فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ: فَلِلْمَكِّيِّ فَرْضُهُ إصَابَةُ عَيْنِهَا) أَيْ عَيْنِ الْقِبْلَةِ بِمَعْنَى الْكَعْبَةِ لِلْقُدْرَةِ عَلَى الْيَقِينِ أَطْلَقَ فِي الْمَكِّيِّ فَشَمِلَ مَنْ كَانَ بِمُعَايَنَتِهَا وَمَنْ لَمْ يَكُنْ حَتَّى لَوْ صَلَّى مَكِّيٌّ فِي بَيْتِهِ يَنْبَغِي أَنْ يُصَلِّيَ بِحَيْثُ لَوْ أُزِيلَتْ الْجُدْرَانُ يَقَعُ اسْتِقْبَالُهُ عَلَى شَطْرِ الْكَعْبَةِ

٢٬٨١٤

بِخِلَافِ الْآفَاقِيِّ فَإِنَّهُ لَوْ أُزِيلَتْ الْمَوَانِعُ لَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَقَعَ اسْتِقْبَالُهُ عَلَى عَيْنِ الْكَعْبَةِ لَا مَحَالَةَ، كَذَا فِي الْكَافِي وَهُوَ ضَعِيفٌ

٢٬٨١٥

قَالَ فِي الدِّرَايَةِ مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَةِ حَائِلٌ الْأَصَحُّ أَنَّهُ كَالْغَائِبِ وَلَوْ كَانَ الْحَائِلُ أَصْلِيًّا كَالْجَبَلِ كَانَ لَهُ أَنْ يَجْتَهِدَ وَالْأَوْلَى أَنْ يَصْعَدَهُ لِيَصِلَ إلَى الْيَقِينِ،

٢٬٨١٦

وَفِي التَّجْنِيسِ مَنْ كَانَ بِمُعَايَنَةِ الْكَعْبَةِ فَالشَّرْطُ إصَابَةُ عَيْنِهَا وَمَنْ لَمْ يَكُنْ بِمُعَايَنَتِهَا فَالشَّرْطُ إصَابَةُ جِهَتِهَا وَهُوَ الْمُخْتَارُ وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَعِنْدِي فِي جَوَازِ التَّحَرِّي مَعَ إمْكَانِ صُعُودِهِ إشْكَالٌ؛ لِأَنَّ الْمَصِيرَ إلَى الدَّلِيلِ الظَّنِّيِّ وَتَرْكَ الْقَاطِعِ مَعَ إمْكَانِهِ لَا يَجُوزُ وَمَا أَقْرَبَ قَوْلَهُ فِي الْكِتَابِ وَالِاسْتِخْبَارِ فَوْقَ التَّحَرِّي فَإِذَا امْتَنَعَ الْمَصِيرُ إلَى الظَّنِّيِّ لِإِمْكَانِ ظَنِّيٍّ أَقْوَى مِنْهُ فَكَيْفَ يُتْرَكُ الْيَقِينُ مَعَ إمْكَانِهِ لِلظَّنِّ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ: يَنْبَغِي أَنْ يُصَلِّيَ بِحَيْثُ إلَخْ) أَيْ يَنْبَغِي أَنْ يُصَلِّيَ وُجُوبًا بِحَيْثُ أَوْ التَّقْدِيرُ يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ: يَجِبُ أَنْ يُصَلِّيَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(فللمكي) وكذا المدني لثبوت القبلة في حقه بالنص (فرضه) أي الاستقبال (إصابة عينها) أي عين القبلة التي هي الكعبة سواء كان معاينا لها أو لا كما دل عليه الإطلاق لكن الأصح أن حكم من كان بينه وبينها بناء حكم الغائب ولو أصليا كجبل اجتهد والأولى أن يصعده كذا في المعراج

٧٧٢

قال في الفتح: وعندي في جواز التحري مع إمكان صعوده إشكال لأن المصير إلى الدليل الظني وترك القاطع مع إمكانه لا يجوز

تبيين الحقائقالزيلعي

(فَلِلْمَكِّيِّ فَرْضُهُ إصَابَةُ عَيْنِهَا) أَيْ عَيْنِ الْكَعْبَةِ؛ لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ إصَابَةُ عَيْنِهَا بِيَقِينٍ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ حَائِلٌ مِنْ جِدَارٍ أَوْ لَمْ يَكُنْ حَتَّى لَوْ اجْتَهَدَ وَصَلَّى وَبَانَ خَطَؤُهُ يُعِيدُ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الرَّازِيّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَذَكَرَ ابْنُ رُسْتُمَ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ لَا إعَادَةَ عَلَيْهِ قَالَ وَهُوَ الْأَقْيَسُ؛ لِأَنَّهُ أَتَى بِمَا فِي وُسْعِهِ فَلَا يُكَلَّفُ بِمَا زَادَ عَلَيْهِ وَعَلَى هَذَا إذَا صَلَّى فِي مَوْضِعٍ عَرَفَ الْقِبْلَةَ فِيهِ بِيَقِينٍ بِالنَّصِّ كَالْمَدِينَةِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: فَلِلْمَكِّيِّ فَرْضُهُ) أَيْ فَرْضُ الِاسْتِقْبَالِ اهـ ع

(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ إصَابَةُ عَيْنِهَا إلَى آخِرِهِ) أَيْ إصَابَةُ عَيْنِ الْكَعْبَةِ بِأَنَّهُ لَوْ أُخْرِجَ خَطٌّ مُسْتَقِيمٌ مِنْهُ وَقَعَ عَلَى الْكَعْبَةِ أَوْ هَوَائِهَا إذْ الْقِبْلَةُ هِيَ الْعَرْصَةُ إلَى عَنَانِ السَّمَاءِ حَتَّى لَوْ رَفَعَ الْبِنَاءَ وَصَلَّى إلَى هَوَائِهِ جَازَ بِالْإِجْمَاعِ،

٥٢٢

وَكَذَا لَوْ صَلَّى عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ جَازَ وَهُوَ أَعْلَى مِنْ الْبِنَاءِ وَإِصَابَةُ الْجِهَةِ بِأَنَّهُ لَوْ أُخْرِجَ خَطٌّ مُسْتَقِيمٌ مِنْهُ وَقَعَ عَلَى الْكَعْبَةِ أَوْ هَوَائِهَا أَوْ مُنْحَرِفًا عَنْهَا إلَى جِهَةِ الْيَمِينِ أَوْ الشِّمَالِ. اهـ. يَحْيَى وَكَتَبَ أَيْضًا - رَحِمَهُ اللَّهُ - مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ: إصَابَةُ عَيْنِهَا أَيْ حَتَّى لَوْ صَلَّى مَكِّيٌّ فِي بَيْتِهِ يَنْبَغِي أَنْ يُصَلِّيَ بِحَيْثُ لَوْ أُزِيلَتْ الْجُدْرَانُ يَقَعُ اسْتِقْبَالُهُ عَلَى شَطْرِ الْكَعْبَةِ

٥٢٣

بِخِلَافِ الْآفَاقِيِّ كَذَا فِي الْكَافِي وَفِي الدِّرَايَةِ مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَةِ حَائِلٌ الْأَصَحُّ أَنَّهُ كَالْغَائِبِ وَلَوْ كَانَ الْحَائِلُ أَصْلِيًّا كَالْجَبَلِ كَانَ لَهُ أَنْ يَجْتَهِدَ وَالْأَوْلَى أَنْ يَصْعَدَ لِيَصِلَ إلَى الْيَقِينِ وَفِي النَّظْمِ الْكَعْبَةُ قِبْلَةُ مَنْ بِالْمَسْجِدِ.

وَالْمَسْجِدُ قِبْلَةُ مَنْ بِمَكَّةَ وَمَكَّةُ قِبْلَةُ الْحَرَمِ وَالْحَرَمُ قِبْلَةُ الْعَالَمِ قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي التَّجْنِيسِ هَذَا يُشِيرُ إلَى مَنْ كَانَ بِمُعَايَنَةِ الْكَعْبَةِ فَالشَّرْطُ إصَابَةُ عَيْنِهَا وَمَنْ لَمْ يَكُنْ بِمُعَايَنَتِهَا فَالشَّرْطُ إصَابَةُ جِهَتِهَا هُوَ الْمُخْتَارُ اهـ قَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الْعَزِيزِ الْبُخَارِيُّ هَذَا عَلَى التَّقْرِيبِ، وَإِلَّا فَالتَّحْقِيقُ أَنَّ الْكَعْبَةَ قِبْلَةُ الْعَالَمِ اهـ وَعِنْدِي فِي جَوَازِ التَّحَرِّي مَعَ إمْكَانِ صُعُودِهِ إشْكَالٌ؛ لِأَنَّ الْمَصِيرَ إلَى الدَّلِيلِ الظَّنِّيِّ وَتَرْكِ الْقَاطِعِ مَعَ إمْكَانِهِ لَا يَجُوزُ وَمَا أَقْرَبَ قَوْلُهُ فِي الْكِتَابِ الِاسْتِخْبَارُ فَوْقَ التَّحَرِّي فَإِذَا امْتَنَعَ الْمَصِيرُ إلَى الظَّنِّيِّ مَعَ إمْكَانِ ظَنِّيٍّ أَقْوَى مِنْهُ فَكَيْفَ يَتْرُكُ الْيَقِينَ مَعَ إمْكَانِهِ لِلظَّنِّ. اهـ. فَتْحِ الْقَدِيرِ

(قَوْلُهُ: حَتَّى لَوْ اجْتَهَدَ) أَيْ عِنْدَ تَحَقُّقِ الْحَائِلِ اهـ

(قَوْلُهُ: وَعَلَى هَذَا) أَيْ عَلَى الِاخْتِلَافِ. اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.