ونصفه في مسقيّ غربٍ وداليةٍ
الشروح عليها
(قَوْلُهُ: وَنِصْفُهُ فِي مُسْقَى غَرْبٍ وَدَالِيَةٍ) أَيْ
وَيَجِبُ نِصْفُ الْعُشْرِ فِيمَا سُقِيَ بِآلَةٍ لِلْحَدِيثِ وَالْغَرْبُ دَلْوٌ عَظِيمٌ وَالدَّالِيَةُ دُولَابٌ عَظِيمٌ تُدِيرُهُ الْبَقَرُ،
وَإِنْ سُقِيَ بَعْضَ السَّنَةِ بِآلَةٍ، وَالْبَعْضَ بِغَيْرِهَا فَالْمُعْتَبَرُ أَكْثَرُهَا كَمَا مَرَّ فِي السَّائِمَةِ وَالْعَلُوفَةِ،
وَإِنْ اسْتَوَيَا يَجِبُ نِصْفُ الْعُشْرِ نَظَرًا لِلْفُقَرَاءِ كَمَا فِي السَّائِمَةِ، وَظَاهِرُ الْغَايَةِ وُجُوبُ ثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ الْعُشْرِ
(قَوْلُهُ نَظَرًا لِلْفُقَرَاءِ) الظَّاهِرُ أَنْ يُقَالَ نَظَرًا لِلْمَالِكِ لِأَنَّ النَّظَرَ لِلْفُقَرَاءِ فِي وُجُوبِ ثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ الْعُشْرِ تَأَمَّلْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ونصفه) عطف على ضمير يجب وجاز الفصل (في سقي غرب) بفتح المعجمة وسكون الراء الدلو العظيم (ودالية) أي: دولاب تديره البقر ولو سقاه بها وسيحا اعتبر الأكثر ولو استويا قيل: يجب ثلاثة أرباع العشر وهو قول الأئمة الثلاثة ولا نعلم فيه ولا ترفع المؤن، خلافا كذا في (الغاية) ، قال الشارح: والقياس على السائمة يوجب الأقل
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَنِصْفُهُ فِي مَسْقِيِّ غَرَبٍ وَدَالِيَةٍ) أَيْ يَجِبُ نِصْفُ الْعُشْرِ فِيمَا سُقِيَ بِغَرَبٍ أَوْ دَالِيَةٍ وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى الضَّمِيرِ الَّذِي فِي يَجِبُ وَجَازَ ذَلِكَ لِوُقُوعِ الْفَصْلِ وَإِنَّمَا يَجِبُ فِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ لِمَا رَوَيْنَا وَلِأَنَّ الْمُؤْنَةَ تَكْثُرُ فِيهِ وَتَقِلُّ فِيمَا سُقِيَ سَيْحًا أَوْ سَقَتْهُ السَّمَاءُ وَإِنْ سُقِيَ سَيْحًا وَبِدَالِيَةٍ فَالْمُعْتَبَرُ أَكْثَرُ السَّنَةِ كَمَا مَرَّ فِي السَّائِمَةِ وَالْعُلُوفَةِ
وَقَالَ فِي الْغَايَةِ إنْ سَقَى نِصْفَهَا بِكُلْفَةٍ وَنِصْفَهَا بِغَيْرِ كُلْفَةٍ قَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَابْنُ حَنْبَلٍ يَجِبُ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْعُشْرِ فَيُؤْخَذُ نِصْفُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْوَظِيفَتَيْنِ وَلَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا (قَالَ الْعَبْدُ الْفَقِيرُ إلَى رَحْمَةِ رَبِّهِ وَعَفْوِهِ) قِيَاسُ هَذَا عَلَى السَّائِمَةِ يُوجِبُ الْأَقَلَّ لِأَنَّهُ تَرَدَّدَ بَيْنَهُمَا فَشَكَكْنَا فِي الْأَكْثَرِ فَلَا تَجِبُ الزِّيَادَةُ بِالشَّكِّ كَمَا قُلْنَا هُنَاكَ إنَّهُ إذَا عَلَفَهَا نِصْفَ الْحَوْلِ تَرَدَّدَ بَيْنَ الْوُجُوبِ وَعَدَمِهِ فَلَا يَجِبُ بِالشَّكِّ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ وَنِصْفُهُ فِي مَسْقِيِّ غَرْبٍ إلَخْ) الْغَرْبُ الدَّلْوُ الْكَبِيرُ وَالدَّالِيَةُ الدُّولَابُ وَالسَّانِيَةُ النَّاقَةُ الَّتِي يُسْقَى بِهَا اهـ فَتْحٌ
(قَوْلُهُ قَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَابْنُ حَنْبَلٍ يَجِبُ إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَجِبُ عِنْدَنَا أَيْضًا ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْعُشْرِ اهـ
قَالَ فِي الِاخْتِيَارِ وَإِنْ سُقِيَ سَيْحًا وَبِدَالِيَةِ يُعْتَبَرُ أَكْثَرُ السَّنَةِ فَإِنْ اسْتَوَيَا يَجِبُ نِصْفُ الْعُشْرِ نَظَرًا لِلْمَالِكِ كَالسَّائِمَةِ. اهـ.
(قُلْت) وَهَذَا النَّقْلُ يُؤَيِّدُهُ مَا قَالَهُ الزَّيْلَعِيُّ وَكَأَنَّهُ لَمْ يَقِفْ عَلَيْهِ. اهـ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.