فإن نقد في الثّلاث صحّ
الشروح عليها
(قَوْلُهُ فَإِنْ نَقَدَ فِي الثَّلَاثِ صَحَّ) يَعْنِي فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا وَقَدَّمْنَا صِفَةَ انْعِقَادِهِ فِي الِابْتِدَاءِ
إمَّا فَاسِدٌ أَوْ مَوْقُوفٌ كَمَا فِي خِيَارِ الشَّرْطِ وَلَمْ أَرَ ثَمَرَةً لِلِاخْتِلَافِ فَإِنَّهُ إذَا أَسْقَطَهُ قَبْلَ دُخُولِ الرَّابِعِ جَازَ اتِّفَاقًا وَإِنْ دَخَلَ تَقَرَّرَ فَسَادُهُ اتِّفَاقًا وَلَعَلَّ الثَّمَرَةَ تَظْهَرُ فِي حِلِّ الْإِقْدَامِ عَلَيْهِ وَعَدَمِهِ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ فِي ثُبُوتِ الْمِلْكِ بِالْقَبْضِ فَمَنْ قَالَ بِفَسَادِهِ أَثْبَتَهُ وَمَنْ قَالَ بِالْوَقْفِ نَفَاهُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فإن نقد في الثلاث جاز) في قولهم جميعاً، ولم يذكر المصنف اكتفاء بما مر إذ لا شك أن هذا ملحق بخيار الشرط دلالة بجامع أن كلاً منهما لدفع ضرر الغبن، والخلاف السابق في أنه فاسد أو موقوف ثابت هنا، كما في (الذخيرة) وغير خاف أن كلا من الإمام ومحمد هو على أصله،
وأما أبو يوسف فأخذ في الأصل بالأمر الذي قدمناه وفي الملحق به بالقياس
وعنه أنه رجع إلي قول محمد،
والأصح أنه مع الإمام، كذا في شرح (المجمع) والله الموفق.
تتمة: ذكر في (البحر) معزياً إلي (الذخيرة) و (الخانية) اشترى شيئًا وقبضه ثم وكل المشتري على أنه إن لم ينقد الثمن إلي خمسة عشر يومًا فإن الوكيل يفسخ/العقد بينهما جاز البيع لأن الشرط لم يكن في البيع حتى لو لم ينقد الثمن إلي خمسة عشر يوماً كان للوكيل أن يفسخ،
ثم ذكر بيع الوفاء وما فيه من الأقوال الآتية ثم قال: ذكره البزازي في البيع الفاسد، والشرح في الإكراه، وذكره هنا تبعًا لقاضي خان أنسب لأنه من أفراد مسألة خيار النقد أيضًا. وخيار البائع يمنع خروج المبيع عن ملكه وأقول: إنما يكون من أفراده بناء على القول فساده إن زاد على الثلاث لا على القول بصحته إذ خيار النقد مقيد بثلاثة أيام وبيع الوفاء غير مقيد بها فأنى يكون من أفراده؟
وما ذكره في مسألة الوكيل أحد الأقوال في بيع الوفاء، كما في (البزازية) حيث قال: اختار أئمة خوارزم أنه إذا أطلق البيع لكن وكل المشتري وكيلاً بفسخ البيع إذا أحضر البائع الثمن أو عهد أنه إذا أوفاه يفسخ البيع والثمن لا يعادل المبيع وفيه غبن فاحش، أو وضع المشتري على أصل المال ربحاً بأن وضع على مائة وعشرين دينارًا فرهن وإلا فبيع صحيح ومفيد لبعض أحكامه بل حل الانتفاع به إلا أنه لا يملك بيعه.
قال الشرح في الإكراه: وعليه الفتوى، الثالث: ما اختاره في (الخانية) وقال: إنه الصحيح إنه إن وقع بلفظ البيع لا يكون رهنًا،
ثم إن شرطاه في العقد أو تلفظًا بلفظ البيع وعندهما هذا البيع غير لازم فالبيع فاسد،
وإن ذكر البيع بلا شرط ثم شرطاه على وجه الموادعة جاز ولزم الوفاء به، وقد يلزم الوعد لحاجة الناس فرارًا من الربا وما ضاق على الناس أمر إلا اتسع حكمه، الرابع: أنه فاسد اختاره صاحب (الهداية) ومشايخ زماننا وعليه الفتوى لكن لا يملك المشتري بيعه من الغير كما في بيع المكره كالفاسد بعد القبض، الخامس: القول الجامع لبعض المحققين أنه فاسد في حق بعض الأحكام حتى ملك كل منهما الفسخ صحيح في بعض الأحكام كحل الإنزال ومنافع المبيع رهن في حق البعض حتى لم يملك المشتري بيعه من آخر ولا رهنه وسقط الدين بهلاكه فهو مركب من العقود الثلاثة.
وبقي ثلاثة أقوال ذكرها في (البزازية) لم يرجح واحد منهما، والعمل في ديارنا على ما رجحه الشارح،
(فَإِنْ نَقَدَ فِي الثَّلَاثِ صَحَّ) يَعْنِي فِيمَا إذَا شَرَطَا أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَإِنَّمَا صَحَّ لِزَوَالِ الْمُفْسِدِ وَهَذَا بِالْإِجْمَاعِ ثُمَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ عَلَى وُجُوهٍ
إمَّا أَنْ لَا يُبَيِّنَا الْوَقْتَ أَوْ بَيَّنَّا وَقْتًا مَجْهُولًا بِأَنْ يَقُولَ عَلَى أَنَّهُ إنْ لَمْ يَنْقُدْهُ أَيَّامًا أَوْ بَيَّنَّا وَقْتًا مَعْلُومًا وَهُوَ أَكْثَرُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَهُوَ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ كُلِّهَا فَاسِدٌ إلَّا أَنْ يَنْقُدَ فِي الثَّلَاثِ لِمَا قُلْنَا أَوْ بَيَّنَّا وَقْتًا مَعْلُومًا وَهُوَ الثَّلَاثَةُ أَيَّامٍ أَوْ دُونَهُ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لِمَا بَيَّنَّا قَالَ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.