فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ: وَدَارُهُ بِالْمِلْكِ وَالْإِجَارَةِ) أَيْ لَوْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارَ فُلَانٍ يَحْنَثُ بِدُخُولِ مَا يَسْكُنُهُ بِالْمِلْكِ وَالْإِجَارَةِ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْمَسْكَنُ عُرْفًا فَدَخَلَ مَا يَسْكُنُهُ بِأَيِّ سَبَبٍ كَانَ بِإِجَارَةٍ أَوْ إعَارَةٍ أَوْ مِلْكٍ بِاعْتِبَارِ عُمُومِ الْمَجَازِ وَمَعْنَاهُ أَنْ يَكُونَ مَحَلُّ الْحَقِيقَةِ فَرْدًا مِنْ أَفْرَادِ الْمَجَازِ لَا بِاعْتِبَارِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ قَيَّدْنَا بِأَنْ تَكُونَ مَسْكَنُهُ؛ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ سَاكِنًا فِيهَا، وَهِيَ مِلْكُهُ لَا يَحْنَثُ

١٥٬٩١١

قَالَ فِي الْوَاقِعَاتِ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارَ فُلَانٍ فَدَخَلَ دَارًا بَيْنَ فُلَانٍ وَغَيْرِهِ، وَفُلَانٌ سَاكِنُهَا لَا يَحْنَثُ إلَّا أَنْ يَدُلَّ الدَّلِيلُ عَلَى دَارِ الْغَلَّةِ أَوْ غَيْرِهَا، وَأَطْلَقَ فِي الْمِلْكِ فَشَمِلَ الدَّارَ الْمُشْتَرَكَةَ

١٥٬٩١٢

فَلَوْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارَ فُلَانٍ فَدَخَلَ دَارًا مُشْتَرَكَةً بَيْنَ فُلَانٍ وَغَيْرِهِ، وَفُلَانٌ سَاكِنُهَا يَحْنَثُ؛ لِأَنَّ جَمِيعَ الدَّارِ تُضَافُ إلَيْهِ بَعْضُهَا بِالْمِلْكِ، وَكُلُّهَا بِالسُّكْنَى، وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ سُكْنَى فُلَانٍ بِهَا لَا بِطَرِيقِ التَّبَعِيَّةِ

١٥٬٩١٣

فَلَوْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارَ فُلَانَةَ فَدَخَلَ دَارَهَا وَزَوْجُهَا سَاكِنٌ فِيهَا لَا يَحْنَثُ؛ لِأَنَّ الدَّارَ تُنْسَبُ إلَى السَّاكِنِ، وَالسَّاكِنُ هُوَ الزَّوْجُ كَذَا فِي الْوَاقِعَاتِ، وَقَدْ قَدَّمْنَاهَا فِي بَحْثِ الدُّخُولِ.

قَوْلُهُ

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَدَارُهُ بِالْمِلْكِ وَالْإِجَارَةِ) قَالَ الرَّمْلِيُّ قَدَّمَ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ وَالْوَاقِفُ عَلَى السَّطْحِ دَاخِلٌ عَنْ الْمُجْتَبَى لَوْ قَالَ إنْ دَخَلْت دَارَ زَيْدٍ فَعَبْدِي حُرٌّ وَإِنْ دَخَلْت دَارَ عَمْرٍو فَامْرَأَتِي طَالِقٌ فَدَخَلَ دَارَ زَيْدٍ، وَهِيَ فِي يَدِ عَمْرٍو بِإِجَارَةِ يَعْتِقُ وَتَطْلُقُ إذَا لَمْ يَنْوِ فَإِنْ نَوَى شَيْئًا صُدِّقَ. اهـ.

وَبِهِ عُلِمَ أَنَّهُ إذَا نَوَى الْمِلْكَ هُنَا خَاصَّةً يَصْدُقُ، وَهِيَ وَاقِعَةُ الْفَتْوَى

(قَوْلُهُ: قَيَّدْنَا بِأَنْ تَكُونَ مَسْكَنَهُ) قَالَ الرَّمْلِيُّ قَدَّمَ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ،

٥٬٨٩٩

وَإِنْ جَعَلْت بُسْتَانًا أَوْ حَمَّامًا إلَخْ لَوْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارَ فُلَانٍ لَوْ دَخَلَ دَارًا مَمْلُوكَةً لِفُلَانِ وَفُلَانٍ لَا يَسْكُنُهَا يَحْنَثُ فَيُحْمَلُ مَا هُنَا عَلَى مَا إذَا كَانَتْ مَسْكُونَةً لِغَيْرِهِ

٥٬٩٠٠

أَمَّا إذَا كَانَتْ خَالِيَةً فَيَحْنَثُ إذْ لَمْ تَنْقَطِعْ نِسْبَتُهَا عَنْهُ، وَإِضَافَتُهَا إلَيْهِ تَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: لَا يَحْنَثُ إلَّا أَنْ يَدُلَّ الدَّلِيلُ عَلَى دَارِ الْغَلَّةِ) كَذَا فِي النُّسَخِ وَالصَّوَابُ حَذْفُ لَا مِنْ قَوْلِهِ لَا يَحْنَثُ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ الظَّاهِرُ وَالسِّبَاقُ وَالسِّيَاقُ، وَقَدْ ذَكَرَ الْمَسْأَلَةَ قُبَيْلَ قَوْلِهِ وَدَوَامُ الرُّكُوبِ وَاللُّبْسِ حَيْثُ قَالَ عَازِيًا إلَى الظَّهِيرِيَّةِ،

٥٬٩٠١

وَلَوْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارَ فُلَانٍ فَدَخَلَ دَارًا مُشْتَرَكَةً بَيْنَهُ وَبَيْنَ فُلَانٍ إنْ كَانَ فُلَانٌ يَسْكُنُهَا يَحْنَثُ، وَإِلَّا فَلَا وَذَكَرَ قَبْلَهَا عَازِيًا إلَى الْمُحِيطِ لَوْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارَ فُلَانٍ، وَلَهُ دَارٌ يَسْكُنُهَا وَدَارُ غَلَّةٍ فَدَخَلَ دَارَ الْغَلَّةِ لَا يَحْنَثُ إنَّمَا لَمْ يَدُلَّ الدَّلِيلُ عَلَى دَارِ الْغَلَّةِ وَغَيْرِهَا لِأَنَّ دَارِهِ مُطْلَقًا دَارٌ يَسْكُنُهَا

(قَوْلُهُ: كَذَا فِي الْوَاقِعَاتِ) أَقُولُ: يُخَالِفُهُ مَا مَرَّ قُبَيْلَ قَوْلِهِ وَدَوَامُ الرُّكُوبِ وَاللُّبْسِ إلَخْ مَعْزِيًّا إلَى الْخَانِيَّةِ لَوْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارَ ابْنَتِهِ وَابْنَتُهُ تَسْكُنُ فِي دَارٍ لَا يَدْخُلُ دَارَ أُمِّهِ وَأُمُّهُ تَسْكُنُ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا فَدَخَلَ الْحَالِفُ حَنِثَ. اهـ.

٥٬٩٠٢

وَكَذَا ذَكَرَ فِي النَّهْرِ عِنْدَ قَوْلِ الْمَتْنِ،

٥٬٩٠٣

وَفِي طَارِقِ الْبَابِ لَا مَا نَصُّهُ، وَلَا فَرْقَ فِي السَّاكِنِ بَيْنَ كَوْنِهِ تَبَعًا أَوْ لَا حَتَّى لَوْ حَلَفَ إلَى آخَرِ مَا ذَكَرَهُ فِي الْخَانِيَّةِ لَكِنْ ذَكَرَ فِي الْخَانِيَّةِ قَبْلَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ بِنَحْوِ وَرَقَتَيْنِ عَيَّنَ الْفَرْعَ الْمَنْقُولَ هُنَا عَنْ الْوَاقِعَاتِ،

٥٬٩٠٤

وَقَالَ فِي جَوَابِهِ إنْ لَمْ يَنْوِ تِلْكَ الدَّارَ لَا يَحْنَثُ؛ لِأَنَّ السُّكْنَى تُضَافُ إلَى الزَّوْجِ لَا إلَى الْمَرْأَةِ وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ الدَّارَ فِي الْمَسْأَلَةِ الْمَارَّةِ لَمَّا لَمْ تَكُنْ مِلْكًا لِلْمَرْأَةِ أُرِيدَتْ السُّكْنَى بِطَرِيقِ التَّبَعِيَّةِ،

تعليق

وَلَمَّا كَانَتْ الدَّارُ فِي مَسْأَلَتِنَا مِلْكًا لَهَا انْعَقَدَتْ الْيَمِينُ عَلَى السُّكْنَى بِالْأَصَالَةِ،

تعليق

وَلَمَّا كَانَ زَوْجُهَا سَاكِنًا مَعَهَا صَارَتْ تَبَعًا لَهُ لِأَنَّهَا تُضَافُ حِينَئِذٍ إلَى الزَّوْجِ فَلَمْ يُوجَدْ شَرْطُ الْحِنْثِ لَكِنْ رَأَيْت فِي التَّتَارْخَانِيَّة مَا يُفِيدُ اخْتِلَافَ الرِّوَايَةِ حَيْثُ ذَكَرَ مَسْأَلَةَ الْوَاقِعَاتِ

تعليق

ثُمَّ ذَكَرَ الثَّانِيَةَ عَنْ الْمُنْتَقَى ثُمَّ قَالَ: وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ تُخَالِفُ مَا ذُكِرَ.

تعليق

ثُمَّ ذَكَرَ عَنْ الْفَضْلِيِّ تَفْصِيلًا، وَهُوَ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ دَارٌ أُخْرَى تُنْسَبُ إلَيْهِ يَحْنَثُ، وَإِلَّا فَلَا قَالَ: وَلَمْ يَذْكُرْ هَذَا فِي الْمُنْتَقَى. اهـ.

٥٬٩٠٥

وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ بَعْدَ ذِكْرِهِ التَّفْصِيلَ الْمَذْكُورَ قَالَ،

٥٬٩٠٦

وَفِي الْمُنْتَقَى اخْتَارَ الْحِنْثَ مُطْلَقًا اعْتِبَارًا بِالْمُسَاكَنَةِ إلَّا إذَا نَوَى دَارًا مَمْلُوكَةً لِكُلٍّ مِنْهُمَا اهـ. وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ كِتَابُ الْحُدُودِ)

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(وداره بالملك والإجارة) حتى لو حلف لا يدخل دار فلان فدخل دارا يسكنها بالملك أو الإجارة حنث،

٦٬٧٢١

وكذا بالإعارة ولو دخل دارا لا يسكنها لكنها ملكه لا يحنث على إطلاق الملك يشمل ما لو كان مالكا لبعضها حيث كان ساكنا بها كما في (الخلاصة) ولا بد أن تكون / سكناه لا بطريق التبعية

٦٬٧٢٢

فلو حلف لا يدخل دار [٢٩٧/ب] فلانة فدخل دارها وزوجها ساكن بها لا يحنث، لأن الدار إنما تنسب إلى الساكن وهو الزوج كذا في (الواقعات) وقد مر شيء من هذا الجنس فكن على ذكر فمنه

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَدَارُهُ بِالْمِلْكِ وَالْإِجَارَةِ) أَيْ لَوْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارَ فُلَانٍ يَحْنَثُ بِدُخُولِ مَا يَسْكُنُهُ بِالْمِلْكِ وَالْإِجَارَةِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يَحْنَثُ إلَّا بِالْمِلْكِ لِأَنَّ الْحَقِيقَةَ وَهِيَ الْمِلْكُ مُرَادَةٌ فَلَا يَبْقَى الْمَجَازُ مُرَادًا لِاسْتِحَالَةِ اجْتِمَاعِهِمَا مُرَادَيْنِ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ وَلَنَا أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْمَسْكَنُ عُرْفًا فَدَخَلَ مَا يَسْكُنُهُ بِأَيِّ سَبَبٍ كَانَ بِإِجَارَةٍ أَوْ إعَارَةٍ أَوْ مِلْكٍ بِاعْتِبَارِ عُمُومِ الْمَجَازِ وَمَعْنَاهُ أَنْ يَكُونَ مَحَلُّ الْحَقِيقَةِ فَرْدًا مِنْ أَفْرَادِ الْمَجَازِ لَا بِاعْتِبَارِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.