فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(وَبِالصُّلْحِ عَنْ شُفْعَتِهِ عَلَى عِوَضٍ وَعَلَيْهِ رَدُّهُ) يَعْنِي تَبْطُلُ الشُّفْعَةُ إذَا صَالَحَ الْمُشْتَرِي الشَّفِيعَ عَلَى عِوَضٍ وَعَلَى الشَّفِيعِ رَدُّ الْعِوَضِ؛ لِأَنَّ حَقَّ الشَّفِيعِ لَيْسَ بِمُقَرَّرٍ فِي الْمَحَلِّ، وَإِنَّمَا هُوَ مُجَرَّدُ التَّمَلُّكِ فَلَا يَجُوزُ أَخْذُ الْعِوَضِ عَنْهُ وَلَا يَتَعَلَّقُ إسْقَاطُهُ بِالْجَائِزِ مِنْ الشَّرْطِ وَفِيمَا إذَا قَالَ الشَّفِيعُ أَسْقَطْت شُفْعَتِي فِيمَا اشْتَرَيْت عَلَى أَنْ تُسْقِطَ حِصَّتَك فِيمَا اشْتَرَيْت أَوْ عَلَى أَنْ لَا تَطْلُبَ الثَّمَنَ مِنِّي لِكَوْنِهِ مُلَائِمًا حَتَّى لَوْ تَرَاضَيَا سَقَطَ حَقُّ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَمَعَ هَذَا لَا يَتَعَلَّقُ إسْقَاطُ الشُّفْعَةِ بِهَذَا الشَّرْطِ بَلْ يَسْقُطُ بِمُجَرَّدِ قَوْلِهِ أَسْقَطْت تَحَقَّقَ الشَّرْطُ أَوْ لَمْ يَتَحَقَّقْ فَأَوْلَى أَنْ لَا يَتَعَلَّقَ بِالشَّرْطِ الْفَاسِدِ وَهُوَ شَرْطُ الِاعْتِيَاضِ عَنْ حَقٍّ لَيْسَ بِمَالٍ بَلْ هُوَ رِشْوَةٌ مَحْضَةٌ فَيَصِحُّ الْإِسْقَاطُ

٢٧٬٢٧٢

وَيَبْطُلُ الشَّرْطُ وَكَذَا إذَا بَاعَ شُفْعَتَهُ بِمَالٍ بِمَا بَيَّنَّا وَنَظِيرُ مَا نَحْنُ فِيهِ إذَا قَالَ لِلْمُخَيَّرَةِ اخْتَارِي بِأَلْفٍ أَوْ قَالَ أَلْفَيْنِ لِامْرَأَتِهِ اخْتَارِي تَرْكَ الْفَسْخِ بِأَلْفٍ فَاخْتَارَتْ سَقَطَ الْخِيَارُ وَلَا يَثْبُتُ الْمَالُ وَالْكَفَالَةُ بِالنَّفْسِ فِي هَذَا بِمَنْزِلَةِ الشُّفْعَةِ فِي رِوَايَةٍ وَفِي أُخْرَى لَا تَبْطُلُ الْكَفَالَةُ وَلَا يَجِبُ الْمَالُ

٢٧٬٢٧٣

قَالَ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ إذَا لَمْ يَجِبْ الْعِوَضُ يَجِبُ أَنْ لَا تَبْطُلَ شُفْعَتُهُ كَمَا فِي الْكَفَالَةِ وَالْفَرْقُ أَنَّ حَقَّ الشَّفِيعِ قَدْ سَقَطَ بِعِوَضٍ مَعْنًى،

٢٧٬٢٧٤

فَإِنَّ الثَّمَنَ سَلِمَ لَهُ وَالْمَكْفُولُ لَهُ لَمْ يَرْضَ بِسُقُوطِ حَقِّهِ عَنْ الْكَفِيلِ بِغَيْرِ عِوَضٍ وَلَمْ يَحْصُلْ لَهُ بِعِوَضٍ مَعْنًى،

٢٧٬٢٧٥

فَإِنَّ الثَّمَنَ سَلِمَ لَهُ عِوَضًا أَصْلًا فَلَا يَسْقُطُ حَقُّهُ فِي الْكَفَالَةِ. اهـ.

قَالَ الشَّارِحُ وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْكَفَالَةَ وَالشُّفْعَةَ يَسْقُطَانِ وَلَا يَجِبُ الْمَالُ قَيَّدَ بِقَوْلِهِ صَالَحَ عَنْ شُفْعَتِهِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ صَالَحَ عَلَى أَخْذِ نَصِيبِ الدَّارِ بِنِصْفِ الثَّمَنِ يَجُوزُ وَلَوْ صَحَّ عَنْ أَخْذِ بَيْتٍ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ لَا يَجُوزُ الصُّلْحُ وَلَا تَسْقُطُ شُفْعَتُهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ الْإِعْرَاضُ غَيْرَ أَنَّ الثَّمَنَ مَجْهُولٌ

٢٧٬٢٧٦

وَمِثْلُهُ مِنْ الْجَهَالَةِ يَمْنَعُ صِحَّةَ الْبَيْعِ ابْتِدَاءً وَالْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ بَيْعٌ وَفِي الْمَبْسُوطِ سَاوَمَ الشَّفِيعُ الْمُشْتَرِيَ أَوْ سَأَلَهُ أَنْ يُوَلِّيَهُ إيَّاهَا بِذَلِكَ الثَّمَنِ فَقَالَ نَعَمْ فَهُوَ تَسْلِيمٌ مِنْهُ. اهـ.

٢٧٬٢٧٧

وَفِي الْمُحِيطِ وَهَذِهِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ أَحَدِهَا مَا ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ الثَّانِي أَنْ يُصَالِحَ عَلَى أَنْ يَأْخُذَ نِصْفَ الدَّارِ بِنِصْفِ الثَّمَنِ أَوْ ثُلُثَ الدَّارِ بِثُلُثِ الثَّمَنِ فَالصُّلْحُ جَائِزٌ؛ لِأَنَّهُ أَخْذٌ بِعِوَضٍ مَعْلُومٍ بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ أَنْ يَأْخُذَ بَعْضَهَا غَيْرَ مَعْلُومٍ أَوْ شَيْئًا مَعْلُومًا يَبْطُلُ الصُّلْحُ وَلَا تَبْطُلُ شُفْعَتُهُ؛ لِأَنَّ هَذَا لَا يَدُلُّ عَلَى الْإِعْرَاضِ وَفِي الْجَامِعِ صَالَحَ أَنْ يُسْلِمَ الشُّفْعَةَ عَلَى مَالٍ بَطَلَتْ الشُّفْعَةُ بِلَا مَالٍ،

٢٧٬٢٧٨

فَإِنْ قَالَ الْمُصَالِحُ عَلَى أَنْ تَكُونَ الشُّفْعَةُ لِي لَمْ تَبْطُلْ الشُّفْعَةُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُسْقِطْ حَقَّهُ بَلْ أَقَامَ الْأَجْنَبِيَّ مَقَامَ نَفْسِهِ فِي طَلَبِ الشُّفْعَةِ وَفِي ابْنِ فِرِشْتَا وَلَوْ اسْتَأْجَرَ الشَّفِيعُ الدَّارَ أَوْ أَخَذَهَا مِنْهُ مُزَارِعَةً أَوْ مُعَامَلَةً مَعَ عِلْمِهِ بِالشِّرَاءِ بَطَلَتْ شُفْعَتُهُ. اهـ. وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ [مَا يُبْطِل الشُّفْعَة] قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَبِالصُّلْحِ عَنْ الشُّفْعَةِ عَلَى عِوَضٍ وَعَلَيْهِ رَدُّهُ) أَيْ تَبْطُلُ الشُّفْعَةُ إذَا صَالَحَ الْمُشْتَرِي الشَّفِيعَ عَلَى عِوَضٍ وَعَلَى الشَّفِيعِ رَدُّ الْعِوَضِ؛ لِأَنَّ حَقَّ الشُّفْعَةِ لَيْسَ بِمُتَقَرِّرٍ فِي الْمَحَلِّ، وَإِنَّمَا هُوَ مُجَرَّدُ حَقِّ التَّمَلُّكِ فَلَا يَجُوزُ أَخْذُ الْعِوَضِ عَنْهُ وَلَا يَتَعَلَّقُ إسْقَاطُهُ بِالْجَائِزِ مِنْ الشَّرْطِ كَمَا إذَا قَالَ الشَّفِيعُ أَسْقَطْت شُفْعَتِي فِيمَا اشْتَرَيْت عَلَى أَنْ تُسْقِطَ شُفْعَتَك فِيمَا اشْتَرَيْت، أَوْ عَلَى أَنْ لَا تَطْلُبَ الثَّمَنَ مِنِّي لِكَوْنِهِ مُلَائِمًا حَتَّى لَوْ تَرَاضَيَا سَقَطَ حَقُّ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَمَعَ هَذَا لَا يَتَعَلَّقُ إسْقَاطُ الشُّفْعَةِ بِهَذَا الشَّرْطِ بَلْ يَسْقُطُ بِمُجَرَّدِ قَوْلِهِ " أَسْقَطْتُ " بِدُونِ تَحَقُّقِ الشَّرْطِ فَلَأَنْ لَا يَتَعَلَّقَ سُقُوطُهُ بِالشَّرْطِ الْفَاسِدِ وَهُوَ شَرْطُ الِاعْتِيَاضِ عَنْ حَقٍّ لَيْسَ بِمَالٍ بَلْ هُوَ رِشْوَةٌ مَحْضٌ أَوْلَى فَيَصِحُّ الْإِسْقَاطُ

١٠٬٦٦١

وَيَبْطُلُ الشَّرْطُ وَكَذَا لَوْ بَاعَهُ شُفْعَتَهُ بِمَالٍ لِمَا بَيَّنَّا وَلِأَنَّ الْبَيْعَ تَمْلِيكُ مَالٍ بِمَالٍ، وَحَقُّ الشُّفْعَةِ لَا يَحْتَمِلُ التَّمْلِيكَ فَكَانَ عِبَارَةً عَنْ الْإِسْقَاطِ فَقَطْ مَجَازًا كَبَيْعِ الزَّوْجِ زَوْجَتَهُ مِنْ نَفْسِهَا

١٠٬٦٦٢

بِخِلَافِ الِاعْتِيَاضِ عَنْ الْقِصَاصِ، وَمِلْكِ النِّكَاحِ، وَإِسْقَاطِ الرِّقِّ لِأَنَّ مِلْكَهُ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ مُتَقَرِّرٌ فِي الْمَحَلِّ وَلِهَذَا يَسْتَوْفِيهِ وَيَنْفَرِدُ بِهِ أَلَا تَرَى أَنَّ لِلْوَلِيِّ أَنْ يَقْتُلَهُ قِصَاصًا بِغَيْرِ قَضَاءٍ وَلَا رِضًا فَعُلِمَ أَنَّ حَقَّهُ ثَابِتٌ فِي الْمَحَلِّ فِي حَقِّ الْقَتْلِ وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمَا تَمَكَّنَ مِنْ الْقَتْلِ بِغَيْرِ قَضَاءٍ وَلَا رِضًا وَنَظِيرُ مَا نَحْنُ فِيهِ مَا إذَا قَالَ لِلْمُخَيَّرَةِ اخْتَارِينِي بِأَلْفٍ أَوْ قَالَ الْعِنِّينُ لِامْرَأَتِهِ: اخْتَارِي تَرْكَ الْفَسْخِ بِأَلْفٍ فَاخْتَارَتْ سَقَطَ الْخِيَارُ وَلَا يَثْبُتُ الْعِوَضُ وَالْكَفَالَةُ بِالنَّفْسِ فِي هَذَا بِمَنْزِلَةِ الشُّفْعَةِ فِي رِوَايَةٍ،

١٠٬٦٦٣

وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى لَا تَبْطُلُ الْكَفَالَةُ وَلَا يَجِبُ الْمَالُ

١٠٬٦٦٤

وَقِيلَ فِي الشُّفْعَةِ كَذَلِكَ حَتَّى لَا يَجِبَ الْمَالُ وَلَا تَبْطُلُ الشُّفْعَةُ

١٠٬٦٦٥

وَقِيلَ هَذِهِ الرِّوَايَةُ فِي الْكَفَالَةِ خَاصَّةً، وَوَجْهُ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَنَّ الشُّفْعَةَ تَبْطُلُ بِالْإِعْرَاضِ دُونَ الْكَفَالَةِ

١٠٬٦٦٦

وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْكَفَالَةَ وَالشُّفْعَةَ يَسْقُطَانِ وَلَا يَجِبُ الْمَالُ هَذَا إذَا كَانَ بَعْدَ الْبَيْعِ

١٠٬٦٦٧

وَأَمَّا قَبْلَ الْبَيْعِ فَلَا يَسْقُطُ بِهِ لِأَنَّ إسْقَاطَ الْحَقِّ قَبْلَ وُجُوبِهِ لَا يَصِحُّ وَبَعْدَهُ يَسْقُطُ بِالْإِسْقَاطِ عَلِمَ بِالسُّقُوطِ، أَوْ لَمْ يَعْلَمْ؛ لِأَنَّهُ لَا يُعْذَرُ بِالْجَهْلِ بِالْأَحْكَامِ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ وَلَا يَرْتَدُّ بِالرَّدِّ لِأَنَّهُ مُجَرَّدُ حَقٍّ وَلَوْ صَالَحَ عَلَى أَخْذِ نِصْفِ الدَّارِ بِنِصْفِ الثَّمَنِ يَجُوزُ وَلَوْ صَالَحَ عَلَى أَخْذِ بَيْتٍ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ لَا يَجُوزُ الصُّلْحُ وَلَا تَسْقُطُ شُفْعَتُهُ لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ الْإِعْرَاضُ، غَيْرَ أَنَّ الثَّمَنَ مَجْهُولٌ لِأَنَّ حِصَّتَهُ مِنْ الثَّمَنِ غَيْرُ مَعْلُومَةٍ عِنْدَ الْأَخْذِ

١٠٬٦٦٨

وَمِثْلُهُ مِنْ الْجَهَالَةِ يَمْنَعُ صِحَّةَ الْبَيْعِ ابْتِدَاءً وَالْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ بَيْعٌ مِنْ الشَّفِيعِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

[بَابُ مَا تَبْطُلُ بِهِ الشُّفْعَةُ] (قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَبِالصُّلْحِ عَنْ الشُّفْعَةِ عَلَى عِوَضٍ) رَاجِعْ الْفَصْلَ الَّذِي فِي كِتَابِ الصُّلْحِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَلَا يَتَعَلَّقُ إسْقَاطُهُ بِالْجَائِزِ مِنْ الشَّرْطِ)

٨٬٦٤٩

قَالَ فِي الْهِدَايَةِ وَلَا يَتَعَلَّقُ إسْقَاطُهُ بِالْجَائِزِ مِنْ الشَّرْطِ فَبِالْفَاسِدِ أَوْلَى اهـ أَيْ لَا يَتَعَلَّقُ إسْقَاطُ حَقِّ الشُّفْعَةِ بِالْجَائِزِ مِنْ الشَّرْطِ وَهُوَ مَا لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ مَالٍ فَبِالْفَاسِدِ مِنْ الشَّرْطِ أَوْلَى أَنْ لَا يَتَعَلَّقَ وَهُوَ مَا فِيهِ ذِكْرُ مَالٍ وَلَنَا فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ إسْقَاطَ حَقِّ الشُّفْعَةِ يَتَعَلَّقُ بِالْجَائِزِ مِنْ الشَّرْطِ أَلَا تَرَى إلَى مَا قَالَ مُحَمَّدٌ فِي الْجَامِعِ الْكَبِيرِ لَوْ قَالَ الشَّفِيعُ سَلَّمْت شُفْعَةَ هَذِهِ الدَّارِ إنْ كُنْت اشْتَرَيْتهَا لِنَفْسِك وَقَدْ اشْتَرَاهَا لِغَيْرِهِ أَوْ قَالَ لِلْبَائِعِ سَلَّمْتهَا لَك إنْ كُنْت بِعْتهَا لِنَفْسِك وَقَدْ بَاعَهَا لِغَيْرِهِ لَيْسَ بِتَسْلِيمٍ وَذَلِكَ لِأَنَّ الشَّفِيعَ عَلَّقَ التَّسْلِيمَ بِشَرْطٍ وَصَحَّ هَذَا التَّعْلِيقُ لِأَنَّ تَسْلِيمَ الشُّفْعَةِ إسْقَاطٌ مَحْضٌ كَالطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ وَلِهَذَا لَا يَرْتَدُّ بِالرَّدِّ وَمَا كَانَ إسْقَاطًا مَحْضًا صَحَّ تَعْلِيقُهُ بِالشَّرْطِ وَمَا صَحَّ تَعْلِيقُهُ بِالشَّرْطِ لَا يَنْزِلُ إلَّا بَعْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ، وَلَمْ يُوجَدْ الشَّرْطُ فَلَا يَنْزِلُ التَّسْلِيمُ كَذَا ذَكَرَ الشَّيْخُ أَبُو الْمُعِينِ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ.

(قَوْلُهُ: وَالْكَفَالَةُ بِالنَّفْسِ إلَخْ) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ وَقَدْ اخْتَلَفَتْ الرِّوَايَةُ فِي الْكَفَالَةِ بِالنَّفْسِ إذَا أَسْقَطَهَا بِعِوَضٍ فَقَالَ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ الْكَفَالَةُ بَاطِلَةٌ وَالْعِوَضُ بَاطِلٌ وَسَوَّى بَيْنَهَا وَبَيْنَ الشُّفْعَةِ لِأَنَّ إسْقَاطَ الْحَقِّ فِيهَا لَا يَقِفُ عَلَى عِوَضٍ فَبُطْلَانُ الْعِوَضِ مِنْ طَرِيقِ الْحُكْمِ لَا يَمْنَعُ مِنْ بُطْلَانِهَا

٨٬٦٥٠

وَقَالَ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى لَا تَسْقُطُ وَذَلِكَ لِأَنَّهَا حَقٌّ أَقْوَى مِنْ الشُّفْعَةِ بِدَلَالَةِ أَنَّهَا لَا تَبْطُلُ بِالسُّكُوتِ وَالْإِعْرَاضِ مَا لَمْ يَرْضَ بِإِسْقَاطِهَا فَإِذَا لَمْ يُسَلِّمْ الْعِوَضَ لَمْ تَسْقُطْ. اهـ. .

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.