فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَإِنْ وُجِدَ مَعَهُ مَالٌ فَهُوَ لَهُ) اعْتِبَارًا لِلظَّاهِرِ وَأَوْرَدَ عَلَيْهِ أَنَّهُ يَكْفِي لِلدَّفْعِ لَا لِلِاسْتِحْقَاقِ

١٧٬٣٠٩

فَلَوْ ثَبَتَ الْمِلْكُ لِلَّقِيطِ بِهَذَا الظَّاهِرِ كَانَ الظَّاهِرُ مُثْبَتًا قُلْنَا يَدْفَعُ بِهَذَا الظَّاهِرِ دَعْوَى الْغَيْرِ ثُمَّ الظَّاهِرُ أَنْ تَكُونَ الْأَمْلَاكُ فِي يَدِ الْمُلَّاكِ

١٧٬٣١٠

وَكَذَا الظَّاهِرُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَنْ وَضَعَهُ مَعَهُ إنَّمَا وَضَعَهُ لِيُنْفِقَ عَلَيْهِ أَطْلَقَهُ فَشَمِلَ مَا إذَا كَانَ الْمَالُ مَشْدُودًا عَلَيْهِ أَوْ دَابَّةً هُوَ مَشْدُودٌ عَلَيْهَا وَإِنْ وُجِدَ اللَّقِيطُ عَلَى دَابَّةٍ فَهِيَ لَهُ وَحُكِيَ أَنَّ لَقِيطَةً وُجِدَتْ بِبَغْدَادَ وَعِنْدَ صَدْرِهَا رَقٌّ مَنْشُورٌ فِيهِ هَذِهِ بِنْتُ شَقِيٍّ وَشَقِيَّةٍ بِنْتُ الطباهجة والقلية وَمَعَهَا أَلْفُ دِينَارٍ جَعْفَرِيَّةٍ يُشْتَرَى بِهَا جَارِيَةٌ هِنْدِيَّةٌ وَهَذَا جَزَاءُ مَنْ لَمْ يُزَوِّجْ بِنْتَه وَهِيَ كَبِيرَةٌ

١٧٬٣١١

وَفِي رِوَايَةٍ وَهِيَ صَغِيرَةٌ كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ وَفِيهَا لَوْ كَانَ الْمَالُ مَوْضُوعًا بِقُرْبِهِ لَمْ يَحْكُمُوا لَهُ بِهِ وَيَكُونُ لُقَطَةً اهـ.

وَلَا يَخْفَى أَنَّ الدَّرَاهِمَ وَالدَّنَانِيرَ الْمَوْضُوعَةَ عَلَيْهِ لَهُ لِدُخُولِهَا تَحْتَ قَوْلِهِمْ مَعَهُ مَالٌ وَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ الدَّرَاهِمُ الَّتِي فَوْقَ فِرَاشِهِ أَوْ تَحْتَهُ لَهُ كَلِبَاسِهِ وَمِهَادِهِ وَدِثَارِهِ

١٧٬٣١٢

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ مَدْفُونًا تَحْتَهُ وَلَمْ أَرَهُ كَمَا لَمْ أَرَ حُكْمَ مَا إذَا وُجِدَ فِي دَارٍ فِيهَا وَحْدَهُ أَوْ بُسْتَانٍ هَلْ يَكُونَانِ لَهُ وَصَرَّحَ فِي رَوْضِ الشَّافِعِيَّةِ بِأَنَّ الدَّارَ لَهُ وَفِي الْبُسْتَانِ وَجْهَانِ وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ إنْفَاقَ الْمُلْتَقِطِ عَلَيْهِ مِنْ مَالِهِ

١٧٬٣١٣

قَالَ فِي الْهِدَايَةِ ثُمَّ يَصْرِفُهُ الْوَاجِدُ إلَيْهِ بِأَمْرِ الْقَاضِي لِأَنَّهُ مَالٌ ضَائِعٌ وَلِلْقَاضِي وِلَايَةُ صَرْفِ مِثْلِهِ إلَيْهِ

١٧٬٣١٤

وَقِيلَ يَصْرِفُهُ بِغَيْرِ أَمْرِ الْقَاضِي لِأَنَّهُ لِلَّقِيطِ ظَاهِرًا وَلَهُ وِلَايَةُ الْإِنْفَاقِ وَشِرَاءُ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ كَالطَّعَامِ وَالْكِسْوَةِ لِأَنَّهُ مِنْ الْإِنْفَاقِ اهـ.

١٧٬٣١٥

وَكَذَا الْغَيْرُ الْوَاجِدُ بِأَمْرِ الْقَاضِي وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي نَفَقَةِ مِثْلِهِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَشْتَرِطَ إذْنَ الْقَاضِي إنْ أَمْكَنَ وَإِلَّا يَكْفِي الْإِشْهَادُ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ هَلْ يَكُونَانِ لَهُ) قَالَ فِي النَّهْرِ بَعْدَمَا مَرَّ عَنْ الْجَوْهَرَةِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْمَالُ بِقُرْبِهِ لَا يَكُونُ لَهُ وَبِهِ عُرِفَ أَنَّ الدَّارَ الَّتِي هُوَ فِيهَا

٦٬٢٥٩

وَكَذَا الْبُسْتَانُ لَا يَكُونُ لَهُ بِالْأَوْلَى.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(وإن وجد معه مال فهو له) عملا بالظاهر أي: مشدود عليه أو دابة هو مشدود عليها كذا في (الفتح) والدابة له كما في (الخانية) .

٧٬٧٠٠

ولا يصح للملتقط عيه نكاح وبيع وإجارة ويسلمه في حرفة ويقبض هبته.

والتقييد بالشد كأنه جرى على الغالب وإلا

٧٬٧٠١

فلو كانت فوقه أو تحته ينبغي أن تكون له كما أنها معه نعم لو كانت بقربه لا تكون له كما في (الجوهرة) وبه عرف أن الدار التي هو فيها

٧٬٧٠٢

وكذا البستان لا يكون له بالأولى، قالوا: ويصرفه الواجد أو غيره / إليه بأمر القاضي في ظاهر الرواية في الإنفاق عليه وشراء ما لا ببد منه من طعام وكسوة والقول له في نفقة مثله

٧٬٧٠٣

وقيل: لا يحتاج إلى أمر القاضي،

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَإِنْ وُجِدَ مَعَهُ مَالٌ فَهُوَ لَهُ) لِأَنَّهُ فِي يَدِهِ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْمِلْكِ لِكَوْنِهِ حُرًّا فَيَكُونُ مَا فِي يَدِهِ لَهُ بِظَاهِرِ يَدِهِ

٦٬٠٢٨

وَكَذَا إذَا كَانَ الْمَالُ مَشْدُودًا عَلَى الدَّابَّةِ وَاللَّقِيطُ عَلَيْهَا لِشَهَادَةِ الظَّاهِرِ مِنْ حَالِهِ وَيَصْرِفُهُ الْمُلْتَقِطُ إلَيْهِ بِأَمْرِ الْقَاضِي عِنْدَ الْبَعْضِ لِأَنَّهُ مَالٌ ضَائِعٌ لَا يُعْرَفُ لَهُ مَالِكٌ وَلِلْقَاضِي وِلَايَةُ صَرْفِ مِثْلِهِ إلَيْهِ

٦٬٠٢٩

وَقِيلَ يَصْرِفُهُ إلَيْهِ بِغَيْرِ أَمْرِهِ لِأَنَّهُ مَالُ اللَّقِيطِ ظَاهِرًا لِمَا ذَكَرْنَا وَمِنْ شَدِّهِ وَجَعْلِهِ لَهُ ظَاهِرًا، وَلِلْمُلْتَقِطِ وِلَايَةُ الْإِنْفَاقِ وَشِرَاءُ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ لِمَصْلَحَةِ اللَّقِيطِ مِنْ مَالِهِ وَلَا يُقَالُ الظَّاهِرُ لَا يَصْلُحُ لِلِاسْتِحْقَاقِ بَلْ لِلدَّفْعِ لِأَنَّا نَقُولُ غَرَضُنَا بِذَلِكَ دَفْعُ الْغَيْرِ فَإِذَا انْدَفَعَ يَبْقَى الْمَالُ ضَائِعًا فَيَصْرِفُهُ عَلَيْهِ عَلَى أَنَّهُ مِلْكُهُ أَوْ بَيْتِ الْمَالِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَإِنْ وُجِدَ مَعَهُ مَالٌ فَهُوَ لَهُ) أَيْ ثُمَّ الْمُلْتَقِطُ يُنْفِقُ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ الْمَالِ بِأَمْرِ الْقَاضِي لِعُمُومِ وِلَايَةِ الْقَاضِي وَهَذَا لِأَنَّهُ نُصِّبَ نَاظِرًا لِأُمُورِ الْمُسْلِمِينَ وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ

٥٬١١٥

قَالَ فِي الشَّامِلِ وَهُوَ مُصَدَّقٌ فِي نَفَقَةِ مِثْلِهِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ وَكَذَا إذَا كَانَ الْمَالُ مَشْدُودًا عَلَى الدَّابَّةِ وَاللَّقِيطُ عَلَيْهَا) قَالَ الْحَاكِمُ فِي الْكَافِي وَإِنْ وُجِدَ اللَّقِيطُ عَلَى دَابَّةٍ فَالدَّابَّةُ لَهُ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ وَيَصْرِفُهُ الْمُلْتَقِطُ إلَيْهِ بِأَمْرِ الْقَاضِي) قَالَ الْكَمَالُ لِأَنَّهُ مَالٌ ضَائِعٌ أَيْ لَا حَافِظَ لَهُ وَمَالِكُهُ وَإِنْ كَانَ مَعَهُ فَلَا قُدْرَةَ لَهُ عَلَى الْحِفْظِ وَلِلْقَاضِي وِلَايَةُ صَرْفِ مِثْلِهِ إلَيْهِ

٥٬١١٦

وَكَذَا الْغَيْرُ الْوَاجِدُ بِأَمْرِهِ اهـ قَوْلُهُ وَلِلْقَاضِي وِلَايَةُ صَرْفِ مِثْلِهِ إلَيْهِ أَيْ

٥٬١١٧

وَكَذَا لِغَيْرِهِ بِأَمْرِهِ. اهـ. كَافِي

(قَوْلُهُ لِمَصْلَحَةِ اللَّقِيطِ مِنْ مَالِهِ) أَيْ وَبِهَذَا قَالَ أَحْمَدُ. اهـ. فَتْحٌ وَفِي الْمَبْسُوطِ

٥٬١١٨

وَكَذَا تَكُونُ الدَّابَّةُ لَهُ لِسَبْقِ يَدِهِ إلَيْهِ فَإِنَّ الْمَرْكُوبَ تَبَعٌ لِرَاكِبِهِ وَهُوَ كَمَالٍ آخَرَ مَعَهُ. اهـ. كَاكِيٌّ قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَلَا يَصِحُّ لِلْمُلْتَقِطِ عَلَيْهِ نِكَاحٌ وَبَيْعٌ) أَيْ وَشِرَاءٌ لِيَسْتَحِقَّ الثَّمَنَ دَيْنًا عَلَيْهِ لِأَنَّ الَّذِي إلَيْهِ لَيْسَ إلَّا الْحِفْظُ وَالصِّيَانَةُ وَمَا مِنْ ضَرُورِيَّاتِ ذَلِكَ. اهـ. فَتْحٌ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.