وفي الخرق اليسير ضمن نقصانه
الشروح عليها
(وَفِي الْخَرْقِ الْيَسِيرِ ضَمِنَ نُقْصَانَهُ) يَعْنِي مَعَ أَخْذِ عَيْنِهِ وَلَيْسَ لَهُ غَيْرُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْعَيْنَ قَائِمَةٌ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ، وَإِنَّمَا دَخَلَهُ عَيْبٌ فَنَقَصَ بِذَلِكَ وَكَانَ لَهُ أَنْ يُضَمِّنَهُ النُّقْصَانَ وَقَدْ بَيَّنَّا الْفَرْقَ بَيْنَ الْفَاحِشِ وَالْيَسِيرِ وَقَالَ الشَّارِحُ وَاخْتَلَفُوا فِي الْخَرْقِ الْيَسِيرِ وَالْفَاحِشِ قِيلَ مَا يُوجِبُ نُقْصَانَ رُبُعِ الْقِيمَةِ فَاحِشٌ وَمَا دُونَهُ يَسِيرٌ
وَقِيلَ مَا يَنْقُصُ بِهِ نِصْفُ الْقِيمَةِ
وَالصَّحِيحُ أَنَّ الْفَاحِشَ مَا يَفُوتُ بِهِ بَعْضُ الْعَيْنِ وَجِنْسُ الْمَنْفَعَةِ وَيَبْقَى بَعْضُ الْعَيْنِ وَبَعْضُ الْمَنْفَعَةِ وَالْيَسِيرُ مَا لَا يَفُوتُ بِهِ شَيْءٌ مِنْ الْمَنْفَعَةِ، وَإِنَّمَا يَدْخُلُ فِيهِ نُقْصَانٌ فِي الْمَنْفَعَةِ؛ لِأَنَّ الِاسْتِهْلَاكَ الْمُطْلَقَ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ عِبَارَةٌ عَنْ إتْلَافِ جَمِيعِ الْمَنْفَعَةِ وَالِاسْتِهْلَاكُ مِنْ وَجْهٍ عِبَارَةٌ عَنْ تَفْوِيتِ بَعْضِ الْمَنْفَعَةِ وَالنُّقْصَانُ عِبَارَةٌ عَنْ تَفْوِيتِ الْمَنَافِعِ مَعَ بَقَائِهَا وَهُوَ تَفْوِيتُ الْجَوْدَةِ لَا غَيْرُ وَلَا عِبْرَةَ بِقِيَامِ أَكْثَرِ الْمَنَافِعِ؛ لِأَنَّ الرُّجْحَانَ إنَّمَا يُطْلَبُ إذَا تَعَذَّرَ الْعَمَلُ بِأَحَدِهِمَا وَمَتَى أَمْكَنَ الْعَمَلُ بِهِمَا لَا يَضُرُّ التَّرْجِيحُ وَلَا يَشْتَغِلُ بِهِ قَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ الْحُكْمُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي الْخَرْقِ فِي الثَّوْبِ إذَا كَانَ فَاحِشًا هُوَ الْحُكْمُ فِي كُلِّ عَيْنٍ مِنْ الْأَعْيَانِ إلَّا فِي الْأَمْوَالِ الرِّبَوِيَّةِ،
فَإِنَّ التَّعَيُّبَ فِيهَا سَوَاءٌ كَانَ فَاحِشًا أَوْ يَسِيرًا فَالْمَالِكُ فِيهِمَا يُخَيَّرُ بَيْنَ أَنْ يُمْسِكَ الْعَيْنَ وَلَا يَرْجِعَ عَلَى الْغَاصِبِ بِشَيْءٍ وَبَيْنَ أَنْ يُسْلِمَ الْعَيْنَ وَيُضَمِّنَهُ مِثْلَهُ أَوْ قِيمَتَهُ؛ لِأَنَّ تَضْمِينَ النُّقْصَانِ مُتَعَذِّرٌ؛ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى الرِّبَا هَذَا إذَا قَطَعَ الثَّوْبَ وَلَمْ يُجَدِّدْ فِيهِ صَنْعَةً،
وَأَمَّا إذَا جَدَّدَ فِيهِ صَنْعَةً فَيَأْتِي فِي الْمَتْنِ وَفِي الْأَصْلِ غَصَبَ ثَوْبًا فَعَفَنَ عِنْدَهُ أَوْ اصْفَرَّ أَخَذَهُ الْمَالِكُ وَمَا نَقَصَ مِنْهُ إذَا كَانَ النُّقْصَانُ يَسِيرًا وَلَوْ فَاحِشًا خُيِّرَ بَيْنَ الْأَخْذِ وَالتَّرْكِ. اهـ.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (وَفِي الْخَرْقِ الْيَسِيرِ ضَمِنَ نُقْصَانَهُ) يَعْنِي مَعَ أَخْذِ عَيْنِهِ، وَلَيْسَ لَهُ غَيْرُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْعَيْنَ قَائِمَةٌ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ، وَإِنَّمَا دَخَلَهُ عَيْبٌ فَنَقَصَ لِذَلِكَ فَكَانَ لَهُ أَنْ يُضَمِّنَهُ النُّقْصَانَ وَاخْتَلَفُوا فِي حَدِّ الْخَرْقِ الْيَسِيرِ وَالْكَبِيرِ قِيلَ مَا يُوجِبُ نُقْصَانَ رُبْعِ الْقِيمَةِ فَاحِشٌ، وَمَا دُونَهُ يَسِيرٌ،
وَقِيلَ الْفَاحِشُ مَا يَنْقُصُ بِهِ نِصْفُ الْقِيمَةِ لِاسْتِوَاءِ الْهَالِكِ وَالْقَائِمِ فَيُخَيَّرُ الْمَالِكُ بَيْنَ أَنْ يَمِيلَ إلَى الْهَالِكِ أَوْ الْقَائِمِ
وَالصَّحِيحُ أَنَّ الْفَاحِشَ مَا يَفُوتُ بِهِ بَعْضُ الْعَيْنِ وَجِنْسُ الْمَنْفَعَةِ وَيَبْقَى بَعْضُ الْعَيْنِ وَبَعْضُ الْمَنْفَعَةِ وَالْيَسِيرُ مَا لَا يَفُوتُ بِهِ شَيْءٌ مِنْ الْمَنْفَعَةِ، وَإِنَّمَا يَدْخُلُ فِيهِ نُقْصَانٌ فِي الْمَنْفَعَةِ؛ لِأَنَّ الِاسْتِهْلَاكَ الْمُطْلَقَ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ عِبَارَةٌ عَنْ إتْلَافِ جَمِيعِ الْمَنْفَعَةِ وَالِاسْتِهْلَاكُ مِنْ وَجْهٍ عِبَارَةٌ عَنْ تَفْوِيتِ بَعْضِ الْمَنَافِعِ وَالنُّقْصَانُ عِبَارَةٌ عَنْ تَعْيِيبِ الْمَنَافِعِ مَعَ بَقَائِهَا، وَهُوَ تَفْوِيتُ الْجَوْدَةِ لَا غَيْرُ، وَلَا عِبْرَةَ بِقِيَامِ أَكْثَرِ الْمَنَافِعِ؛ لِأَنَّ الرُّجْحَانَ إنَّمَا يُطْلَبُ إذَا تَعَذَّرَ الْعَمَلُ بِأَحَدِهِمَا،
وَمَتَى أَمْكَنَ الْعَمَلُ بِهِمَا لَا يُصَارُ إلَى التَّرْجِيحِ، وَلَا يَشْتَغِلُ بِهِ، وَهُنَا أَمْكَنَ اعْتِبَارُ الِاسْتِهْلَاكِ وَالنُّقْصَانِ بِإِثْبَاتِ الْخِيَارِ لَهُ فَلَا يُعْتَبَرُ الرَّاجِحُ، وَذَكَرَ فِي النِّهَايَةِ أَنَّ الْفَاحِشَ هُوَ الْمُسْتَأْصِلُ لِلثَّوْبِ، وَهُوَ أَنْ يَجْعَلَ الثَّوْبَ لَا يَصْلُحُ إلَّا لِلْخِرَقِ، وَلَا يُرْغَبُ فِي شِرَائِهِ، وَعَزَاهُ إلَى الْحَلْوَانِيِّ.
وَقَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ: الْحُكْمُ الَّذِي ذَكَرْنَا فِي الْخَرْقِ فِي الثَّوْبِ مِنْ تَخْيِيرِ الْمَالِكِ إذَا كَانَ الْخَرْقُ فَاحِشًا هُوَ الْحُكْمُ فِي كُلِّ عَيْنٍ مِنْ الْأَعْيَانِ إلَّا فِي الْأَمْوَالِ الرِّبَوِيَّةِ فَإِنَّ التَّعْيِيبَ هُنَاكَ فَاحِشًا كَانَ أَوْ يَسِيرًا كَانَ لِصَاحِبِهَا الْخِيَارُ بَيْنَ أَنْ يُمْسِكَ الْعَيْنَ، وَلَا يَرْجِعُ عَلَى الْغَاصِبِ بِشَيْءٍ وَبَيْنَ أَنْ يُسَلِّمَ الْعَيْنَ وَيُضَمِّنَهُ مِثْلَهُ أَوْ قِيمَتَهُ؛ لِأَنَّ تَضْمِينَ النُّقْصَانِ مُتَعَذِّرٌ؛ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى الرِّبَا هَذَا إذَا قَطَعَ الثَّوْبَ، وَلَمْ يُجَدِّدْ فِيهِ صَنْعَةً،
وَأَمَّا إذَا جَدَّدَ فِيهِ صَنْعَةً بِأَنْ خَاطَهُ قَمِيصًا مَثَلًا فَإِنَّهُ يَنْقَطِعُ بِهِ حَقُّ الْمَالِكِ عَنْهُ عِنْدَنَا ذَكَرَهُ فِي النِّهَايَةِ مَعْزِيًّا إلَى الذَّخِيرَةِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.