ولو افترق المفاوضان أخذ الغريم أيًّا شاء بكلّ الدّين
الشروح عليها
(قَوْلُهُ وَلَوْ افْتَرَقَ الْمُفَاوِضَانِ أَخَذَ الْغَرِيمُ أَيًّا شَاءَ بِكُلِّ الدَّيْنِ) ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَفِيلٌ عَنْ صَاحِبِهِ عَلَى مَا عُرِفَ فِي الشَّرِكَةِ قَيَّدَ بِالْمُفَاوِضَيْنِ أَيْ الشَّرِيكَيْنِ شَرِكَةَ مُفَاوَضَةٍ؛ لِأَنَّ شَرِيكَ الْعَنَانِ لَا يُؤَاخَذُ عَنْ شَرِيكِهِ؛ لِأَنَّهَا لَا تَتَضَمَّنُ الْكَفَالَةَ بَلْ الْوَكَالَةَ، وَلِذَا
قَالَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ مِنْ الشَّرِكَةِ أَقَرَّ أَحَدُهُمَا بِدَيْنٍ فِي تِجَارَتِهِمَا وَأَنْكَرَ الْآخَرُ لَزِمَ الْمُقِرَّ كُلُّهُ إنْ كَانَ هُوَ الَّذِي تَوَلَّاهُ،
وَإِنْ أَقَرَّ أَنَّهُمَا تَوَلَّيَاهُ لَزِمَ نِصْفُهُ وَلَا يَلْزَمُ الْمُنْكِرَ شَيْءٌ،
وَإِنْ أَقَرَّ أَنَّهُ وَلِيُّهُ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ اهـ.
قَوْلُهُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ولو افترق المتفاوضان) عن شركة المفاوضة وعليهما دين (أخذ الغريم أيًا شاء) منهما (بكل الدين) لتضمنها كفالة كل منهما عن صاحبه،
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ افْتَرَقَ الْمُفَاوِضَانِ أَخَذَ الْغَرِيمُ أَيًّا شَاءَ بِكُلِّ الدَّيْنِ) ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَفِيلٌ عَنْ الْآخَرِ عَلَى مَا بَيَّنَّا فِي الشَّرِكَةِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَلَوْ افْتَرَقَ الْمُفَاوِضَانِ إلَخْ) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ وَأَصْلُهُ أَنَّ الْمُفَاوَضَةَ شَرِكَةٌ عَامَّةٌ فِي كُلِّ مَالٍ وَصَحِيحَةٌ عِنْدَنَا وَتُبْتَنَى عَلَى ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ: التَّوْكِيلُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ فِيمَا كَانَ مِنْ أَعْمَالِ التِّجَارَةِ، وَالْكَفَالَةُ بِمَا كَانَ مِنْ ضَمَانِ التِّجَارَةِ، وَالِاسْتِوَاءُ فِي جِنْسِ رَأْسِ الْمَالِ ابْتِدَاءً وَانْتِهَاءً فَإِذَا كَانَ انْعِقَادُهَا عَلَى الْكَفَالَةِ كَانَ لِلْغُرَمَاءِ أَنْ يَطْلُبُوا بِجَمِيعِ الدَّيْنِ أَيَّهمَا شَاءُوا؛ لِأَنَّ الْكَفَالَةَ تَثْبُتُ بِعَقْدِ الْمُفَاوَضَةِ قَبْلَ الِافْتِرَاقِ، فَلَا تَبْطُلُ بِالِافْتِرَاقِ. اهـ. .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.