وبطل حكمه لأبويه وولده وزوجته كحكم القاضي
الشروح عليها
(قَوْلُهُ وَبَطَلَ حُكْمُهُ لِأَبَوَيْهِ وَوَلَدِهِ وَزَوْجَتِهِ كَحُكْمِ الْقَاضِي بِخِلَافِ حُكْمِهِ عَلَيْهِمْ) كَالشَّهَادَةِ قَيَّدَ بِالْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ لِلْإِخْوَةِ وَأَوْلَادِهِمْ وَالْأَعْمَامِ جَائِزٌ؛ لِأَنَّ شَهَادَتَهُ لَهُمْ جَائِزَةٌ
وَكَذَا لِأَبِي امْرَأَةٍ وَزَوْجِ ابْنَتِهِ إذَا كَانَ حَيًّا
لَا إنْ كَانَ مَيِّتًا وَأَفَادَ بِجَوَازِ حُكْمِهِ بِالْحِجَجِ الشَّرْعِيَّةِ كَمَا سَبَقَ أَنَّهُ يَمْلِكُ الْإِخْبَارَ
فَلَوْ أَخْبَرَ بِإِقْرَارِ أَحَدِ الْخَصْمَيْنِ أَوْ بِعَدَالَةِ الشُّهُودِ وَهُمَا عَلَى حَالِهِمَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ وَإِنْ أَخْبَرَ بِالْحُكْمِ لَمْ يُقْبَلْ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَفِي الْمُحِيطِ حَكَّمَا رَجُلًا مَا دَامَ فِي مَجْلِسِهِ وَقَالَا لَمْ يَحْكُمْ بَيْنَنَا وَقَالَ الْمُحَكَّمُ حَكَمَتْ فَالْمُحَكَّمُ مُصَدَّقٌ مَا دَامَ فِي مَجْلِسِهِ وَلَا يُصَدَّقُ بَعْدَهُ اعْتِبَارًا بِالْإِنْشَاءِ وَقَالَ إنَّهُ يَخْرُجُ عَنْ الْحُكُومَةِ بِأَحَدِ أَسْبَابٍ ثَلَاثَةٍ بِالْعَزْلِ أَوْ بِانْتِهَاءِ الْحُكُومَةِ نِهَايَتُهَا بِأَنْ كَانَ مُوَقَّتًا فَمَضَى الْوَقْتُ أَوْ بِخُرُوجِهِ مِنْ أَنْ يَكُونَ أَهْلًا لِلشَّهَادَةِ بِأَنْ عَمِيَ أَوْ ارْتَدَّ وَإِنْ لَمْ يَلْحَقْ بِدَارِ الْحَرْبِ وَلَوْ غَابَ أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ وَبَرِئَ مِنْهُ أَوْ قَدِمَ مِنْ سَفَرِهِ أَوْ حُبِسَ كَانَ عَلَى حُكْمِهِ
وَكَذَا لَوْ وَلِيَ الْقَضَاءَ ثُمَّ عُزِلَ عَنْهُ فَهُوَ عَلَى حُكُومَتِهِ؛ لِأَنَّ الْعَزْلَ لَمْ يُوجَدْ مِنْهُمَا وَإِنَّمَا وُجِدَ مِنْ السُّلْطَانِ
وَكَذَا لَوْ حَكَمَ بَيْنَهُمَا فِي بَلَدٍ آخَرَ لِإِطْلَاقِ التَّحْكِيمِ وَفِي الْوَلْوَالِجيَّةِ حَكَّمَا رَجُلَيْنِ فَشَهِدَ عِنْدَهُمَا رَجُلَانِ فَحَكَّمَا أَوْ لَمْ يُحَكِّمَا ثُمَّ مَاتَ الشَّاهِدَانِ أَوْ غَابَا لَيْسَ لِلْمُحَكَّمَيْنِ أَنْ يَشْهَدَا عَلَى شَهَادَتِهِمَا وَإِنْ شَهِدَا وَفَسَّرَا لِلْقَاضِي لَمْ يَقْبَلْهُمَا لِعَدَمِ إشْهَادِ الْأُصُولِ عَلَى شَهَادَتِهِمْ وَهُوَ شَرْطٌ اهـ.
وَفِي الْبِنَايَةِ لَوْ حَكَّمَا رَجُلًا فَأَخْرَجَهُ الْقَاضِي مِنْ الْحُكُومَةِ فَحَكَمَ بَعْدَهُ جَازَ وَلَيْسَ لِلْمُحَكَّمِ أَنْ يُفَوِّضَ التَّحْكِيمَ إلَى غَيْرِهِ وَلَوْ فَوَّضَ وَحَكَمَ الثَّانِي بِغَيْرِ رِضَاهُمَا فَأَجَازَ الْأَوَّلُ لَمْ يَجُزْ إلَّا أَنْ يُجِيزَا بَعْدَ الْحُكْمِ
وَقِيلَ يَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ كَالْوَكِيلِ الْأَوَّلِ إذَا أَجَازَ بَيْعَ الْوَكِيلِ الثَّانِي وَلَوْ حَكَّمَا وَاحِدًا فَحَكَمَ لِأَحَدِهِمَا ثُمَّ حَكَّمَا آخَرَ يَنْفُذُ حُكْمُ الْأَوَّلِ إنْ كَانَ جَائِزًا عِنْدَهُ وَإِلَّا أَبْطَلَهُ وَاعْلَمْ أَنَّ قَوْلَهُمْ هُنَا إنَّ حُكْمَ الْحَكَمِ لَا يَتَعَدَّى إلَى الْعَاقِلَةِ
بِخِلَافِ حُكْمِ الْقَاضِي يُفِيدُ أَنَّ دَعْوَى الْقَتْلِ خَطَأً عَلَى الْعَاقِلَةِ وَإِثْبَاتَهُ بِغَيْبَةِ الْعَاقِلَةِ صَحِيحٌ وَهُوَ مُصَرَّحٌ بِهِ فِي الْخِزَانَةِ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ.
(قَوْلُهُ وَكَذَا لِأَبِي امْرَأَتِهِ وَزَوْجِ ابْنَتِهِ) قَالَ الشُّرُنْبُلَالِيُّ فِي شَرْحِ الْوَهْبَانِيَّةِ كَذَا وُجِدَ بِخَطِّ الشَّيْخِ وَلَمْ يُنْقَلْ مَا قَالَهُ الشُّرُنْبُلَالِيُّ
(قَوْلُهُ وَاعْلَمْ أَنَّ قَوْلَهُمْ هُنَا إنَّ حُكْمَ الْحَكَمِ لَا يَتَعَدَّى إلَى الْعَاقِلَةِ) كَذَا وُجِدَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ مَكْتُوبًا قَبِيلَ مَسَائِلَ شَتَّى وَسَقَطَ مِنْ بَعْضِهَا وَهُوَ أَحْسَنُ فَإِنَّهُ قَدْ مَرَّ قُبَيْلَ الْمَسَائِلِ الَّتِي خَالَفَ فِيهَا حُكْمَ الْقَاضِي [مَسَائِلُ شَتَّى مِنْ كِتَابِ الْقَضَاءِ] (مَسَائِلُ شَتَّى)
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَبَطَلَ حُكْمُهُ لِأَبَوَيْهِ وَوَلَدِهِ وَزَوْجَتِهِ كَحُكْمِ الْقَاضِي بِخِلَافِ حُكْمِهِ عَلَيْهِمْ) أَيْ يَبْطُلُ حُكْمُ الْمُحَكَّمِ لِهَؤُلَاءِ كَمَا يَبْطُلُ حُكْمُ الْحَاكِمِ لَهُمْ
بِخِلَافِ حُكْمِهِ عَلَيْهِمْ؛ لِأَنَّهُ يُتَّهَمُ بِحُكْمِهِ لَهُمْ فَيَبْطُلُ دُونَ حُكْمِهِ عَلَيْهِمْ وَهَذَا كَالشَّهَادَةِ حَيْثُ لَا يَجُوزُ لَهُمْ
وَيَجُوزُ عَلَيْهِمْ لِمَا ذَكَرْنَا وَيَجُوزُ أَنْ يَقْضِيَ لِأَبِي امْرَأَتِهِ وَأُمِّهَا،
وَكَذَا لِامْرَأَةِ ابْنِهِ أَوْ لِزَوْجِ ابْنَتِهِ إذَا كَانَ الْمَقْضِيُّ لَهُ بِالْحَيَاةِ لِأَنَّ شَهَادَتَهُ جَائِزَةٌ فَهَذَا هُوَ الْحَرْفُ،
وَإِنْ كَانَ مَيِّتًا لَمْ يَجُزْ لِأَنَّ الْقَضَاءَ لَهُمْ قَضَاءٌ لِزَوْجَتِهِ وَوَلَدِهِ إذَا كَانُوا يَتَوَارَثُونَ،
وَإِنْ كَانُوا لَا يَتَوَارَثُونَ جَازَ لِعَدَمِ التُّهْمَةِ
وَيَجُوزُ الْقَضَاءُ لِلْإِخْوَةِ وَأَوْلَادِهِمْ وَالْأَعْمَامِ؛ لِأَنَّ شَهَادَتَهُ لَهُمْ جَائِزَةٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ وَهُوَ حَسْبِي وَنَعَمْ الْوَكِيلِ.
(قَوْلُهُ فَهَذَا هُوَ الْحَرْفُ وَإِنْ كَانَ مَيِّتًا لَمْ يَجُزْ) قَالَ قَاضِي خَانْ فِي كِتَابِ الدَّعْوَى فِي فَصْلِ مَنْ يُجَوِّزُ قَضَاءَ الْقَاضِي لَهُ
وَيُجَوِّزُ قَضَاءَ الْقَاضِي لِأُمِّ امْرَأَتِهِ بَعْدَ مَا مَاتَتْ وَلَا يَجُوزُ إنْ كَانَتْ امْرَأَتُهُ حَيَّةً،
وَكَذَا لَوْ قَضَى لِامْرَأَةِ أَبِيهِ بَعْدَ مَا مَاتَ الْأَبُ جَازَ وَإِنْ كَانَ الْأَبُ فِي الْأَحْيَاءِ لَا يَجُوزُ. اهـ. .
[بَابُ مَسَائِلَ شَتَّى] [أَرَادَ صَاحِب الْعُلُوّ أَنْ يَبْنِي عَلَى الْعُلُوّ بيتا] (بَابُ مَسَائِلَ شَتَّى)
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.