فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَخَذَ حَلَالٌ صَيْدًا فَأَحْرَمَ ضَمِنَ مُرْسِلُهُ) يَعْنِي عِنْدَ الْإِمَامِ وَقَالَا لَا يَضْمَنُ؛ لِأَنَّ الْمُرْسِلَ آمِرٌ بِالْمَعْرُوفِ نَاهٍ عَنْ الْمُنْكَرِ، وَ {مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ} ، وَلَهُ أَنَّهُ مَلَكَ الصَّيْدَ بِالْأَخْذِ مِلْكًا مُحْتَرَمًا فَلَا يَبْطُلُ احْتِرَامُهُ بِإِحْرَامِهِ، وَقَدْ أَتْلَفَهُ الْمُرْسِلُ فَيَضْمَنُهُ وَالْوَاجِبُ عَلَيْهِ تَرْكُ التَّعَرُّضِ وَيُمْكِنُهُ ذَلِكَ بِأَنْ يُخَلِّيَهُ فِي بَيْتِهِ فَإِذَا قَطَعَ يَدَهُ عَنْهُ كَانَ مُتَعَدِّيًا

٧٬٦٥٠

قَالَ: فِي الْهِدَايَةِ وَنَظِيرُهُ الِاخْتِلَافُ فِي كَسْرِ الْمَعَازِفِ. اهـ.

وَهُوَ يَقْتَضِي أَنْ يُفْتَى بِقَوْلِهِمَا هُنَا؛ لِأَنَّ الْفَتْوَى عَلَى قَوْلِهِمَا فِي عَدَمِ الضَّمَانِ بِكَسْرِ الْمَعَازِفِ. اهـ. وَهِيَ آلَاتُ اللَّهْوِ كَالطُّنْبُورِ، أَطْلَقَ فِي الْإِرْسَالِ فَشَمَلَ مَا إذَا أَرْسَلَهُ مِنْ يَدِهِ الْحَقِيقِيَّةِ أَوْ الْحُكْمِيَّةِ أَيْ مِنْ بَيْتِهِ لَكِنْ يَضْمَنُهُ فِي الثَّانِي اتِّفَاقًا كَذَا فِي شَرْحِ ابْنِ الْمَلَكِ لِلْمَجْمَعِ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ: وَهُوَ يَقْتَضِي أَنْ يُفْتِيَ بِقَوْلِهِمَا) ، وَهُوَ مُقْتَضَى مَا فِي الْبُرْهَانِ أَيْضًا

٣٬٥٥١

قَالَ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّة، وَفِي الْبُرْهَانِ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - هُوَ الْقِيَاسُ، وَقَوْلُهُمَا اسْتِحْسَانٌ، وَهَذَا نَظِيرُ اخْتِلَافِهِمْ فِيمَنْ أَتْلَفَ الْمَعَازِفَ.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَلَوْ أَخَذَ حَلَالٌ صَيْدًا فَأَحْرَمَ ضَمِنَ مُرْسِلُهُ) وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَالَا: لَا يَضْمَنُ؛ لِأَنَّ الْمُرْسِلَ آمِرٌ بِالْمَعْرُوفِ وَنَاهٍ عَنْ الْمُنْكَرِ، وَلَيْسَ عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ فَصَارَ كَمَا إذَا أَخَذَهُ الْمُحْرِمُ فِي حَالَةِ الْإِحْرَامِ وَلَهُ أَنَّهُ مَلَكَهُ بِالْأَخْذِ مِلْكًا مُحْتَرَمًا فَلَا يَبْطُلُ احْتِرَامُهُ بِإِحْرَامِهِ، وَقَدْ أَتْلَفَهُ الْمُرْسِلُ فَيَضْمَنُهُ

٢٬٥٢٥

بِخِلَافِ مَا إذَا أَخَذَهُ فِي حَالَةِ الْإِحْرَامِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَمْلِكْهُ هَذَا؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ تَرْكُ التَّعَرُّضِ لَهُ وَيُمْكِنُهُ ذَلِكَ بِأَنْ يُخَلِّيَهُ فِي بَيْتِهِ فَإِذَا قَطَعَ يَدَهُ عَنْهُ كَانَ مُتَعَدِّيًا

٢٬٥٢٦

بِخِلَافِ مَا إذَا أَخَذَهُ، وَهُوَ مُحْرِمٌ عَلَى مَا نُبَيِّنُ، وَأَصْلُ هَذَا اخْتِلَافُهُمْ فِي كَسْرِ الْمَعَازِفِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: وَأَصْلُ هَذَا اخْتِلَافُهُمْ فِي كَسْرِ الْمَعَازِفِ) أَيْ فَإِنَّهُ لَا ضَمَانَ فِيهِ عِنْدَهُمَا؛ لِأَنَّهُ آمِرٌ بِالْمَعْرُوفِ نَاهٍ عَنْ الْمُنْكَرِ، وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ يَجِبُ الضَّمَانُ لِغَيْرِ لَهْوٍ. اهـ. أَكْمَلُ قَوْلُهُ ضَمِنَ قِيمَتَهُ) أَيْ وَلَا يُجْزِي فِيهِ الصَّوْمُ ذَكَرَهُ الشَّارِحُ فِي قَوْلِهِ: وَبِذَبْحِ الْحَلَالِ صَيْدَ الْحَرَمِ قِيمَةٌ فَانْظُرْهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَهَلْ يُجْزِي فِي ذَلِكَ الذَّبْحُ اهـ قَوْلُهُ: وَلَا يُجْزِي فِيهِ الصَّوْمُ، وَذَكَرَهُ الشَّارِحُ أَيْضًا فِي هَذِهِ الْمَقَالَةِ بِقَوْلِهِ: وَلَا يَكُونُ لِلصَّوْمِ فِي هَذِهِ الْقِيمَةِ مَدْخَلٌ. اهـ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.