ولو قيمته أقلّ منه
الشروح عليها
(قَوْلُهُ: وَلَوْ قِيمَتُهُ أَقَلَّ مِنْهُ) أَيْ وَلَوْ كَانَتْ قِيمَةُ الْمَرْدُودِ أَقَلَّ مِنْ الْأَرْبَعِينَ فَالْوَاجِبُ الْأَرْبَعُونَ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ؛ لِأَنَّ التَّقْدِيرَ بِهَا ثَبَتَ بِالنَّصِّ فَلَا يَنْقُصُ عَنْهَا وَلِذَا لَا يَجُوزُ الصُّلْحُ عَلَى الزِّيَادَةِ
بِخِلَافِ الصُّلْحِ عَلَى الْأَقَلِّ؛ لِأَنَّهُ حَطَّ مِنْهُ،
وَقَالَ مُحَمَّدٌ يَقْضِي بِقِيمَتِهِ إلَّا دِرْهَمًا؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ إحْيَاءُ مَالِ الْمَالِكِ فَلَا بُدَّ أَنْ يُسَلَّمَ لَهُ شَيْءٌ تَحْقِيقًا لِلْفَائِدَةِ وَلَمْ يَذْكُرْ فِي الْهِدَايَةِ فِيهِ قَوْلًا لِلْإِمَامِ وَذَكَرَهُ صَاحِبُ الْبَدَائِعِ والإسبيجابي مَعَ مُحَمَّدٍ فَكَانَ هُوَ الْمَذْهَبَ وَلِذَا ذَكَرَهُ الْقُدُورِيُّ،
وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة لَوْ مَاتَ الْعَبْدُ بَعْدَ الرَّدِّ لَمْ يَبْطُلْ حَقُّهُ فِي الْجُعْلِ.
[رَدَّ الْآبِقَ لِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ]
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ولو) كانت (قيمته) أي: العبد (أقل منها) يعني يجب أربعون عند أبي يوسف لأن التقدير بها ثبت بالنص فلا ينقص عنها،
وقال محمد: يقضى بقيمته إلا درهما لأن المقصود إحياء ماله فلا بد أن يسلم له شيء تحقيقا للفائدة، وذكر القدوري وغيره قول الإمام مع محمد،
(وَلَوْ قِيمَتُهُ أَقَلَّ مِنْهُ) يَعْنِي لَهُ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعِينَ وَهَذَا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَقَالَ مُحَمَّدٌ لَهُ قِيمَتُهُ إلَّا دِرْهَمًا لِأَنَّ وُجُوبَهُ ثَبَتَ إحْيَاءً لِحُقُوقِ النَّاسِ نَظَرًا لَهُمْ وَلَا نَظَرَ فِي إيجَابِ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ وَلِأَبِي يُوسُفَ أَنَّ تَقْدِيرَهُ ثَبَتَ شَرْعًا بِلَا تَعَرُّضٍ لِقِيمَتِهِ فَيُمْنَعُ النُّقْصَانُ كَمَا تُمْنَعُ الزِّيَادَةُ أَلَا تَرَى أَنَّ الصُّلْحَ بِأَكْثَرَ مِنْهُ لَا يَجُوزُ
بِخِلَافِ الصُّلْحِ عَلَى الْأَقَلِّ لِأَنَّهُ حَطَّ الْبَعْضَ وَهُوَ لَوْ حَطَّ الْكُلَّ كَانَ جَائِزًا فَكَذَا الْبَعْضُ وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَرُوِيَ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِثْلُ قَوْلِ صَاحِبِهِ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ يَنْقُصُ مِنْهُ قَدْرُ مَا تُقْطَعُ بِهِ الْيَدُ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ وَقَالَ مُحَمَّدٌ لَهُ قِيمَتُهُ إلَّا دِرْهَمًا) أَيْ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ الْأَوَّلُ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ بَعْدَ ذَلِكَ لَهُ الْجُعْلُ ثَانِيًا
وَكَذَلِكَ ذَكَرَ الْخِلَافَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ خُوَاهَرْ زَادَهْ فِي مَبْسُوطِهِ وَشَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْبَيْهَقِيُّ فِي الشَّامِلِ
وَكَذَلِكَ فِي عَامَّةِ نُسَخِ الْفِقْهِ أَيْضًا وَلَمْ يَذْكُرُوا قَوْلَ أَبِي حَنِيفَةَ وَذَكَرَ فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ قَوْلَهُ مَعَ مُحَمَّدٍ فَقَالَ وَلَوْ كَانَ الْعَبْدُ يُسَاوِي أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا أَوْ دُونَهَا فَإِنَّمَا يُنْقَصُ مِنْ قِيمَتِهِ دِرْهَمٌ وَاحِدٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ الْأَوَّلُ ثُمَّ رَجَعَ وَقَالَ يَجِبُ الْجُعْلُ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ دِرْهَمًا وَاحِدًا
وَكَذَلِكَ ذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ أَيْضًا اهـ أَتْقَانِيٌّ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.