فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ: وَحَلَّ لَهُ لَحْمُ مَا صَادَهُ حَلَالٌ وَذَبَحَهُ إنْ لَمْ يَدُلَّ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِصَيْدِهِ) لِحَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ الثَّابِتِ فِي الصَّحِيحَيْنِ «حِينَ اصْطَادَ، وَهُوَ حَلَالٌ حِمَارًا وَحْشِيًّا، وَأَتَى بِهِ لِمَنْ كَانَ مُحْرِمًا مِنْ الصَّحَابَةِ فَإِنَّهُمْ لَمَّا سَأَلُوهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لَمْ يُجِبْ بِحِلِّهِ لَهُمْ حَتَّى سَأَلَهُمْ عَنْ مَوَانِعِ الْحِلِّ أَكَانَتْ مَوْجُودَةً أَمْ لَا فَقَالَ: - عَلَيْهِ السَّلَامُ - هَلْ مِنْكُمْ أَحَدٌ أَمَرَهُ أَنْ يَحْمِلَ عَلَيْهَا أَوْ أَشَارَ إلَيْهَا قَالُوا لَا فَقَالَ: كُلُوا» إذًا فَدَلَّ عَلَى حِلِّهِ لِلْمُحْرِمِ،

٧٬٦٠١

وَلَوْ صَادَهُ الْحَلَالُ لِأَجْلِهِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مِنْ الْمَوَانِعِ أَنْ يُصَادَ لَهُمْ لَنَظَمَهُ فِي سِلْكِ مَا يُسْأَلُ عَنْهُ مِنْهَا قَيَّدَ بِعَدَمِ الدَّلَالَةِ وَالْأَمْرِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ وَجَدَ أَحَدَهُمَا مِنْ الْمُحْرِمِ لِلْحَلَالِ فَإِنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى الْمُحْرِمِ أَكْلُهُ عَلَى مَا هُوَ الْمُخْتَارُ، وَفِيهِ رِوَايَتَانِ وَذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ تَحْرِيمَهُ،

٧٬٦٠٢

وَقَالَ الْجُرْجَانِيُّ: لَا يَحْرُمُ وَغَلَّطَهُ الْقُدُورِيُّ وَاعْتَمَدَ رِوَايَةَ الطَّحَاوِيِّ وَظَاهِرُ مَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ أَنَّ الرِّوَايَتَيْنِ فِي حُرْمَةِ الصَّيْدِ عَلَى الْحَلَالِ بِدَلَالَةِ الْمُحْرِمِ مَعَ أَنَّ ظَاهِرَ الْكُتُبِ أَنَّ الدَّلَالَةَ مِنْ الْمُحْرِمِ مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِ لِلصَّيْدِ لَا عَلَى الصَّائِدِ الْحَلَالِ. ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ عَطْفَهُمْ الْأَمْرَ عَلَى الدَّلَالَةِ هُنَا يُفِيدُ أَنَّهُ غَيْرُهَا، وَهُوَ مُؤَيِّدٌ لِمَا قَدَّمْنَاهُ أَوَّلَ الْفَصْلِ فَرَاجِعْهُ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(ما) أي: (اصطاده حلال وذبحها سواء اصطاده لمحرم أو دلا، لأن أبا قيادة اصطاد حمار وحقق لأصحابه وهم محرمون فأباحه لهم عليه الصلاة والسلام (كره الطحاوي وإن لم يدل) المحرم (عليه ولم يأمره) بصيدها لحديث أبي قيادة المتقدم، قيد بذلك لأبنه لو وجد أحدهما حرم على المحرم في رواية الطحاوي، وهو المختار، قال الجرجاني: لا محرم وغلطه القد وري فاعتمد رواية الطحاوي، وفق الإتقاني أن الروايتين في حركة الصيد على الحلال وعدم حرمته وعليه جرى بعض المطورين لم إذ حكى عن الحلواني عن أسسا أي: علي النجفي أنه قال: كنت في سفر الحج فدخلت على القاضي أبي عاصم العامود وهو يدرس في هذه المسالة ويقول: إن الصيد يحوم على الهلال فقلت: إن الرواية محفوظة أنه لا يحرم وأحضرت رواية (الزيادات) فشكرني طلى ذلك ثم قال؟

ولهذا تبين أن الاعتماد على ما قاله الجرجاني وأن القديري لم كيمب في تخطئته له، وأنت خبير بان الكلام فيما يحل للمحرم وما يحرم عليه فلا وجه لإدخال الحلال في هذا ولا خفاء أن مبنى التخطئة على أن القولين في المحرم وهو الحق

لا زيادة له على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَحَلَّ لَهُ لَحْمُ مَا صَادَهُ حَلَالٌ وَذَبْحُهُ إنْ لَمْ يَدُلَّ عَلَيْهِ وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِصَيْدِهِ) وَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ: إنْ اصْطَادَهُ الْحَلَالُ لِأَجْلِ الْمُحْرِمِ لَا يَحِلُّ لَهُ تَنَاوُلُهُ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «الصَّيْدُ حَلَالٌ لَكُمْ مَا لَمْ تَصِيدُوهُ أَوْ يُصَادَ لَكُمْ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَلَنَا أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ لَمْ يَصِدْ حِمَارَ الْوَحْشِ لِنَفْسِهِ خَاصَّةً بَلْ صَادَهُ لَهُ وَلِأَصْحَابِهِ وَهُمْ مُحْرِمُونَ فَأَبَاحَهُ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَمْ يُحَرِّمْهُ عَلَيْهِمْ بِإِرَادَتِهِ أَنْ يَكُونَ لَهُمْ هَكَذَا قَالَهُ الطَّحَاوِيُّ وَلِأَنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يُحَرِّمَ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ غَيْرِ صُنْعٍ مِنْهُ، وَلَا بِسَبَبِ مَا كَانَ حَلَالًا لَهُ، وَمَا رَوَاهُ ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَلَئِنْ صَحَّ فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا صِيدَ لَهُ بِأَمْرِهِ أَوْ يُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ أُهْدِيَ إلَيْهِ الصَّيْدُ الْحَيَّ دُونَ اللَّحْمِ تَوْفِيقًا بَيْنَ الْآثَارِ، وَشَرَطَ أَنْ لَا يَكُونَ دَالًّا عَلَى الصَّيْدِ، وَهُوَ الْمُخْتَارُ لِمَا رَوَيْنَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ

٢٬٥١٦

وَقِيلَ: لَا يَحْرُمُ بِالدَّلَالَةِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَحَلَّ لَهُ) أَيْ لِلْمُحْرِمِ اهـ

(قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَدُلَّ عَلَيْهِ) أَيْ الْمُحْرِمِ اهـ

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَأْمُرْهُ) أَيْ الْمُحْرِمُ الْحَلَالَ اهـ

(قَوْلُهُ لَا يَحِلُّ لَهُ تَنَاوُلُهُ) قَالَ الْأَقْطَعُ: وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «لَا بَأْسَ بِأَكْلِ الْمُحْرِمِ الصَّيْدَ مَا لَمْ يَصِدْهُ أَوْ يُصَادَ لَهُ» اهـ قَالَ الْكَاكِيُّ رُوِيَ «أَوْ يُصَادُ» بِالرَّفْعِ حِينَئِذٍ لَا تَمَسُّكَ لِلْمُخَالِفِ بِهَذِهِ الرِّوَايَةِ؛ لِأَنَّهَا تَقْتَضِي الْحِلَّ إذَا صَادَهُ غَيْرُهُ لِأَجْلِهِ؛ لِأَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى الْمُغَيَّا لَا الْغَايَةِ، وَظَاهِرُ الْعَرَبِيَّةِ أَوْ يُصَدْ لَهُ، وَهَكَذَا رُوِيَ فِي الْمَصَابِيحِ وَابْنِ تَيْمِيَّةَ وَلَكِنْ فِي الْحَدِيثِ كَسُنَنِ أَبِي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيِّ وَالنَّسَائِيُّ «أَوْ يُصَادَ» بِالْأَلِفِ وَقَالَ مَوْلَانَا حُمَيْدٍ الدِّينِ: الصَّحِيحُ عِنْدِي أَنَّهُ بِالنَّصْبِ، وَبَيَانُهُ فِي الْخَبَّازِيَّةِ.

اهـ. قَوْلُهُ:«أَوْ يُصَدْ لَهُ» ذَكَرَ الْأَكْمَلُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّ رِوَايَةَ «أَوْ يُصَدْ لَهُ» ضَعِيفَةٌ اهـ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.