فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٢٣٨ قبلها

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٢٣٨ قبلها

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(وفي غيره) أي: الغضب (لا) أي: لا يحد لأن النفي حينئذ مجاز من نفي المشابهة في محاسن الأخلاق قيد النفي بما ذكر لأنه لو قال: لست لآدمي أو لإنسان لا يحد كقوله لست من أولاد فلان، واعلم أنه في (الهداية) قيد بالغضب في الثانية دون الأولى، وحمل الشارحون إطلاقه على التقييد.

٦٬٩٣٨

قال في (البحر) : وهو بعيد لما صرح به الحاكم في (الكافي) حيث قال: وإن قال لرجل: يا ولد الزنا أو يا ابن الزنا أو لست لأبيك وأمه حرة مسلمة فعليه الحد بلغنا عن عبد الله بن مسعود وذكر الأثر المتقدم فسوى بين الألفاظ الثلاثة، وقد صرح في (فتح القدير) بأنه في اللغظين الأولين لا يأتي التفضيل يعني بين الغضب والرضى بل يحد البتة فكذا، لو قال: لست لأبيك لأنهم صرحوا أنه بمعنى أن أمك زانية أو زنت ولا يراد به المعاتبة حالة الرضى لأنه لم يعين أبا مخحصوصا حتى ينفي أن يكون على خلافه،

تعليق

ثم أن يكون على خلافه، ثم رأيت التصريح بذلك في (الخانية) قال لرجل: لست لأبيك عن أبي يوسف أنه قذف كان ذلك في غضب أو رضا،

تعليق

ولو قال: ليس هذا أباك لابنه المعروف فإن كان في حالة الرضا أو على وجه الاستفهام لا يكون قذفا،

٦٬٩٣٩

وإن كان في غضب أو على وجه التعبير كان قذفا انتهى.

وأقول: ما جرى عليه شراح (الهداية) وأكثر المتأخرين من التقييد بالغضب هو المذهب لما قدمناه مع أنه مع الرضا ليس قذفا وكيف يحد بما ليس قذفا وبه يضعف ما عن الثاني وكأن هذه الرواية شاذة عنه، ولذا ذكر في وسط (المحيط) عنه أنه قذف في حالة الغضب دون الرضا وما في (الكافي) لا دلالة فيه لما ادعاه بوجه مع استدلاله في النفي بالأثر، وقد علمت أنه محمول / على حالة الغضب والفرق بينه [٣٠١/ب] وبين قوله يا ولد الزنا أظهر من الشمس وقت الضحى لأنه لا يحتمل غير القذف فاستوت الحالتان فيه

٦٬٩٤٠

بخلاف النفي ثم رأيته في (عقد الفوائد) قال: التفضيل هو ظاهر المذهب والاعتماد عيه دون ما يقع سواه مخالفا له.

٦٬٩٤١

وفي (التاتارخانية) عن أبي يوسف يا فرج الزنا يا بيض الزنا يا حمل الزنا يا سخل الزنا قذف يوصف الولد به

تعليق

ولو قال كبش الزنا لا يحد،

٦٬٩٤٢

وفي (الجوهرة) لو قال: لست ولد حلال كان قذفا،

٦٬٩٤٣

وفي (ابن وهبان) عن بعضهم قال: إمي ليست بزانية حال التخاصم حد لكن المسطور في (الخانية) استبا فقال أحدهما: لا أنا بزان ولا أمي بزانية لا حد عليه وذكره في موضع آخر،

٦٬٩٤٤

لو قال لغيره: إما أنا فلست بزان لا حد عليه عندنا

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَفِي غَيْرِهِ لَا كَنَفَيْهِ عَنْ جَدِّهِ وَقَوْلِهِ لِعَرَبِيٍّ يَا نَبَطِيُّ وَيَا ابْنَ مَاءِ السَّمَاءِ وَنِسْبَتِهِ إلَى عَمِّهِ وَخَالِهِ وَرَابِّهِ) أَيْ فِي غَيْرِ الْغَضَبِ لَا يَجِبُ الْحَدُّ كَمَا لَا يَجِبُ بِنَفْيِهِ عَنْ جَدِّهِ إلَى آخِرِ مَا ذُكِرَ وَالْمُرَادُ بِرَابِّهِ مَنْ رَبَّاهُ وَهُوَ زَوْجُ أُمِّهِ فَهَذِهِ الْجُمْلَةُ كُلُّهَا لَا تَكُونُ قَذْفًا لَمَّا نُبَيِّنُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهَا عَلَى الِانْفِرَادِ

٥٬٥٤٦

أَمَّا إذَا قَالَ فِي غَيْرِ حَالَةِ الْغَضَبِ لَسْتَ لِأَبِيك وَنَحْوَهُ فَلِمَا ذَكَرْنَا

٥٬٥٤٧

وَأَمَّا إذَا نَفَاهُ عَنْ جَدِّهِ فَلِأَنَّهُ صَادِقٌ فِي كَلَامِهِ فَإِنَّهُ ابْنُ أَبِيهِ لَا ابْنُ جَدِّهِ

٥٬٥٤٨

وَأَمَّا إذَا قَالَ لِعَرَبِيٍّ يَا نَبَطِيُّ فَلِأَنَّهُ يُرَادُ بِهِ التَّشْبِيهُ فِي الْأَخْلَاقِ وَعَدَمِ الْفَصَاحَةِ فَلَا يَكُونُ قَذْفًا أَلَا تَرَى أَنَّهُ يُقَالُ لِلْمِصْرِيِّ أَنْتَ رُسْتَاقِيٌّ وَأَنْتَ قَرَوِيٌّ وَيُرَادُ بِهِ مَا ذَكَرْنَا لَا الْقَذْفُ وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى هُوَ قَذْفٌ فَيُحَدُّ بِهِ لِأَنَّهُ نَسَبَهُ إلَى غَيْرِ أَبِيهِ وَالْحُجَّةُ عَلَيْهِ مَا بَيَّنَّاهُ وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ يَا نَبَطِيُّ فَقَالَ لَا حَدَّ عَلَيْهِ وَعَلَى هَذَا الْخِلَافِ، لَوْ نَسَبَهُ إلَى قَبِيلَةٍ أُخْرَى غَيْرَ قَبِيلَتِهِ الَّتِي يُنْسَبُ إلَيْهَا هُوَ أَوْ نَفَاهُ عَنْ قَبِيلَتِهِ

٥٬٥٤٩

وَأَمَّا إذَا قَالَ لِرَجُلٍ يَا ابْنَ مَاءِ السَّمَاءِ فَلِأَنَّهُ يُرَادُ بِهِ التَّشْبِيهُ فِي الْجُودِ وَالسَّمَاحَةِ وَالصَّفَاءِ وَكَانَ عَامِرُ بْنُ حَارِثَةَ يُلَقَّبُ بِمَاءِ السَّمَاءِ لِكَرَمِهِ وَقَالُوا بِأَنَّهُ كَانَ يُقِيمُ مَالَهُ فِي الْقَحْطِ مَقَامَ الْقَطْرِ وَسُمِّيَتْ أُمُّ الْمُنْذِرِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بِمَاءِ السَّمَاءِ لِحُسْنِهَا وَجَمَالِهَا

٥٬٥٥٠

وَقِيلَ لِأَوْلَادِهَا بَنُو مَاءِ السَّمَاءِ وَهُمْ مُلُوكُ الْعِرَاقِ

٥٬٥٥١

وَأَمَّا إذَا نَسَبَهُ إلَى عَمِّهِ أَوْ خَالِهِ أَوْ مُرَبِّيهِ فَلِأَنَّهُ يُنْسَبُ إلَيْهِمْ عَادَةً مَجَازًا

٥٬٥٥٢

وَكَذَا إذَا نَسَبَهُ إلَى جَدِّهِ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَدُّ لِهَذَا الْمَعْنَى قَالَ اللَّهُ تَعَالَى حِكَايَةً عَنْ إسْرَائِيلَ وَبَنِيهِ - عَلَيْهِمْ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ {قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ} وَإِبْرَاهِيمُ كَانَ جَدَّهُ وَإِسْحَاقُ أَبَاهُ وَإِسْمَاعِيلُ عَمَّهُ وَقَالَ تَعَالَى {وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ} يَعْنِي أَبَاهُ وَخَالَتَهُ وَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «الْخَالُ أَبٌ» وَقَالَ تَعَالَى حِكَايَةً عَنْ نُوحٍ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - {إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي} قِيلَ إنَّهُ كَانَ ابْنَ امْرَأَتِهِ وَنِسْبَتُهُ إلَى الْمُرَبِّي فِي الْكِتَابِ دُونَ زَوْجِ الْأُمِّ تُشِيرُ إلَى أَنَّ الْعِبْرَةَ فِيهِ لِلتَّرْبِيَةِ لَا غَيْرُ حَتَّى لَوْ نَسَبَهُ إلَى مَنْ رَبَّاهُ وَهُوَ لَيْسَ بِزَوْجٍ لِأُمِّهِ وَجَبَ أَنْ لَا يُحَدَّ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ يَا نَبَطِيُّ) قَالَ فِي دِيوَانِ الْأَدَبِ النَّبَطُ قَوْمٌ يَنْزِلُونَ سَوَادَ الْعِرَاقِ قَالَ الْفَرَزْدَقُ فِي هَجْوِ طَيِّئٍ هُمْ نَبَطٌ مِنْ أَهْلِ حَوْرَانَ نِصْفُهُمْ ...

٤٬٧٣٠

وَمِنْ أَهْلِ عَيْنِ التَّمْرِ كَانَتْ سُطُورُهَا وَفَسَّرَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ النَّبَطِيَّ بِرَجُلٍ مِنْ غَيْرِ الْعَرَبِ فِي كِتَابِ الْعَتَاقِ اهـ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَذَكَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَالِقِيُّ فِي تَفْسِيرِ الْمَقَالَةِ الثَّالِثَةِ مِنْ كِتَابِ دِيسْقُورِيدُوس وَبِلَادِ الْجَرَامِقَةِ هِيَ بِلَادُ النَّبَطِ وَهِيَ فِي بِلَادِ الرَّها وَالْمُوصِلِ وَالْجَزِيرَةِ فِيمَا وَصَفَهُ بَعْضُ الْمُؤَرِّخِينَ إلَى هُنَا لَفْظُهُ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ وَكَذَا إذَا نَسَبَهُ إلَى جَدِّهِ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَدُّ) قَالَ الْكَمَالُ لِأَنَّهُ قَدْ يُنْسَبُ إلَى الْجَدِّ مَجَازًا مُتَعَارَفًا وَفِي بَعْضِ أَصْحَابِنَا ابْنُ أَمِيرِ حَاجٍّ وَأَمِيرُ حَاجٍّ جَدُّهُ. اهـ.

(قَوْلُهُ إسْرَائِيلُ) أَيْ يَعْقُوبُ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَقَالَ تَعَالَى {وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ} [يوسف: ١٠٠] إلَخْ) قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ وَالْبَيْضَاوِيُّ فِي قَوْله تَعَالَى {لا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ وَلا أَبْنَائِهِنَّ} إنَّمَا لَمْ يَذْكُرْ الْعَمَّ وَالْخَالَ لِأَنَّهُمَا بِمَنْزِلَةِ الْوَالِدَيْنِ. اهـ.

(قَوْلُهُ قِيلَ إنَّهُ كَانَ ابْنَ امْرَأَتِهِ) يُؤَيِّدُهُ قِرَاءَةُ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ { وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ}. اهـ. كَشَّافٌ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.