فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَكُرِهَ التَّقْلِيدُ لِمَنْ خَافَ الْحَيْفَ) كَيْ لَا يَكُونَ ذَرِيعَةً إلَى مُبَاشَرَةِ الظُّلْمِ، وَهُنَا نُسْخَتَانِ التَّقْلِيدُ أَيْ النَّصْبُ مِنْ السُّلْطَانِ، وَالتَّقَلُّدُ أَيْ قَبُولُ تَقْلِيدِ الْقَضَاءِ وَهِيَ الْأَوْلَى، وَالْحَيْفُ بِمَعْنَى الْجَوْرِ وَالظُّلْمِ مِنْ حَافَ عَلَيْهِ يَحِيفُ إذَا جَارَ وَخَوْفُ عَدَمِ إقَامَةِ الْعَدْلِ لِعَجْزِهِ كَخَوْفِ الْجَوْرِ

تعليق

فَلَوْ قَالَ الْمُؤَلِّفُ لِمَنْ خَافَ الْحَيْفَ أَوْ الْعَجْزَ لَكَانَ أَوْلَى؛ لِأَنَّ أَحَدَهُمَا يَكْفِي نَصَّ عَلَيْهِ الْقُدُورِيُّ، وَالْمُرَادُ بِالْكَرَاهَةِ كَرَاهَةُ التَّحْرِيمِ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ الْوُقُوعُ فِي مَحْظُورِهِ حِينَئِذٍ، وَمَحَلُّ الْكَرَاهَةِ مَا إذَا لَمْ يَتَعَيَّنْ عَلَيْهِ فَإِنْ انْحَصَرَ صَارَ فَرْضَ عَيْنٍ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ ضَبْطُ نَفْسِهِ إلَّا إنْ كَانَ السُّلْطَانُ يُمْكِنُ أَنْ يَفْصِلَ الْخُصُومَاتِ، وَيَتَفَرَّغَ لِذَلِكَ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَإِذَا لَمْ يُمْكِنْ السُّلْطَانَ فَصْلُ الْقَضَايَا وَفِي الْبَلَدِ قَوْمٌ صَالِحُونَ لَهُ أَثِمُوا كُلُّهُمْ كَذَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ، وَلَمْ أَرَ هَلْ يَفْسُقُ الْمُمْتَنِعُ الظَّاهِرُ نَعَمْ لِتَرْكِهِ الْفَرْضَ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ لِلْمُمْتَنِعِ فِي الْغَالِبِ تَأْوِيلًا، وَهُوَ مَانِعٌ مِنْ الْفِسْقِ، وَلَمْ أَرَ الْآنَ هَلْ يُجْبَرُ الْمُمْتَنِعُ الْمُنْحَصِرُ فِيهِ الظَّاهِرُ جَوَازُ جَبْرِهِ عَلَى الْقَبُولِ لِاضْطِرَارِ النَّاسِ إلَيْهِ كَإِطْعَامِ الْمُضْطَرِّ وَسَائِرُ فُرُوضِ الْكِفَايَةِ عِنْدَ التَّعَيُّنِ،

٢٢٬٣٢٦

وَكَذَا جَوَازُ جَبْرِ وَاحِدٍ مِنْ الْمُتَأَهِّلِينَ وَغَيْرُ الْمُتَأَهِّلِ كَالْمَعْدُومِ

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ إلَّا إنْ كَانَ السُّلْطَانُ يُمْكِنُهُ أَنْ يَفْصِلَ الْخُصُومَاتِ إلَخْ) . قَالَ الرَّمْلِيُّ هَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّ لِلسُّلْطَانِ أَنْ يَقْضِيَ بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ،

٧٬٦٥٢

وَبِهِ صَرَّحَ فِي الْفَوَاكِهِ الْبَدْرِيَّةِ حَيْثُ قَالَ الْحَاكِمُ: إمَّا الْإِمَامُ أَوْ الْقَاضِي أَوْ الْمُحَكِّمُ

٧٬٦٥٣

أَمَّا الْإِمَامُ فَقَدْ قَالَ عُلَمَاؤُنَا حُكْمُ السُّلْطَانِ الْعَادِلِ يَنْفُذُ وَاخْتَلَفُوا فِي الْمَرْأَةِ فِيمَا سِوَى الْحُدُودِ وَالْقِصَاصِ. اهـ.

وَسَيَأْتِي فِي شَرْحِ قَوْلِهِ وَتَقْضِي الْمَرْأَةُ فِي غَيْرِ حَدٍّ وَقَوَدٍ أَنَّهَا تَصْلُحُ لِلسَّلْطَنَةِ وَفِي الْخُلَاصَةِ جِنْسٌ آخَرُ،

٧٬٦٥٤

وَفِي النَّوَازِلِ السُّلْطَانُ إذَا حَكَمَ بَيْنَ اثْنَيْنِ لَا يَنْفُذُ وَفِي أَدَبِ الْقَاضِي لِلْخَصَّافِ يَنْفُذُ وَهُوَ الْأَصَحُّ،

٧٬٦٥٥

وَقَالَ الْقَاضِي الْإِمَامُ وَهَذَا أَصَحُّ وَبِهِ يُفْتَى اهـ.

ذَكَرَهُ فِي الْفَصْلِ الرَّابِعِ مِنْ كِتَابِ الْقَضَاءِ فَظَهَرَ ضَعْفُ الرِّوَايَةِ الَّتِي نَقَلَهَا ابْنُ حَجَرٍ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -

(قَوْلُهُ الظَّاهِرُ جَوَازُ جَبْرِهِ) يُخَالِفُهُ مَا فِي الِاخْتِيَارِ حَيْثُ قَالَ وَمَنْ تَعَيَّنَ لَهُ يُفْتَرَضُ عَلَيْهِ وَلَوْ امْتَنَعَ لَا يُجْبَرُ عَلَيْهِ اهـ.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(وكره) تحريمًا كما في (الفتح) (التقليد) أي: تقليد الخليفة القضاء (لمن خاف) منه (الحيف) أي: الظلم وفي نسخة التقليد أي تقليد القضاء لمن خاف الحيف على نفسه وخوف عدم العدل لعجزه كخوف الجور لأن الغالب هو الوقوع في محظوره ومحل الكراهة ما لم يتعين عليه،

١٠٬٣٨٣

فإذا انحصر الأمر فيه وصار فرض عين عليه وعليه ضبط نفسه إلا إذا كان السلطان يمكنه أن يفصل الخصومة ويتفرع لذلك، كذا في (الفتح) وإذا لم يمكنه الفصل وفي البلدة قوم صالحون فامتنعوا كلهم أثموا، كذا في (البزازية) وهل للسلطان إجبار أحد منهم أو من تعين عليه؟

١٠٬٣٨٤

قال في (البحر) : لم أره والظاهر جواز إجباره

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَكُرِهَ التَّقَلُّدُ لِمَنْ خَافَ الْحَيْفَ) أَيْ الظُّلْمَ كَيْ لَا يَكُونَ ذَرِيعَةً إلَى مُبَاشَرَةِ الظُّلْمِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.