فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَالْحُرِّ وَالْمُدَبَّرِ وَأُمِّ الْوَلَدِ وَالْمُكَاتَبِ) أَيْ بَيْعُ هَؤُلَاءِ غَيْرُ جَائِزٍ أَيْ غَيْرُ مُنْعَقِدٍ

١٩٬٨٢٦

أَمَّا فِي الْحُرِّ فَلِعَدَمِ الْمَالِيَّةِ،

١٩٬٨٢٧

وَأَمَّا الْمُدَبَّرُ، وَأُمُّ الْوَلَدِ فَقَدْ صَرَّحَ فِي الْهِدَايَةِ بِبُطْلَانِ بَيْعِهِمَا قَالَ لِأَنَّ اسْتِحْقَاقَ الْعِتْقِ قَدْ ثَبَتَ لِأُمِّ الْوَلَدِ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «أَعْتَقَهَا وَلَدُهَا» ، وَسَبَبُ الْحُرِّيَّةِ انْعَقَدَ فِي حَقِّ الْمُدَبَّرِ فِي الْحَالِ لِبُطْلَانِ الْأَهْلِيَّةِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَالْمُكَاتَبُ اسْتَحَقَّ الْعِتْقَ يَدًا عَلَى نَفْسِهِ لَازِمَةً فِي حَقِّ الْمَوْلَى،

١٩٬٨٢٨

وَلَوْ ثَبَتَ الْمِلْكُ بِالْبَيْعِ لَبَطَلَ ذَلِكَ كُلُّهُ فَلَا يَجُوزُ،

١٩٬٨٢٩

وَلَوْ رَضِيَ الْمُكَاتَبُ بِالْبَيْعِ فَفِيهِ رِوَايَتَانِ،

١٩٬٨٣٠

وَالْأَظْهَرُ الْجَوَازُ، وَالْمُرَادُ بِالْمُدَبَّرِ الْمُطْلَقُ دُونَ الْمُقَيَّدِ أَيْ فَإِنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُهُ. اهـ.

١٩٬٨٣١

وَلَوْ بِيعَ الْمُكَاتَبُ بِغَيْرِ رِضَاهُ فَأَجَازَ بَيْعَهُ لَا يَنْفُذُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ الرِّوَايَةِ، وَعَلَيْهِ عَامَّةُ الْمَشَايِخِ كَذَا فِي الْخَانِيَّةِ، وَأَوْرَدَ عَلَيْهِ أَنَّ الْبَيْعَ فِيهِمْ لَوْ كَانَ بَاطِلًا لَسَرَى الْبُطْلَانُ إلَى الْمَضْمُومِ إلَى وَاحِدٍ، وَسَيَأْتِي أَنَّهُ لَوْ جَمَعَ بَيْنَ قِنٍّ وَمُدَبَّرٍ أَوْ أُمِّ وَلَدٍ، وَبَاعَهُمَا فِي صَفْقَةٍ فَإِنَّهُ يَجُوزُ الْقِنُّ،

١٩٬٨٣٢

وَلَوْ كَانُوا كَالْحُرِّ لَمْ يَجُزْ فِيمَا ضَمَّ أُجِيبُ أَنَّهُ مَخْصُوصٌ فَجَازَ أَنْ يَكُونَ بَعْضُ أَفْرَادِ الْبَاطِلِ لِضَعْفِهِ لَا يَسْرِي حُكْمُهُ إلَى مَا ضُمَّ إلَيْهِ،

١٩٬٨٣٣

وَفِي بَعْضِ عِبَارَاتِ الْمَشَايِخِ أَنَّ بَيْعَهُمْ فَاسِدٌ بِدَلِيلِ صِحَّةِ الْمَضْمُومِ، وَأَوْرَدَ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ لَوْ كَانَ فَاسِدًا لَمَلَكُوا بِالْقَبْضِ، وَلَمْ يَمْلِكُوا بِهِ اتِّفَاقًا، وَأُجِيبُ بِأَنَّهُ مَخْصُوصٌ فَهُوَ مِنْ قَبِيلِ الْفَاسِدِ الَّذِي لَا يَمْلِكُ بِهِ.

١٩٬٨٣٤

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُمْ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُمْ لَا يَمْلِكُونَ بِهِ، وَعَلَى عَدَمِ الْبُطْلَانِ فِي الْمَضْمُومِ إلَيْهِمْ فَبَقِيَ أَنَّ بَيْعَهُمْ بَاطِلٌ أَوْ فَاسِدٌ، وَلَا بُدَّ مِنْ التَّخْصِيصِ لِكُلٍّ مِنْهُمَا، وَتَخْصِيصُ كَلَامِ الْهِدَايَةِ أَوْلَى، وَفَائِدَةُ الْقَوْلَيْنِ فِيمَا قَابَلَهُمْ فَبَاطِلٌ عَلَى مَا فِي الْهِدَايَةِ فَلَا يَمْلِكُ بِالْقَبْضِ، وَفَاسِدٌ عَلَى قَوْلِ الْقُدُورِيِّ وَالْإِيضَاحِ فَيَمْلِكُ بِهِ هَذَا مَا أَفَادَهُ كَلَامُ الشَّارِحِينَ فِي هَذَا الْمَحَلِّ،

١٩٬٨٣٥

وَفِي إيضَاحِ الْإِصْلَاحِ أَنَّ بَيْعَ الثَّلَاثَةِ بَاطِلٌ مَوْقُوفٌ يَنْقَلِبُ جَائِزًا بِالرِّضَا فِي الْمُكَاتَبِ، وَبِالْقَضَاءِ فِي الْأَخِيرِينَ لِقِيَامِ الْمَالِيَّةِ. اهـ.

وَهُوَ ضَعِيفٌ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ فِي الْمُكَاتَبِ مِنْ الرِّضَا قَبْلَ الْبَيْعِ عَلَى الصَّحِيحِ، وَنَفَاذُ الْقَضَاءِ بِبَيْعِ أُمِّ الْوَلَدِ ضَعِيفٌ فَفِي قَضَاءِ الْبَزَّازِيَّةِ الْأَظْهَرُ عَدَمُ النَّفَاذِ، وَصَحَّحَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ النَّفَاذَ بِقَضَاءِ الْقَاضِي وَبَيْعُ مُعْتَقِ الْبَعْضِ كَالْحُرِّ وَوَلَدِ الْمُدَبَّرِ كَهُوَ،

١٩٬٨٣٦

وَكَذَا وَلَدُ أُمِّ الْوَلَدِ، وَالْمُكَاتَبُ كَهُمَا لِدُخُولِ الْوَلَدِ فِي الْكِتَابَةِ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(و) لم يجز أيضًا بيع (الحر وأم الولد والمدبر) المطلق (والمكاتب)

٨٬٨٠٧

أما الحر فلعدم المالية وفي قران أم الولد وما بعدها به إيماء إلى بطلان المبيع فيهم، وعليه جرى في (الهداية) حيث

٨٬٨٠٨

قال في قول القدوري إنه فاسد معناه باطل لأن استحقاق العتق قد ثبت في حق أم الولد بقوله عليه الصلاة والسلام: (أعتقها ولدها) وسبب الحرية انعقد في حق المدبر في الحال لبطلان الأهلية بعد الموت، والمكاتب استحق يدًا على نفسه لازمة في حق المولى وقد ثبت الملك بالبيع لبطل ذلك كله لحقه وقد رضي بإسقاطه.

٨٬٨٠٩

أما إذا بيع بغير رضاه فإجازة لم يجز رواية واحدة لأن إجازته لم تتضمن فسخ الكتابة قبل العقد، كذا في (السراج) .

٨٬٨١٠

فلو هلك عند المشتري لم يضمن وفي (الخانية) لو بيع بغير رضاه فأجاز بيع مولاه لم ينفد في الصحيح من الرواية وعليه عامة المشايخ، وقيدنا المدبر بالمطلق أخذًا من الإطلاق لأن المقيد اتفاقًا ومعتق البعض كالحر ولد المدبر كأبيه ولد أم الولد والمكاتب لهما، كذا في (السراج) .

وأورد لو كان باطلًا لبطل بيع القن المضموم إليه كالحر، وسيأتي أنه لا يبطل والحق في الجواب أنهم ليسوا كالحر من كل وجه لأنه باطل ابتداء وبقاء لعدم المحلية وبيع هؤلاء باطل بقاء لحق الحرية لا ابتداء لعدم حقيقتها فدخلوا في البيع ابتداء لكونهم محلًا له في الجملة، ثم خرجوا منه لتعلق حقهم فبقي القن بحصته من الثمن والبيع بالحصة بقاء جائز، ولم يملكوا بالقبض اتفاقًا نظرًا للبقاء.

واعلم أن صاحب (الهداية) صرح فيما لو جمع بين عبد وحر ومدبر ومكاتب وأم ولد بأن البيع فيهم موقوف ولدًا ينعقد في المكاتب برضاه في الأصح،

٨٬٨١١

وفي المدبر بقضاء القاضي، وكذا في أم الولد عند أبي حنيفة وأبي يوسف ففي أول الباب جعله باطلًا،

٨٬٨١٢

وفي آخره جعله موقوفًا، وأجاب في (العناية) بأنه باطل إذا لم يجز المكاتب ولم يقض القاضي بجواز بيع المدبر وأم الولد،

٨٬٨١٣

وفي (الفتح) أن إنفاذه في أم الولد أيضًا هو أصح الروايتين،

٨٬٨١٤

وفي (البزازية) الأظهر فيها عدم النفاذ أولى لما سيأتي

تبيين الحقائقالزيلعي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٧٤٩ قبلها

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٧٤٩ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.