ولا يضمن ولو أخذه محرمٌ
الشروح عليها
(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَخَذَهُ مُحْرِمٌ لَا يَضْمَنُ) أَيْ لَا يَضْمَنُ مُرْسِلُهُ مِنْ يَدِهِ اتِّفَاقًا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَمْلِكْهُ بِالْأَخْذِ؛ لِأَنَّ الْمُحْرِمَ لَا يَمْلِكُ الصَّيْدَ بِسَبَبٍ مِنْ الْأَسْبَابِ؛ لِأَنَّهُ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ فَصَارَ كَالْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ كَذَا قَالُوا،
وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ لَوْ بَاعَهُ الْمُحْرِمُ فَبَيْعُهُ غَيْرُ مُنْعَقِدٍ أَصْلًا، وَقَدْ صَرَّحَ فِي الْمُحِيطِ بِفَسَادِ الْبَيْعِ، وَالْمُرَادُ مِنْ قَوْلِهِمْ الْمُحْرِمُ لَا يَمْلِكُ الصَّيْدَ بِسَبَبٍ مِنْ الْأَسْبَابِ الِاخْتِيَارِيَّةِ كَالشِّرَاءِ وَالْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ وَالْوَصِيَّةِ،
وَأَمَّا السَّبَبُ الْجَبْرِيُّ فَيَمْلِكُهُ بِهِ كَمَا إذَا وَرِثَ مِنْ قَرِيبِهِ صَيْدًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمُحِيطِ،
وَأَشَارَ إلَى أَنَّهُ لَوْ أَرْسَلَهُ الْمُحْرِمُ فَأَخَذَهُ حَلَالٌ ثُمَّ حَلَّ مُرْسِلُهُ فَإِنَّهُ يَأْخُذُهُ مُرْسِلُهُ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى مِمَّنْ هُوَ فِي يَدِهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ مِلْكِهِ، وَلَا يَأْخُذُهُ فِي الثَّانِيَةِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَالِكًا أَصْلًا.
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا السَّبَبُ الْجَبْرِيُّ إلَخْ)
قَالَ: فِي النَّهْرِ لَكِنْ فِي السِّرَاجِ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ بِالْمِيرَاثِ، وَهُوَ الظَّاهِرُ لِمَا سَيَأْتِي
(قَوْلُهُ: فِي الصُّورَةِ الْأُولَى) وَهِيَ قَوْلُ الْمَتْنِ،
وَلَوْ أَخَذَ حَلَالٌ وَالْمُرَادُ بِالثَّانِيَةِ قَوْلُهُ: وَلَوْ أَخَذَهُ مُحْرِمٌ.
وقالا: (لا يضمن) لأنه آمر بمعروف ناه محن ينكر، وله أنه ملك الصيد بالأخذ ملكة محترمة فلا يبطل احترامه بإحجامه لابنه أثره إنما هو حرمة البعوض لا زال الملك وذلك حاصل بإرسماله في بيته قيدنا بكون الإرسال من يده إنه لو الإرسال من قفصه ضمنه اتفاقات اتفاقا لأنه لا يملكه بالأخذ لحرمته عليه بالنص فصار كالخمر والخنزير كما في (السراج) ، وهو ظاهر في أن بيعه له باطل لكن المصرح به في (المحيط (فساده
بخلاف الأولى لملكه إياه، وكذا لو وجده بعد الإرسمال في يد آخر أخذه وفي #ذه ?، واعلم أن عدم ملك المحرم الصيد إنما هو إذا كان بسبب اختياري كالشراء أو الهبة والوصية،
أما إذا كان يجري كالفرت فيملكه كذا في (البحر) معزيا إلى (المحيط) لكن في (السراج) : إنه لا يملكه بالميراث وهو الظاهر لما سيأتي.
(وَلَوْ أَخَذَهُ مُحْرِمٌ لَا يَضْمَنُ) أَيْ لَوْ أَخَذَ مُحْرِمٌ صَيْدًا فَأَرْسَلَهُ إنْسَانٌ مِنْ يَدِهِ لَمْ يَضْمَنْ، وَهَذَا بِالْإِجْمَاعِ؛ لِأَنَّهُ بِالْأَخْذِ لَمْ يَمْلِكْهُ؛ لِأَنَّ الْمُحْرِمَ لَا يَمْلِكُ الصَّيْدَ بِسَبَبٍ مَا؛ لِأَنَّهُ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا} فَصَارَ الصَّيْدُ فِي حَقِّهِ كَالْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ
بِخِلَافِ مَا إذَا أَخَذَهُ، وَهُوَ حَلَالٌ، ثُمَّ أَحْرَمَ حَيْثُ يَضْمَنُ مُرْسِلُهُ؛ لِأَنَّهُ مَلَكَهُ بِالْأَخْذِ قَبْلَ الْإِحْرَامِ فَيَكُونُ الْمُرْسِلُ مُتْلِفًا عَلَيْهِ مِلْكَهُ؛ وَلِهَذَا لَوْ وُجِدَ ذَلِكَ الصَّيْدُ فِي يَدِ إنْسَانٍ بَعْدَ مَا حَلَّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ؛ لِأَنَّهُ مَلَكَهُ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمِلْكٍ لَهُ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.