فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا يَخْرُجُونَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ) يَعْنِي مُتَتَابِعَاتٍ وَيَخْرُجُونَ مُشَاةً فِي ثِيَابٍ خَلَقٍ غَسِيلَةٍ أَوْ مُرَقَّعَةٍ مُتَذَلِّلِينَ مُتَوَاضِعِينَ خَاشِعِينَ لِلَّهِ تَعَالَى نَاكِسِي رُءُوسِهِمْ وَيُقَدِّمُونَ الصَّدَقَةَ فِي كُلِّ يَوْمٍ قَبْلَ خُرُوجِهِمْ وَيُجَدِّدُونَ التَّوْبَةَ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلْمُسْلِمِينَ وَيَتَوَاضَعُونَ بَيْنَهُمْ وَيَسْتَسْقُونَ بِالضَّعَفَةِ وَالشُّيُوخِ وَفِي الْمُجْتَبَى وَالْأَوْلَى أَنْ يَخْرُجَ الْإِمَامُ بِالنَّاسِ،

٥٬١٧٩

وَإِنْ امْتَنَعَ وَقَالَ اُخْرُجُوا جَازَ،

٥٬١٨٠

وَإِنْ خَرَجُوا بِغَيْرِ إذْنِهِ جَازَ، وَلَا يُخْرَجُ فِي الِاسْتِسْقَاءِ مِنْبَرٌ بَلْ يَقُومُ الْإِمَامُ وَالْقَوْمُ قُعُودٌ،

٥٬١٨١

فَإِنْ أَخْرَجُوا الْمِنْبَرَ جَازَ لِحَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - «أَنَّهُ أَخْرَجَ الْمِنْبَرَ لِاسْتِسْقَائِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -» وَقُيِّدَ بِالْخُرُوجِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ أَكْثَرُ مِنْهَا (قَوْلُهُ، وَلَا يَحْضُرُ أَهْلُ الذِّمَّةِ الِاسْتِسْقَاءَ) لِنَهْيِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَلِأَنَّ الْمَقْصُودَ هُوَ الدُّعَاءُ قَالَ تَعَالَى {وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلا فِي ضَلالٍ} ،

٥٬١٨٢

وَفِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ اخْتَلَفُوا فِي أَنَّهُ هَلْ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ يُسْتَجَابُ دُعَاءُ الْكَافِرِينَ، وَلَمْ يُرَجَّحْ وَذَكَرَ الْوَلْوَالِجِيُّ أَنَّ الْفَتْوَى عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ يُسْتَجَابُ دُعَاؤُهُ اهـ.

وَأَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ الْخُرُوجَ لِلِاسْتِسْقَاءِ وَاسْتَثْنَى فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ مَكَّةَ وَبَيْتِ الْمَقْدِسِ فَيَجْتَمِعُونَ فِي الْمَسْجِدِ، وَلَمْ يَسْتَثْنِ مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ لَعَلَّهُ لِضِيقِهِ وَإِلَّا فَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ، وَلَا يَحْضُرُ أَهْلُ الذِّمَّةِ) كَانَ بِنُسْخَةِ الْمَتْنِ الَّتِي وَقَعَتْ لِلْمُؤَلِّفِ هَكَذَا أَوْ تَابَعَ الزَّيْلَعِيُّ وَإِلَّا فَاَلَّذِي فِي الْمَتْنِ مُجَرَّدًا، وَعَلَيْهِ شَرْحٌ فِي النَّهْرِ لَا قَلْبُ رِدَاءٍ وَحُضُورُ ذِمِّيٍّ، وَإِنَّمَا يَخْرُجُونَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ

(قَوْلُهُ اخْتَلَفُوا فِي أَنَّهُ هَلْ يَجُوزُ)

٢٬٢٠٠

قَالَ فِي النَّهْرِ أَيْ يَجُوزُ عَقْلًا وَإِنْ لَمْ يَقَعْ. اهـ.

وَهُوَ بَعِيدٌ جِدًّا وَمِمَّا يُبْعِدُهُ نِسْبَةُ الْجَوَازِ إلَى الْقَوْلِ لَا إلَى الِاسْتِجَابَةِ، وَلَا مَعْنَى لِلِاخْتِلَافِ فِي جَوَازِ الْقَوْلِ بِهَا عَقْلًا فَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ الْجَوَازُ شَرْعًا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ فِي غُرَرِ الْأَذْكَارِ وَرَأْيُ مَالِكٍ حُضُورُهُ؛ لِأَنَّ دُعَاءَهُ قَدْ يُسْتَجَابُ فِي الشِّدَّةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} الْآيَةَ. اهـ.

قُلْت وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى {قَالَ أَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ}{قَالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ} وَلَعَلَّ هَذَا وَجْهُ مَا عَلَيْهِ الْفَتْوَى [بَابُ صَلَاة الْخَوْفِ] (بَابُ الْخَوْفِ)

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(وإنما يخرجون ثلاثة أيام) متتابعات لا غير، لأنه لم ينقل أكثر منها إلا في مكة وبيت المقدس فيجتمعون في المسجد، كذا في (الفتح) ، ولم يذكر المدينة كأنه لضيق مسجدها وينبغي له الخروج مشاة مع تواضع وتخشع في ثياب خلقة ناكسي رؤوسهم بعد تقديم التوبة والصدقة.

٢٬٠٦٧

وفي (الخلاصة الغزالية) : يستحب للإمام أن يأمرهم بصيام ثلاثة أيام قبل الخروج ثم يخرج بهم في الرابع، وإخراج الدواب يستحب، انتهى. كذا في (المعراج) .

وينبغي لهم تقديم الضعفة والشيوخ، والأولى أن يخرج الإمام معهم.

٢٬٠٦٨

ولو أمرهم بالخروج أو خرجوا بغير إذنه جاز، كذا في (المجتبى) وغيره. [باب صلاة الخوف] إذا اشتد الخوف من عدو أو سبع وقف الإمام طائفة بإزاء العدو، وصلى ركعة وركعتين لو مقيمًا ومضت هذه إلى العدو وجاءت تلك فصلى بهم ما بقي وسلم، وذهبوا إليهم وجاءت الأولى وأتموا بلا قراءة، وسلموا، ثم الأخرى وأتموا بقراءة وصلى في المغرب بالأولى ركعتين، وبالثانية ركعة [باب صلاة الخوف] كل من الاستقساء والخوف شرع لعارض، إلا أن الاستقساء السماوي هو: انقطاع المطر، وهذا الاختياري وهو الجهاد الناشيء عن الكفر

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَإِنَّمَا يَخْرُجُونَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ) يَعْنِي مُتَتَابِعَاتٍ؛ لِأَنَّهَا مُدَّةٌ ضُرِبَتْ لِإِبْلَاءِ الْأَعْذَارِ وَيَخْرُجُونَ مُشَاةً فِي ثِيَابٍ خَلِقَةٍ غَسِيلَةٍ أَوْ مُرَقَّعَةٍ مُتَذَلِّلِينَ مُتَوَاضِعِينَ خَاشِعِينَ لِلَّهِ تَعَالَى نَاكِسِي رُءُوسِهِمْ وَيُقَدِّمُونَ الصَّدَقَةَ فِي كُلِّ يَوْمٍ قَبْلَ خُرُوجِهِمْ وَيُجَدِّدُونَ التَّوْبَةَ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلْمُسْلِمِينَ وَيَتَرَاضَوْنَ بَيْنَهُمْ وَيَسْتَسْقُونَ بِالضَّعَفَةِ وَالشُّيُوخِ وَالصِّبْيَانِ،

١٬٤١٠

وَفِي الْحَدِيثِ «لَوْلَا صِبْيَانٌ رُضَّعٌ وَبَهَائِمُ رُتَّعٌ، وَعِبَادُ اللَّهِ الرُّكَّعُ لَصُبَّ عَلَيْكُمْ الْعَذَابُ صَبًّا».

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.