وجيّده كرديئه
الشروح عليها
(وَجَيِّدُهُ كَرَدِيئِهِ) أَيْ جَيِّدُ مَا جُعِلَ فِيهِ الرِّبَا كَرَدِيئِهِ حَتَّى لَا يَجُوزُ بَيْعُ أَحَدِهِمَا بِالْآخِرِ مُتَفَاضِلًا لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - جَيِّدُهَا وَرَدِيئُهَا سَوَاءٌ،
وَفِي النِّهَايَةِ أَنَّهُ غَرِيبٌ، وَمَعْنَاهُ يُؤْخَذُ مِنْ إطْلَاقِ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَوْ لِأَنَّ الْوَصْفَ لَا يُعَدُّ تَفَاوُتًا عُرْفًا، وَلِأَنَّ فِي اعْتِبَارِهِ سَدَّ بَابِ الْبِيَاعَاتِ قُيِّدَ بِمَالِ الرِّبَا لِأَنَّ الْجَوْدَةَ مُعْتَبَرَةٌ فِي حُقُوقِ الْعِبَادِ فَإِذَا أُتْلِفَ جَيِّدٌ أَلْزَمَهُ مِثْلَهُ قَدْرًا وَجَوْدَةً إنْ كَانَ مِثْلِيًّا، وَقِيمَتَهُ جَيِّدًا إنْ كَانَ قِيَمِيًّا، وَلَكِنْ لَا تُسْتَحَقُّ بِإِطْلَاقِ عَقْدِ الْبَيْعِ حَتَّى لَوْ اشْتَرَى حِنْطَةً أَوْ شَيْئًا فَوَجَدَهُ رَدِيئًا بِلَا عَيْبٍ لَا يَرُدُّهُ كَمَا فِي الْمُحِيطِ مِنْ الصَّرْفِ، وَقَدَّمْنَاهُ فِي خِيَارِ الْعَيْبِ، وَتُعْتَبَرُ فِي الْأَمْوَالِ الرِّبَوِيَّةِ فِي مَالِ الْيَتِيمِ فَلَا يَجُوزُ لِلْوَصِيِّ بَيْعُ قَفِيزِ حِنْطَةٍ جَيِّدَةٍ بِقَفِيزٍ رَدِيءٍ، وَيَنْبَغِي أَنْ تُعْتَبَرَ فِي مَالِ الْوَقْفِ لِأَنَّهُ كَالْيَتِيمِ، وَقَدْ كَتَبْنَا فِي الْفَوَائِدِ أَنَّهَا مُعْتَبَرَةٌ فِي أَرْبَعَةٍ هَذَانِ،
وَفِي حَقِّ الْمَرِيضِ حَتَّى تَنْفُذَ مِنْ الثُّلُثِ،
وَفِي الرَّهْنِ الْقَلْبُ إذَا انْكَسَرَ عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ، وَنَقَصَتْ قِيمَتُهُ فَإِنَّ الْمُرْتَهِنَ يَضْمَنُ قِيمَتَهُ ذَهَبًا، وَيَكُونُ رَهْنًا عِنْدَهُ.
قَوْلُهُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وجيده) أي: جيد مال الربا و (كرديئه) فلا يجوز بيع أحدهما بالآخر متفاضلاً للنهي عن ذلك، وقد اعتبروا الجودة في الأموال الربوية في مال اليتيم فلا يجوز للوصي بيع جيده برديء، وينبغي أن يكون الوقف كذلك وفي مال المريض ويعتبر التعيين دون التقابض في غير الصرف وصح بيع الحفنة بالحفنتين حتى اعتبرت من الثلث وفي القلب الرهن إذا انكسر ونقصت قيمته فللراهن تضمين المرتهن قيمته ذهباً ويكون رهناً، ذكره الزيلعي كذا في (البحر) .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَجَيِّدُهُ كَرَدِيئِهِ) يَعْنِي جَيِّدُ مَالِ الرِّبَا وَرَدِيئُهُ سَوَاءٌ حَتَّى لَا يَجُوزَ بَيْعُ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ مُتَفَاضِلًا لِنَهْيِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ ذَلِكَ فِيمَا رَوَيْنَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ «حِينَ قَالَ لَهُ الرَّجُلُ: إنَّا نَأْخُذُ الصَّاعَ مِنْ هَذَا بِالصَّاعَيْنِ وَالصَّاعَيْنِ بِالثَّلَاثَةِ بِقَوْلِهِ لَا تَفْعَلْ بِعْ الْجَمْعَ بِالدَّرَاهِمِ» الْحَدِيثَ وَلِأَنَّ تَفَاوُتَ الْوَصْفِ لَا يُعَدُّ تَفَاوُتًا عَادَةً وَلَوْ اُعْتُبِرَ لَانْسَدَّ بَابُ الْبِيَاعَاتِ عَلَى مَا بَيَّنَّا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَلَوْ اُعْتُبِرَ لَانْسَدَّ بَابُ الْبِيَاعَاتِ) وَهُوَ مَفْتُوحٌ؛ لِأَنَّ الْحِنْطَةَ لَا تَكُونُ مِثْلًا لِحِنْطَةٍ أُخْرَى مِنْ كُلِّ وَجْهٍ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ.
[وَيُعْتَبَرُ التَّعْيِينُ دُونَ التَّقَابُضِ فِي غَيْرِ الصَّرْفِ فِي الرِّبَا]
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.