وعلى كلّ واحدٍ نصف العقر وتقاصّا
الشروح عليها
(وعلى كل واحد) منهما (نصف العقر) لأن الوطء في المحل المحترم لا يخلو عن عقر أو عقر وقد تعذر الأول للشبهة فتعين الثاني، (وتقاصا) أي: الشريكان وفائدة إيجاب العقر مع هذا أنه لو أبرأ أحدهما صاحبه بقي حق الآخر ولو قدم نصيب أحدهما بالدراهم والآخر بالذهب كان له أن يدفع الدراهم ويأخذ الذهب ولو كان نصيب أحدهما أكثر كان له أخذ الزيادة،
وكذا الغلة والكسب والخدمة كما في (البدائع)
(وَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ نِصْفُ الْعُقْرِ) لِأَنَّ الْوَطْءَ فِي الْمَحَلِّ الْمَعْصُومِ سَبَبٌ لِلضَّمَانِ الْجَابِرِ أَوْ الْحَدِّ الزَّاجِرِ فَتَعَذَّرَ إيجَابُ الْحَدِّ لِلشُّبْهَةِ فَيَجِبُ الْعُقْرُ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (وَتَقَاصَّا) لِعَدَمِ
فَائِدَةِ الِاشْتِغَالِ بِالِاسْتِيفَاءِ إلَّا إذَا كَانَ نَصِيبُ أَحَدِهِمَا أَكْثَرَ مِنْ نَصِيبِ الْآخَرِ فَيَأْخُذُ مِنْهُ الزِّيَادَةَ إذْ الْمَهْرُ يَجِبُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِقَدْرِ مِلْكِهِ فِيهَا
بِخِلَافِ الْبُنُوَّةِ وَالْإِرْثِ مِنْهُ حَيْثُ يَكُونُ لَهُمَا عَلَى السَّوَاءِ لِأَنَّ النَّسَبَ لَا يَتَجَزَّأُ وَهُوَ فِي الْحَقِيقَةِ لِأَحَدِهِمَا فَيَكُونُ بَيْنَهُمَا عَلَى السَّوَاءِ لِعَدَمِ الْأَوْلَوِيَّةِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ نِصْفُ الْعُقْرِ)
قَالَ فِي الْكَافِي وَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفُ الْعُقْرِ قِصَاصًا بِمَا لَهُ عَلَى الْآخَرِ فَإِنْ قِيلَ لَا
فَائِدَةَ فِي وُجُوبِ الْعُقْرِ لِأَنَّهُ يَصِيرُ قِصَاصًا قُلْنَا فِيهِ
فَائِدَةٌ فَرُبَّمَا يُبْرِئُ أَحَدَهُمَا حَقُّهُ فَيَبْقَى حَقُّ الْآخَرِ فَتَتَوَجَّهُ الْمُطَالَبَةُ اهـ وَقَالَ الْكَمَالُ وَفَائِدَةُ إيجَابِ الْعُقْرِ مَعَ التَّقَاصِّ أَنَّ أَحَدَهُمَا لَوْ أَبْرَأَ الْآخَرَ مِنْ حَقِّهِ بَقِيَ حَقُّ الْآخَرِ وَأَيْضًا لَوْ قُوِّمَ نَصِيبُ أَحَدِهِمَا بِالدَّرَاهِمِ وَالْآخَرِ بِالذَّهَبِ كَانَ لَهُ أَنْ يَدْفَعَ الدَّرَاهِمَ وَيَأْخُذَ الذَّهَبَ اهـ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.