِهَارِي وَاشْتَرَى عَمْيَاءَ أَوْ مَقْطُوعَةَ الْيَدَيْنِ أَوْ الرِّجْلَيْنِ وَلَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ لَزِمَ الْآخَرُ وَكَانَ لَهُ أَنْ يَرُدَّ،

١٢٬٤٠٨

وَلَوْ عَلِمَ الْوَكِيلُ بِذَلِكَ لَا يَلْزَمُ الْآمِرُ اهـ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

قال: (ولم يجز الأعمى) وفيه إيماء إلى جواز الأعور والأعمش والأعشى والأرمد

لا زيادة له على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَلَمْ يَجُزْ الْأَعْمَى، وَمَقْطُوعُ الْيَدَيْنِ وَإِبْهَامَيْهِمَا أَوْ الرِّجْلَيْنِ، وَالْمَجْنُونُ) وَالْأَصْلُ أَنَّ فَوَاتَ جِنْسِ الْمَنْفَعَةِ يَمْنَعُ الْجَوَازَ وَالِاخْتِلَالَ لَا يَمْنَعُ، وَهَذَا؛ لِأَنَّ بَقَاءَ الْإِنْسَانِ مَعْنًى يَكُونُ بِبَقَاءِ مَنَافِعِهِ، وَبِفَوَاتِ جِنْسِ الْمَنْفَعَةِ يَكُونُ هَالِكًا مَعْنًى، وَفِيمَا ذَكَرَ فَوَاتُ الْبَصَرِ وَالْبَطْشِ وَقُوَّتِهِ وَالْمَشْيِ فَكَانَ هَالِكًا، وَالِانْتِفَاعُ بِالْجَوَارِحِ لَا يَكُونُ إلَّا بِالْعَقْلِ فَكَانَ أَقْوَى مِنْ الْأَوَّلِ، وَاَلَّذِي يُجَنُّ، وَيُفِيقُ يَجُوزُ لِأَنَّ مَنْفَعَةَ الْعَقْلِ غَيْرُ فَائِتَةٍ، وَإِنَّمَا هِيَ مُخْتَلَّةٌ، وَذَلِكَ لَا يَمْنَعُ الْجَوَازَ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.