فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ: وَلَوْ تَرَكَ الْجَمْرَةَ الْأُولَى فِي الْيَوْمِ الثَّانِي رَمَى الثَّلَاثَ أَوْ الْأُولَى فَقَطْ) بَيَانٌ لِكَوْنِ التَّرْتِيبِ فِي الْجِمَارِ الثَّلَاثِ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي لَيْسَ بِشَرْطٍ، وَلَا وَاجِبٍ، وَإِنَّمَا هُوَ سُنَّةٌ وَلِهَذَا قَدَّمَ قَوْلَهُ رَمَى الثَّلَاثَ لِمُرَاعَاةِ التَّرْتِيبِ الْمَسْنُونِ؛ لِأَنَّ كُلَّ جَمْرَةٍ قُرْبَةٌ قَائِمَةٌ بِنَفْسِهَا لَا تَعَلُّقَ لَهَا بِغَيْرِهَا، وَلَيْسَ بَعْضُهَا تَابِعًا لِبَعْضٍ

٨٬٠٣٦

بِخِلَافِ السَّعْيِ قَبْلَ الطَّوَافِ أَوْ الطَّوَافِ قَبْلَ الْوُقُوفِ فَإِنَّهُ شُرِعَ مُرَتَّبًا عَلَى وَجْهِ اللُّزُومِ فَلَمْ يَدْخُلْ وَقْتَهُ، وَلَوْلَا وُرُودُ النَّصِّ فِي قَضَاءِ الْفَوَائِتِ بِالتَّرْتِيبِ قُلْنَا لَا يَلْزَمُ فِيهَا أَيْضًا؛ لِأَنَّ كُلَّ صَلَاةٍ عِبَادَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ وَبِخِلَافِ الْبُدَاءَةِ بِالْمَرْوَةِ؛ لِأَنَّ الْبَدَاءَةَ مِنْ الصَّفَا ثَبَتَ بِالنَّصِّ، وَهُوَ قَوْلُهُ: - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «ابْدَءُوا بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ» بِصِيغَةِ الْأَمْرِ

٨٬٠٣٧

بِخِلَافِ التَّرْتِيبِ فِي الْجِمَارِ الثَّلَاثِ فَإِنَّهُ ثَبَتَ بِالْفِعْلِ، وَهُوَ لَا يُفِيدُ أَكْثَرَ مِنْ السُّنَّةِ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(ولو ترك الجمرة الأولى من اليوم الثاني) من النحر عامداً كان أو ناسياً أو اقتصر على الثانية والثالثة (رمى الكل) رعاية للترتيب المسنون،

لا زيادة له على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَلَوْ تَرَكَ الْجَمْرَةَ الْأُولَى فِي الْيَوْمِ الثَّانِي رَمَى الْكُلَّ أَوْ الْأُولَى فَقَطْ) يَعْنِي لَوْ رَمَى فِيهِ الْجَمْرَةَ الثَّانِيَةَ وَالثَّالِثَةَ وَتَرَكَ الْأُولَى، وَهِيَ الَّتِي تَلِي مَسْجِدَ الْخِيفِ فَإِنْ رَمَى الْأُولَى ثُمَّ الْبَاقِيَتَيْنِ فَجَائِزٌ، وَهُوَ أَفْضَلُ؛ لِأَنَّهُ رَاعَى التَّرْتِيبَ الْمَسْنُونَ،

٢٬٧٣٣

وَإِنْ رَمَى الْأُولَى وَحْدَهَا أَجْزَأَهُ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ تَلَافَى الْمَتْرُوكَ فِي وَقْتِهِ، وَلَمْ يَتْرُكْ إلَّا التَّرْتِيبَ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا يُجْزِيهِ مَا لَمْ يُعِدْ الْكُلَّ؛ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - رَمَاهُ مُرَتَّبًا فَلَا يَكُونُ غَيْرُهُ مَشْرُوعًا فَصَارَ كَمَا إذَا سَعَى قَبْلَ الطَّوَافِ، أَوْ طَافَ قَبْلَ الْوُقُوفِ، أَوْ بَدَأَ بِالْمَرْوَةِ قَبْلَ الصَّفَا قُلْنَا: إنَّ كُلَّ جَمْرَةٍ قُرْبَةٌ قَائِمَةٌ بِنَفْسِهَا لَا تَعَلُّقَ لَهَا بِغَيْرِهَا، وَلَيْسَ بَعْضُهَا تَابِعًا لِلْبَعْضِ أَلَا تَرَى أَنَّ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ وَحْدَهَا يَوْمَ النَّحْرِ قُرْبَةٌ تَامَّةٌ،

٢٬٧٣٤

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَبْلَهَا رَمْيٌ

٢٬٧٣٥

بِخِلَافِ السَّعْيِ؛ لِأَنَّهُ تَابِعٌ لِلطَّوَافِ، وَهُوَ دُونَهُ فَلَا يُعْتَبَرُ قَبْلَ وُجُودِ الْأَصْلِ وَالسَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ قُرْبَةٌ وَاحِدَةٌ شُرِعَتْ بِدَايَتُهَا بِالصَّفَا وَخَتْمُهَا بِالْمَرْوَةِ بِالنَّصِّ فَلَا يَجُوزُ تَغْيِيرُهُ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَتْرُكْ إلَّا التَّرْتِيبَ) أَيْ وَتَرْكُ التَّرْتِيبِ لَا يَضُرُّهُ؛ لِأَنَّهُ سُنَّةٌ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ: قُلْنَا: إنَّ كُلَّ جَمْرَةٍ قُرْبَةٌ) وَلَا يُقَالُ: كُلُّ صَلَاةٍ مَقْصُودَةٌ بِنَفْسِهَا أَيْضًا لَا تَعَلُّقُ بِجَوَازِهَا بِغَيْرِهَا، وَمَعَ هَذَا وَجَبَ التَّرْتِيبُ عِنْدَكُمْ؛ لِأَنَّا نَقُولُ: ثَبَتَ ذَلِكَ بِالْحَدِيثِ وَهُوَ قَوْلُهُ: - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إذَا ذَكَرَهَا فَإِنَّ ذَلِكَ وَقْتُهَا». اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ السَّعْيِ إلَخْ) قَالَ فِي الْهِدَايَةِ

٢٬٨١٢

بِخِلَافِ السَّعْيِ؛ لِأَنَّهُ تَابِعٌ لِلطَّوَافِ؛ لِأَنَّهُ دُونَهُ اهـ قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ دُونَهُ أَيْ لِانْفِصَالِهِ عَنْ الْبَيْتِ وَلَكِنَّهُ مِنْ جِنْسِهِ فَيُعَادُ تَحْقِيقًا لِلتَّبَعِيَّةِ. اهـ.

[نَذْر الْحَجّ ماشيا]

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.