فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(وَالذَّرْعِيُّ) أَيْ وَيَصِحُّ السَّلَمُ فِي الْمَذْرُوعَاتِ؛ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ ضَبْطُهَا بِمَا ذَكَرَهُ وَجَوَازُهُ فِيهَا بِالْإِجْمَاعِ كَالثِّيَابِ وَالْبُسُطِ وَالْحُصْرِ وَالْبَوَارِي، وَإِنَّمَا جَازَ فِيهَا مَعَ أَنَّهَا لَمْ تُذْكَرْ فِي النَّصِّ وَهُوَ مَشْرُوعٌ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ فِي الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ فَلَا يُقَاسُ عَلَيْهِمَا لِلْإِجْمَاعِ وَدَلَالَةِ النَّصِّ؛ لِأَنَّ سَبَبَ شَرْعِيَّتِهِ الْحَاجَةُ وَهِيَ لَا تَخْتَلِفُ قَوْلُهُ (كَالثَّوْبِ إذَا بَيَّنَ الذِّرَاعَ) أَيْ مِنْ أَيِّ جِنْسٍ كَذَا ذَكَرَ الْعَيْنِيُّ وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ أَيْ قَدْرُهُ كَذَا كَذَا ذِرَاعًا وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ إذَا أَطْلَقَ ذِكْرَ الذِّرَاعِ فِي الثَّوْبِ فَلَهُ ذِرَاعٌ وَسَطٌ،

٢١٬١١٠

وَفِي الذَّخِيرَةِ وَاخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِ مُحَمَّدٍ ذِرَاعُ وَسَطٍ مِنْهُمْ مَنْ قَالَ أَرَادَ بِهِ الْمَصْدَرَ وَهُوَ فِعْلُ الذَّرْعِ لَا الِاسْمَ وَهُوَ الْخَشَبَةُ يَعْنِي لَا يَمُدُّ كُلَّ الْمَدِّ وَلَا يُرْخِي كُلَّ الْإِرْخَاءِ وَبَعْضُهُمْ قَالَ أَرَادَ بِهِ الْخَشَبَ

٢١٬١١١

وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يُحْمَلُ عَلَيْهِمَا إذَا شُرِطَ مُطْلَقًا فَيَكُونُ لَهُ الْوَسَطُ مِنْهُمَا نَظَرًا لِلْجَانِبَيْنِ قَوْلُهُ (وَالصِّفَةِ) أَيْ قُطْنٌ أَوْ كَتَّانٌ أَوْ مُرَكَّبٌ مِنْهُمَا وَهُوَ الْمُلْحَمُ أَوْ حَرِيرٌ وَنَحْوُ ذَلِكَ قَوْلُهُ (وَالصَّنْعَةِ) أَيْ عَمَلُ الشَّامِ أَوْ الرُّومِ أَوْ زَيْدٍ أَوْ عَمْرٍو لِأَنَّهُ يَصِيرُ مَعْلُومًا بِذِكْرِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ فَلَا يُؤَدِّي إلَى النِّزَاعِ وَلَمْ يَذْكُرْ الْوَزْنَ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِشَرْطٍ إلَّا فِي الْحَرِيرِ إذَا بِيعَ وَزْنًا لِأَنَّهُ لَا يُعْلَمُ إلَّا بِالْوَزْنِ وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ،

٢١٬١١٢

وَلَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُ الْوَزْنِ فِي الْكِرْبَاسِ وَاخْتَلَفُوا فِي الْحَرِيرِ

٢١٬١١٣

وَالصَّحِيحُ اشْتِرَاطُهُ وَلَوْ أَسْلَمَ فِي ثَوْبِ الْخَزِّ إنْ بَيَّنَ الطُّولَ وَالْعَرْضَ وَالرُّقْعَةَ وَلَمْ يَذْكُرْ الْوَزْنَ جَازَ،

٢١٬١١٤

وَإِنْ ذَكَرَ الْوَزْنَ فَقَطْ لَا يَجُوزُ،

٢١٬١١٥

وَلَوْ بَاعَ ثَوْبَ خَزٍّ بِثَوْبِ خَزٍّ يَدًا بِيَدٍ لَا يَجُوزُ إلَّا وَزْنًا لِأَنَّهُ لَا يُبَاعُ إلَّا وَزْنًا. اهـ.

٢١٬١١٦

وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ أَسْلَمَ قُطْنًا هَرَوِيًّا فِي ثَوْبٍ هَرَوِيٍّ جَازَ وَإِنْ مَسَحَا فِي شَعْرٍ مَسَحَ إنْ كَانَ الْمَسْحُ عَادَ شَعْرًا لَا يَجُوزُ وَإِلَّا يَجُوزُ، ثُمَّ

٢١٬١١٧

قَالَ فِي نَوْعٍ لَوْ أَسْلَمَ فِي ثَوْبٍ وَسَطٍ وَجَاءَ بِالْجَيِّدِ فَقَالَ خُذْ هَذَا وَزِدْنِي دِرْهَمًا فَسَتَأْتِي مَسَائِلُهُ عِنْدَ قَوْلِهِ وَلَا يَجُوزُ التَّصَرُّفُ فِي الْمُسْلَمِ فِيهِ قَبْلَ قَبْضِهِ.

قَوْلُهُ

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ لِلْإِجْمَاعِ وَدَلَالَةِ النَّصِّ) تَعْلِيلٌ لِلْجَوَازِ وَمَا بَعْدَهُ تَعْلِيلٌ لِدَلَالَةِ النَّصِّ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(و) يصح السلم أيضاً في (الذرعي) أي: فيما يذرع (كالثوب) والبساط والحصير إلحاقاً لها بالمكيل والموزون بجامع الحاجة، وهي لا تختلف، وأراد به غير المخيط،

٩٬٤٩٥

أما المخيط فلا يجوز السلم فيها كالفراء والقلانس والخفاف، كذا في (الفتح) . (إن بين) جنس (الذارع) من أي جنس الذرعان قاله العيني،

٩٬٤٩٦

وفي (الهداية) المذروعات يمكن ضبطها بذكر الذرع

٩٬٤٩٧

قال في (الفتح) : أي قدره انتهى. وهذا أولى مما قاله المص لأن بيان الطول والعرض لا بد منه،

٩٬٤٩٨

وأما جنس الذراع فلا يلزم بيانه حتى لو شرط كذا ذراعاً، ولم يبين جنسه كان له ذراع وسط، واختلف المشايخ في ذلك فقيل: المراد به الاسم

٩٬٤٩٩

وقيل: المصدر يعني لا يمد ولا يرخى كل الإرخاء قال شيخ الإسلام: والصحيح أن يكون له الوسط منهما، كذا في (التتارخانية) . (والصفة) والصنعة لا في الحيوان وأطرافه والجلود عدداً والحطب حزماً والرطب جرزاً والجوهر بأنه كتان أو قطن أو مركب منهما أو حرير (والصنعة) بأنه عمل الشام أو مصر أو زيد وإن كان ثوب حرير يباع بالوزن لا بد من/ بيان وزنه مع ذلك جرم بالشيء وغيره وهو الصحيح، كما في (الظهيرية) ولو ذكر الوزن دون الزرع لا يجوز، وقيده خواهر زاده بما إذا لم يبين لكل ذراع ثمناً فإن بينه جاز كذا في (التتارخانية) .

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَالذَّرْعِيُّ كَالثَّوْبِ إنْ بَيَّنَ الذِّرَاعَ وَالصِّفَةَ وَالصَّنْعَةَ) ؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ مَعْلُومًا بِذِكْرِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ فَلَا يُؤَدِّي إلَى النِّزَاعِ وَإِنْ كَانَ ثَوْبُ حَرِيرٍ يُبَاعُ بِالْوَزْنِ لَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ وَزْنِهِ مَعَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ مَعْلُومًا بِهِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَالذَّرْعِيُّ كَالثَّوْبِ إلَخْ)

٥٬٨٧٧

قَالَ الْأَتْقَانِيُّ: وَأَمَّا الذَّرِعِي فَيَجُوزُ السَّلَمُ فِيهِ كَالثِّيَابِ وَالْبُسُطِ وَالْبَوَارِي وَنَحْوِهَا إذَا بَيَّنَ الطُّولَ وَالْعَرْضَ وَالصِّفَةَ وَالنَّوْعَ

٥٬٨٧٨

قَالَ فِي الْإِيضَاحِ: وَالْقِيَاسُ أَنْ لَا يَجُوزَ السَّلَمُ فِي الثِّيَابِ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ ذَوَاتِ الْأَمْثَالِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ مُسْتَهْلِكُهَا الْمِثْلَ وَإِنَّمَا جَوَّزْنَاهُ اسْتِحْسَانًا؛ لِأَنَّ الثِّيَابَ مَصْنُوعُ الْعَبْدِ وَالْعَبْدُ يَصْنَعُ بِآلَةٍ فَإِذَا اتَّحَدَ الصَّانِعُ وَالْآلَةُ يَتَّحِدُ الْمَصْنُوعُ فَلَا يَبْقَى بَعْدَ ذَلِكَ إلَّا قَلِيلُ تَفَاوُتٍ وَقَدْ يُتَحَمَّلُ قَلِيلُ التَّفَاوُتِ فِي الْمُعَامَلَاتِ وَلَا يُحْتَمَلُ فِي الِاسْتِهْلَاكَاتِ أَلَا تَرَى أَنَّ الْأَبَ لَوْ بَاعَ بِغَبْنٍ يَسِيرٍ كَانَ مُتَحَمَّلًا وَلَوْ اسْتَهْلَكَ شَيْئًا يَسِيرًا وَجَبَ عَلَيْهِ الضَّمَانُ. اهـ.

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ إنْ بَيَّنَ الذِّرَاعِ) أَيْ بَعْدَ ذِكْرِ الْجِنْسِ وَالنَّوْعِ اهـ

(قَوْلُهُ وَالصِّفَةُ) أَيْ بِأَنَّهُ قُطْنٌ أَوْ كَتَّانٌ أَوْ مُرَكَّبٌ مِنْهُمَا وَهُوَ الَّذِي يُسَمَّى مُلْحَمًا. اهـ.

(قَوْلُهُ وَالصَّنْعَةُ) أَيْ بِأَنَّهُ عَمَلُ الشَّامِ أَوْ الرُّومِ أَوْ نَحْوِهِمَا. اهـ.

(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ ثَوْبَ حَرِيرٍ يُبَاعُ بِالْوَزْنِ)

٥٬٨٧٩

قَالَ فِي الْإِيضَاحِ: وَيُحْتَاجُ إلَى بَيَانِ الْوَزْنِ فِي ثِيَابِ الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ إذَا كَانَ يَبْقَى التَّفَاوُتُ بَعْدَ ذِكْرِ الطُّولِ وَالْعَرْضِ؛ لِأَنَّهَا تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْوَزْنِ فَإِنَّ الدِّيبَاجَ كُلَّمَا ثَقُلَ وَزْنُهُ ازْدَادَتْ قِيمَتُهُ وَالْحَرِيرُ كُلَّمَا خَفَّ وَزْنُهُ ازْدَادَتْ قِيمَتُهُ فَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِهِ. اهـ.

(قَوْلُهُ لَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ وَزْنِهِ) قَالَ ظَهِيرُ الدِّينِ إِسْحَاقُ الْوَلْوَالِجِيُّ فِي فَتَاوِيهِ وَلَوْ عَيَّنَ الذُّرْعَانَ وَلَمْ يُعَيِّنْ الْوَزْنَ هَلْ يَجُوزُ السَّلَمُ فِي الْحَرِيرِ؟ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ مِنْهُمْ مَنْ قَالَ: لَيْسَ بِشَرْطٍ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: يُشْتَرَطُ وَإِلَيْهِ مَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ السَّرَخْسِيُّ وَهُوَ الصَّحِيحُ

٥٬٨٨٠

بِخِلَافِ سَائِرِ الثِّيَابِ فَإِنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا الْوَزْنُ مَعَ الذَّرْعِ؛ لِأَنَّ الْحَرِيرَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْوَزْنِ كَمَا يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الطُّولِ وَالْعَرْضِ وَلَا كَذَلِكَ الْكِرْبَاسُ اهـ أَتْقَانِيٌّ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.