فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(وَتَصِحُّ الزِّيَادَةُ فِي الرَّهْنِ لَا فِي الدَّيْنِ) يَعْنِي لَوْ زَادَ عَلَى الرَّهْنِ رَهْنًا آخَرَ جَازَ اسْتِحْسَانًا خِلَافًا لِزُفَرَ وَالزِّيَادَةُ فِي الدَّيْنِ لَا تَصِحُّ عِنْدَهُمَا،

٢٩٬٧٧٠

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - تَجُوزُ الزِّيَادَةُ فِي الدَّيْنِ أَيْضًا

٢٩٬٧٧١

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لِلْمُرْتَهِنِ عَلَى الرَّاهِنِ دَيْنٌ آخَرُ فَيُجْعَلُ الرَّهْنُ رَهْنًا بِهِمَا وَلِأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّ هَذِهِ الزِّيَادَةَ تُصَيِّرُ بَعْضَ الرَّهْنِ رَهْنًا بِالزِّيَادَةِ وَهُوَ دَيْنٌ حَادِثٌ مَعَ بَقَاءِ الْقَبْضِ فِي الْأَصْلِ، وَهَذَا تَصَرُّفٌ فِي الرَّهْنِ لَا فِي الدَّيْنِ وَلَهُمَا وِلَايَةُ التَّصَرُّفِ فَيَكُونُ مَشْرُوعًا تَصْحِيحًا لِتَصَرُّفِهِمَا وَلَهُمَا أَنَّ الرَّاهِنَ تَصَرَّفَ فِي الرَّهْنِ لَا فِي الدَّيْنِ،

٢٩٬٧٧٢

وَلَوْ صَحَّتْ الزِّيَادَةُ فِي الدَّيْنِ تَصِيرُ زِيَادَةً فِي الرَّهْنِ تَبَعًا فَيَنْقَلِبُ الْمَتْبُوعُ تَابِعًا وَفِيهِ تَغْيِيرُ الْمَشْرُوعِ وَتَبْدِيلُ الْمَوْضُوعِ وَهُوَ بَاطِلٌ وَفِي الْعِنَايَةِ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ زِدْتُكَ هَذَا الْعَبْدَ مَعَ الْأُمِّ قُسِمَ الدَّيْنُ عَلَى قِيمَةِ الْأُمِّ يَوْمَ الْعَقْدِ عَلَى قِيمَةِ الزِّيَادَةِ يَوْمَ الْقَبْضِ فَمَا أَصَابَ الْأُمَّ قُسِمَ عَلَيْهَا وَعَلَى وَلَدِهَا؛ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ دَخَلَتْ مَعَ الْأُمِّ،

٢٩٬٧٧٣

فَإِنْ مَاتَتْ الْأُمُّ بَعْدَ الزِّيَادَةِ ذَهَبَ مَا كَانَ فِيهَا وَبَقِيَ الْوَلَدُ وَالزِّيَادَةُ بِمَا فِيهَا فَلَا يَبْطُلُ الْحُكْمُ بِالزِّيَادَةِ،

٢٩٬٧٧٤

وَلَوْ مَاتَ الْوَلَدُ بَعْدَ الزِّيَادَةِ ذَهَبَ بِغَيْرِ شَيْءٍ وَفِي الْعِنَايَةِ أَيْضًا،

تعليق

وَلَوْ قَالَ زِدْتُك هَذَا رَهْنًا مَعَ الْوَلَدِ جَازَ الْعَقْدُ وَيَكُونُ رَهْنًا مَعَ الْوَلَدِ دُونَ الْأُمِّ فَيُنْظَرُ إلَى قِيمَةِ الْوَلَدِ يَوْمَ الْفِكَاكِ وَإِلَى قِيمَةِ الْأُمِّ يَوْمَ الْعَقْدِ فَمَا أَصَابَ الْوَلَدَ قُسِمَ عَلَى قِيمَتِهِ يَوْمَ الْفِكَاكِ وَقِيمَةِ الْعَبْدِ يَوْمَ قَبْضِهِ؛ لِأَنَّهُ دَخَلَ فِي ضَمَانِهِ بِالْقَبْضِ.

٢٩٬٧٧٥

فَإِنْ مَاتَ بَعْدَ الزِّيَادَةِ بَطَلَتْ؛ لِأَنَّهُ إذَا هَلَكَ خَرَجَ مِنْ الْعَقْدِ وَصَارَ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ فَيَبْطُلُ الْحُكْمُ فِي الزِّيَادَةِ اهـ.

وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ إنَّ الزِّيَادَةَ فِي الدَّيْنِ لَا تَصِحُّ إنْ رَهَنَا لَا يَكُونُ رَهْنًا بِالزِّيَادَةِ

٢٩٬٧٧٦

وَأَمَّا نَفْسُ زِيَادَةِ الدَّيْنِ عَلَى الدَّيْنِ فَصَحِيحَةٌ؛ لِأَنَّ الِاسْتِدَانَةَ بَعْدَ الِاسْتِدَانَةِ قَبْلَ قَضَاءِ الدَّيْنِ الْأَوَّلِ جَائِزٌ إجْمَاعًا،

٢٩٬٧٧٧

وَإِذَا صَحَّتْ الزِّيَادَةُ فِي الرَّهْنِ، ثُمَّ قُبِضَتْ قُسِمَ الدَّيْنُ عَلَى قِيمَتِهَا يَوْمَ قَبْضِهَا وَعَلَى قِيمَةِ الْأَوَّلِ يَوْمَ قَبْضِهِ وَظَاهِرُ عِبَارَةِ إطْلَاقِ الْمُؤَلِّفِ زِيَادَةُ الدَّيْنِ شَرْطٌ فِي مُقَابَلَتِهَا رَهْنًا أَوَّلًا وَالْمَنْقُولُ التَّفْصِيلُ،

٢٩٬٧٧٨

قَالَ فِي الْمَبْسُوطِ رَهَنَهُ عَبْدًا قِيمَتُهُ أَلْفٌ بِخَمْسِمِائَةٍ ثُمَّ زَادَهُ الْمُرْتَهِنُ بِخَمْسِمِائَةٍ عَلَى إنْ زَادَهُ الرَّاهِنُ أَمَةَ الْعَبْدِ بِالرَّهْنِ بِالدَّيْنِ كُلِّهِ فَالْأَمَةُ نِصْفُهَا رَهْنٌ مَعَ الْعَبْدِ بِخَمْسِمِائَةٍ عِنْدَهُمَا قَالَ أَبُو يُوسُفَ هُمَا رَهْنٌ بِالْأَلْفِ رَهَنَهُ عَبْدًا قِيمَتُهُ خَمْسُمِائَةٍ بِخَمْسِمِائَةٍ مِنْ الدَّيْنِ وَالدَّيْنُ أَلْفٌ، ثُمَّ زَادَهُ أَمَةً قِيمَتُهَا أَلْفٌ بِالْأَلْفِ كُلِّهِ فَوَلَدَتْ وَلَدًا قِيمَتُهُ خَمْسُمِائَةٍ ثُمَّ مَاتَ الْعَبْدُ وَالْأَمَةُ بَقِيَ وَلَدُهَا بِثُلُثِ الْخَمْسِمِائَةِ الَّتِي كَانَ الْعَبْدُ رَهَنَهَا بِهَا وَبِثُلُثِ الْخَمْسِمِائَةِ الْأُخْرَى الدَّيْنُ أَلْفٌ فَرَهَنَهُ أَمَةً بِخَمْسِمِائَةٍ مِنْهَا قِيمَتُهَا أَلْفٌ، ثُمَّ رَهَنَهُ بِالْأَلْفِ كُلِّهِ أَمَةً تُسَاوِي خَمْسَمِائَةٍ فَوَلَدَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ وَلَدًا قِيمَتُهُ مِثْلُ قِيمَةِ الْأُمِّ فَالْأُولَى وَوَلَدُهَا وَنِصْفُ الثَّانِيَةِ وَنِصْفُ وَلَدِهَا رَهْنٌ بِخَمْسِمِائَةٍ وَالْأَمَةُ الْقَدِيمَةُ،

٢٩٬٧٧٩

فَإِنْ مَاتَتْ الْأَمَةُ الزَّائِدَةُ ذَهَبَ رُبُعُ الْخَمْسِمِائَةِ الْبَاقِيَةِ وَخَمْسُونَ مِنْ الْخَمْسِمِائَةِ الْأُولَى وَبَقِيَ نِصْفُ وَلَدِهَا رَهْنًا بِثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ الْخَمْسِمِائَةِ الْبَاقِيَةِ رَجُلٌ لَهُ عَلَى آخَرَ أَلْفٌ فَرَهَنَهُ بِخَمْسِمِائَةٍ مِنْهَا أَمَةٌ تُسَاوِي مِائَتَيْنِ ثُمَّ زَادَهُ أَمَةً تُسَاوِي ثَمَانِ مِائَةِ دِرْهَمٍ فَهُمَا رَهْنٌ بِالْمَالِ كُلِّهِ فَوَلَدَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ وَلَدًا قِيمَتُهُ مِثْلُ قِيمَةِ أُمِّهِ، ثُمَّ مَاتَتْ الْأُولَى ذَهَبَ مِنْ الْخَمْسِمِائَةِ الْأُولَى ثُلُثُهَا وَمِنْ الْخَمْسِمِائَةِ الْأَخِيرَةِ خُمُسُهَا وَبَيَانُ الدَّلِيلِ وَالتَّعْلِيلِ يُطْلَبُ مِنْ الْمُطَوَّلَاتِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَتَصِحُّ الزِّيَادَةُ فِي الرَّهْنِ لَا فِي الدَّيْنِ) مَعْنَاهُ لَا يَصِيرُ الرَّهْنُ رَهْنًا بِالدَّيْنِ الْمَزِيدِ وَصُورَةُ الزِّيَادَةِ فِي الرَّهْنِ ظَاهِرٌ، وَهُوَ أَنْ يَزِيدَ رَهْنًا عَلَى الرَّهْنِ الْأَوَّلِ فَيَكُونَانِ رَهْنًا بِالدَّيْنِ الْأَوَّلِ،

١٢٬٠٩١

وَأَمَّا صُورَةُ الزِّيَادَةِ فِي الدَّيْنِ فَهُوَ أَنْ يَزِيدَ دَيْنًا عَلَى الدَّيْنِ الْأَوَّلِ عَلَى أَنْ يَكُونَ الرَّهْنُ الْأَوَّلُ رَهْنًا بِالدَّيْنَيْنِ، وَهُوَ غَيْرُ جَائِرٍ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: تَجُوزُ الزِّيَادَةُ فِي الدَّيْنِ أَيْضًا وَقَالَ زُفَرُ وَالشَّافِعِيُّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ: لَا تَجُوزُ الزِّيَادَةُ فِي الرَّهْنِ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى الشُّيُوعِ؛ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ لِلرَّهْنِ الثَّانِي مِنْ أَنْ يَكُونَ لَهُ حِصَّةٌ مِنْ الدَّيْنِ فَيَخْرُجُ الرَّهْنُ الْأَوَّلُ بِقَدْرِهِ مِنْ أَنْ يَكُونَ رَهْنًا أَوْ مَضْمُونًا، وَذَلِكَ شَائِعٌ وَالشُّيُوعُ مُفْسِدٌ لِلرَّهْنِ وَلِأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّ الدَّيْنَ فِي بَابِ الرَّهْنِ كَالثَّمَنِ فِي الْبَيْعِ وَالرَّهْنُ كَالثَّمَنِ فَتَجُوزُ الزِّيَادَةُ فِيهِمَا كَمَا فِي الْبَيْعِ وَالْجَامِعُ بَيْنَهُمَا الِالْتِحَاقُ بِأَصْلِ الْعَقْدِ لِلْحَاجَةِ، وَإِمْكَانُ الْإِلْحَاقِ فِيهِمَا كَمَا فِي الْبَيْعِ وَلِأَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ أَنَّ الزِّيَادَةَ فِي الدَّيْنِ تُوجِبُ الشُّيُوعَ فِي الرَّهْنِ.

؛ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ فِي الدَّيْنِ تُثْبِتُ فِيهِ ضَمَانَ الدَّيْنِ الثَّانِي فَيَكُونُ بَعْضُ الرَّهْنِ مَضْمُونًا بِهِ وَبَعْضُهُ مَضْمُونًا بِالدَّيْنِ الْأَوَّلِ، وَذَلِكَ الْبَعْضُ مُشَاعٌ فَلَا يَجُوزُ

١٢٬٠٩٢

بِخِلَافِ الزِّيَادَةِ فِي الرَّهْنِ؛ لِأَنَّهَا تُوجِبُ تَحَوُّلَ بَعْضِ الدَّيْنِ إلَى الرَّهْنِ الثَّانِي؛ لِأَنَّ الدَّيْنَ يَنْقَسِمُ عَلَيْهِمَا فَصَارَ الشُّيُوعُ فِي الدَّيْنِ لَا فِي الرَّهْنِ، وَذَلِكَ غَيْرُ مَانِعِ صِحَّةِ الرَّهْنِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ رَهَنَ شَيْئًا بِخَمْسِمِائَةٍ مِنْ أَلْفِ دِرْهَمٍ عَلَيْهِ جَازَ،

١٢٬٠٩٣

وَلَوْ كَانَ الشُّيُوعُ فِي الدَّيْنِ يُمْنَعُ لَمَا جَازَ وَالِالْتِحَاقُ بِأَصْلِ الْعَقْدِ غَيْرُ مُمْكِنٍ فِي طَرَفِ الدَّيْنِ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَعْقُودٍ عَلَيْهِ، وَلَا هُوَ مَعْقُودٌ بِهِ بَلْ وُجُودُهُ سَابِقٌ عَلَى الرَّهْنِ؛ وَلِهَذَا يَبْقَى الدَّيْنُ بَعْدَ فَسْخِ الرَّهْنِ وَالزِّيَادَةُ تَكُونُ فِي الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ كَالْمَبِيعِ أَوْ فِي الْمَعْقُودِ بِهِ كَالثَّمَنِ لَا فِي غَيْرِهِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِأَحَدِ الْبَدَلَيْنِ.

وَالزِّيَادَةُ تَخْتَصُّ بِهِمَا ثُمَّ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِمْ إنَّ الزِّيَادَةَ فِي الدَّيْنِ لَا تَصِحُّ أَنَّ الرَّهْنَ لَا يَكُونُ رَهْنًا بِالزِّيَادَةِ،

١٢٬٠٩٤

وَأَمَّا نَفْسُ زِيَادَةِ الدَّيْنِ عَلَى الدَّيْنِ فَصَحِيحَةٌ؛ لِأَنَّ الِاسْتِدَانَةَ بَعْدَ الِاسْتِدَانَةِ قَبْلَ قَضَاءِ الدَّيْنِ الْأَوَّلِ جَائِزٌ إجْمَاعًا ثُمَّ إذَا صَحَّتْ الزِّيَادَةُ فِي الرَّهْنِ وَتُسَمَّى هَذِهِ زِيَادَةَ قَصْدِيَّةِ قُسِّمَ الدَّيْنُ عَلَى قِيمَتِهَا يَوْمَ قَبْضِهَا وَعَلَى قِيمَةِ الْأَوَّلِ يَوْمَ قَبْضِهِ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا دَخَلَ فِي ضَمَانِ الْمُرْتَهِنِ يَوْمَ قَبْضِهِ، فَكَانَ هُوَ الْمُعْتَبَرُ،

١٢٬٠٩٥

وَإِذَا وَلَدَتْ الْمَرْهُونَةُ وَلَدًا ثُمَّ إنَّ الرَّاهِنَ زَادَ مَعَ الْوَلَدِ عَبْدًا وَقِيمَةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَلْفُ دِرْهَمٍ، وَالدَّيْنُ أَلْفٌ فَالْعَبْدُ رَهْنٌ مَعَ الْوَلَدِ خَاصَّةً يُقْسَمُ مَا فِي الْوَلَدِ عَلَيْهِ يَوْمَ فِكَاكِهِ وَعَلَى الْعَبْدِ الَّذِي زِيدَ عَلَيْهِ.

؛ لِأَنَّهُ جَعَلَهُ زِيَادَةً مَعَ الْوَلَدِ دُونَ الْأُمِّ وَالْوَلَدُ لَا حِصَّةَ لَهُ إلَّا وَقْتَ الْفِكَاكِ فَمَا أَصَابَ الْوَلَدَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ قُسِمَ عَلَيْهِ، وَعَلَى الْعَبْدِ الزِّيَادَةُ لِمَا ذَكَرْنَا،

١٢٬٠٩٦

وَقِيلَ ذَلِكَ الْوَلَدُ تَبَعٌ لَا حِصَّةَ لَهُ مِنْ الدَّيْنِ حَتَّى لَوْ مَاتَ الْوَلَدُ بَعْدَ الزِّيَادَةِ قَبْلَ الْفِكَاكِ بَطَلَتْ الزِّيَادَةُ؛ لِأَنَّ الْوَلَدَ إذَا هَلَكَ خَرَجَ مِنْ الْعَقْدِ، فَصَارَ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ فَبَطَلَ الْحُكْمُ فِي الزِّيَادَةِ،

١٢٬٠٩٧

وَكَذَا لَوْ هَلَكَتْ الزِّيَادَةُ قَبْلَ فِكَاكِ الْوَلَدِ هَلَكَتْ بِغَيْرِ شَيْءٍ؛ لِأَنَّهُ تَبَعٌ فَيَأْخُذُ حُكْمَهُ،

١٢٬٠٩٨

وَلَوْ كَانَتْ الزِّيَادَةُ مَعَ الْأُمِّ قُسِمَ الدَّيْنُ عَلَى قِيمَتِهَا يَوْمَ قَبْضِهَا، وَعَلَى قِيمَةِ الزِّيَادَةِ يَوْمَ قَبْضِهَا لِمَا ذَكَرْنَا فَمَا أَصَابَ الْأُمَّ قُسِمَ عَلَيْهَا وَعَلَى وَلَدِهَا إذَا هَلَكَتْ فَمَا أَصَابَ الْأُمَّ ذَهَبَ وَسَقَطَ وَمَا أَصَابَ الْوَلَدَ افْتَكَّ بِهِ الرَّاهِنُ؛ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ دَخَلَتْ عَلَى الْأُمِّ فَيُقْسَمُ الدَّيْنُ عَلَيْهَا وَعَلَى الزِّيَادَةِ أَوَّلًا.

ثُمَّ مَا أَصَابَ الْأُمَّ قُسِمَ عَلَيْهَا وَعَلَى وَلَدِهَا إذَا هَلَكَتْ وَبَقِيَ الْوَلَدُ إلَى الْفِكَاكِ،

١٢٬٠٩٩

وَلَوْ هَلَكَ الْوَلَدُ بَعْدَ هَلَاكِهَا قَبْلَ الْفِكَاكِ أَوْ هَلَكَ هُوَ وَحْدَهُ دُونَهَا ذَهَبَ بِغَيْرِ شَيْءٍ لِمَا ذَكَرْنَا أَنَّهُ لَا حِصَّةَ لَهُ إلَّا وَقْتَ الْفِكَاكِ، فَصَارَ كَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ أَصْلًا فَبَقِيَ حِصَّةُ الْأُمِّ كُلُّهَا عَلَيْهَا تَذْهَبُ بِهَلَاكِهَا وَحِصَّةُ الزِّيَادَةِ أَيْضًا تَذْهَبُ بِذَهَابِ الزِّيَادَةِ فَصَارَ كَأَنَّ الرَّهْنَ فِي الْأُمِّ وَحْدَهَا، وَزَادَ الْعَبْدُ عَلَيْهَا فَأَيُّهُمَا هَلَكَ هَلَكَ بِحِصَّتِهِ وَافْتَكَّ مَنْ بَقِيَ مِنْهُمَا بِحِصَّتِهِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ، وَأَمَّا صُورَةُ الزِّيَادَةِ إلَخْ) وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ مَا

٩٬٣٤٤

قَالَ فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ، وَهُوَ أَنْ يَرْهَنَ عِنْدَ رَجُلٍ عَبْدًا يُسَاوِي أَلْفَيْنِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ ثُمَّ اسْتَقْرَضَ الرَّاهِنُ مِنْ الْمُرْتَهِنِ أَلْفًا أُخْرَى عَلَى أَنْ يَكُونَ الْعَبْدُ رَهْنًا بِهِمَا جَمِيعًا فَإِنَّهُ يَكُونُ رَهْنًا بِالْأُولَى خَاصَّةً عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ وَزُفَرَ وَلَوْ هَلَكَ هَلَكَ بِالْأَلْفِ الْأُولَى وَلَا يَهْلِكُ بِالْأَلْفَيْنِ وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَلْفَيْنِ وَلَوْ قَضَى الرَّاهِنُ أَلْفًا وَقَالَ إنَّمَا قَضَيْتهَا مِنْ الْأَلْفِ الْأُولَى فَلَهُ أَنْ يَسْتَرِدَّ الْعَبْدَ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ وَقَالَ زُفَرُ وَالشَّافِعِيُّ إلَخْ) ، وَهُوَ الْقِيَاسُ. اهـ. غَايَةٌ

(قَوْلُهُ وَلِأَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ إلَخْ) ، وَهُوَ الْقِيَاسُ اهـ هِدَايَةٌ

(قَوْلُهُ وَذَلِكَ الْبَعْضُ مُشَاعٌ) وَلَوْ رَهَنَهُ ابْتِدَاءً نِصْفَ الْعَبْدِ بِدَيْنٍ وَنِصْفَهُ بِدَيْنٍ آخَرَ لَمْ يَجُزْ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ وَالِالْتِحَاقُ بِأَصْلِ الْعَقْدِ) جَوَابٌ عَنْ قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ اهـ

(قَوْلُهُ وَتُسَمَّى هَذِهِ زِيَادَةً قَصْدِيَّةً) ، وَهُوَ احْتِرَازٌ عَنْ الزِّيَادَةِ الضِّمْنِيَّةِ، وَهِيَ زِيَادَةُ النَّمَاءِ وَثَمَّةَ يُقْسَمُ الدَّيْنُ عَلَى قِيمَةِ الْأَصْلِ يَوْمَ الْقَبْضِ وَعَلَى قِيمَةِ النَّمَاءِ يَوْمَ الْفِكَاكِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ وَعَلَى قِيمَةِ الْأَوَّلِ يَوْمَ قَبْضِهِ) حَتَّى لَوْ كَانَتْ قِيمَةُ الزِّيَادَةِ يَوْمَ قَبْضِهَا خَمْسَمِائَةٍ وَقِيمَةُ الْأَوَّلِ يَوْمَ الْقَبْضِ أَلْفًا وَالدَّيْنُ أَلْفٌ يُقْسَمُ الدَّيْنُ أَثْلَاثًا فِي الزِّيَادَةِ ثُلُثُ الدَّيْنِ وَفِي الْأَصْلِ ثُلُثَا الدَّيْنِ اهـ هِدَايَةٌ قَوْلُهُ لِسُقُوطِ الدَّيْنِ) كَمَا فِي الْإِبْرَاءِ اهـ هِدَايَةٌ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.