فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(وَفِي الدُّكَّانِ وَالْبَيْتِ وَالدَّابَّةِ مَسَافَةً وَحِمْلًا) يَعْنِي يَجُوزُ أَنْ يَجْعَلَ الْأَجْرَ مُتَرَدِّدًا فِي الدُّكَّانِ بِأَنْ يَقُولَ إنْ سَكَّنْت حَدَّادًا فَبِدِرْهَمَيْنِ وَإِنْ سَكَّنْت عَطَّارًا فَبِدِرْهَمٍ أَوْ يَتَرَدَّدُ بَيْنَ مَسَافَتَيْنِ فِي الدَّابَّةِ أَوْ بَيْنَ حِمْلَيْنِ بِأَنْ يَقُولَ إنْ ذَهَبَ إلَى بَغْدَادَ بِكَذَا وَإِلَى الْكُوفَةِ بِكَذَا أَوْ إنْ حَمَلْت قُطْنًا فَبِكَذَا وَإِنْ حَمَلْت حَدِيدًا فَبِكَذَا، وَهَذَا قَوْلُ الْإِمَامِ، وَعِنْدَهُمَا لَا تَجُوزُ هَذِهِ الْإِجَارَةُ لَهُمَا أَنَّ الْأُجْرَةَ وَالْمَنْفَعَةَ مَجْهُولَتَانِ؛ لِأَنَّ الْأَجْرَ فِي الْأَجِيرِ الْخَاصِّ يَجِبُ بِالتَّسْلِيمِ مِنْ غَيْرِ عَمَلٍ وَلَا يَدْرِي أَيَّ الْعَمَلَيْنِ يَقْدِرُ وَلَا أَيَّ التَّسْمِيَتَيْنِ تَجِبُ وَقْتَ التَّسْلِيمِ

٢٥٬٥٠٨

بِخِلَافِ خِيَاطَةِ الرُّومِيَّةِ وَالْفَارِسِيَّةِ؛ لِأَنَّ الْإِجَارَةَ لَا تَجِبُ فِيهِ إلَّا بِالْعَمَلِ وَبِهِ تُرْفَعُ الْجَهَالَةُ وَبِخِلَافِ التَّرْدِيدِ فِي الْيَوْمِ وَالْغَدِ؛ لِأَنَّهُ عِنْدَهُمَا كَمَسْأَلَةِ الرُّومِيَّةِ أَوْ الْفَارِسِيَّةِ فَلَا يَجِبُ الْأَجْرُ إلَّا بَعْدَ الْعَمَلِ فَعِنْدَ ذَلِكَ هُوَ مَعْلُومٌ هَذَا هُوَ الْقَاعِدَةُ.

٢٥٬٥٠٩

فَإِنْ قُلْت فَمَا الْفَرْقُ عَلَى قَوْلِهِمَا بَيْنَ التَّرْدِيدِ فِي الْعَمَلِ وَالزَّمَانِ حَيْثُ جَوَّزَاهَا وَمَنَعَاهُ فِي الْبَيْتِ وَالدُّكَّانِ، وَالْإِمَامُ جَوَّزَ هُنَا وَمَنَعَ فِي الزَّمَانِ، قُلْت قَالَا التَّفَاوُتُ فِي السُّكْنَى فَاحِشَةٌ فَمَنَعَاهُ وَالْإِمَامُ قَالَ هُوَ رَضِيَ بِإِدْخَالِ الضَّرَرِ عَلَى نَفْسِهِ فَأَجَازَهُ وَلِلْإِمَامِ أَنَّهُ خَيَّرَهُ بَيْنَ شَيْئَيْنِ مُتَغَايِرَيْنِ وَجَعَلَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَجْرًا مَعْلُومًا فَوَجَبَ أَنْ يَجُوزَ كَمَا فِي الرُّومِيَّةِ وَالْفَارِسِيَّةِ، وَالْإِجَارَةُ لِلِانْتِفَاعِ فَالظَّاهِرُ أَنْ يَسْتَوْفِيَ الْمَنَافِعَ، وَعِنْدَ الِاسْتِيفَاءِ تُرْفَعُ الْجَهَالَةُ

٢٥٬٥١٠

بِخِلَافِ التَّرْدِيدِ فِي الْيَوْمِ وَالْغَدِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ وَهُنَا يَجُوزُ التَّرْدِيدُ بَيْنَ شَيْئَيْنِ بِأَنْ يَقُولَ أَجَّرْتُك هَذِهِ الدَّارَ كُلَّ شَهْرٍ بِمِائَةٍ أَوْ هَذِهِ الدَّارَ بِمِائَتَيْنِ أَوْ هَذِهِ الدَّارَ بِثَلَاثِمِائَةٍ وَلَا يَجُوزُ بَيْنَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ لِمَا تَقَدَّمَ وَفِي الْكُبْرَى وَاخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ عَلَى قَوْلِ الْإِمَامِ فِي مَسْأَلَةِ الدَّابَّةِ وَالدَّارِ إذَا سَلَّمَ وَلَمْ يَسْكُنْ وَلَمْ يَحْمِلْ عَلَيْهَا وَلَمْ يَرْكَبْهَا قَالَ بَعْضُهُمْ يَجِبُ أَقَلُّ الْأَجْرَيْنِ وَهُوَ الْمُقَابَلُ بِأَدْنَى الْعَمَلَيْنِ وَالزَّائِدُ مَشْكُوكٌ فِيهِ فَلَا يَجِبُ بِالشَّكِّ،

٢٥٬٥١١

وَقَالَ بَعْضُهُمْ إذَا وُجِدَ التَّسْلِيمُ وَلَمْ تُوجَدْ الْمَنْفَعَةُ جُعِلَ التَّسْلِيمُ لَهُمَا إذْ لَيْسَ أَحَدُهُمَا بِأَوْلَى مِنْ الْآخَرِ فَيَجِبُ نِصْفُ أَجْرِ كُلٍّ مِنْ الْحَدَّادِ وَالْقَصَّارِ وَنِصْفُ أَجْرِ الْحِمْلِ وَنِصْفُ أَجْرِ الرُّكُوبِ وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة، وَذَكَرَ الْكَرْخِيُّ مَنْ اسْتَأْجَرَ دَابَّةً مِنْ بَغْدَادَ إلَى الْبَصْرَةِ بِخَمْسَةٍ وَإِلَى الْكُوفَةِ بِعَشَرَةٍ فَإِنْ كَانَتْ الْمَسَافَةُ إلَى الْبَصْرَةِ نِصْفَ الْمَسَافَةِ إلَى الْكُوفَةِ فَالْعَقْدُ جَائِزٌ،

٢٥٬٥١٢

وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ لَا يَجُوزُ عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ،

٢٥٬٥١٣

وَقَالَ الْإِمَامُ يَجُوزُ وَفِي نَوَادِرِ هِشَامٍ عَنْ مُحَمَّدٍ إذَا قَالَ لِغَيْرِهِ إنْ حَمَلْت هَذِهِ الْخَشَبَةَ إلَى مَوْضِعِ كَذَا فَبِدِرْهَمٍ وَإِنْ حَمَلْت هَذِهِ الْأُخْرَى إلَى مَوْضِعِ كَذَا فَبِدِرْهَمَيْنِ فَحَمَلَهُمَا إلَى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ فَلَهُ دِرْهَمَانِ وَهُوَ يُخَالِفُ رِوَايَةَ ابْنِ سِمَاعَةَ اهـ. .

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬٨٨٤ قبلها

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬٨٨٤ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.