أو نكحت ذمّيًّا
الشروح عليها
(قَوْلُهُ أَوْ نَكَحَتْ ذِمِّيًّا) يَعْنِي فَلَا تُمَكَّنُ مِنْ الرُّجُوعِ إلَيْهِمْ لِأَنَّهَا الْتَزَمَتْ الْمَقَامَ تَبَعًا لِلزَّوْجِ فَتَكُونُ ذِمِّيَّةً فَيُوضَعُ الْخَرَاجُ عَلَى أَرْضِهَا وَتَقْيِيدُ الزَّوْجِ بِالذِّمِّيِّ لِيُفِيدَ أَنَّهَا تَصِيرُ ذِمِّيَّةً إذَا نَكَحَتْ مُسْلِمًا بِالْأَوْلَى كَمَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِيمَا إذَا كَانَتْ كِتَابِيَّةً كَمَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَأَفَادَ بِإِضَافَةِ النِّكَاحِ إلَيْهَا أَنَّهُ بِمَعْنَى الْعَقْدِ فَتَصِيرُ ذِمِّيَّةً بِمُجَرَّدِهِ مِنْ غَيْرِ تَوَقُّفٍ عَلَى الدُّخُولِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ النِّكَاحَ حَادِثٌ بَعْدَ دُخُولِهَا دَارَنَا وَهُوَ لَيْسَ بِشَرْطٍ
فَلَوْ قَالَ أَوْ صَارَ لَهَا زَوْجٌ مُسْلِمٌ أَوْ ذِمِّيٌّ لَكَانَ أَوْلَى لِيَشْمَلَ مَا إذَا دَخَلَ الْمُسْتَأْمَنُ بِامْرَأَتِهِ دَارَنَا ثُمَّ صَارَ الزَّوْجُ ذِمِّيًّا فَلَيْسَ لَهَا الرُّجُوعُ
وَكَذَا لَوْ أَسْلَمَ وَهِيَ كِتَابِيَّةٌ
بِخِلَافِ مَا إذَا أَسْلَمَ وَهِيَ مَجُوسِيَّةٌ وَلِيَشْمَلَ مَا إذَا تَزَوَّجَ مُسْتَأْمَنٌ مُسْتَأْمَنَةً فِي دَارِنَا ثُمَّ صَارَ الرَّجُلُ ذِمِّيًّا وَلَوْ أَسْلَمَ وَهِيَ كِتَابِيَّةٌ ثُمَّ أَنْكَرَتْ أَصْلَ النِّكَاحِ فَأَقَامَ الزَّوْجُ بَيِّنَةً مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَوْ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ عَلَى أَصْلِ النِّكَاحِ أَوْ إقْرَارِهَا بِهِ فِي دَارِ الْحَرْبِ لَمْ يَلْتَفِتْ الْقَاضِي إلَى هَذِهِ الْبَيِّنَةِ وَإِنْ بَرْهَنَ عَلَى إقْرَارِهَا بِهِ فِي دَارِنَا قُبِلَتْ وَمُنِعَتْ مِنْ اللَّحَاقِ كَمَا لَوْ أَقَرَّتْ بَيْنَ يَدَيْ الْقَاضِي كَذَا ذَكَرَهُ السَّرَخْسِيُّ وَذَكَرَ الْهِنْدُوَانِيُّ أَنَّهَا تُقْبَلُ مُطْلَقًا كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة
(قَوْلُهُ فَلَوْ قَالَ أَوْ صَارَ لَهَا إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ لَفْظَ صَارَ يُفِيدُ الْحُدُوثَ أَيْضًا
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا إذَا أَسْلَمَ وَهِيَ مَجُوسِيَّةٌ) أَيْ فَإِنَّ الْقَاضِيَ يَعْرِضُ عَلَيْهَا الْإِسْلَامَ فَإِنْ أَسْلَمَتْ وَإِلَّا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا وَلَهَا أَنْ تَرْجِعَ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا كَمَا فِي شَرْحِ السِّيَرِ الْكَبِيرِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أو نكحت) الحربية التي دخلت دارنا بأمان (ذميا) فيه دليل على أنها صارت ذمية بنفس التزويج كذا في (الشرح) وكان وجهه إضافة النكاح إليها وهذا لأنها التزمت المقام معه، وقيد بالذمية ليفيد أنها تصير ذمية بنكاح المسلم بالأولى كذا في (الفتح) يعين لو كانت كتابية لما مر.
ومن ثم قالوا: لو أسلم الزوج وهي كتابية صارت ذمية
بخلاف ما لو كانت مجوسية
وكذا لو صار الزوج ذميا، وهذه ترد على المصنف إلا أن يعطي للدوام حكم الابتداء،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.