ودخل بشراء دارٍ كالكنيف
الشروح عليها
(وَدَخَلَ بِشِرَاءِ دَارٍ) أَيْ الْعُلْوُ بِشِرَاءِ دَارٍ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّ الدَّارَ اسْمٌ لِمَا أُدِيرَ عَلَيْهِ الْحُدُودُ مِنْ الْحَائِطِ، وَيَشْتَمِلُ عَلَى بُيُوتٍ وَمَنَازِلِ وَصَحْنٍ غَيْرِ مُسَقَّفٍ، وَالْعُلْوُ مِنْ أَجْزَائِهِ فَيَدْخُلُ فِيهِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ،
وَفِي الْبِنَايَةِ الدَّارُ لُغَةً اسْمٌ لِقِطْعَةِ أَرْضٍ ضُرِبَتْ لَهَا الْحُدُودُ، وَمُيِّزَتْ عَمَّا يُجَاوِرُهَا بِإِدَارَةِ خَطٍّ عَلَيْهَا فَبُنِيَ فِي بَعْضِهَا دُونَ الْبَعْضِ لِيَجْمَعَ فِيهَا مَرَافِقَ الصَّحْرَاءِ لِلِاسْتِرْوَاحِ، وَمَنَافِعَ الْأَبْنِيَةِ لِلْإِسْكَانِ، وَغَيْرَ ذَلِكَ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ مَا إذَا كَانَتْ الْأَبْنِيَةُ بِالْمَاءِ وَالتُّرَابِ أَوْ بِالْخِيَامِ، وَالْقِبَابِ. اهـ.
قَوْلُهُ (كَالْكَنِيفِ) أَيْ كَمَا يَدْخُلُ بِشِرَاءِ الدَّارِ،
وَإِنْ لَمْ يُصَرِّحْ بِهِ لِأَنَّ الْكَنِيفَ مِنْهَا،
وَكَذَا يَدْخُلُ بِئْرُ الْمَاءِ، وَالْأَشْجَارِ الَّتِي فِي صَحْنِهَا، وَالْبُسْتَانُ الدَّاخِلُ
فَأَمَّا الْخَارِجُ فَإِنْ كَانَ أَكْبَرَ مِنْهَا أَوْ مِثْلَهَا لَا يَدْخُلُ إلَّا بِالشَّرْطِ،
وَإِنْ كَانَ أَصْغَرَ مِنْهَا يَدْخُلُ لِأَنَّهُ يُعَدَّ مِنْ الدَّارِ عُرْفًا، وَالْكَنِيفُ الْمُسْتَرَاحُ،
وَفِي الْمِصْبَاحِ الْكَنِيفُ السَّاتِرُ، وَيُسَمَّى التُّرْسُ كَنِيفًا لِأَنَّهُ يَسْتُرُ صَاحِبَهُ،
وَقِيلَ لِلْمِرْحَاضِ كَنِيفٌ لِأَنَّهُ يَسْتُرُ قَاضِيَ الْحَاجَةِ، وَالْجَمْعُ كُنُفٌ مِثْلُ نَذِيرٍ وَنُذُرٍ اهـ.
أَطْلَقَهُ فَشَمِلَ مَا إذَا كَانَ الْكَنِيفُ خَارِجًا مَبْنِيًّا عَلَى الظُّلَّةِ لِأَنَّهُ يُعَدُّ مِنْهَا عَادَةً قَوْلُهُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ودخل) أي: العلو (بشراء دار) بلا ذكر زيادة على شرائها لأنه اسم لساحة أدير عليها الحدود تشتمل على بيوت وعلو، ولا فرق بين كون الأبنية بالتراب والماء أو بالخيام والقباب، كذا في (الفتح) وغيره، والعلو من توابع الأصل وأجزائه فيدخل بلا ذكر.
قالوا: هذا في عرف أهل الكوفة فيدخل العلو من غير ذكر الصور كلها سواء كان المبيع بيتاً فوقه علواً، أو منزلاً كذلك لأن كل مسكن يسمى خانة في العجم،
ولو علواً سواء كان صغيراً كالبيت أو غيره إلى دار الملك انتهى. فتسمى سراي (كالكنيف) أي: كما يدخل الكنيف في شراء الدار بلا ذكر لأنه منها عادة،
ولو كان خارجها على الظلة وهو المستراح وبعضهم يعبر عنه ببيت،
وفي (المصباح) أي الكنيف الساتر ويسمى الترس كنيفاً لأن يستر صاحبه،
وقيل للمرحاض كنيف لأنه يستر قاضي الحاجة،
وكذا يدخل بئر الماء والأشجار التي في صحنها والبستان الداخل،
وأما الخارج فإن كان أصغر منها فكذلك، وإلا بأن كان أكبر منها أو مثلها لا يدخل إلا بالشرط
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.