وهو أن يهلّ بالعمرة والحجّ من الميقات
الشروح عليها
(قَوْلُهُ وَهُوَ أَنْ يُهِلَّ بِالْعُمْرَةِ وَالْحَجِّ مِنْ الْمِيقَاتِ وَيَقُولَ اللَّهُمَّ إنِّي أُرِيدُ الْعُمْرَةَ وَالْحَجَّ فَيَسِّرْهُمَا لِي وَتَقَبَّلْهُمَا مِنِّي) أَيْ الْقِرَانُ أَنْ يُلَبِّيَ بِالنُّسُكَيْنِ مَعَ النِّيَّةِ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا مِنْ غَيْرِ مَكَّةَ وَمَا كَانَ فِي حُكْمِهَا وَإِنَّمَا عَبَّرَ بِالْإِهْلَالِ لِلْإِشَارَةِ إلَى أَنَّ رَفْعَ الصَّوْتِ بِهَا مُسْتَحَبٌّ، وَأَرَادَ بِالْمِيقَاتِ مَا ذَكَرْنَا، وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ لِلْإِشَارَةِ إلَى أَنَّ الْقَارِنَ لَا يَكُونُ إلَّا آفَاقِيًّا، وَهُوَ أَحْسَنُ مِمَّا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ أَنَّهُ قَيْدٌ اتِّفَاقِيٌّ فَإِنَّهُ لَوْ أَحْرَمَ بِهِمَا مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِهِ أَوْ بَعْدَ الْخُرُوجِ قَبْلَ الْمِيقَاتِ أَوْ دَاخِلَهُ فَإِنَّهُ يَكُونُ قَارِنًا وَقُلْنَا حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا لِيَدْخُلَ مَا إذَا أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ ثُمَّ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ لَهَا الْأَكْثَرَ أَوْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ ثُمَّ أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ لَهُ،
وَإِنْ كَانَ مُسِيئًا فِي الثَّانِي كَمَا قَدَّمْنَاهُ لِوُجُودِ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا فِي الْإِحْرَامِ حُكْمًا، وَالْمُرَادُ مِنْ قَوْلِهِ وَيَقُولُ النِّيَّةُ لَا التَّلَفُّظُ إنْ عَطَفَهُ عَلَى يُهِلُّ فَيَكُونَ مَنْصُوبًا مِنْ تَمَامِ الْحَدِّ،
وَإِنْ رُفِعَ كَانَ ابْتِدَاءَ كَلَامٍ بَيَانًا لِلسُّنَّةِ فَإِنَّ السُّنَّةَ لِلْقَارِنِ التَّلَفُّظُ بِهَا وَتَقْدِيمُ الْعُمْرَةِ فِي الذِّكْرِ مُسْتَحَبٌّ؛ لِأَنَّ الْوَاوَ لِلتَّرْتِيبِ وَلَمْ يَشْتَرِطْ الْمُصَنِّفُ وُقُوعَ الْإِحْرَامِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ أَوْ طَوَافِ الْعُمْرَةِ فِيهَا كَمَا هُوَ شَرْطٌ فِي التَّمَتُّعِ لِمَا رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ لَوْ طَافَ لِعُمْرَتِهِ فِي رَمَضَانَ فَهُوَ قَارِنٌ وَلَا دَمَ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يَطُفْ لِعُمْرَتِهِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ فَتَوَهَّمَ بَعْضُهُمْ مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَةِ الْفَرْقَ بَيْنَ الْقِرَانِ وَالتَّمَتُّعِ فِيهِ، وَلَيْسَ كَمَا تَوَهَّمُوا فَإِنَّ الْقِرَانَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ بِمَعْنَى الْجَمْعِ لَا الْقِرَانِ الشَّرْعِيِّ الْمُصْطَلَحِ عَلَيْهِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ نَفَى لَازِمَ الْقِرَانِ بِالْمَعْنَى الشَّرْعِيِّ، وَهُوَ لُزُومُ الدَّمِ شُكْرًا وَنَفْيُ اللَّازِمِ الشَّرْعِيِّ نَفْيٌ لِلْمَلْزُومِ الشَّرْعِيِّ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ النُّسُكَ الْمُسْتَعْقِبَ لِلدَّمِ شُكْرًا هُوَ مَا تَحَقَّقَ فِيهِ فِعْلُ الْمَشْرُوعِ الْمُرْتَفِقِ بِهِ النَّاسِخِ لِمَا كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَذَلِكَ بِفِعْلِ الْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ فَإِنْ كَانَ مَعَ الْجَمْعِ فِي الْإِحْرَامِ قَبْلَ أَكْثَرِ طَوَافِ الْعُمْرَةِ فَهُوَ الْمُسَمَّى بِالْقِرَانِ، وَإِلَّا فَهُوَ التَّمَتُّعُ بِالْمَعْنَى الْعُرْفِيِّ وَكِلَاهُمَا التَّمَتُّعُ بِالْإِطْلَاقِ الْقُرْآنِيِّ وَعُرْفِ الصَّحَابَةِ، وَهُوَ فِي الْحَقِيقَةِ إطْلَاقُ اللُّغَةِ لِحُصُولِ الرِّفْقِ بِهِ هَذَا كُلُّهُ عَلَى أُصُولِ الْمَذْهَبِ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.
(قَوْلُهُ إنْ عَطَفَهُ عَلَى يُهِلُّ إلَخْ) يَعْنِي أَنَّ الْمُصَنِّفَ إنْ عَطَفَ قَوْلَهُ وَيَقُولُ عَلَى قَوْلِهِ يُهِلُّ فَيَكُونُ مَنْصُوبًا مِنْ تَمَامِ الْحَدِّ كَانَ الْمُرَادُ بِالْقَوْلِ النِّيَّةَ لَا التَّلَفُّظَ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ شَرْطٍ
قَالَ فِي النَّهْرِ: وَأَقُولُ: فِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ أُرِيدَ بِالْقَوْلِ النَّفْسِيِّ لَا يَتِمُّ لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ الْإِرَادَةَ غَيْرُ النِّيَّةِ فَالْحَقُّ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْحَدِّ فِي شَيْءٍ اهـ.
وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ الْقَوْلِ الْإِرَادَةُ حَتَّى يُرَدَّ عَلَيْهِ ذَلِكَ بَلْ الْمُرَادُ مِنْهُ النِّيَّةُ نَعَمْ فِي جَعْلِ الشَّرْطِ مِنْ تَمَامِ الْحَدِّ نَظَرٌ وَهَذَا شَيْءٌ آخَرُ فَتَدَبَّرْ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْوَاوَ لِلتَّرْتِيبِ) كَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَفِي بَعْضِهَا لَيْسَتْ لِلتَّرْتِيبِ وَهُوَ الصَّوَابُ أَيْ إنَّ تَقْدِيمَ الْعُمْرَةِ فِي الذِّكْرِ إذَا أَحْرَمَ بِهِمَا مَعًا وَفِي التَّلْبِيَةِ بَعْدَهُ، وَالدُّعَاءُ مُسْتَحَبٌّ لَا وَاجِبٌ؛ لِأَنَّ الْوَاوَ لَا تَقْتَضِي التَّرْتِيبَ.
(قَوْلُهُ لِمَا رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ وَلَمْ يَشْتَرِطْ بِنَاءً عَلَى مَا تَوَهَّمَهُ الْبَعْضُ مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ الْقِرَانِ مَعْنَاهُ الِاصْطِلَاحِيُّ وَسَيُنَبِّهُ الْمُؤَلِّفُ عَلَى رَدِّهِ هُنَا وَفِي بَابِ التَّمَتُّعِ وَنَبَّهَ عَلَيْهِ فِي الْفَتْحِ أَيْضًا فِي الْمَوْضِعَيْنِ،
وَقَالَ إنَّ الْحَقَّ اشْتِرَاطُ فِعْلِ أَكْثَرِ الْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ.
(قَوْلُهُ لَا الْقِرَانُ الشَّرْعِيُّ إلَخْ)
قَالَ فِي شَرْحِ اللُّبَابِ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ لِي أَنَّهُ قَارِنٌ بِالْمَعْنَى الشَّرْعِيِّ أَيْضًا كَمَا هُوَ الْمُتَبَادَرُ مِنْ إطْلَاقِ قَوْلِ مُحَمَّدٍ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ قَارِنٌ وَبِدَلِيلِ أَنَّهُ إذَا ارْتَكَبَ مَحْظُورًا يَتَعَدَّدُ عَلَيْهِ الْجَزَاءُ، وَغَايَتُهُ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ هَدْيُ شُكْرٍ؛ لِأَنَّ أَدَاءَهُ لَمْ يَقَعْ عَلَى الْوَجْهِ الْمَسْنُونِ الْمُقَرَّرِ فِي الشَّرِيعَةِ مِنْ إيقَاعِ أَكْثَرِ الْعُمْرَةِ فِي الْأَشْهُرِ فَإِنَّهُ مِنْ وَجْهٍ فِي حُكْمِ مَنْ أَفْرَدَ بِعُمْرَةٍ فِي غَيْرِ الْأَشْهُرِ ثُمَّ أَفْرَدَ بِالْحَجِّ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِقَارِنٍ إجْمَاعًا. اهـ.
(بالعمرة والحج) أي: يجمع بينهما في الإحرام حقيقة أو حكما بان يحرم بالعمرة أولا ثم بالحج قبل أن يطوف لها الأكثر، أو محبسه بان يدخل إحرام العمرة على الحج قبل أن يطوف به، وهو مسيء في الثاني، (مق الميقات) اتفاقي إذ لا يشترط في الجمع الحقيقي ولا الحكمي أن يكون كذلك حتى صح من دويلة أهله بل هو الأفضل كذا ويقول اللهم إني أريد العمرة والحج فيسرهما لي وتقبلهما مني ويطوف ويسعى لها ثم يحج كما هو فإن طاف مهما طوافين، وليعي سعيين جاز، وأساء في (الثسرح) وفي (البحر) أراد بالميقات مكة وما كان في حكمها وذكره إشارة إلى أن القارن لا يكون إلا آفاقيًا، وهذا أحسن من كونه اتفاقيًا،
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَهُوَ أَنْ يُهِلَّ بِالْعُمْرَةِ وَالْحَجِّ مِنْ الْمِيقَاتِ وَيَقُولَ اللَّهُمَّ إنِّي أُرِيدُ الْعُمْرَةَ وَالْحَجَّ فَيَسِّرْهُمَا لِي وَتَقَبَّلْهُمَا مِنِّي) أَيْ الْقِرَانَ أَنْ يُحْرِمَ بِهِمَا مَعًا مِنْ الْمِيقَاتِ إلَى آخِرِهِ لِمَا تَلَوْنَا وَمَا رَوَيْنَا مِنْ الْأَحَادِيثِ؛ وَلِأَنَّ الْقِرَانَ هُوَ الْجَمْعُ بَيْنَ شَيْئَيْنِ عَلَى مَا مَرَّ وَبِهِ يَتَحَقَّقُ الْجَمْعُ وَاشْتِرَاطُ الْإِهْلَالِ مِنْ الْمِيقَاتِ وَقَعَ اتِّفَاقًا حَتَّى لَوْ أَحْرَمَ بِهِمَا مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِهِ أَوْ بَعْدَمَا خَرَجَ مِنْ بَلَدِهِ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إلَى الْمِيقَاتِ جَازَ وَصَارَ قَارِنًا، وَهُوَ أَفْضَلُ
وَكَذَا لَوْ أَحْرَمَ بِهِمَا دَاخِلَ الْمِيقَاتِ أَوْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ ثُمَّ أَحْرَمَ بِحَجَّةٍ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ لَهَا أَرْبَعَةَ أَشْوَاطٍ صَارَ قَارِنًا لِوُجُودِ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا وَلَوْ طَافَ لَهَا أَرْبَعَةَ أَشْوَاطٍ ثُمَّ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ صَارَ مُتَمَتِّعًا
وَكَذَا لَوْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ ثُمَّ أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ لَهُ صَارَ قَارِنًا لِمَا ذَكَرْنَا وَقَدْ أَسَاءَ لِتَقْدِيمِهِ إحْرَامَ الْحَجِّ عَلَى إحْرَامِ الْعُمْرَةِ؛ لِأَنَّهَا مُقَدَّمَةٌ فِعْلًا فَكَذَا إحْرَامًا وَلِهَذَا يُقَدِّمُ الْعُمْرَةَ بِالذِّكْرِ إذَا أَحْرَمَ بِهِمَا مَعًا وَفِي التَّلْبِيَةِ بَعْدَهُ وَالدُّعَاءُ كَمَا ذَكَرْنَا مِنْ فِعْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -،
وَإِنْ لَمْ يُقَدِّمْهَا جَازَ؛ لِأَنَّ الْوَاوَ لَا تَقْتَضِي التَّرْتِيبَ، وَهِيَ مُؤَخَّرَةٌ فِيمَا تَلَوْنَا وَفِي بَعْضِ مَا رَوَيْنَا وَلَوْ أَحْرَمَ لِلْعُمْرَةِ بَعْدَمَا طَافَ لِلْحَجِّ طَوَافَ الْقُدُومِ يَكُونُ قَارِنًا وَيَلْزَمُهُ دَمُ جَبْرٍ عَلَى الصَّحِيحِ؛ لِأَنَّهُ دَمُ شُكْرٍ عَلَى مَا يَجِيءُ فِي مَوْضِعه إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَذَكَرَ فِي الْغَايَةِ مَعْزِيًّا إلَى خِزَانَةِ الْأَكْمَلِ عَنْ مُحَمَّدٍ لَوْ طَافَ لِعُمْرَتِهِ فِي رَمَضَانَ فَهُوَ قَارِنٌ وَلَا دَمَ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يَطُفْ لِعُمْرَتِهِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -
(قَوْلُهُ، وَهُوَ أَنْ يُهِلَّ) أَيْ يُحْرِمَ. اهـ. ع
(قَوْلُهُ وَيَقُولُ) أَيْ عَقِيبَ الصَّلَاةِ. اهـ.
(قَوْلُهُ صَارَ قَارِنًا إلَخْ) ؛ لِأَنَّ أَكْثَرَ الْأَشْوَاطِ مِنْ الْعُمْرَةِ بَاقٍ فَصَارَ كَأَنَّ الْكُلَّ بَاقٍ حُكْمًا اهـ
(قَوْلُهُ، وَهِيَ مُؤَخَّرَةٌ فِيمَا تَلَوْنَا) أَيْ، وَهُوَ قَوْله تَعَالَى {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ}. اهـ.
(قَوْلُهُ يَكُونُ قَارِنًا، وَيَلْزَمُهُ دَمُ جَبْرٍ عَلَى الصَّحِيحِ) وَفِي الْبَدَائِعِ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَرْفُضَ الْعُمْرَةَ وَلَوْ مَضَى عَلَيْهِ جَازَ وَعَلَيْهِ دَمُ الْقِرَانِ. اهـ.
(قَوْلُهُ عَلَى مَا يَجِيءُ فِي مَوْضِعِهِ) أَيْ فِي بَابِ إضَافَةِ الْإِحْرَامِ. اهـ.
(قَوْلُهُ عَنْ مُحَمَّدٍ لَوْ طَافَ لِعُمْرَتِهِ فِي رَمَضَانَ فَهُوَ قَارِنٌ) أَطْلَقَ عَلَيْهِ اسْمَ الْقَارِنِ مَعَ أَنَّهُ أَتَى بِالْعُمْرَةِ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ، وَقَدْ ذَكَرَ الْأَتْقَانِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّ التَّمَتُّعَ هُوَ الْجَمْعُ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَلَوْ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ فِي سَنَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ غَيْرِ إلْمَامٍ بِأَهْلِهِ بَيْنَهُمَا إلْمَامًا صَحِيحًا بِإِحْرَامٍ مَكِّيٍّ لِلْحَجِّ وَلِذَلِكَ أَثْبَتَ حُكْمَ التَّمَتُّعِ فِي الْقَارِنِ؛ لِأَنَّهُ مُنْتَفَعٌ بِهِ عَلَى هَذَا الْوَصْفِ وَقَدْ نَقَلْت عِبَارَتَهُ فِي أَوَّلِ بَابِ التَّمَتُّعِ عَلَى الْهَامِشِ وَعَلَيْك بِالتَّأَمُّلِ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ فَهُوَ قَارِنٌ وَلَا دَمَ عَلَيْهِ إلَخْ اهـ.
قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَيَطُوفُ وَيَسْعَى لَهَا) أَيْ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ
أَمَّا لَوْ طَافَ لَهَا قَبْلَ أَشْهُرِ الْحَجِّ ثُمَّ حَجَّ مِنْ عَامِهِ لَا يَكُونُ قَارِنًا كَمَا أَفَادَهُ الْأَتْقَانِيُّ وَقَدْ نَقَلْت عِبَارَتَهُ أَوَّلَ بَابِ التَّمَتُّعِ اهـ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.