فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ: تَوَضَّأَ بِهِ وَتَيَمَّمَ إنْ فُقِدَ مَاءٌ) أَيْ تَوَضَّأَ بِسُؤْرِهِمَا وَتَيَمَّمَ إنْ لَمْ يَجِدْ مَاءً مُطْلَقًا يَعْنِي يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا وَالْمُرَادُ بِالْجُمْعِ أَنْ لَا تَخْلُوَ الصَّلَاةُ الْوَاحِدَةُ عَنْهُمَا،

١٬٤٤٦

وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ الْجَمْعُ فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى لَوْ تَوَضَّأَ بِسُؤْرِ الْحِمَارِ وَصَلَّى ثُمَّ أَحْدَثَ وَتَيَمَّمَ وَصَلَّى تِلْكَ الصَّلَاةَ أَيْضًا جَازَ؛ لِأَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ الْوُضُوءِ وَالتَّيَمُّمِ فِي حَقِّ صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ، وَهُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خان فَأَفَادَ أَنَّ فِيهَا اخْتِلَافًا وَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِلْمَحْبُوبِيِّ وَعَنْ نُصَيْرِ بْنِ يَحْيَى فِي رَجُلٍ لَمْ يَجِدْ إلَّا سُؤْرَ الْحِمَارِ قَالَ يُهْرِيقُ ذَلِكَ السُّؤْرَ يَصِيرُ عَادِمًا لِلْمَاءِ ثُمَّ يَتَيَمَّمُ فَعَرَضَ قَوْلَهُ هَذَا عَلَى الْقَاسِمِ الصَّفَّارِ فَقَالَ هُوَ قَوْلٌ جَيِّدٌ وَذَكَرَ مُحَمَّدٌ فِي نَوَادِرِ الصَّلَاةِ لَوْ تَوَضَّأَ بِسُؤْرِ الْحِمَارِ وَتَيَمَّمَ ثُمَّ أَصَابَ مَاءً نَظِيفًا وَلَمْ يَتَوَضَّأْ بِهِ حَتَّى ذَهَبَ الْمَاءُ وَمَعَهُ سُؤْرُ الْحِمَارِ فَعَلَيْهِ إعَادَةُ التَّيَمُّمِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ إعَادَةُ الْوُضُوءِ بِسُؤْرِ الْحِمَارِ؛

لِأَنَّهُ إذَا كَانَ مُطَهِّرًا فَقَدْ تَوَضَّأَ بِهِ،

١٬٤٤٧

وَإِنْ كَانَ نَجِسًا فَلَيْسَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ لَا فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى وَلَا فِي الثَّانِيَةِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَفِي الْخُلَاصَةِ وَلَوْ تَيَمَّمَ وَصَلَّى ثُمَّ أَرَاقَ سُؤْرَ الْحِمَارِ يَلْزَمُهُ إعَادَةُ التَّيَمُّمِ وَالصَّلَاةِ؛ لِأَنَّهُ يَتَحَمَّلُ أَنَّ سُؤْرَ الْحِمَارِ كَانَ طَهُورًا اهـ،

١٬٤٤٨

فَإِنْ قِيلَ هَذَا الطَّرِيقُ يَسْتَلْزِمُ أَدَاءَ الصَّلَاةِ بِغَيْرِ طَهَارَةٍ فِي إحْدَى الْمَرَّتَيْنِ لَا مَحَالَةَ، وَهُوَ مُسْتَلْزِمٌ لِلْكُفْرِ لِتَأَدِّيهِ إلَى الِاسْتِخْفَافِ بِالدِّينِ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَجُوزَ

١٬٤٤٩

وَيَجِبُ الْجَمْعُ فِي أَدَاءً وَاحِدٍ قُلْنَا ذَلِكَ فِيمَا أَدَّى بِغَيْرِ طَهَارَةٍ بِيَقِينٍ،

١٬٤٥٠

فَأَمَّا إذَا كَانَ أَدَاؤُهُ بِطَهَارَةٍ مِنْ وَجْهٍ فَلَا لِانْتِفَاءِ الِاسْتِخْفَافِ؛ لِأَنَّهُ عَمِلَ بِالشَّرْعِ مِنْ وَجْهٍ، وَهَاهُنَا كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ السُّؤْرِ وَالتُّرَابِ مُطَهِّرٌ مِنْ وَجْهٍ دُونَ وَجْهٍ فَلَا يَكُونُ الْأَدَاءُ بِغَيْرِ طَهَارَةٍ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ فَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ الْكُفْرُ كَمَا لَوْ صَلَّى حَنَفِيٌّ بَعْدَ الْفَصْدِ أَوْ الْحِجَامَةِ لَا تَجُوزُ صَلَاتُهُ وَلَا يُكَفَّرُ لِمَكَانِ الِاخْتِلَافِ، وَهَذَا أَوْلَى

١٬٤٥١

بِخِلَافِ مَا لَوْ صَلَّى بَعْدَ الْبَوْلِ كَذَا فِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(يَتَوَضَّأُ بِهِ وَيَتَيَمَّمُ إنْ فَقَدَ مَاءً) أَيْ يَتَوَضَّأُ بِسُؤْرِهِمَا وَيَتَيَمَّمُ إنْ لَمْ يَجِدْ مَاءً مُطْلَقًا؛ لِأَنَّ سُؤْرَهُمَا مَشْكُوكٌ فِيهِ فَلَا بُدَّ مِنْ التَّيَمُّمِ مَعَهُ لِيَرْتَفِعَ الْحَدَثُ بِيَقِينٍ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.