فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ كَمَنْ سَرَقَ وَإِبْهَامُهُ الْيُسْرَى مَقْطُوعَةٌ أَوْ شَلَّاءُ أَوْ أُصْبُعَانِ مِنْهَا سِوَاهَا أَوْ رِجْلُهُ الْيُمْنَى مَقْطُوعَةٌ) يَعْنِي لَا يُقْطَعُ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ لِمَا فِيهِ مِنْ تَفْوِيتِ جِنْسِ الْمَنْفَعَةِ بَطْشًا أَوْ مَشْيًا

١٦٬٥٥٤

وَكَذَا إذَا كَانَتْ رِجْلُهُ الْيُمْنَى شَلَّاءَ لِمَا قُلْنَا وَقِوَامُ الْبَطْشِ بِالْإِبْهَامِ قُيِّدَ بِالْإِبْهَامِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ الْمَقْطُوعُ أُصْبُعًا غَيْرَ الْإِبْهَامِ أَوْ أَشَلَّ، فَإِنَّهُ يُقْطَعُ؛ لِأَنَّ فَوْتَهَا لَا يُوجِبُ خَلَلًا فِي الْبَطْشِ ظَاهِرًا وَقَيَّدَ بِالْيَدِ الْيُسْرَى؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَتْ يَدُهُ الْيُمْنَى شَلَّاءَ أَوْ نَاقِصَةَ الْأَصَابِعِ تُقْطَعُ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ؛ لِأَنَّ الْمُسْتَحَقَّ بِالنَّصِّ قَطْعُ الْيُمْنَى وَاسْتِيفَاءُ النَّاقِصِ عِنْدَ تَعَذُّرِ الْكَامِلِ جَائِزٌ وَقَيَّدَ بِقَطْعِ الرِّجْلِ الْيُمْنَى؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَتْ رِجْلُهُ الْيُمْنَى مَقْطُوعَةَ الْأَصَابِعِ،

١٦٬٥٥٥

فَإِنْ كَانَ يَسْتَطِيعُ الْقِيَامَ، وَالْمَشْيَ عَلَيْهَا قُطِعَتْ يَدُهُ،

١٦٬٥٥٦

وَإِنْ كَانَ لَا يَسْتَطِيعُ الْقِيَامَ، وَالْمَشْيَ لَمْ تُقْطَعْ يَدُهُ كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ وَفِي الْكَافِي،

١٦٬٥٥٧

وَإِذَا حُبِسَ السَّارِقُ لِيَسْأَلَ عَنْ الشُّهُودِ فَقَطَعَ رَجُلٌ يَدَهُ الْيُمْنَى عَمْدًا فَعَلَيْهِ الْقِصَاصُ، وَقَدْ بَطَلَ الْحَدُّ عَنْ السَّارِقِ

١٦٬٥٥٨

وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ قَطَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى،

١٦٬٥٥٩

وَإِنْ حُكِمَ عَلَيْهِ بِالْقَطْعِ فِي السَّرِقَةِ فَقَطَعَ رَجُلٌ يَدَهُ الْيُمْنَى مِنْ غَيْرِ أَنْ يُؤْمَرَ بِذَلِكَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ. اهـ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ: يَعْنِي لَا يُقْطَعُ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ إلَخْ) أَيْ لَا تُقْطَعُ يَدُهُ الْيُمْنَى كَمَا نُصَّ عَلَيْهِ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ الْعَيْنِيِّ حَيْثُ قَالَ لَا تُقْطَعُ رِجْلُهُ الْيُسْرَى، فَإِنَّهُ يُوهِمُ أَنَّ الْيَدَ الْيُمْنَى تُقْطَعُ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ مَعَ أَنَّهُ لَا يُقْطَعُ مِنْهُ شَيْءٌ

٦٬٠٧٧

أَمَّا الْيَدُ الْيُسْرَى وَالرِّجْلُ الْيُمْنَى فَلِأَنَّهُمَا لَيْسَا مَحَلًّا لِلْقَطْعِ عِنْدَنَا

٦٬٠٧٨

وَأَمَّا مَا سِوَاهُمَا فَلِتَفْوِيتِ الْمَنْفَعَةِ

٦٬٠٧٩

إمَّا بَطْشًا أَوْ مَشْيًا كَمَا ذُكِرَ هُنَا

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(كمن سرق) أي: كما لا يقطع بل يحبس حتى يتوب من سرق (وإبهامه اليسرى مقطوعة أو شلاء أو إصبعان منهاسواها) أي: سوى الإبهام لأن القطع حينئذ تفويت جنس المنفعة بطشا وذلك إهلاك وفوت الإصبعين منها يقوم مقام الإبهام في نقصان البطش

٧٬١٤٤

بخلاف فوات واحد غير الإبهام، قيد باليسرى لأن اليمنى لو كانت شلاء أو ناقصة الأصابع قطع في ظاهر الرواية لأن استيفاء الناقص عند تعذر الكامل جائز (أو رجله اليمنى) أي: والحال أن رجله اليمنى (مقطوعة) لا تقطع اليسرى لأن في القطع تفويت جنس المنفعة مشيا قد بقطع اليمنى لأن المقطوع لو كان هو الأصابع منها فإن استطاع المشي قطعت، كما في (السراج) وفيه لو سرق سرقة فلم يؤاخذ بها حتى قطعت يمينه قصاصا قطعت رجله اليسرى

تبيين الحقائقالزيلعي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٢٩٧ قبلها

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٢٩٧ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.