لا دوام الدّخول
الشروح عليها
(لا دوام الدخول) حتى لو حلف لا يدخل هذه الدار وهو فيها لم يحنث بالمكث فيها كما لو حلف لا يخرج وهو خارج أو لا يتزوج وهو متزوج، أو لا يطهر وهو متطهر حيث لا يحنث باستدامة الخروج والنكاح والطهارة، لأن هذه الأفعال لا يصح ضرب المدة لها إذ لا يقال لنفس الدخول: دخلت يوما بل يقال في مجاز الكلام دخلت هذه يوما مراد به مجرد بيان الظرفية أو مطلق الوقت
بخلاف اللبس ونحوه فإنه يصح ضرب المدة له فيقال: لبست وركبت يوما وسكنت شهرا وقد علمت أن معنى الدوام في هذه الأفعال هو يحدد أمثالها وإلا فدوام الفعل حقيقة مع أنه عرض لا يبقى مستحيل، وهذا لا يوجد في الدخول ونحوه
بخلاف الركوب ونحوه وعليه فرع بعض أهل العلم ما لو كان الحلف على الإثبات نحو: والله لا ألبس هذا الثوب غدا فاستمر لابسه حتى مضى الغد لا يحنث لأن لدوامه حكم الابتداء.
واعلم أنه إنما يحنث بتأخير ساعة إن أمكنه النقل فيها فإذا لم يكن يقدر بأن دخل الليل وخاف من لص أو منع من ذي شوكة أو لم يجد ما ينتقل إليه أو أغلق عليه الباب فلم يقدر على فتحه أو كان شريفا أو ضعيفا عن حمل المتاع بنفسه ولم يجد من ينقلها لم يحنث، ويلحق ذلك الوقت بالعدم للعذر وقولنا وخاف من لص إنما قيد في الرجل إذ وجود الليل كاف في حق المرأة لما في (المجتبى) قال لها: إن سكنت هذه الدار فأنت طالق وكانت اليمين ليلا عذرت حتى تصبح لأنها في معنى المكره
ولو قال ذلك لرجل: لم يكن معذورا لأنه لا يخاف هو المختار وينبغي في ديارنا أن يكون وجود الليل كاف في حق الرجل أيضا إذا كان ممن يخشى من مصادفة الوالي أو أتباعه فيه،
ولما كان الأخذ في النقلة بين ذكر معنى النقلة التي بها يتحقق فقال
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.