فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

[فَصْلٌ غَيْرُ الْأَبِ وَالْجَدِّ لَا يَتَوَلَّى طَرَفَيْ عَقْدِ الْمُعَاوَضَةِ الْمَالِيَّةِ] (فَصْلٌ) وَغَيْرُ الْأَبِ، وَالْجَدِّ لَا يَتَوَلَّى طَرَفَيْ عَقْدِ الْمُعَاوَضَةِ الْمَالِيَّةِ؛ لِأَنَّ حُقُوقَ الْعَقْدِ تَرْجِعُ إلَى الْعَاقِدِ فَيَصِيرُ الْوَاحِدُ طَالِبًا مُطَالَبًا وَمُسْتَلَمًا وَمُتَسَلِّمًا وَهَكَذَا الْحَالُ

٢٦٬٧٨٥

وَكَذَا الْأَبُ، وَالْجَدُّ قِيَاسًا وَهُوَ قَوْلُ زُفَرَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

٢٦٬٧٨٦

وَيَجُوزُ اسْتِحْسَانًا وَهُوَ أَنَّهُ لِكَمَالِ شَفَقَتِهِ قَامَ مَقَامَ شَخْصَيْنِ وَعِبَارَتُهُ مَقَامَ عِبَارَتَيْنِ وَرَأْيُهُ مَقَامَ رَأْيَيْنِ فَجُعِلَ كَأَنَّهُ بَاعَهُ مِنْهُ وَهُوَ بَالِغٌ وَهُوَ يَتَحَمَّلُ لِحَقِّ الْأُبُوَّةِ لِحُقُوقِ الْعَقْدِ نِيَابَةً عَنْهُ حَتَّى إذَا بَلَغَ الصَّغِيرُ كَانَتْ الْعُهْدَةُ عَلَى الصَّغِيرِ وَفِيمَا إذَا بَاعَ مَالَهُ لِأَجْنَبِيٍّ فَبَلَغَ الصَّغِيرُ كَانَتْ الْعُهْدَةُ عَلَى الْأَبِ بِطَرِيقِ التَّحَمُّلِ لَا بِحُكْمِ الْعَقْدِ لَا يُؤَدِّي إلَى الِاسْتِحَالَةِ.

٢٦٬٧٨٧

وَلَوْ اشْتَرَى مَالَ وَلَدِهِ الصَّغِيرِ أَوْ بَاعَ مَالَهُ مِنْهُ بِغَبْنٍ يَسِيرٍ صَحَّ وَيَكْفِيهِ أَنْ يَقُولَ بِعْته مِنْهُ أَوْ اشْتَرَيْته لَهُ؛ لِأَنَّ كَلَامَهُ قَائِمٌ مَقَامَ كَلَامَيْنِ وَلِأَنَّ نَفْسَ الْقَبُولِ لَا يُعْتَبَرُ، وَإِنَّمَا يُعْتَبَرُ الرِّضَا وَلِهَذَا يَنْعَقِدُ بِالتَّعَاطِي مِنْ غَيْرِ إيجَابٍ وَقَبُولٍ وَقَدْ وُجِدَتْ دَلَالَةُ الرِّضَا.

٢٦٬٧٨٨

وَلَوْ وَكَّلَ رَجُلًا بِأَنْ يَبِيعَ عَبْدَهُ مِنْ ابْنِهِ الصَّغِيرِ أَوْ يَشْتَرِيَ عَبْدَهُ الصَّغِيرَ لَهُ فَفَعَلَ لَا يَصِحُّ الْعَقْدُ لِكَمَالِ هَذِهِ الشَّفَقَةِ فَلَا يُمْكِنُ إلْحَاقُهُ بِالْأَبِ فَبَقِيَ عَلَى أَصْلِ الْقِيَاسِ إلَّا إذَا كَانَ حَاضِرًا

٢٦٬٧٨٩

وَقِيلَ إنَّهُ يَجُوزُ وَتَكُونُ الْعُهْدَةُ مِنْ جَانِبِ الِابْنِ عَلَى أَبِيهِ أَوْ مِنْ جَانِبِ الْأَبِ عَلَى الْوَكِيلِ؛ لِأَنَّ تَصَرُّفَ الْأَبِ لِنَفْسِهِ، فَإِنَّهُ مُبَاحٌ وَلِلصَّغِيرِ فَرْضٌ؛ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ النَّظَرِ فَيُجْعَلُ الْأَبُ مُتَصَرِّفًا لِلصَّغِيرِ تَحْقِيقًا لِلنَّظَرِ.

٢٦٬٧٩٠

وَلَوْ وَكَّلَ رَجُلًا بِبَيْعِ مَالِ وَلَدِهِ فَبَاعَ مِنْ مُوَكِّلِهِ أَوْ بَاعَ الْوَالِدُ مَالَ أَحَدِ وَلَدَيْهِ بِمَالِ الْآخَرِ أَوْ أَذِنَ لَهُمَا فِيهِ أَوْ لِعَبْدَيْهِمَا أَوْ جَعَلَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَكِيلًا وَوَصِيًّا صَحَّ وَلَوْ أَذِنَ لَهُمَا أَوْ لِعَبْدَيْهِمَا أَوْ وَصِيِّهِمَا فَتَبَايَعَا لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّهُمَا اسْتَفَادَا وِلَايَةَ التَّصَرُّفِ عَنْهُ وَهُوَ لَا يَمْلِكُ بِنَفْسِهِ فَكَذَا الصِّبْيَانُ

٢٦٬٧٩١

بِخِلَافِ مَا لَوْ أَذِنَ الْأَبُ؛ لِأَنَّهُ لَوْ فَعَلَ بِنَفْسِهِ صَحَّ،

٢٦٬٧٩٢

فَإِذَا فَعَلَ بِإِذْنِهِ وَصَحَّ بَيْعُ الْوَصِيِّ مَالَهُ مِنْ الصَّبِيِّ وَشِرَاؤُهُ مِنْهُ بِشَرْطِ نَفْعٍ ظَاهِرٍ وَهُوَ أَنْ يَبِيعَ مَا يُسَاوِي دِرْهَمَيْنِ بِدِرْهَمٍ

٢٦٬٧٩٣

وَقِيلَ مَا يُسَاوِي أَلْفًا بِثَمَانِمِائَةٍ وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا لَا يَجُوزُ لِمَا مَرَّ مِنْ الِاسْتِحَالَةِ وَلَهُ أَنَّ الْوَصِيَّ مُخْتَارٌ الْأَبَ وَلَكِنَّهُ قَاصِرُ الشَّفَقَةِ فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ النَّظَرُ يَلْحَقُ بِالْأَبِ وَيُرْوَى رُجُوعُ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - إلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَفِي الْجَامِعِ الْكَبِيرِ،

٢٦٬٧٩٤

وَإِنْ بَاعَ بِمِثْلِ الْقِيمَةِ أَوْ بِأَقَلَّ مِنْ قِيمَتِهِ بِحَيْثُ يُتَغَابَنُ فِي مِثْلِهِ جَازَ.

٢٦٬٧٩٥

وَفِي الْخَانِيَّةِ الْعَبْدُ، وَالْوَصِيُّ إذَا بَاعَ بِغَبْنٍ فَاحِشٍ يَجُوزُ بَيْعُهُ فِي قَوْلِ الْإِمَامِ وَفِي جَامِعِ الْفَتَاوَى الْأَبُ إذَا أَذِنَ لِابْنَيْهِ فِي التِّجَارَةِ ثُمَّ أَمَرَ رَجُلَانِ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْ أَحَدِهِمَا شَيْئًا لِلْآخَرِ لَا يَصِحُّ إذَا كَانَ هُوَ الْمُعَبِّرَ عَنْهُمَا،

٢٦٬٧٩٦

وَإِنْ عَبَّرَ عَنْ أَحَدِهِمَا، وَالْآخَرُ عَنْ نَفْسِهِ جَازَ وَفِي الْخَانِيَّةِ وَلَيْسَ لِلصَّبِيِّ أَنْ يُزَوِّجَ أَمَته فِي قَوْلِ الْإِمَامِ،

٢٦٬٧٩٧

وَالثَّالِثُ لَا يُزَوِّجُ أَمَتَهُ مِنْ عَبْدِهِ عِنْدَ الْكُلِّ وَفِي الذَّخِيرَةِ،

٢٦٬٧٩٨

وَإِذَا حَجَرَ عَلَيْهِ الْقَاضِي أَوْ الْأَبُ أَوْ الْوَصِيُّ صَارَ مَحْجُورًا

٢٦٬٧٩٩

وَكَذَا إذَا مَاتَ الْأَبُ أَوْ الْوَصِيُّ مَحْجُورًا عَلَيْهِ،

٢٦٬٨٠٠

وَإِذَا أَذِنَ لِعَبْدِهِ ابْنُهُ ثُمَّ مَاتَ الِابْنُ وَرِثَهُ الْأَبُ صَارَ مَحْجُورًا عَلَيْهِ.

[بَاعَ صَبِيٌّ مَحْجُورٌ عَبْدَهُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ] وَفِي الْمُحِيطِ،

٢٦٬٨٠١

وَإِذَا بَاعَ صَبِيٌّ مَحْجُورٌ عَبْدَهُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَضَمِنَ رَجُلٌ لِلْمُشْتَرِي الدَّرَكَ ثُمَّ دَفَعَ الثَّمَنَ فَاسْتُحِقَّ الْعَبْدُ رَجَعَ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ عَلَى الْكَفِيلِ وَلَوْ دَفَعَ الثَّمَنَ ثُمَّ ضَمِنَ لَمْ يَرْجِعْ؛ لِأَنَّ الْكَفَالَةَ قَبْلَ قَبْضِ الثَّمَنِ صَحِيحَةٌ وَبَعْدَهُ فَاسِدَةٌ؛ لِأَنَّ الثَّمَنَ بَعْدَ قَبْضِ الصَّبِيِّ أَمَانَةٌ عِنْدَهُ؛ لِأَنَّهُ قَبَضَهُ بِإِذْنِ الْمَالِكِ قَالَ ادْفَعْ الثَّمَنَ لِلصَّبِيِّ لِيَكُونَ أَمَانَةً عِنْدَهُ عَلَى أَنِّي ضَامِنٌ لَك فَيَصِيرُ مُسْتَقْرِضًا لِلْمَالِ مِنْ الْمُشْتَرِي ثُمَّ أَمَرَ بِدَفْعِهِ إلَى الصَّبِيِّ فَيَنُوبُ قَبْضُ الصَّبِيِّ عَنْ قَبْضِ الضَّامِنِ أَوَّلًا ثُمَّ يَصِيرُ قَابِضًا لِنَفْسِهِ.

اهـ. وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ.

[كِتَابُ الْغَصْبِ] أَوْرَدَ الْغَصْبَ بَعْدَ الْإِذْنِ فِي التِّجَارَةِ لِوَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنَّ الْغَصْبَ مِنْ أَنْوَاعِ التِّجَارَةِ مَآلًا حَتَّى صَحَّ إقْرَارُ الْمَأْذُونِ بِهِ وَلَمْ يَصِحَّ بِدَيْنِ الْمَهْرِ مِنْ أَنْوَاعِ التِّجَارَةِ دُونَ الثَّانِي إذْ الْمَغْصُوبُ مَا دَامَ قَائِمًا بِعَيْنِهِ لَا يَكُونُ الْغَاصِبُ مَالِكًا لِرَقَبَتِهِ فَصَارَ كَالْعَبْدِ الْمَأْذُونِ فَإِنَّهُ غَيْرُ مَالِكٍ لِرَقَبَتِهِ وَمَا فِي يَدِهِ مِنْ مَالِ التِّجَارَةِ لِأَنَّهُ قَدَّمَ الْإِذْنَ فِي التِّجَارَةِ لِأَنَّهُ مَشْرُوعٌ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ وَالْغَصْبُ لَيْسَ بِمَشْرُوعٍ كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَنَظَرَ فِي هَذِهِ الْمُنَاسَبَةِ بِأَنَّ الْغَصْبَ عِبَارَةٌ عَنْ إزَالَةِ الْيَدِ وَالْإِزَالَةُ لَيْسَتْ مِنْ أَنْوَاعِ التِّجَارَةِ وَاَلَّذِي أَرَى أَنَّ وَجْهَ الْمُنَاسَبَةِ مَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ غَايَةِ الْبَيَانِ حَيْثُ قَالَ الْمَأْذُونُ يَتَصَرَّفُ فِي الشَّيْءِ بِالْإِذْنِ الشَّرْعِيِّ وَالْغَاصِبُ يَتَصَرَّفُ لَا بِالْإِذْنِ الشَّرْعِيِّ فَبَيْنَهُمَا مُنَاسَبَةُ الْمُقَابَلَةِ بِالْكَلَامِ فِي الْغَصْبِ مِنْ وُجُوهٍ: الْأَوَّلُ فِي مَعْنَاهُ لُغَةً.

٢٦٬٨٠٢

وَالثَّانِي فِي رُكْنِهِ. وَالثَّالِثُ فِي شَرْطِهِ. وَالرَّابِعُ فِي صِفَتِهِ، وَالْخَامِسُ فِي حُكْمِهِ وَالسَّادِسُ فِي أَنْوَاعِهِ وَالسَّابِعُ فِي دَلِيلِهِ وَالثَّامِنُ فِي مَعْنَاهُ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ فَهُوَ فِي اللُّغَةِ عِبَارَةٌ عَنْ أَخْذِ الشَّيْءِ عَلَى وَجْهِ الْغَلَبَةِ وَالْقَهْرِ سَوَاءٌ كَانَ مُتَقَوِّمًا أَوْ غَيْرَهُ يُقَالُ غُصِبَتْ زَوْجَةُ فُلَانٍ وَوَلَدُهُ وَيُطْلَقُ عَلَى حَمْلِ الْإِنْسَانِ عَلَى فِعْلِ مَا لَا بِرِضَاهُ يُقَالُ غَصَبَنِي فُلَانٌ عَلَى فِعْلِ كَذَا وَرُكْنُهُ إزَالَةُ الْيَدِ الْمُحِقَّةِ وَإِثْبَاتُ الْيَدِ الْمُبْطِلَةِ شَرْطُهُ كَوْنُ الْغَاصِبِ قَابِلًا لِلنَّقْلِ وَلِلتَّحْوِيلِ وَصِفَتُهُ أَنَّهُ حَرَامٌ مُحَرَّمٌ عَلَى الْغَاصِبِ ذَلِكَ وَحُكْمُهُ وُجُوبُ رَدِّ الْمَغْصُوبِ إنْ كَانَ قَائِمًا

٢٦٬٨٠٣

وَمِثْلِهِ إنْ كَانَ هَالِكًا أَوْ قِيمَتِهِ وَأَنْوَاعُهُ وَهُوَ عَلَى نَوْعٍ يَتَعَلَّقُ بِهِ الْمَأْثَمُ وَهُوَ مَا وَقَعَ عَنْ عِلْمٍ أَنَّهُ مَالُ الْغَيْرِ وَنَوْعٌ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ الْمَأْثَمُ وَهُوَ مَا وَقَعَ عَنْ جَهْلٍ كَمَنْ أَتْلَفَ مَالَ غَيْرِهِ وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ لَهُ وَدَلِيلُهُ قَوْله تَعَالَى {وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا} وَمَعْنَاهُ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ مَا سَيَذْكُرُهُ الْمُؤَلِّفُ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (هُوَ إزَالَةُ الْيَدِ الْمُحِقَّةِ بِإِثْبَاتِ الْيَدِ الْمُبْطِلَةِ فِي مَالٍ مُتَقَوِّمٍ مُحْتَرَمٍ قَابِلٍ لِلنَّقْلِ) فَقَوْلُهُ هُوَ إزَالَةُ الْيَدِ الْمُحِقَّةِ أَخْرَجَ زَوَائِدَ الْمَغْصُوبِ فَإِنَّهَا غَيْرُ مَضْمُونَةٍ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا إزَالَةٌ

٢٦٬٨٠٤

وَكَذَا لَوْ غَصَبَ دَابَّةً فَتَبِعَتْهَا أُخْرَى أَوْ وَلَدُهَا لَا يَضْمَنُ لِعَدَمِ الْإِزَالَةِ، وَقَوْلُهُ: فِي مَالٍ شَمِلَ الْمَالَ الْمُتَقَوِّمَ وَغَيْرَ الْمُتَقَوِّمِ وَبِقَوْلِهِ مُحْتَرَمٍ أَخْرَجَ الْخَمْرَ وَالْخِنْزِيرَ إذَا كَانَ لِمُسْلِمٍ، فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ غَاصِبًا وَبِقَوْلِهِ مُحْتَرَمٍ أَخْرَجَ مَالَ الْحَرْبِيِّ، فَإِنَّهُ غَيْرُ مُحْتَرَمٍ وَقَوْلُهُ قَابِلٍ لِلنَّقْلِ أَخْرَجَ الْعَقَارَ وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا التَّعْرِيفَ غَيْرُ جَامِعٍ وَلَا مَانِعٍ

٢٦٬٨٠٥

أَمَّا كَوْنُهُ غَيْرَ جَامِعٍ، فَإِنَّهُ لَا يَشْمَلُ مَا إذَا قَتَلَ إنْسَانٌ إنْسَانًا فِي مُعَارَكَةٍ وَتَرَكَ مَالَهُ وَلَمْ يَأْخُذْهُ، فَإِنَّهُ يَكُونُ غَاصِبًا إذْ لَمْ تَزَلْ يَدُ الْمَالِكِ وَلَمْ تَثْبُتْ يَدُهُ لِأَنَّهُ لَا يَشْمَلُ مَا إذَا غَصَبَهَا مِنْ يَدِ الْمُسْتَأْجِرِ أَوْ الْمُسْتَعِيرِ أَوْ الْمُرْتَهِنِ أَوْ الْمُودِعِ أَوْ غَصَبَ مَالَ الْوَقْفِ مَعَ أَنَّهُ لَمْ تَزَلْ الْيَدُ الْمُحِقَّةُ وَأَفْتَى الْإِمَامُ ظَهِيرُ الدِّينِ أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ،

٢٦٬٨٠٦

فَإِنَّ الْغَاصِبَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لَمْ تَزَلْ يَدُهُ يَدَ الْمَالِكِ هُنَا بِنَاءً عَلَى عَدَمِ كَوْنِهِ فِي يَدِهِ وَقْتَ الْغَصْبِ وَإِزَالَةُ الْيَدِ

٢٦٬٨٠٧

فَرْعُ تَحَقُّقِهَا فَيُزَادُ فِي التَّعْرِيفِ وَبَعْضُهُ وَلِذَا

٢٦٬٨٠٨

قَالَ فِي الْمُحِيطِ الْبُرْهَانِيِّ الْغَصْبُ شَرْعًا أَخْذُ مَالٍ مُتَقَوِّمٍ مُحْتَرَمٍ بِغَيْرِ إذْنِ الْمَالِكِ عَلَى وَجْهٍ يُزِيلُ يَدَ الْمَالِكِ إنْ كَانَ فِي يَدِهِ أَوْ تَقْصِيرَ يَدِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي يَدِهِ.

٢٦٬٨٠٩

وَأَمَّا كَوْنُهُ غَيْرَ مَانِعٍ، فَإِنَّهُ يَصْدُقُ عَلَى السَّرِقَةِ فَيُزَادُ فِي التَّعْرِيفِ عَلَى سَبِيلِ الْمُجَاهَرَةِ وَلِذَا

٢٦٬٨١٠

قَالَ فِي الْبَدَائِعِ عَلَى سَبِيلِ الْمُجَاهَرَةِ أَخْرَجَ السَّرِقَةَ

٢٦٬٨١١

قَالَ فِي الْهِدَايَةِ بِغَيْرِ إذْنِ الْمَالِكِ قَالَ صَاحِبُ الْإِصْلَاحِ وَالْإِيضَاحِ بِغَيْرِ إذْنٍ

٢٦٬٨١٢

قَالَ فِي شَرْحِهِ وَإِنَّمَا لَمْ يَقُلْ بِإِذْنِ مَالِكِهِ؛ لِأَنَّ كَوْنَ الْمَأْخُوذِ مِلْكَهُ لَيْسَ بِشَرْطٍ لِوُجُوبِ الضَّمَانِ،

٢٦٬٨١٣

فَإِنَّ الْمَوْقُوفَ مَضْمُونٌ بِالْإِتْلَافِ وَلَيْسَ بِمَمْلُوكٍ أَصْلًا صَرَّحَ بِهِ فِي الْبَدَائِعِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(فَصْلٌ) غَيْرُ الْأَبِ وَالْجَدِّ لَا يَتَوَلَّى طَرَفَيْ عَقْدِ الْمُعَاوَضَةِ الْمَالِيَّةِ؛ لِأَنَّ حُقُوقَ الْعَقْدِ تَرْجِعُ إلَى الْعَاقِدِ فَيَصِيرُ الْوَاحِدُ مُطَالِبًا، وَمُطَالَبًا مُسَلِّمًا وَمُتَسَلِّمًا، وَهُوَ مُحَالٌ،

١٠٬٢٩٧

وَكَذَا الْأَبُ وَالْجَدُّ قِيَاسًا، وَهُوَ قَوْلُ زُفَرَ

١٠٬٢٩٨

وَيَجُوزُ اسْتِحْسَانًا؛ لِأَنَّهُ لِكَمَالِ شَفَقَتِهِ قَامَ مَقَامَ شَخْصَيْنِ، وَعِبَارَتُهُ مَقَامَ عِبَارَتَيْنِ وَرَأْيُهُ مَقَامَ رَأْيَيْنِ فَيُجْعَلُ كَأَنَّهُ بَاعَهُ مِنْهُ، وَهُوَ بَالِغٌ ثُمَّ تُحْمَلُ الْحُقُوقُ بِحَقِّ الْأُبُوَّةِ لَا بِحُكْمِ الْعَقْدِ نِيَابَةً عَنْهُ حَتَّى إذَا بَلَغَ الصَّغِيرُ كَانَتْ الْعُهْدَةُ عَلَى الصَّغِيرِ، وَفِيمَا إذَا بَاعَ مَالَهُ مِنْ أَجْنَبِيٍّ فَبَلَغَ الصَّغِيرُ كَانَتْ الْعُهْدَةُ عَلَى الْأَبِ فَإِذَا كَانَتْ الْعُهْدَةُ بِطَرِيقِ التَّحَمُّلِ لَا بِحُكْمِ الْعَقْدِ لَا يُؤَدِّي إلَى الِاسْتِحَالَةِ،

١٠٬٢٩٩

وَلَوْ اشْتَرَى مَالَ وَلَدِهِ الصَّغِيرِ أَوْ بَاعَ مَالَهُ مِنْهُ بِغَبْنٍ يَسِيرٍ صَحَّ وَيَكْفِيهِ أَنْ يَقُولَ بِعْته مِنْهُ أَوْ اشْتَرَيْته لَهُ؛ لِأَنَّ كَلَامَهُ قَامَ مَقَامَ كَلَامَيْنِ؛ وَلِأَنَّ نَفْسَ الْقَبُولِ لَا يُعْتَبَرُ، وَإِنَّمَا يُعْتَبَرُ الرِّضَا وَلِهَذَا يَنْعَقِدُ بِالتَّعَاطِي مِنْ غَيْرِ إيجَابٍ وَقَبُولٍ، وَقَدْ وُجِدَتْ دَلَالَةُ الرِّضَا.

١٠٬٣٠٠

وَلَوْ وَكَّلَ رَجُلًا بِأَنْ يَبِيعَ عَبْدَهُ مِنْ ابْنِهِ الصَّغِيرِ أَوْ يَشْتَرِيَ عَبْدَهُ لَهُ فَفَعَلَ لَا يَصِحُّ لِعَدَمِ كَمَالِ هَذِهِ الشَّفَقَةِ فَلَا يُمْكِنُ إلْحَاقُهُ بِالْأَبِ فَبَقِيَ عَلَى أَصْلِ الْقِيَاسِ إلَّا إذَا كَانَ الْأَبُ حَاضِرًا، وَقَبِلَ فَإِنَّهُ يَجُوزُ وَتَكُونُ الْعُهْدَةُ مِنْ جَانِبِ الِابْنِ عَلَى أَبِيهِ،

١٠٬٣٠١

وَمِنْ جَانِبِ الْأَبِ عَلَى الْوَكِيلِ؛ لِأَنَّ تَصَرُّفَ الْأَبِ لِنَفْسِهِ مُبَاحٌ وَلِلصَّغِيرِ فَرْضٌ؛ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ النَّظَرِ فَيُجْعَلُ الْأَبُ مُتَصَرِّفًا لِلصَّغِيرِ تَحْقِيقًا لِلنَّظَرِ،

١٠٬٣٠٢

وَلَوْ وَكَّلَ رَجُلًا بِبَيْعِ مَالِ وَلَدِهِ فَبَاعَ مِنْ مُوَكِّلِهِ أَوْ بَاعَ الْأَبُ مَالَ أَحَدِ وَلَدَيْهِ بِمَالِ الْآخَرِ أَوْ أَذِنَ لَهُمَا فِيهِ أَوْ لِعَبْدَيْهِمَا أَوْ جَعَلَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَكِيلًا أَوْ وَصِيًّا صَحَّ،

١٠٬٣٠٣

وَلَوْ أَذِنَ لَهُمَا أَوْ لِعَبْدَيْهِمَا أَوْ وَصِيَّيْهِمَا فَتَبَايَعَا لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّهُمَا اسْتَفَادَا وِلَايَةَ التَّصَرُّفِ مِنْهُ، وَهُوَ لَا يَمْلِكُ بِنَفْسِهِ فَكَذَا الصِّبْيَانُ

١٠٬٣٠٤

بِخِلَافِ مَا لَوْ أَذِنَ الْأَبُ؛ لِأَنَّهُ لَوْ فَعَلَ بِنَفْسِهِ صَحَّ فَكَذَا إذَا فَعَلَ بِإِذْنِهِ وَصَحَّ بَيْعُ الْوَصِيِّ مَالَهُ مِنْ الصَّبِيِّ أَوْ شِرَاؤُهُ مِنْهُ بِشَرْطِ نَفْعٍ ظَاهِرٍ، وَهُوَ أَنْ يَبِيعَ مَا يُسَاوِي دِرْهَمَيْنِ بِدِرْهَمٍ،

١٠٬٣٠٥

وَقِيلَ مَا يُسَاوِي أَلْفًا بِثَمَانِمِائَةٍ، وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -، وَعِنْدَهُمَا لَا يَجُوزُ لِمَا مَرَّ مِنْ الِاسْتِحَالَةِ، وَلَهُ أَنَّ الْوَصِيَّ مُخْتَارُ الْأَبِ، وَلَكِنَّهُ قَاصِرُ الشَّفَقَةِ فَعِنْدَ حَقِيقَةِ النَّظَرِ يُلْحَقُ بِالْأَبِ وَيُرْوَى رُجُوعُ أَبِي يُوسُفَ إلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ. (كِتَابُ الْغَصْبِ) الْغَصْبُ فِي اللُّغَةِ أَخْذُ الشَّيْءِ مِنْ الْغَيْرِ عَلَى وَجْهِ الْقَهْرِ مَالًا كَانَ أَوْ غَيْرَ مَالٍ حَتَّى يُطْلَقَ عَلَى أَخْذِ الْحُرِّ وَنَحْوِهِ مِمَّا لَا يُتَقَوَّمُ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ اسْمُ الْغَصْبِ، وَقَدْ زِيدَ عَلَيْهِ أَوْصَافٌ فِي الشَّرْعِ عَلَى مَا نُبَيِّنُ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (هُوَ إزَالَةُ الْيَدِ الْمُحِقَّةِ بِإِثْبَاتِ الْيَدِ الْمُبْطِلَةِ) فِي مَالٍ مُتَقَوِّمٍ مُحْتَرَمٍ قَابِلٍ لِلنَّقْلِ بِغَيْرِ إذْنِ مَالِكِهِ حَتَّى لَا يَضْمَنُ الْغَاصِبُ زَوَائِدَ الْمَغْصُوبِ إذَا هَلَكَتْ بِغَيْرِ تَعَدٍّ لِعَدَمِ إزَالَةِ يَدِ الْمَالِكِ، وَلَا مَا صَارَ مَعَ الْمَغْصُوبِ بِغَيْرِ صُنْعِهِ كَمَا إذَا غَصَبَ دَابَّةً فَتَبِعَتْهَا أُخْرَى أَوْ وَلَدُهَا لَا يَضْمَنُ التَّابِعَ لِعَدَمِ الصُّنْعِ فِيهِ،

١٠٬٣٠٦

وَكَذَا لَوْ حَبَسَ الْمَالِكَ عَنْ مَوَاشِيهِ حَتَّى ضَاعَتْ لَا يَضْمَنُ لِمَا ذَكَرْنَا وَلِعَدَمِ إثْبَاتِ الْيَدِ الْمُبْطِلَةِ،

١٠٬٣٠٧

وَكَذَا لَا يَضْمَنُ غَيْرَ الْمُتَقَوِّمِ كَالْخَمْرِ أَوْ غَيْرَ الْمُحْتَرَمِ كَمَالِ الْحَرْبِيِّ فِي دَارِ الْحَرْبِ، وَلَا مَا لَا يَقْبَلُ النَّقْلَ كَالْعَقَارِ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - الْغَصْبُ هُوَ تَفْوِيتُ يَدِ الْمَالِكِ لَا غَيْرُ، وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - هُوَ إثْبَاتُ الْيَدِ الْعَادِيَةِ لَا غَيْرُ حَتَّى يَضْمَنَ الْعَقَارَ بِالْغَصْبِ عِنْدَهُمَا لِوُجُودِ تَفْوِيتِ الْيَدِ فِيهِ وَإِثْبَاتُهَا، وَلَا يَضْمَنُ زَوَائِدَ الْغَصْبِ عِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لِعَدَمِ تَفْوِيتِ يَدِ الْمَالِكِ فِيهَا، وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَضْمَنُهَا لِوُجُودِ إثْبَاتِ الْيَدِ فِيهَا وَسَنُبَيِّنُهُ مِنْ قَرِيبٍ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَذِنَ) أَيْ الْوَكِيلُ مِنْ جِهَةِ الْأَبِ. اهـ [كِتَابُ الْغَصْبِ] (كِتَابُ الْغَصْبِ) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ: وَجْهُ الْمُنَاسَبَةِ بَيْنَ الْكِتَابَيْنِ عِنْدِي أَنَّ الْمَأْذُونَ يَتَصَرَّفُ فِي الشَّيْءِ بِالْإِذْنِ الشَّرْعِيِّ، وَالْغَاصِبَ يَتَصَرَّفُ فِيهِ لَا بِإِذْنٍ شَرْعِيٍّ فَكَانَ بَيْنَهُمَا مُنَاسَبَةُ الْمُقَابَلَةِ إلَّا أَنَّهُ قَدَّمَ كِتَابَ الْمَأْذُونِ؛ لِأَنَّهُ مَشْرُوعٌ وَالْغَصْبُ لَيْسَ بِمَشْرُوعٍ

٨٬٤٣٧

وَيَجُوزُ أَنْ يُقَالَ إنَّ إقْرَارَ الْمَأْذُونِ يَصِحُّ بِالْغَصْبِ وَالِاسْتِهْلَاكِ كَمَا يَصِحُّ بِمَا هُوَ مِنْ التِّجَارَةِ فَجَرَّ الْكَلَامَ إلَى ذِكْرِ الْغَصْبِ عَقِيبَ الْإِذْنِ فَذِكْرُهُ يُبَيِّنُ فِيهِ أَحْكَامَهُ. اهـ. وَالْغَصْبُ عَلَى ضَرْبَيْنِ أَحَدُهُمَا مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ الْمَأْثَمُ، وَهُوَ مَا وَقَعَ عَلَى الْعِلْمِ وَالثَّانِي لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ الْمَأْثَمُ، وَهُوَ مَا وَقَعَ عَلَى الْجَهْلِ كَمَنْ أَتْلَفَ مَالَ غَيْرِهِ، وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ لَهُ وَالضَّمَانُ يَتَعَلَّقُ بِهِمَا جَمِيعًا؛ لِأَنَّ أَسْبَابَ الضَّمَانِ يَجُوزُ أَنْ يَتَّفِقَ فِيهَا مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ الْمَأْثَمُ، وَمَا لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ الْمَأْثَمُ،

٨٬٤٣٨

وَأَمَّا الْمَأْثَمُ فَلَا يَحْصُلُ إلَّا مَعَ الْقَصْدِ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ» مَعْنَاهُ رُفِعَ مَأْثَمُ الْخَطَأِ. اهـ أَتْقَانِيٌّ. قَوْلُهُ: فَذِكْرُهُ يُبَيِّنُ فِيهِ أَحْكَامَهُ أَوْ مَا دَامَ الْغَصْبُ قَائِمًا فِي يَدِ الْغَاصِبِ لَا يَمْلِكُهُ كَالْعَبْدِ الْمَأْذُونِ فَإِنَّهُ غَيْرُ مَالِكٍ لِرَقَبَةِ مَا فِي يَدِهِ مِنْ الْكَسْبِ. اهـ مِعْرَاجٌ

( قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ هُوَ إزَالَةُ الْيَدِ الْمُحِقَّةِ بِإِثْبَاتِ الْيَدِ الْمُبْطِلَةِ) ، وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِ يَكْفِي فِيهِ إثْبَاتُ الْيَدِ الْمُبْطِلَةِ، وَعَلَى هَذَا تَخْرُجُ الْمَسَائِلُ غَيْرَ أَنَّ إزَالَةَ الْيَدِ الْمُحِقَّةِ بِالنَّقْلِ وَالتَّحْوِيلِ. اهـ كَاكِيٌّ.

(قَوْلُهُ: بِغَيْرِ إذْنِ مَالِكِهِ) لَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ مَعَ قَوْلِهِ إثْبَاتُ الْيَدِ الْمُبْطِلَةِ وَلَكِنْ ذَكَرَ فِي فَتَاوَى قَاضِيخَانْ مَسْأَلَةً تُخَالِفُ هَذَا الْأَصْلَ فَإِنَّهُ قَالَ: لَوْ غَصَبَ عُجُولًا فَاسْتَهْلَكَهُ حَتَّى يَبِسَ لَبَنُ أُمِّهِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْبَلْخِيّ يَضْمَنُ قِيمَةَ الْعُجُولِ وَنُقْصَانَ الْأُمِّ،

٨٬٤٣٩

وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فِي الْأُمِّ شَيْئًا. اهـ. كَذَا بِخَطِّ قَارِئِ الْهِدَايَةِ تَغَمَّدَهُ اللَّهُ بِالرَّحْمَةِ. قَوْلُهُ: وَلَكِنْ ذَكَرَ فِي فَتَاوَى قَاضِيخَانْ إلَخْ أَخَذَهُ مِنْ مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: أَوْ وَلَدُهَا) قَالَ الْكَاكِيُّ،

٨٬٤٤٠

وَكَذَا لَوْ غَصَبَ حِمَارًا وَسَاقَهُ فَانْسَاقَ جَحْشُهُ فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ لَا يَضْمَنُهُ الْغَاصِبُ إنْ لَمْ يَسُقْ الْجَحْشَ مَعَهُ. اهـ.

(قَوْلُهُ: كَمَالِ الْحَرْبِيِّ فِي دَارِ الْحَرْبِ) أَيْ فَإِنَّهُ إذَا أَخَذَهُ الْمُسْلِمُ لَا يُسَمَّى غَصْبًا. اهـ أَتْقَانِيٌّ.

(قَوْلُهُ: لِوُجُودِ إثْبَاتِ الْيَدِ فِيهَا) ،

٨٬٤٤١

وَلَوْ جَاءَ الْمَالِكُ وَطَلَبَ الزَّوَائِدَ فَمَنَعَهَا عَنْ التَّسْلِيمِ يَضْمَنُ بِالْإِجْمَاعِ. اهـ أَتْقَانِيٌّ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.