فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانُوا عُمْيَانًا أَوْ مَحْدُودِينَ أَوْ ثَلَاثَةً حُدَّ الشُّهُودُ لَا الْمَشْهُودُ عَلَيْهِمَا) ؛ لِأَنَّهُ لَا يَثْبُتُ بِشَهَادَةِ الْأَعْمَى، وَالْمَحْدُودِ الْمَالُ فَكَيْفَ يَثْبُتُ الْحَدُّ وَهُمْ لَيْسُوا مِنْ أَهْلِ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ فَلَمْ تَثْبُتْ شُبْهَةُ الزِّنَا فَكَانُوا قَذَفَةً فَيُحَدُّونَ وَمُرَادُهُ مَنْ لَيْسَ أَهْلًا لِلْأَدَاءِ فَدَخَلَ الْعَبْدُ مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ بِأَهْلٍ لِلتَّحَمُّلِ أَيْضًا وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْكُلُّ كَذَلِكَ أَوْ بَعْضُهُمْ كَذَلِكَ،

١٦٬١٤٨

وَأَمَّا إذَا نَقَصَ عَدَدُهُمْ عَنْ الْأَرْبَعَةِ فَلِأَنَّهُمْ قَذَفَةٌ؛ لِأَنَّ الشَّهَادَةَ قَذْفٌ حَقِيقَةً، وَخُرُوجُهَا عَنْهُ بِاعْتِبَارِ الْحِسْبَةِ وَلَا حِسْبَةَ عِنْدَ النُّقْصَانِ وَحَدَّ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - الثَّلَاثَةَ الَّذِينَ شَهِدُوا عَلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ بِمَحْضَرٍ مِنْ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(ولو كانوا) أي: الشهود (عميانا أو محدودين) في قذف أو كان بعضهم كذلك (أو) كانوا (ثلاثة حد الشهود) لأنهم قذفة يعني إذا طلب المشهود عليه ذلك لا المشهود عليهما ولو حد فوجد أحدهم عبدا أو محدودا حدوا وأرش ضربه هدر وإن رجم فديته على بيت المال

٦٬٨٦٥

فلو رجع أحد الأربعة بعد الرجم حد وغرم ربع الدية وقبله حدوا ولا رجم ولو رجع أحد الخمسة لا شيء عليه فإن رجع آخر حدا وغرما ربع الدية.

لأنه حقه (لا) يحد (المشهود عليه) لعدم ثبوت الزنا في حقه بشهادتهم، وقيد بالأعمى والمحدود دلال على أنه لا يحد لو كانوا عبيدا أو صبيانا أو مجانين أو كفارا بالأولى لأنهم ليسوا أهلا للتحمل ولا للأداء،

٦٬٨٦٦

أما الأعمى والمحدود فأهل للتحمل دون الأداء،

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَلَوْ كَانُوا عُمْيَانًا أَوْ مَحْدُودِينَ أَوْ ثَلَاثَةً حُدَّ الشُّهُودُ لَا الْمَشْهُودُ عَلَيْهِمَا) لِأَنَّ شَهَادَةَ الْعُمْيَانِ أَوْ الْمَحْدُودِينَ فِي الْقَذْفِ لَمْ يَثْبُتْ بِهَا الْمَالُ مَعَ أَنَّهُ يَثْبُتُ بِالشُّبْهَةِ فَكَيْفَ يَثْبُتُ بِهَا الْحَدُّ وَهُوَ يَسْقُطُ بِالشُّبُهَاتِ بَعْدَ الثُّبُوتِ وَشَهَادَةُ الثَّلَاثَةِ قَذْفٌ لِأَنَّهُ لَمْ يَكْمُلْ النِّصَابُ وَلِأَنَّ الشَّهَادَةَ قَذْفٌ حَقِيقَةً وَخُرُوجُهَا مِنْ أَنْ تَكُونَ قَذْفًا بِاعْتِبَارِ الْحِسْبَةِ وَلَا حِسْبَةَ عِنْدَ نُقْصَانِ الْعَدَدِ فَيُحَدُّونَ وَحَدَّ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - الثَّلَاثَةَ الَّذِينَ شَهِدُوا عَلَى مُغِيرَةَ بْنِ شُعْبَةَ وَهُمْ أَبُو بَكْرَةَ وَشِبْلُ بْنُ مَعْبَدٍ وَنَافِعُ بْنُ الْأَزْرَقِ بِمَحْضَرٍ مِنْ الصَّحَابَةِ مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ فَصَارَ إجْمَاعًا.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ وَلَا حِسْبَةَ عِنْدَ نُقْصَانِ الْعَدَدِ) أَيْ وَخُرُوجُ الشَّهَادَةِ عَنْ الْقَذْفِ بِاعْتِبَارِهَا. اهـ. كَافِي

(قَوْلُهُ وَشِبْلُ بْنُ مَعْبَدٍ) الَّذِي بِخَطِّ الشَّارِحِ شَهْدُ بِشِينٍ مُعْجَمَةٍ وَهَاءٍ وَدَالٍ قُلْت وَالصَّوَابُ أَنَّهُ شِبْلُ بْنُ مَعْبَدٍ

٤٬٦٩٩

قَالَ فِي الْإِصَابَةِ فِي الْقِسْمِ الثَّالِثِ مِنْ حَرْفِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ شِبْلُ بْنُ مَعْبَدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ الْحَارِثِ نَسَبُهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْعَسْكَرِيُّ وَقَالَ لَا يَصِحُّ لَهُ سَمَاعٌ مِنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ ابْنُ السَّكَنِ يُقَالُ لَهُ صُحْبَةٌ وَأُمُّهُ سُمَيَّةُ وَالِدَةُ أَبِي بَكْرَةَ وَزِيَادٍ وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي تَرْجَمَتِهِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ شَهِدَ أَبُو بَكْرَةَ وَنَافِعٌ وَشِبْلُ بْنُ مَعْبَدٍ عَلَى الْمُغِيرَةِ وَأَنَّهُمْ نَظَرُوا إلَيْهِ كَمَا يَنْظُرُونَ إلَى الْمَيْلِ فِي الْمُكْحُلَةِ فَجَاءَ زِيَادٌ فَقَالَ عُمَرُ جَاءَ رَجُلٌ لَا يَشْهَدُ إلَّا بِحَقٍّ قَالَ رَأَيْت مَنْظَرًا قَبِيحًا وَلَا أَدْرِي مَا وَرَاءَ ذَلِكَ فَجَلَدَهُمْ عُمَرُ الْحَدَّ اهـ مَعَ حَذْفٍ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.