فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(وَلَا يَذْبَحُ مِصْرِيٌّ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَذَبَحَ غَيْرُهُ) يَعْنِي لَا يَجُوزُ لِأَهْلِ الْمِصْرِ أَنْ يَذْبَحُوا الْأُضْحِيَّةَ قَبْلَ أَنْ يُصَلُّوا صَلَاةَ الْعِيدِ

٢٧٬٨٩٥

وَيَجُوزُ لِأَهْلِ الْقُرَى وَالْبَادِيَةِ أَنْ يَذْبَحُوا بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ الْإِمَامُ صَلَاةَ الْعِيدِ وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ قَوْلُهُ: - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ صَلَاةِ الْإِمَامِ فَلْيُعِدْ ذَبِيحَتَهُ وَمَنْ ذَبَحَ بَعْدَ صَلَاةِ الْإِمَامِ فَقَدْ تَمَّ نُسُكُهُ وَأَصَابَ سُنَّةَ الْمُسْلِمِينَ» قَالَ صَاحِبُ النِّهَايَةِ هَذَا يُشِيرُ إلَى مَا ذَكَرَ فِي الْمَبْسُوطِ حَيْثُ قَالَ: لَا يَجْزِيهِ لِعَدَمِ الشَّرْطِ لَا لِعَدَمِ الْوَقْتِ وَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «أَوَّلُ نُسُكِنَا فِي هَذَا الْيَوْمِ الصَّلَاةُ، ثُمَّ الْأُضْحِيَّةُ» وَهَذَا ظَاهِرٌ فِي حَقِّ مَنْ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ فَبَقِيَ غَيْرُهُ عَلَى الْأَصْلِ فَيَذْبَحُ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَهُوَ حُجَّةٌ عَلَى الشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ فِي نَفْيِهِمَا الْجَوَازَ بَعْدَ صَلَاةِ الْعِيدِ قَبْلَ نَحْرِ الْإِمَامِ وَالْمُعْتَبَرُ فِي ذَلِكَ مَكَانُ الْأُضْحِيَّةِ حَتَّى لَوْ كَانَتْ فِي السَّوَادِ، وَالْمُضَحِّي فِي الْمِصْرِ يَجُوزُ كَمَا انْشَقَّ الْفَجْرُ،

٢٧٬٨٩٦

وَفِي الْعَكْسِ لَا يَجُوزُ إلَّا بَعْدَ الصَّلَاةِ وَحِيلَةُ الْمِصْرِيِّ إذَا أَرَادَ التَّعْجِيلَ أَنْ يَبْعَثَ بِهَا إلَى خَارِجِ الْمِصْرِ فِي مَوْضِعٍ لِلْمُسَافِرِ أَنْ يَقْصُرَ فَيُضَحِّيَ فِيهِ كَمَا طَلَعَ الْفَجْرُ لِأَنَّ وَقْتَهَا مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ، وَإِنَّمَا أُخِّرَتْ فِي حَقِّ الْمِصْرِ لِمَا ذَكَرْنَا وَلِأَنَّهَا تُشْبِهُ الزَّكَاةَ فَيُعْتَبَرُ فِي الْأَدَاءِ مَكَانُ الْمَحَلِّ وَهُوَ الْمَالُ لَا مَكَانُ الْفَاعِلِ

٢٧٬٨٩٧

بِخِلَافِ صَدَقَةِ الْفِطْرِ حَيْثُ يُعْتَبَرُ فِيهَا مَكَانُ الْفَاعِلِ لِأَنَّهَا تَتَعَلَّقُ بِالذِّمَّةِ وَالْمَالُ لَيْسَ بِمَحَلٍّ لَهَا وَلَوْ ضَحَّى بَعْدَمَا صَلَّى أَهْلُ الْمَسْجِدِ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ أَهْلُ الْجَبَّانَةِ أَجْزَأَهُ اسْتِحْسَانًا لِأَنَّهَا صَلَاةٌ مُعْتَبَرَةٌ وَلَوْ ذَبَحَ بَعْدَمَا قَعَدَ الْإِمَامُ قَدْرَ التَّشَهُّدِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ لَمْ يَجُزْ خِلَافًا لِلْحَسَنِ،

٢٧٬٨٩٨

وَفِي الْمُرَادِ: لَوْ ضَحَّى بَعْدَ أَنْ تَشَهَّدَ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ الْإِمَامُ جَازَتْ الْأُضْحِيَّةُ،

٢٧٬٨٩٩

وَفِي الْعَتَّابِيَّةِ: وَهُوَ الْأَصَحُّ مِنْ غَيْرِ إسَاءَةٍ،

٢٧٬٩٠٠

وَفِي غَيْرِهِ: وَهُوَ الْمُخْتَارُ وَلَوْ ضَحَّى قَبْلَ أَنْ يَتَشَهَّدَ الْإِمَامُ لَمْ يَجُزْ عِنْدَنَا

٢٧٬٩٠١

وَفِي رِوَايَةٍ جَازَ، وَقَدْ أَسَاءَ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ،

٢٧٬٩٠٢

وَفِي الْأَجْنَاسِ لَوْ صَلَّى الْإِمَامُ صَلَاةَ الْعِيدِ عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ لَمْ يَعْلَمُوا حَتَّى عَادَ وَذَبَحَ النَّاسُ جَازَ عَنْ أُضْحِيَّتِهِمْ وَلَوْ عَلِمُوا قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقُوا تُعَادُ الْأُضْحِيَّةُ

٢٧٬٩٠٣

وَقِيلَ: لَا تُعَادُ، وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمُخْتَارُ وَالْمَأْخُوذُ بِهِ.

٢٧٬٩٠٤

وَمَتَى عَلِمَ الْإِمَامُ ذَلِكَ وَنَادَى بِالصَّلَاةِ لِيُعِيدَهَا فَمَنْ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ ذَلِكَ الْإِمَامُ أَجْزَأَهُ وَمَنْ ذَبَحَ بَعْدَ الْعِلْمِ قَبْلَ الزَّوَالِ لَا يَجُوزُ،

٢٧٬٩٠٥

وَإِنْ ذَبَحَ بَعْدَ الزَّوَالِ جَازَ وَلَوْ لَمْ يُصَلِّ الْإِمَامُ صَلَاةَ الْعِيدِ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ أَخَّرُوا الْأُضْحِيَّةَ إلَى الزَّوَالِ، ثُمَّ ذَبَحُوا وَلَا تَجْزِيهِمْ التَّضْحِيَةُ إذَا لَمْ يُصَلِّ الْإِمَامُ إلَّا بَعْدَ الزَّوَالِ،

٢٧٬٩٠٦

وَكَذَا فِي الْيَوْمِ الثَّانِي: الْحُكْمُ كَالْأَوَّلِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

وَذَكَرَ فِيهِ أَيْضًا أَنَّ التَّضْحِيَةَ فِي الْغَدِ تَجُوزُ قَبْلَ الصَّلَاةِ لِأَنَّهُ فَاتَ وَقْتُ الصَّلَاةِ بِزَوَالِ الشَّمْسِ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ، وَالصَّلَاةُ فِي الْغَدِ تَقَعُ قَضَاءً لَا أَدَاءً فَلَا يَظْهَرُ هَذَا فِي حَقِّ الْأُضْحِيَّةِ وَقَالَ: هَكَذَا ذَكَرَ الْقُدُورِيُّ فِي شَرْحِهِ وَلَوْ صَلَّى، ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ صَلَّى بِغَيْرِ طَهَارَةٍ تُعَادُ الصَّلَاةُ دُونَ الْأُضْحِيَّةِ وَلَوْ وَقَعَ أَنَّهُ فِي بَلَدِ فِتْنَةٍ وَلَمْ يَبْقَ فِيهَا وَالِي لِيُصَلِّيَ بِهِمْ الْعِيدَ فَضَحَّوْا بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ أَجْزَأَهُمْ وَلَوْ شَهِدُوا عِنْدَ الْإِمَامِ أَنَّهُ يَوْمُ الْعِيدِ فَضَحَّى بَعْدَ الصَّلَاةِ، ثُمَّ انْكَشَفَ أَنَّهُ يَوْمُ عَرَفَةَ أَجْزَأَهُمْ الصَّلَاةُ وَالتَّضْحِيَةُ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ الِاحْتِرَازُ عَنْ مِثْلِ هَذَا وَوَقْتُهَا ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ أَوَّلُهَا أَفْضَلُهَا،

٢٧٬٩٠٧

وَيَجُوزُ الذَّبْحُ فِي لَيَالِيهَا إلَّا أَنَّهُ يُكْرَهُ لِاحْتِمَالِ الْغَلَطِ فِي الظُّلْمَةِ وَأَيَّامُ النَّحْرِ ثَلَاثَةٌ وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ ثَلَاثَةٌ وَالْكُلُّ تَمْضِي بِمُضِيِّ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ أَوَّلُهَا نَحْرٌ لَا غَيْرُ وَآخِرُهَا تَشْرِيقٌ لَا غَيْرُ وَالْمُتَوَسِّطَانِ نَحْرٌ وَتَشْرِيقٌ وَالتَّضْحِيَةُ فِيهَا أَفْضَلُ مِنْ التَّصَدُّقِ بِثَمَنِهَا لِأَنَّهَا تَقَعُ وَاجِبَةً إنْ كَانَ غَنِيًّا وَسُنَّةً إنْ كَانَ فَقِيرًا وَالتَّصَدُّقُ بِالثَّمَنِ تَطَوُّعٌ مَحْضٌ فَكَانَتْ هِيَ أَفْضَلَ لِأَنَّهَا تَفُوتُ بِفَوَاتِ أَيَّامِهَا وَلَوْ لَمْ يُضَحِّ حَتَّى مَضَتْ أَيَّامُهَا وَكَانَ غَنِيًّا وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِالْقِيمَةِ سَوَاءٌ اشْتَرَاهَا، أَوْ لَمْ يَشْتَرِهَا،

٢٧٬٩٠٨

وَإِنْ كَانَ فَقِيرًا فَإِنْ كَانَ اشْتَرَاهَا وَجَبَ عَلَيْهِ التَّصَدُّقُ بِهَا وَلَوْ ذَبَحَ بَعْدَ الزَّوَالِ يَوْمَ عَرَفَةَ وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ يَوْمُ عَرَفَةَ، ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهُ يَوْمُ النَّحْرِ يَجْزِيهِ،

٢٧٬٩٠٩

وَفِي سَائِرِ الْأَوْقَاتِ جُعِلَ اللَّيْلُ السَّابِقَ عَلَى النَّهَارِ إلَّا فِي يَوْمِ عَرَفَةَ فَهِيَ مُتَأَخِّرَةٌ عَنْهَا، وَلَيْلَةُ النَّحْرِ الْأَوَّلِ هِيَ لَيْلَةُ النَّحْرِ الثَّانِي وَلَيْلَةُ النَّحْرِ الثَّانِي هِيَ لَيْلَةُ النَّحْرِ الثَّالِثِ وَلَيْلَةُ النَّحْرِ الثَّالِثِ هِيَ لَيْلَةُ الْفَجْرِ الثَّالِثَ عَشَرَ حَتَّى يَجُوزَ الذَّبْحُ فِيهَا قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

٢٧٬٩١٠

وَفِي النَّوَازِلِ: الْإِمَامُ إذَا صَلَّى الْعِيدَ يَوْمَ عَرَفَةَ وَضَحَّى النَّاسُ فَهَذَا عَلَى وَجْهَيْنِ: إمَّا أَنْ شَهِدَ عِنْدَهُ الشُّهُودُ، أَوْ لَا بِأَنَّهُ يَوْمُ النَّحْرِ فَفِي الْأَوَّلِ تَجُوزُ الصَّلَاةُ وَالْأُضْحِيَّةُ،

٢٧٬٩١١

وَفِي الثَّانِي لَا تَجُوزُ وَلَوْ شَكُّوا فِي يَوْمِ النَّحْرِ فَصَلَّى بِهِمْ الْإِمَامُ وَضَحَّوْا ثُمَّ عَلِمُوا فِي الْغَدِ أَنَّهُ يَوْمُ عَرَفَةَ فَإِنَّ عَلَيْهِ إعَادَةَ الصَّلَاةِ وَالْأُضْحِيَّةِ جَمِيعًا،

٢٧٬٩١٢

وَفِي الْعَتَّابِيَّةِ: شَهِدُوا بَعْدَ الزَّوَالِ أَنَّهُ يَوْمُ النَّحْرِ ضَحَّوْا،

٢٧٬٩١٣

وَإِنْ شَهِدُوا قَبْلَ الزَّوَالِ لَمْ يَجُزْ إلَّا إذَا زَالَتْ،

٢٧٬٩١٤

وَفِي التَّجْرِيدِ لَوْ صَلَّى وَلَمْ يَخْطُبْ جَازَ الذَّبْحُ،

٢٧٬٩١٥

وَفِي الْكُبْرَى: مِصْرِيٌّ وَكَّلَ وَكِيلًا بِأَنَّهُ يَذْبَحُ شَاةً لَهُ وَخَرَجَ إلَى السَّوَادِ فَأَخْرَجَ الْوَكِيلُ الْأُضْحِيَّةَ إلَى مَوْضِعٍ لَا يُعَدُّ مِنْ الْمِصْرِ وَذَبَحَهَا هُنَاكَ فَإِنْ كَانَ الْمُوَكِّلُ فِي السَّوَادِ جَازَتْ الْأُضْحِيَّةُ،

٢٧٬٩١٦

وَإِنْ كَانَ عَادَ إلَى الْمِصْرِ وَعَلِمَ الْوَكِيلُ بِقُدُومِهِ لَمْ تَجُزْ الْأُضْحِيَّةُ عَنْ الْمُوَكِّلِ بِلَا خِلَافٍ،

٢٧٬٩١٧

وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِعَوْدِ الْمُوَكِّلِ إلَى الْمِصْرِ فَكَذَا عَنْ مُحَمَّدٍ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ يَجُوزُ وَهُوَ الْمُخْتَارُ. اهـ.

٢٧٬٩١٨

وَفِي الْمُحِيطِ: وَلَوْ ذَبَحَ بَعْدَمَا صَلَّى أَهْلُ الْجَبَّانَةِ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ يَجُوزُ قِيَاسًا وَاسْتِحْسَانًا. اهـ. .

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَلَا يَذْبَحُ مِصْرِيٌّ قَبْلَ الصَّلَاةِ، وَذَبَحَ غَيْرُهُ) أَيْ لَا يَجُوزُ لِأَهْلِ الْمِصْرِ أَنْ يَذْبَحُوا الْأُضْحِيَّةَ قَبْلَ أَنْ يُصَلُّوا صَلَاةَ الْعِيدِ يَوْمَ الْأَضْحَى، وَذَبْحُ غَيْرِهِ أَيْ غَيْرِ أَهْلِ الْمِصْرِ يَجُوزُ لَهُمْ ذَبْحُهَا بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ الْإِمَامُ صَلَاةَ الْعِيدِ وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَلْيُعِدْ ذَبِيحَتَهُ، وَمَنْ ذَبَحَ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَقَدْ تَمَّ نُسُكُهُ، وَأَصَابَ سُنَّةَ الْمُسْلِمِينَ».

١١٬٠٢١

وَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «إنَّ أَوَّلَ نُسُكِنَا فِي هَذَا الْيَوْمِ الصَّلَاةُ ثُمَّ الْأُضْحِيَّةُ» قَالَ ذَلِكَ فِي حَقِّ مَنْ عَلَيْهِ صَلَاةُ الْعِيدِ كَيْ لَا يَشْتَغِلَ بِهَا عَنْهَا فَلَا مَعْنَى لِلتَّأْخِيرِ عَنْ الْقَرَوِيِّ إذْ لَا صَلَاةَ عَلَيْهِ، وَهُوَ حُجَّةٌ عَلَى مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ فِي نَفْيِهِمَا الْجَوَازَ بَعْدَ الصَّلَاةِ قَبْلَ نَحْرِ الْإِمَامِ، وَالْمُعْتَبَرُ فِي ذَلِكَ مَكَانُ الْأُضْحِيَّةِ حَتَّى لَوْ كَانَتْ فِي السَّوَادِ وَالْمُضَحِّي فِي الْمِصْرِ يَجُوزُ كَمَا انْشَقَّ الْفَجْرُ،

١١٬٠٢٢

وَفِي الْعَكْسِ لَا يَجُوزُ إلَّا بَعْدَ الصَّلَاةِ، وَحِيلَةُ الْمِصْرِيِّ إذَا أَرَادَ التَّعْجِيلَ أَنْ يَبْعَثَ بِهَا إلَى خَارِجِ الْمِصْرِ فِي مَوْضِعٍ يَجُوزُ لِلْمُسَافِرِ أَنْ يَقْصُرَ فِيهِ فَيُضَحِّي فِيهِ كَمَا طَلَعَ الْفَجْرُ؛ لِأَنَّ، وَقْتَهَا مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ، وَإِنَّمَا أُخِّرَتْ إلَى مَا بَعْدَ الصَّلَاةِ فِي الْمِصْرِ لِمَا ذَكَرْنَا، وَهَذَا؛ لِأَنَّهَا تُشْبِهُ الزَّكَاةَ مِنْ حَيْثُ إنَّهَا تَسْقُطُ بِهَلَاكِ الْمَالِ قَبْلَ مُضِيِّ أَيَّامِ النَّحْرِ كَالزَّكَاةِ تَسْقُطُ بِهَلَاكِ النِّصَابِ فَيُعْتَبَرُ فِي الْأَدَاءِ مَكَانُ الْمَحَلِّ، وَهُوَ الْمَالُ لِإِمْكَانِ الْفَاعِلِ اعْتِبَارًا بِهَا

١١٬٠٢٣

بِخِلَافِ صَدَقَةِ الْفِطْرِ حَيْثُ يُعْتَبَرُ فِيهَا مَكَانُ الْفَاعِلِ؛ لِأَنَّهَا تَتَعَلَّقُ فِي الذِّمَّةِ، وَالْمَالُ لَيْسَ بِمَحَلٍّ لَهَا وَلِهَذَا لَا تَسْقُطُ بِهَلَاكِ الْمَالِ بَعْدَمَا طَلَعَ الْفَجْرُ مِنْ يَوْمِ الْفِطْرِ،

١١٬٠٢٤

وَلَوْ ضَحَّى بَعْدَمَا صَلَّى أَهْلُ الْمَسْجِدِ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ أَهْلُ الْجَبَّانَةِ أَجْزَأَهُ اسْتِحْسَانًا؛ لِأَنَّهَا صَلَاةٌ مُعْتَبَرَةٌ حَتَّى لَوْ اكْتَفَوْا بِهَا أَجْزَأَتْهُمْ فَيَكُونُ الذَّبْحُ عَقِيبَ صَلَاةٍ مُعْتَبَرَةٍ،

١١٬٠٢٥

وَإِنْ كَانَ عَلَى الْعَكْسِ فَعَلَى الْقِيَاسِ وَالِاسْتِحْسَانِ،

١١٬٠٢٦

وَقِيلَ يَجُوزُ قِيَاسًا وَاسْتِحْسَانًا؛ لِأَنَّ الْمَسْنُونَ فِي صَلَاةِ الْعِيدِ الْخُرُوجُ إلَى الْجَبَّانَةِ فَكَانَ أَصْلًا وَالْآخَرُ كَالْخَلَفِ عَنْهُ،

١١٬٠٢٧

وَلَوْ ذَبَحَ بَعْدَمَا قَعَدَ الْإِمَامُ قَدْرَ التَّشَهُّدِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ لَمْ يَجُزْ خِلَافًا لِلْحَسَنِ،

١١٬٠٢٨

وَلَوْ لَمْ يُصَلِّ الْإِمَامُ الْعِيدَ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ أَخَّرُوا التَّضْحِيَةَ إلَى الزَّوَالِ ثُمَّ ذَبَحُوا، وَلَا تُجْزِئُهُمْ التَّضْحِيَةُ مَا لَمْ يُصَلِّ الْإِمَامُ الْعِيدَ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ إلَّا بَعْدَ الزَّوَالِ فَحِينَئِذٍ يَجُوزُ لِخُرُوجِ وَقْتِهَا،

١١٬٠٢٩

وَكَذَا فِي الْيَوْمِ الثَّانِي لَا يُجْزِئُهُمْ قَبْلَ الزَّوَالِ إلَّا إذَا كَانُوا لَا يَرْجُونَ أَنْ يُصَلِّيَ الْإِمَامُ فَحِينَئِذٍ تُجْزِئُهُمْ قَبْلَ الزَّوَالِ هَكَذَا ذَكَرَ فِي الْمُحِيطِ، وَذَكَرَ فِيهِ أَيْضًا أَنَّ التَّضْحِيَةَ فِي الْغَدِ أَوْ بَعْدَ الْغَدِ تَجُوزُ قَبْلَ الزَّوَالِ؛ لِأَنَّهُ فَاتَ، وَقْتُ الصَّلَاةِ بِزَوَالِ الشَّمْسِ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ، وَالصَّلَاةُ فِي الْغَدِ تَقَعُ قَضَاءً لَا أَدَاءً فَلَا يَظْهَرُ هَذَا فِي حَقِّ التَّضْحِيَةِ،

١١٬٠٣٠

وَقَالَ هَكَذَا ذَكَرَهُ الْقُدُورِيُّ فِي شَرْحِهِ.

١١٬٠٣١

وَلَوْ صَلَّى الْإِمَامُ ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ صَلَّى بِغَيْرِ طَهَارَةٍ تُعَادُ الصَّلَاةُ دُونَ الْأُضْحِيَّةِ؛ لِأَنَّ مِنْ الْعُلَمَاءِ مَنْ قَالَ لَا يُعِيدُ الصَّلَاةَ إلَّا الْإِمَامُ وَحْدَهُ فَكَانَ لِلِاجْتِهَادِ فِيهِ مَسَاغًا فَجَعَلْنَاهُ عُذْرًا فِي جَوَازِ التَّضْحِيَةِ تَحَرِّيًا لِلْجَوَازِ وَصِيَانَةً لِأَضَاحِيِّهِمْ عَنْ الْفَسَادِ،

١١٬٠٣٢

وَلَوْ وَقَعَتْ فِي الْبَلَدِ فِتْنَةٌ، وَلَمْ يَبْقَ فِيهَا وَالٍ لِيُصَلِّيَ بِهِمْ الْعِيدَ فَضَحَّوْا بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ أَجْزَأَهُمْ؛ لِأَنَّ الْبَلْدَةَ صَارَتْ فِي هَذَا الْحُكْمِ كَالسَّوَادِ،

١١٬٠٣٣

وَلَوْ شَهِدُوا عِنْدَ الْإِمَامِ أَنَّهُ يَوْمُ الْعِيدِ فَصَلَّى ثُمَّ انْكَشَفَ أَنَّهُ يَوْمُ عَرَفَةَ أَجْزَأَتْهُمْ الصَّلَاةُ وَالتَّضْحِيَةُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ عَنْ مِثْلِ هَذَا الْخَطَأِ فَيُحْكَمُ بِالْجَوَازِ صِيَانَةً لِجَمْعِ الْمُسْلِمِينَ

١١٬٠٣٤

بِخِلَافِ مَا إذَا صَلَّى بِغَيْرِ شَهَادَةٍ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَعَذَّرُ التَّحَرُّزُ عَنْ مِثْلِهِ، وَوَقْتُهَا ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ أَوَّلُهَا أَفْضَلُهَا يُرْوَى ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا عَلَيْهِمْ، وَهُوَ كَالْمَرْفُوعِ فِي مِثْلِهِ مِنْ الْمَقَادِيرِ؛ لِأَنَّ الرَّأْيَ لَا يُهْتَدَى إلَيْهِ فَيُحْمَلُ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا كَانَ أَوَّلُهَا أَفْضَلَ؛ لِأَنَّ فِيهِ مُسَارَعَةً إلَى الْخَيْرِ،

١١٬٠٣٥

وَيَجُوزُ الذَّبْحُ فِي لَيَالِيِهَا إلَّا أَنَّهُ يُكْرَهُ لِاحْتِمَالِ الْغَلَطِ فِي الظُّلْمَةِ، وَأَيَّامُ النَّحْرِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيْضًا ثَلَاثَةٌ وَالْكُلُّ يَمْضِي بِأَرْبَعَةِ أَيَّامٍ أَوَّلُهَا نَحْرٌ لَا غَيْرُ وَآخِرُهَا تَشْرِيقٌ لَا غَيْرُ وَالْمُتَوَسِّطَانِ نَحْرٌ، وَتَشْرِيقٌ وَالتَّضْحِيَةُ فِيهَا أَفْضَلُ مِنْ التَّصَدُّقِ بِثَمَنِ الْأُضْحِيَّةِ؛ لِأَنَّهَا تَقَعُ وَاجِبَةً إنْ كَانَ غَنِيًّا وَسُنَّةً إنْ كَانَ فَقِيرًا، وَهِيَ وَاجِبَةٌ عِنْدَ الْبَعْضِ وَسُنَّةٌ عِنْدَ الْبَعْضِ وَالتَّصَدُّقُ بِالثَّمَنِ تَطَوُّعٌ مَحْضٌ فَكَانَتْ هِيَ أَفْضَلَ؛ وَلِأَنَّهَا تَفُوتُ بِفَوَاتِ، وَقْتِهَا، وَالتَّصَدُّقُ لَا يَفُوتُ فَكَانَتْ أَفْضَلَ وَنَظِيرُهُ الطَّوَافُ لِلْآفَاقِيِّ أَفْضَلُ مِنْ الصَّلَاةِ؛

لِأَنَّهُ بِالرُّجُوعِ يَفُوتُ بِخِلَافِ الْمَكِّيِّ فَإِنَّ الصَّلَاةَ فِي حَقِّهِ أَفْضَلُ؛ لِأَنَّهَا خَيْرُ مَا وُضِعَ،

١١٬٠٣٦

وَلَوْ لَمْ يُضَحِّ حَتَّى مَضَتْ أَيَّامُ النَّحْرِ، وَكَانَ غَنِيًّا وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِالْقِيمَةِ سَوَاءٌ كَانَ اشْتَرَى أَوْ لَمْ يَشْتَرِ؛ لِأَنَّهَا وَاجِبَةٌ فِي ذِمَّتِهِ فَلَا يَخْرُجُ عَنْ الْعُهْدَةِ إلَّا بِالْأَدَاءِ كَالْجُمُعَةِ تُقْضَى ظُهْرًا، وَالصَّوْمُ بَعْدَ الْعَجْزِ فِدْيَةً وَإِنْ كَانَ فَقِيرًا فَإِنْ كَانَ اشْتَرَى الْأُضْحِيَّةَ أَوْ أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ بِالنَّذْرِ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِذَلِكَ الَّذِي أَوْجَبَهُ أَوْ اشْتَرَاهُ؛ لِأَنَّهَا تَعَيَّنَتْ بِالشِّرَاءِ بِنِيَّةِ الْأُضْحِيَّةِ أَوْ بِالنَّذْرِ فَلَا يُجْزِئُهُ غَيْرُهَا إلَّا إذَا كَانَ قَدْرُ قِيمَتِهَا

١١٬٠٣٧

بِخِلَافِ الْغَنِيِّ؛ لِأَنَّ الْأُضْحِيَّةَ وَاجِبَةٌ فِي ذِمَّتِهِ فَيُجْزِئُهُ التَّصَدُّقُ بِالشَّاةِ عَنْهُ أَوْ بِقِيمَتِهَا،

١١٬٠٣٨

وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ إلَّا إذَا الْتَزَمَ التَّضْحِيَةَ بِالنَّذْرِ، وَعَنَى بِهِ غَيْرَ الْوَاجِبِ فِي ذِمَّتِهِ فَحِينَئِذٍ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِالْمَنْذُورِ كَمَا بَيَّنَّا فِي حَقِّ الْفَقِيرِ مَعَ الْوَاجِبِ الَّذِي فِي ذِمَّتِهِ، وَهِيَ الشَّاةُ الَّتِي وَجَبَتْ بِسَبَبِ الْيَسَارِ،

١١٬٠٣٩

وَكَذَا إذَا أَطْلَقَ النَّذْرَ، وَلَمْ يُرِدْ بِهِ الْوَاجِبَ فِي ذِمَّتِهِ يَجِبُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ مَعَهُ،

١١٬٠٤٠

وَإِنْ أَرَادَ بِهِ الْوَاجِبَ بِسَبَبِ الْغِنَى لَا يَلْزَمُهُ غَيْرُهُ؛ لِأَنَّ النَّذْرَ إيجَابٌ وَالْإِيجَابُ يَنْصَرِفُ إلَى غَيْرِ الْوَاجِبِ ظَاهِرًا، وَلَكِنْ يَحْتَمِلُ الصَّرْفَ إلَى الْوَاجِبِ تَأْكِيدًا لَهُ، وَنَظِيرُهُ النَّذْرُ بِالْحَجِّ، وَعَلَيْهِ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ حَجَّةٌ أُخْرَى إلَّا إذَا عَنَى بِهِ مَا هُوَ الْوَاجِبُ عَلَيْهِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ، وَلَا يَذْبَحُ مِصْرِيٌّ إلَخْ) لَمْ يَذْكُرْ شَرْحَ قَوْلِهِ فَجْرَ يَوْمِ النَّحْرِ إلَى آخِرِ أَيَّامِهِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَالْمُعْتَبَرُ فِي ذَلِكَ مَكَانُ الْأُضْحِيَّةِ) أَيْ لَا مَكَانُ الْمَالِكِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَالِاسْتِحْسَانِ) أَيْ يَجُوزُ اسْتِحْسَانًا لَا قِيَاسًا. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ ذَبَحَ بَعْدَمَا قَعَدَ الْإِمَامُ إلَخْ)

٨٬٨٨٤

قَالَ فِي الْجَوْهَرَةِ فَإِذَا ذَبَحَ بَعْدَمَا قَعَدَ الْإِمَامُ مِقْدَارَ التَّشَهُّدِ جَازَ. اهـ

( قَوْلُهُ: وَيَجُوزُ الذَّبْحُ فِي لَيَالِيِهَا) ،

٨٬٨٨٥

وَقَالَ مَالِكٌ لَا يَجُوزُ الذَّبْحُ فِي اللَّيْلِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَلَكِنْ يَحْتَمِلُ الصَّرْفَ إلَخْ) قَالَ الْكَرْمَانِيُّ فِي مَنَاسِكِهِ،

٨٬٨٨٦

وَإِذَا اشْتَرَى شَاةً يُرِيدُ أُضْحِيَّةً فِي ضَمِيرِهِ فَفِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ لَا تَصِيرُ أُضْحِيَّةً حَتَّى يُوجِبَهَا بِلِسَانِهِ لَكِنْ الْمَذْهَبُ وَالْفَتْوَى عَلَى أَنْ يَنْظُرَ إنْ كَانَ الْمُشْتَرِي غَنِيًّا لَا يَصِيرُ وَاجِبًا فِي الرِّوَايَاتِ كُلِّهَا؛ لِأَنَّهَا وَاجِبَةٌ فِي ذِمَّتِهِ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى التَّعْيِينِ،

٨٬٨٨٧

وَإِنْ كَانَ فَقِيرًا فَفِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ يَجِبُ أَنْ يَتَعَيَّنَ بِالْعَقْدِ فَإِنْ وَهَبَ لَهُ أَوْ تَصَدَّقَ عَلَيْهِ فَنَوَى بِقَلْبِهِ لَا تَصِيرُ أُضْحِيَّةً بِالْإِجْمَاعِ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ لَا يَصْلُحُ لِلتَّعَيُّنِ فِي الْإِيجَابِ،

٨٬٨٨٨

وَكَذَا لَوْ كَانَتْ الشَّاةُ عِنْدَهُ فَأَضْمَرَ بِقَلْبِهِ الْأُضْحِيَّةَ لَا تَصِيرُ أُضْحِيَّةً بِالْإِجْمَاعِ ثُمَّ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ تَصِيرُ أُضْحِيَّةً لَا يَنْبَغِي أَنْ يَبِيعَهَا؛ لِأَنَّ الْأُضْحِيَّةَ لَا تُبَاعُ فَإِنْ بَاعَهَا قَبْلَ مُضِيِّ أَيَّامِ النَّحْرِ أَوْ بَعْدَ مُضِيِّهَا نَفَذَ الْبَيْعُ، وَتَصَدَّقَ بِقِيمَتِهَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ لَا يَنْفُذُ الْبَيْعُ، وَلَا الْهِبَة بَلْ يَتَصَدَّقُ؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْوَقْفِ عِنْدَهُ إلَّا فِي خَصْلَةٍ وَاحِدَةٍ عِنْدَهُ، وَهِيَ أَنْ يَمُوتَ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ حَجَّهُ وَعُمْرَتَهُ فَكَذَا هُنَا.

اهـ.

[مَا يُضَحَّى بِهِ]

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.