فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ فَإِذَا أَجَازَ فِي الثَّلَاثِ صَحَّ) لِزَوَالِ الْمُفْسِدِ قَبْلَ تَقَرُّرِهِ فَانْقَلَبَ صَحِيحًا وَالضَّمِيرُ يَعُودُ إلَى مَنْ لَهُ الْخِيَارُ وَقَدْ اخْتَلَفُوا فِي صِفَةِ الْعَقْدِ فَقِيلَ انْعَقَدَ فَاسِدًا ثُمَّ يَعُودُ صَحِيحًا بِزَوَالِ الْمُفْسِدِ وَهُوَ قَوْلُ الْعِرَاقِيِّينَ وَعِنْدَ الْخُرَاسَانِيِّينَ مَوْقُوفٌ عَلَى إسْقَاطِ الشَّرْطِ فَبِمُضِيِّ جُزْءٍ مِنْ الرَّابِعِ يَفْسُدُ فَلَا يَنْقَلِبُ صَحِيحًا وَهَذَا الطَّرِيقُ هِيَ الْأَوْجَهُ وَاخْتَارَهَا الْإِمَامُ السَّرَخْسِيُّ وَفَخْرُ الْإِسْلَامِ وَغَيْرُهُمَا مِنْ مَشَايِخِ مَا وَرَاءَ النَّهْرِ كَمَا فِي الْفَوَائِدِ الظَّهِيرِيَّةِ وَالذَّخِيرَةِ وَلَكِنَّ الْأَوَّلَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ وَفِي الْخَانِيَّةِ فَإِنْ أَسْقَطَ الْخِيَارَ فِي الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ أَوْ أَعْتَقَ الْعَبْدَ أَوْ مَاتَ الْعَبْدُ أَوْ الْمُشْتَرِي أَوْ أَحْدَثَ بِهِ مَا يُوجِبُ لُزُومَ الْبَيْعِ يَنْقَلِبُ الْبَيْعُ جَائِزًا فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَيَلْزَمُهُ الثَّمَنُ وَإِنْ حَدَثَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي فِي الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ عَيْبٌ إنْ كَانَ عَيْبًا يَحْتَمِلُ زَوَالُهُ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ كَالْمَرَضِ لَا يَبْطُلُ خِيَارُهُ إلَّا أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ الرَّدَّ قَبْلَ زَوَالِ الْعَيْبِ وَإِنْ حَدَثَ بِهِ مَا لَا يَحْتَمِلُ الزَّوَالَ لَزِمَهُ الْبَيْعُ.

اهـ.

وَفِي الْمِعْرَاجِ لَوْ شَرَطَ الْخِيَارَ أَبَدًا أَوْ مُطْلَقًا أَوْ مُؤَقَّتًا بِوَقْتٍ مَجْهُولٍ فَسَدَ بِالْإِجْمَاعِ

١٩٬٢٩٠

وَأَمَّا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ وَنَحْوِهَا فَكَذَلِكَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَلَوْ كَانَ الْخِيَارُ إلَى قُدُومِ فُلَانٍ أَوْ إلَى هُبُوبِ الرِّيحِ فَأَسْقَطَاهُ لَمْ يَجُزْ الْبَيْعُ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَلَوْ شَرَطَ الْخِيَارَ لِنَفْسِهِ بَعْدَ شَهْرٍ جَازَ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ فِي الشَّهْرِ وَلَهُ الْخِيَارُ بَعْدَهُ يَوْمًا كَذَا فِي الْمُجْتَبَى وَلَمْ أَرَهُمْ ذَكَرُوا لِلِاخْتِلَافِ السَّابِقِ ثَمَرَةً وَيَنْبَغِي أَنَّهُ لَوْ كَانَ عَبْدًا فَأَعْتَقَهُ قَبْلَ قَبْضِهِ لَمْ يَصِحَّ عَلَى الْقَوْلِ بِانْعِقَادِهِ فَاسِدًا

١٩٬٢٩١

وَيَصِحُّ عَلَى الْقَوْلِ بِالْوَقْفِ وَظَاهِرُ الْخَانِيَّةِ أَنَّهُ يَنْقَلِبُ جَائِزًا بِالْإِعْتَاقِ فَلَمْ تَظْهَرْ الثَّمَرَةُ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ تَظْهَرُ فِي حِلِّ مُبَاشَرَتِهِ وَحُرْمَتِهَا كَمَا لَا يَخْفَى وَفِي الْإِسْبِيجَابِيِّ الْأَصْلُ عِنْدَ أَصْحَابِنَا الثَّلَاثَةِ أَنَّ الْفَسَادَ عَلَى ضَرْبَيْنِ فَسَادٍ قَوِيٍّ دَخَلَ فِي صُلْبِ الْعَقْدِ وَهُوَ الْبَدَلُ أَوْ الْمُبْدَلُ وَفَسَادٍ ضَعِيفٍ لَمْ يَدْخُلْ فِي صُلْبٍ الْعَقْدِ وَإِنَّمَا دَخَلَ فِي شَرْطٍ مُسْتَعَارٍ زَائِدًا عَلَى الْعَقْدِ فَالْأَوَّلُ لَا يَنْقَلِبُ إلَى الْجَوَازِ بِرَفْعِ الْمُفْسِدِ كَمَا إذَا بَاعَ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَرِطْلٍ مِنْ خَمْرٍ ثُمَّ حَطَّ عَنْ الْمُشْتَرِي الْخَمْرَ لَا يَنْقَلِبُ إلَى الْجَوَازِ

١٩٬٢٩٢

وَأَمَّا الْفَسَادُ الضَّعِيفُ فَكَمَسْأَلَةِ الْكِتَابِ

١٩٬٢٩٣

وَأَمَّا إذَا بَاعَ إلَى الْحَصَادِ أَوْ الدِّيَاسِ ثُمَّ أَبْطَلَ صَاحِبُ الْأَجَلِ الْأَجَلَ أَوْ نَقَدَ الثَّمَنَ انْقَلَبَ إلَى الْجَوَازِ وَلَوْ مَضَتْ الْمُدَّةُ الْمَجْهُولَةُ تَأَكَّدَ وَمِنْ الثَّانِي اشْتِرَاطُهُ فِي عَقْدِ السَّلَمِ فَإِنْ أَبْطَلَهُ مَنْ لَهُ الْخِيَارُ قَبْلَ التَّفَرُّقِ صَحَّ إنْ كَانَ رَأْسُ الْمَالِ قَائِمًا اهـ. (فَرْعٌ) لَا يَصِحُّ تَعْلِيقُ خِيَارِ الشَّرْطِ بِالشَّرْطِ

١٩٬٢٩٤

فَلَوْ بَاعَهُ حِمَارًا عَلَى أَنَّهُ إنْ لَمْ يُجَاوِزْ هَذَا النَّهْرَ فَرَدَّهُ يَقْبَلُهُ وَإِلَّا لَا لَمْ يَصِحَّ

١٩٬٢٩٥

وَكَذَا إذَا قَالَ مَا لَمْ يُجَاوِزْ بِهِ إلَى الْغَدِ كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ فِي حِلِّ مُبَاشَرَتِهَا وَحُرْمَتِهَا) أَيْ وَحُرْمَةِ الْمُبَاشَرَةِ أَيْ مُبَاشَرَةِ الْعَقْدِ. [تَعْلِيقُ خِيَارِ الشَّرْطِ بِالشَّرْطِ]

لا زيادة له على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(فإن أجاز) من له الخيار (في الثلاثة صح) البيع يحتمل أن يريد انقلب صحيحاً لزوال المفسد قبل تقرر، كما قال العراقيون من أصحابنا قيل: وهو ظاهر الرواية وإن يريد نفذ لأنه كان موقوفًا على إسقاط الشرط وبمضي جزء من الرابع فسد، كما قال الخراسانيون واختار السرخسي وغيره.

٨٬٣٥٩

قال في (الفتح) : وهو الأوجه، وذكر الكرخي نصًا عن الإمام أنه موقوف،

٨٬٣٦٠

وفي (الحدادي) فائدة الخلاف تظهر في أن الفاسد يملك إذا اتصل به القبض والموقوف لا يملك إلا أن يجيزه المالك، ونظر فيه بأن الفاسد لا يملك إلا بإذن البائع، كما في (المجمع) والأولى أن يقال: إنها تظهر في حرمة المباشرة وعدمها فتحرم على الأول لا على الثاني.

أعلم أنه لو فسخه أحدهما سواء كان من الخيار أو لا فإنه ينفسخ على القول بالفساد فظاهر وقوله في (المجمع) : لو كان الفساد بشرط فسخ من له الشرط قوله محمد وعندهما لكل الفسخ،

٨٬٣٦١

وأما على التوقف فقد ذكر الكرخي نصًا عن الإمام أن لكل منهما فسخه، وأثبت للبائع حق الفسخ قبل الإجازة مع التوقف على إجازة المشتري، كما في (الفتح) .

٨٬٣٦٢

وفي الإسبيجابي لو باعه إلي الحصاد أو الدراس ثم أبطل صاحب الأجل أو نقد الثمن انقلب إلي الجواز،

تبيين الحقائقالزيلعي

(فَإِذَا أَجَازَ فِي الثَّلَاثِ صَحَّ خِلَافًا لِزُفَرَ) هُوَ يَقُولُ: إنَّ الْعَقْدَ انْعَقَدَ فَاسِدًا فَلَا يَعُودُ صَحِيحًا كَالنِّكَاحِ بِغَيْرِ شُهُودٍ وَلَهُ أَنَّ الْمُفْسِدَ قَدْ زَالَ قَبْلَ تَقَرُّرِهِ فَيَنْقَلِبُ صَحِيحًا كَمَا فِي الْبَيْعِ بِالرَّقْمِ وَأَعْلَمَهُ فِي الْمَجْلِسِ وَهَذَا عِنْدَ مَشَايِخِ أَهْلِ الْعِرَاقِ مِنْ أَصْحَابِنَا فَإِنَّ عِنْدَهُمْ يَنْعَقِدُ فَاسِدًا وَيَرْتَفِعُ الْفَسَادُ بِحَذْفِ الشَّرْطِ؛ لِأَنَّ الْمُفْسِدَ اتِّصَالُ الْيَوْمِ الرَّابِعِ بِهَذِهِ الْمُدَّةِ،

٦٬٢٤٤

فَإِذَا حَذَفَهُ قَبْلَ الْيَوْمِ الرَّابِعِ فَقَدْ مَنَعَ اتِّصَالَ الْمُفْسِدِ بِالْعَقْدِ فَصَارَ كَأَنَّ الْخِيَارَ لَمْ يَكُنْ مَشْرُوطًا فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ،

٦٬٢٤٥

وَأَمَّا عِنْدَ مَشَايِخِ خُرَاسَانَ فَعِنْدَهُمْ الْعَقْدُ مَوْقُوفٌ عَلَى إسْقَاطِ الشَّرْطِ فَبِمُضِيِّ جُزْءٍ مِنْ الْيَوْمِ الرَّابِعِ فَسَدَ الْعَقْدُ فَلَا يَنْقَلِبُ صَحِيحًا

٦٬٢٤٦

بِخِلَافِ فَسَادِ النِّكَاحِ لِعَدَمِ الْإِشْهَادِ؛ لِأَنَّ الْفَسَادَ فِيهِ لِعَدَمِ شَرْطِ الْجَوَازِ فَلَا يُمْكِنُ إزَالَتُهُ وَهَذَا الْوَجْهُ أَوْجَهُ.

قَالَ

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: فَإِذَا أَجَازَ فِي الثَّلَاثِ) أَيْ بَعْدَمَا كَانَ شَرَطَ أَكْثَرَ مِنْهَا. اهـ. عَيْنِيٌّ وَكَتَبَ عَلَى قَوْلِهِ فَإِذَا أَجَازَ فِي الثَّلَاثِ مَا نَصُّهُ قَالَ الْأَتْقَانِيُّ ثُمَّ مَنْ لَهُ الْخِيَارُ إذَا بَطَلَ خِيَارُهُ فَلَا يَخْلُو

٥٬٣٣٤

إمَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ قَبْلَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ أَوْ بَعْدَهَا فَإِنْ كَانَ بَعْدَهَا فَلَا يَنْقَلِبُ الْعَقْدُ جَائِزًا خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ فَإِنَّ عِنْدَهُمَا إذَا شَرَطَ الْخِيَارَ مُؤَبَّدًا ثُمَّ أَسْقَطَ الْخِيَارَ بَعْدَ الثَّلَاثِ جَازَ؛ لِأَنَّ الْخِيَارَ إلَى هَذِهِ الْمُدَّةِ جَائِزٌ عِنْدَهُمَا وَلَا يَنْقَلِبُ جَائِزًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ؛ لِأَنَّ الْخِيَارَ إلَى هَذِهِ الْمُدَّةِ لَا يَجُوزُ عِنْدَهُ وَإِنْ كَانَ إبْطَالُ الْخِيَارِ قَبْلَ الثَّلَاثَةِ أَوْ سَقَطَ الْخِيَارُ بِمَوْتِهِ أَوْ بِمَوْتِ الْعَبْدِ أَوْ أَعْتَقَهُ الْمُشْتَرِي أَوْ حَدَثَ فِي الْمَبِيعِ مَا يُوجِبُ لُزُومَ الْعَقْدِ كَانَ الْعَقْدُ جَائِزًا عِنْدَنَا. اهـ. غَايَةٌ

(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِزُفَرَ) أَيْ وَالشَّافِعِيِّ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ.

(قَوْلُهُ: وَلَهُ أَنَّ الْمُفْسِدَ إلَخْ) أَيْ لِأَبِي حَنِيفَةَ اهـ.

(قَوْلُهُ: قَدْ زَالَ قَبْلَ تَقَرُّرِهِ) أَيْ لُزُومُهُ وَثُبُوتُهُ؛ لِأَنَّ ثُبُوتَهُ بِمُضِيِّ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ اهـ كَيْ.

(قَوْلُهُ: كَمَا فِي الْبَيْعِ بِالرَّقْمِ) أَيْ فَإِنَّهُ فَاسِدٌ اهـ وَالرَّقْمُ الْكِتَابَةُ وَرَقَمَ التَّاجِرُ الثَّوْبَ مِنْ هَذَا وَهُوَ إعْلَامُ ثَمَنِهِ بِنَوْعِ عَلَامَةٍ عَلَيْهِ بِأَنَّ ثَمَنَهُ كَذَا دِرْهَمًا. اهـ. غَايَةٌ وَكَتَبَ عَلَى قَوْلِهِ كَمَا فِي الْبَيْعِ بِالرَّقْمِ مَا نَصُّهُ وَكَمَا لَوْ بَاعَ جَذَعًا فِي سَقْفٍ ثُمَّ نَزَعَهُ فَسَلَّمَهُ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَهَذَا عِنْدَ مَشَايِخِ أَهْلِ الْعِرَاقِ) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ وَقَدْ نَصَّ الْكَرْخِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ أَنَّ الْبَيْعَ فَاسِدٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فَإِنْ أَجَازَ مَنْ لَهُ الْخِيَارُ جَازَ وَعَلَى ذَلِكَ أَهْلِ الْعِرَاقِ اهـ.

(قَوْلُهُ: فَلَا يَنْقَلِبُ صَحِيحًا) أَيْ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ وَفَخْرُ الْإِسْلَامِ وَغَيْرُهُمَا مِنْ عُلَمَاءِ مَا وَرَاءِ النَّهْرِ. اهـ. غَايَةٌ وَكَتَبَ عَلَى قَوْلِهِ فَلَا يَنْقَلِبُ صَحِيحًا مَا نَصُّهُ وَبِالْإِسْقَاطِ يَنْعَقِدُ صَحِيحًا اهـ كَيْ.

(قَوْلُهُ: وَهَذَا الْوَجْهُ أَوْجَهُ) أَيْ الْوَجْهُ الثَّانِي الَّذِي ذَهَبَ إلَيْهِ مَشَايِخُ خُرَاسَانَ وَهُوَ قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ الْمُفْسِدَ إلَخْ. اهـ. .

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.